حكم المرتدّ الفطري 

الكتاب : مجمع الرسـائل - رسـالة في الأرث   ||   القسم : الأصول   ||   القرّاء : 2333


البحث الثاني : في حكم المرتدّ الفطري والملّي .

أمّا حكم المرتدّ الفطري : فلا خلاف بين الأصحاب في وجوب قتله بمجرّد
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) الوسائل 28 : 326 / أبواب حدّ المرتدّ ب2 ح1 . أقول : القاسم بن سليمان الوارد في سند هذه الرواية ينحصر توثيقه بروايته في تفسير القمّي .
(2) الفقيه 3 : 91 / 341 ، الوسائل 28 : 326 / أبواب حدّ المرتدّ ب2 ح2 .
(3) الجواهر 39 : 33 .

ــ[48]ــ

ارتداده ، وتنزيله منزلة الميّت تعبّداً ، فتنتقل تركته إلى ورثته المسلمين ، وتبين زوجته ، وتعتدّ عدّة الوفاة . ولا أثر لتوبته في رفع هذه الأحكام، فلا ترجع إليه زوجته ، ولا أمواله ، ويقتل وإن تاب . وقد دلّت على ذلك عدّة روايات :

منها : معتبرة عمّار الساباطي ، قال : « سمعت أبا عبدالله (عليه السلام) يقول : كلّ مسلم بين مسلمين ارتدّ عن الإسلام ، وجحد محمّداً (صلّى الله عليه وآله) نبوّته وكذّبه فإنّ دمه مباح لمن سمع ذلك منه ، وامرأته بائنة منه يوم ارتدّ ، ويقسّم ماله على ورثته ، وتعتدّ امرأته عدّة المتوفّى عنها زوجها ، وعلى الإمام أن يقتله ولا يستتيبه »(1).

ومنها : صحيحة الحسين بن سعيد ، قال : « قرأت بخطّ رجل إلى أبي الحسن الرضا (عليه السلام) : رجل ولد على الإسلام ثمّ كفر وأشرك وخرج عن الإسلام هل يستتاب ، أو يقتل ولا يستتاب ؟ فكتب (عليه السلام) : يقتل »(2).

ومنها : صحيحة علي بن جعفر عن أخيه أبي الحسن (عليه السلام) قال : « سألته عن مسلم تنصّر ، قال : يقتل ولا يستتاب ، قلت : فنصراني أسلم ثمّ ارتدّ قال : يستتاب فإن رجع ، وإلاّ قتل »(3).
ومنها : صحيحة محمد بن مسلم عن أبي جعفر (عليه السلام) في حديث قال : « ومن جحد نبيّاً مرسلا نبوّته وكذّبه فدمه مباح ، قال قلت : أرأيت من جحد الإمام منكم ما حاله ؟ فقال : من جحد إماماً من الله وبرئ منه ومن دينه فهو كافر مرتدّ عن الإسلام ، لأنّ الإمام من الله ، ودينه من دين الله ، ومن برئ من دين الله فهو
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) الوسائل 28 : 324 / أبواب حدّ المرتدّ ب1 ح3 .
(2) الوسائل 28 : 325 / أبواب حدّ المرتدّ ب1 ح6 .
(3) الوسائل 28 : 325 / أبواب حدّ المرتدّ ب1 ح5 .

ــ[49]ــ

كافر ، ودمه مباح في تلك الحال ، إلاّ أن يرجع ويتوب إلى الله ممّا قال ... »(1).

ومنها : صحيحته الثانية ، قال : « سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن المرتدّ فقال : من رغب عن الإسلام وكفر بما اُنزل على محمد (صلّى الله عليه وآله) بعد إسلامه فلا توبة له ، وقد وجب قتله ، وبانت منه امرأته ، ويقسّم ما ترك على ولده »(2).

وهل أنّ المرتدّ الفطري تقبل توبته واقعاً فيما بينه وبين الله سبحانه وتعالى فتترتّب عليه سائر الأحكام ـ غير القتل وعدم رجوع زوجته وأمواله له ـ أم لا ؟ وعلى تقدير قبولها فهل تقبل ظاهراً أيضاً ، أم لا ؟

فيه خلاف ، المشهور عدم قبول توبته ، وأنّه مخلّد في النار كبقيّة الكفّار . وذهب جمع من المحقّقين إلى قبول توبته واقعاً وظاهراً ، وفصّل ثالث بين قبولها واقعاً وعدم قبولها ظاهراً .

أقول : الصحيح القول الثاني ، ويدلّ عليه : أمّا بالنسبة إلى قبول توبته واقعاً فممّا لا ينبغي الشكّ فيه ، لقوله تعالى : (وَمَنْ يَرْتَدِدْ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَيَمُتْ وَهُوَ كَافِرٌ فَأُوْلَئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فِي الدُّنْيَا وَالاْخِرَةِ وَأُوْلَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ)(3).

