مقدار دية النفس 

الكتاب : مجمع الرسـائل - رسـالة في الأرث   ||   القسم : الأصول   ||   القرّاء : 2569


الكلام في مقدار دية النفس :

مقدار الدية بالنسبة إلى قتل النفس على ما هو المعروف والمشهور ، بل لم ينقل فيه خلاف من أحد ، بل اُرسل إرسال المسلّمات ، ما في صحيحة عبدالرحمن بن الحجّاج ، وغيرها(3) مائة من الإبل ، أو مائتان من البقر ، أو ألف شاة ، أو ألف دينار ، أو عشرة آلاف درهم ، أو مائتا حلّة من حلل اليمن .

قال عبدالرحمن بن الحجّاج : « سمعت ابن أبي ليلى يقول : كانت الدية في الجاهلية مائة من الإبل ، فأقرّها رسول الله (صلّى الله عليه وآله) ثمّ إنّه فرض على أهل
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) الوسائل 29 : 89 / أبواب القصاص في النفس ب35 ح1 .
(2) الوسائل 29 : 395 / أبواب العاقلة ب4 ح1 .
(3) الوسائل 29 : 193 / أبواب ديات النفس ب1 .

ــ[71]ــ

البقر مائتي بقرة ، وفرض على أهل الشاة ألف شاة ثنيّة ، وعلى أهل الذهب ألف دينار ، وعلى أهل الورق عشرة آلاف درهم ، وعلى أهل اليمن الحلل مائتي حلّة . قال عبدالرحمن بن الحجّاج : فسألت أبا عبدالله (عليه السلام) عمّا روى ابن أبي ليلى فقال : كان علي (عليه السلام) يقول : الدية ألف دينار ، وقيمة الدينار عشرة دراهم وعشرة آلاف لأهل الأمصار ، وعلى أهل البوادي مائة من الإبل ، ولأهل السواد مائتا بقرة ، أو ألف شاة »(1).

والمذكور فيها وفي غيرها وإن كان أنّ الإبل على أهل الإبل ، والبقر على أهل البقر ، والشاة على أهل الشاة ، والدرهم على أهل الورق ، والحلل على أهل اليمن ونحو ذلك ، إلاّ أنّه لا شكّ في عدم اختصاص الحكم بمن يكون مالكاً لأحد هذه الاُمور ، وإنّما ذلك من جهة التخفيف ، وعدم إلزام القاتل بالإعطاء من مال آخر فعلى القاتل خطأ بقسميه أحد هذه الاُمور على نحو التخيير ، وليس لولي المقتول إلزامه بأحدها بخصوصه .

على أنّ ولي المقتول لا يملك إلاّ الجامع بين الاُمور المذكورة ، لا هو مع الخصوصية ـ كالتخيير الذي يكون للبائع في بيع الكلّي ، له تطبيقه على أي فرد شاء ـ والفارق بين الاُمور المذكورة ، كبير جدّاً . والمراد بالدينار ـ على ما ثبت في غير واحد من الروايات ـ المثقال الشرعي المساوي لثلاثة أرباع المثقال الصيرفي ، والمثقال الصيرفي أربعة وعشرون حبّة فيكون المثقال الشرعي ثمانية عشر حبّة . فألف مثقال ذهب ـ بالمثقال الشرعي ـ تساوي سبعمائة وخمسين مثقالا صيرفياً . هذا بالنسبة إلى الرجل .

وأمّا بالنسبة إلى المرأة فديتها نصف دية الرجل ، على ما صرّح به في عدّة من
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) الوسائل 29 : 193 / أبواب ديات النفس ب1 ح1 .

ــ[72]ــ

 الروايات(1) والتخيير فيه أيضاً للقاتل . هذا كلّه بالنسبة إلى دية النفس .




 
 


أقسام المكتبة :

  • الفقه
  • الأصول
  • الرجال
  • التفسير
  • الكتب الفتوائية
  • موسوعة الإمام الخوئي - PDF
  • كتب - PDF
     البحث في :


  

  

  

خدمات :

  • الصفحة الرئيسية للمكتبة
  • أضف موقع المؤسسة للمفضلة
  • إجعل الموقع رئيسية المتصفح

الرئيسية   ||   السيد الخوئي : < السيرة الذاتية - الإستفتاءات - الدروس الصوتية >   ||   المؤسسة والمركز   ||   النصوص والمقالات   ||   إستفتاءات السيد السيستاني   ||   الصوتيات العامة   ||   أرسل إستفتاء   ||   السجل

تصميم، برمجة وإستضافة :  
 
الأنوار الخمسة @ Anwar5.Net