ــ[250]ــ
[1831] مسألة 19: إذا استؤجر لفوائت الميّت جماعة يجب أن يعيّن الوقت لكلّ منهم ليحصل الترتيب الواجب، وأن يعيّن لكلّ منهم أن يبدأ في دوره بالصلاة الفلانية مثل الظهر، وأن يتمّ اليوم والليلة في دوره، وأنّه إن لم يتمّ اليوم والليلة بل مضى وقته وهو في الأثناء أن لا يحسب ما أتى به وإلاّ لاختلّ الترتيب، مثلا إذا صلّى الظهر والعصر فمضى وقته، أو ترك البقية مع بقاء الوقت ففي اليوم الآخر يبدأ بالظهر، ولا يحسب ما أتى به من الصلاتين.
[1832] مسألة 20: لا تفرغ ذمّة الميّت بمجرّد الاستئجار (1)، بل يتوقّف على الإتيان بالعمل صحيحاً، فلو علم عدم إتيان الأجير أو أنّه أتى به باطلا وجب الاستئجار ثانياً، ويقبل قول الأجير بالإتيان به صحيحاً (2)
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
إلاّ أنّ هذا كلّه مبني على اعتبار الترتيب في القضاء، وقد عرفت(1) عدم الدليل عليه في غير المترتّبتين بالأصل كالظهرين والعشاءين، وعليه فلا يجب شيء ممّا ذكره (قدس سره) في المقام وإن كان أحوط.
(1) فانّ اللازم تفريغ ذمّة الميّت، وهو لا يتحقّق إلاّ بايقاع الصلاة الصحيحة في الخارج، والاستئجار مقدّمة له، لا أنّه بدل عنها كي يكتفى به فلو ترك الأجير الصلاة عصياناً أو لعذر أو أتى بها فاسدة كانت ذمّة الميّت مشغولة بها بعد، وكذا الحال في الصوم والحجّ وغيرهما.
وعلى الجملة: يحب تفريغ الذمّة بالإتيان بما هو مصداق لما اشتغلت به والاستئجار لا يكون مصداقاً له ليحصل به التفريغ.
(2) إذا كان ثقة وإن لم يكن عدلا، لحجيّة خبر الثقة في الموضوعات كالأحكام كما مرّ(2).
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) في ص 136 وما بعدها.
(2) في ص 235.
|