فإنّه قيّد سبحانه وتعالى حبوط الأعمال في الدنيا والآخرة بما إذا مات المرتدّ وهو كافر ، وأمّا إذا تاب فلا يكون داخلا في الآية المباركة .

بل تقبل توبته ظاهراً أيضاً ـ في غير الأحكام الثلاثة المتقدّمة ـ لإطلاقات
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) الوسائل 28 : 323 / أبواب حدّ المرتدّ ب1 ح1 .
(2) الوسائل 28 : 323 / أبواب حدّ المرتدّ ب1 ح2 .
(3) البقرة 2 : 217 .

ــ[50]ــ

أدلّة التوبة من الكتاب والسنّة ، وأنّ « التائب من الذنب كمن لا ذنب له »( )، ولا فرق في ذلك بين المرتدّ وغيره . ولا ينافي وجوب قتل المرتدّ كونه مسلماً ، فإنّ المسلم يقتل كما في كثير من الموارد ، كسابّ النبي (صلّى الله عليه وآله) والأئمّة (عليهم السلام) وكالزاني في بعض الموارد .

ويدلّ على قبول توبته ظاهراً أيضاً ما دلّ على أنّ من أقرّ بالشهادتين ـ التوحيد والرسالة ـ جرت عليه أحكام المسلمين ، فله ما لهم وعليه ما عليهم ، فإنّه شامل للمقام .

هذا مضافاً إلى القطع الوجداني ، فإنّه بعد توبته هو مكلّف بالأحكام التعبّدية ، كالصلاة والصوم ، وهما إنّما يصحّان من المسلم ، فمقتضى التكليف بالأحكام الحكم بإسلامه ، وإلاّ فهو من التكليف بما لا يطاق ، لأنّ من حكم بنجاسته ولا يتمكّن من تطهير بدنه فكيف يكون مكلّفاً بالصلاة وغيرها ممّا هو مشروط بالطهارة .

وعليه فيحكم بطهارته ، وجواز تزويجه مسلمة وغيرها ، سواء في ذلك زوجته الاُولى أو غيرها ، وإن كان يجب قتله ، ولا ترجع إليه أمواله ولا زوجته بمجرّد توبته .

وأمّا ما يكسبه حال ردّته وقبل توبته ، أو بعدها إن قلنا بعدم قبول توبته فقال السيد في العروة بصحّة معاملاته بعد توبته بناءً على ما اختاره من قبول توبته واقعاً وظاهراً(2).
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) الوسائل 16 : 74 / أبواب جهاد النفس ب86 ح8 ، 14 .
(2) العروة الوثقى 1 : 109 / المسألة [ 382 ] .

ــ[51]ــ

وذلك مستفاد من عبارة المحقّق القمي في جامع الشتات في موردين(1)، فإنّه جعل صحّة تكسّبه ونفوذ معاملاته متفرّعاً على قبول توبته . وكذا الشهيد في الروضة(2).

وذكر صاحب الجواهر(3) عبارة الشهيد ولم يعلّق عليها من جهة توقّف صحّة كسبه على توبته ، فيظهر منه أنّ عدم صحّة تكسّبه حال كفره ، وكذا بعد توبته ـ بناءً على عدم قبولها ـ متسالم عليه بين الأصحاب .

أقول : المساعدة على ما ذكروه غير ممكنة ، فإنّ الإطلاقات والعمومات الدالّة على صحّة التكسّب والتملّك شاملة للمقام ، فهو كسائر المسلمين ـ بل والكفّار ـ مسلّط على نفسه ، فلو حاز شيئاً أو استولى على شيء من المباحات الأصلية ، أو آجر نفسه كيف لا يكون مالكاً مع شمول العمومات والإطلاقات له . وليس على القول بأنّه لا يملك بعد كفره دليل . فالصحيح عدم الفرق بين ما يملكه قبل أو بعد توبته ، سواء قبلت توبته أم لا .

وأمّا حكم المرتدّ الملّي : فـلا شكّ في أنّه لا يقتل ابتداءً وإنّما يستتاب ، فإن تاب ، وإلاّ قتل . وقد دلّت على ذلك صحيحة علي بن جعفر(4) وغيرها(5) فإذا قتل
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) جامع الشتات 2 : 712 ، 750 .
(2) الروضة البهية 8 : 30 .
(3) الجواهر 6 : 296 ـ 297 .
(4) عن أخيه أبي الحسن (عليه السلام) قال : « سألته عن مسلم تنصّر ، قال : يقتل ولا يستتاب ، قلت : فنصراني أسلم ثمّ ارتدّ ، قال : يستتاب ، فإن رجع وإلاّ قتل » الوسائل 28 : 325 / أبواب حدّ المرتدّ ب1 ح5 .
(5) كصحيحة ابن محبوب ، عن غير واحد من أصحابنا ، عن أبي جعفر وأبي عبدالله (عليهما

ــ[52]ــ

أو مات انتقلت تركته إلى ورثته ، فإن كان فيهم مسلم فهي له ، وإلاّ فعلى الخلاف المتقدّم(1) في أنّ تركته لورثته الكفّار .
وأمّا مدّة استتابته فثلاثة أيّام ، والقتل في اليوم الرابع على ما دلّت عليه معتبرة السكوني(2).

وأمّا بالنسبة إلى زوجته فتبين منه بمجرّد ارتداده ، وتعتدّ عدّة الطلاق البائن على ما صرّح به في معتبرة أبي بكر الحضرمي(2) فلو تاب أثناء العدّة ليس له الرجوع إلى زوجته ، بل هو خاطب من الخطّاب لابدّ له من عقد جديد ، ولا مانع من وقوعه في العدّة ، لأنّ العدّة عدّة نفسه .
ــــــــــــــــــــــــــــ
السلام) « في المرتدّ يستتاب ، فإن تاب وإلاّ قتل ... » . الوسائل 28: 327 / أبواب حدّ المرتدّ ب3 ح2 .
(1) في ص27 ـ 30 .
(2) رواها الشيخ الصدوق بطريقه المعتبر عن السكوني ، عن جعفر ، عن أبيه ، عن آبائه (عليهم السلام) قال « قال أمير المؤمنين (عليه السلام) : المرتدّ عن الإسلام تعزل عنه امرأته ، ولا تؤكل ذبيحته ، ويستتاب ثلاثاً ، فإن رجع ، وإلاّ قتل يوم الرابع إذا كان صحيح العقل » الفقيه 3 : 89 / 334 ، الوسائل 28 : 328 / أبواب حدّ المرتدّ ب3 ذيل ح5 .
أقول : طريق الشيخ الصدوق إلى السكوني ذكره الصدوق في إسماعيل بن مسلم ، وفي الطريق الحسين بن يزيد النوفلي ، وتوثيقه منحصر بروايته في تفسير القمّي . راجع الفقيه 4 : (المشيخة) : 55 ، معجم رجال الحديث 7 : 122 / 3715 [لم ترد في الفقيه جملة « قال : قال أمير المؤمنين (عليه السلام) » وإنّما وردت في سند الكافي والتهذيبين ] .
(3) عن أبي عبدالله (عليه السلام) « إذا ارتدّ الرجل المسلم عن الإسلام بانت منه امرأته كما تبين المطلّقة ثلاثاً ، وتعتدّ منه كما تعتدّ المطلّقة ، فإن رجع إلى الإسلام وتاب قبل أن تتزوّج فهو خاطب ، ولا عدّة عليها منه له ، وإنّما عليها العدّة لغيره ... » الوسائل 26 : 27 / أبواب موانع الإرث ب6 ذيل ح5 .

ــ[53]ــ

ثمّ إنّه لو تاب فرفع عنه القتل ، ثمّ كفر ، وتكرّر ذلك منه عدّة مرّات ، فهل الحكم بالاستتابة يتكرّر بتكرّر الكفر ، أم لا ؟ الظاهر ذلك ، لشمول الأدلّة له ، فإنّه مرتدّ ملّي يستتاب ، فإن تاب وإلاّ قتل .

ونسب إلى الشيخ في الخلاف القتل في المرّة الرابعة بلا استتابة(1). وهذه الدعوى غير قابلة للتصديق من الشيخ ، فإنّه صرّح جملة من الفقهاء بوجوب القتل في المرّة الثالثة بلا استتابة ، بل نسب الشيخ نفسه هذا إلى الأصحاب في غير هذا الموضع(2). وعلى كلّ حال ، لا دليل على وجوب القتل بلا استتابة في المرّة الرابعة .

وأمّا القتل بلا استتابة في المرّة الثالثة فقد صرّح به جماعة ، لما ورد من أنّ أصحاب الكبائر يقتلون في المرّة الثالثة مع جريان الحدّ عليهم في المرّتين السابقتين(3).

أقول : الاستدلال بهذه الروايات في المقام غير تامّ ، لأنّ المفروض عدم جريان الحدّ على المرتدّ ـ وهو القتل ـ في المرتين السابقتين ، وعليه فلا دليل على وجوب القتل في المرّة الثالثة ـ بل الرابعة فما فوقها ـ بلا استتابة ، وإنّما يستتاب كلّما كفر ، فإن لم يتب قتل .

وهنا روايتان ربما يستدلّ بهما على وجوب القتل في المرّة الثالثة بلا استتابة :

الرواية الاُولى : رواية جميل بن درّاج وغيره ، عن أحدهما (عليهما السلام) « في رجل رجع عن الإسلام ، قال : يستتاب ، فإن تاب ، وإلاّ قتل . قيل لجميل : فما
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) الخلاف 5 : 504 / مسألة 6 .
(2) المبسوط 8 : 74 .
(3) كما في صحيحة يونس عن أبي الحسن الماضي (عليه السلام) قال : « أصحاب الكبائر كلّها إذا اُقيم عليهم الحدود مرّتين قتلوا في الثالثة » الوسائل 28 : 234/ أبواب حدّ المسكر ب11 ح2 ، وكذا غيرها عدّة روايات .

ــ[54]ــ

تقول إن تاب ثمّ رجع عن الإسلام ؟ قال : يستتاب ، قيل : فما تقول إن تاب ثمّ رجع ؟ قال : لم أسمع في هذا شيئاً ، ولكنّه عندي بمنزلة الزاني الذي يقام عليه الحدّ مرتين ثمّ يقتل بعد ذلك . وقال : روى أصحابنا أنّ الزاني يقتل في المرّة الثالثة »(1) استدلّ بها على لزوم القتل في المرّة الثالثة بلا استتابة .

وفيه أوّلا : أنّ الرواية ضعيفة بعلي بن حديد ، المتعارض فيه التوثيق والتضعيف ، فقد ضعّفه جدّاً الشيخ في موارد(2)، ووثّقه علي بن إبراهيم في تفسيره(3) ـ فلا دليل على وثاقته .

وثانياً : أنّ الرواية فتوى من جميل بن درّاج ، ودليلها القياس .

الرواية الثانية : رواية جابر عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال : « اُتي أمير المؤمنين (عليه السلام) برجل من بني ثعلبة قد تنصّر بعد إسلامه ، فشهدوا عليه ، فقال له أمير المؤمنين (عليه السلام) : ما يقول هؤلاء الشهود ؟ فقال : صدقوا ، وأنا أرجع إلى الإسلام ، فقال : أما أنّك لو كذّبت الشهود لضربت عنقك ، وقد قبلت منك ، فلا تعد ، فإنّك إن رجعت لم أقبل منك رجوعاً بعده »(4).

وهي غير قابلة للاستدلال بها على الدعوى المذكورة .

أوّلا : لضعف سندها ، ولا أقل من أنّ في السند عمرو بن شمر ، ولم تثبت وثاقته للمعارضة ، فإنّه ضعّفه النجاشي(5)
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) الكافي 7 : 256 / 5 ، وأورد صدره في الوسائل 28 : 328 / أبواب حدّ المرتدّ ب3 ح3 .
(2) راجع التهذيب 7 : 101 / ذيل ح435 ، والاستبصار 1 : 40 / ذيل ح112 ، 3 : 95 / ذيل ح325 .
(3) [ لوروده في أسانيد التفسير 2 : 451 ] .
(4) الوسائل 28 : 328 / أبواب حدّ المرتدّ ب3 ح4 .
(5) رجال النجاشي 287 / 765 .

ــ[55]ــ

 ووثّقه علي بن إبراهيم في تفسيره(1).

وقد يقال : إنّه اعتمد عليه الشيخ المفيد(2).

أقول : الاعتماد لا يدلّ على الوثاقة ، وإن كان توثيق الشيخ المفيد لشخص معتمداً ، إلاّ أنّ اعتماده على شخص لا يدلّ على التوثيق(3).

وثانياً : هي غير دالّة على القتل في المرّة الثالثة ، بل ظاهرها وجوب القتل في المرّة الثانية ، مع أنّه ليس كذلك جزماً .

على أنّ متن الرواية غير قابل للتصديق ، لأنّ تكذيب الشهود هو بنفسه رجوع إلى الإسلام ، كتكذيب الزوج الطلاق في العدّة الرجعية . ومع التنزّل فلماذا تضرب عنقه بعد كونه مرتدّاً ملّياً ، بل لابدّ من استتابته ، فإن لم يتب قتل ، وأمّا ضرب العنق بلا استتابة فلا يقبل التصديق.




 
 


أقسام المكتبة :

  • الفقه
  • الأصول
  • الرجال
  • التفسير
  • الكتب الفتوائية
  • موسوعة الإمام الخوئي - PDF
  • كتب - PDF
     البحث في :


  

  

  

خدمات :

  • الصفحة الرئيسية للمكتبة
  • أضف موقع المؤسسة للمفضلة
  • إجعل الموقع رئيسية المتصفح

الرئيسية   ||   السيد الخوئي : < السيرة الذاتية - الإستفتاءات - الدروس الصوتية >   ||   المؤسسة والمركز   ||   النصوص والمقالات   ||   إستفتاءات السيد السيستاني   ||   الصوتيات العامة   ||   أرسل إستفتاء   ||   السجل

تصميم، برمجة وإستضافة :  
 
الأنوار الخمسة @ Anwar5.Net