إشكال المحقّق الأردبيلي والجواب عنه 

الكتاب : مجمع الرسـائل - رسـالة في الأرث   ||   القسم : الأصول   ||   القرّاء : 1837


تتمّة : أشكل المحقّق الأردبيلي(3) على المشهور إطلاق الحكم بثبوت المائة في المرحلة الخامسة من دون التفريق بين الذكر والاُنثى ، حيث إنّه غير منطبق على ما هو المقرّر من أنّ دية الاُنثى نصف دية الذكر ، فلابدّ من تقييد المائة بما إذا كان الجنين
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) التهذيب 10 : 287 / ذيل ح1112 .
(2) المغني لابن قدامة 9 : 536 ، الشرح الكبير 9 : 531 ، حلية العلماء 7 : 544 ، المبسوط 26 : 87 ، المجموع 19 : 56 .
(3) مجمع الفائدة والبرهان 14 : 327 .

ــ[77]ــ

ذكراً ، وإن كان اُنثى فديته خمسون ديناراً .

واستشهد على ذلك بما يستفاد من معتبرة ظريف(1)، من أنّه إذا قتل امرأة ولم يعلم ما في بطنها أذكر هو أو اُنثى ، فقدّر تارةً ذكراً واُخرى اُنثى ، كما في إرث الخنثى وذلك دالّ على أنّ دية الذكر ضعف دية الاُنثى ، كما ذكر في نفس المعتبرة أيضاً أنّ الجرح الوارد على الجنين يكون على حساب المائة ، ولابدّ في ذلك أيضاً من ملاحظته ، فإن كان ذكراً كان بنسبة المائة ، وإن كان اُنثى كان بنسبة الخمسين .

وفيه : أنّ الميزان الكلّي في كون دية المرأة نصف دية الرجل إنّما هو بالنسبة إلى ما فوق ثلث الدية ، لا ما دونه ، قال (عليه السلام) في الصحيح(2): « إنّ المرأة تعاقل الرجل إلى ثلث الدية ، فإذا بلغت الثلث رجعت إلى النصف ... » وفي المقام حيث إنّ المائة عُشر الدية فيشترك الذكر والاُنثى في مقدار الدية ، فدية كل منهما مائة دينار ، هذا بالنسبة إلى الكبرى الكلّية .

وأمّا بالنسبة إلى معتبرة ظريف فالظاهر منها بوضوح ـ بعد ذكر المراحل
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) المتقدّمة في ص72 ـ 73 .
(2) صحيحة أبان بن تغلب ، قال « قلت لأبي عبدالله (عليه السلام) : ما تقول في رجل قطع إصبعاً من أصابع المرأة ، كم فيها ؟ قال : عشرة من الإبل ، قلت : قطع اثنتين ؟ قال : عشرون ، قلت : قطع ثلاثاً ؟ قال : ثلاثون ، قلت : قطع أربعاً ؟ قال : عشرون ، قلت : سبحان الله ، يقطع ثلاثاً فيكون عليه ثلاثون ، ويقطع أربعاً فيكون عليه عشرون ! إنّ هذا كان يبلغنا ونحن بالعراق فنبرأ ممّن قاله ، ونقول : الذي جاء به شيطان، فقال : مهلا ياأبان ، هذا حكم رسول الله (صلّى الله عليه وآله) إنّ المرأة تعاقل(*) الرجل إلى ثلث الدية ، فإذا بلغت الثلث رجعت إلى النصف، ياأبان أنّك أخذتني بالقياس ، والسنّة إذا قيست محق الدين » الوسائل 29 : 352 / أبواب ديات الأعضاء ب44 ح1 .
ــــــــــــــــــــــــــــ
(*) في الكافي 7 : 299 / 6 : تقابل .

ــ[78]ــ

الخمسة ، وبيان أنّه إذا ولجته الروح فالدية كاملة ، فإن كان ذكراً فألف دينار ، وإن كان اُنثى فخمسمائة دينار ـ أنّ التنصيف للاُنثى إنّما هو بعد ولوج الروح لا قبله ومقتضى إطلاقها أنّه قبل ولوج الروح الدية مائة دينار في المرحلة الخامسة ، ذكراً كان الجنين أو اُنثى .

وأمّا ما ذكره من أنّه إذا قتلت المرأة وفي بطنها جنين لا يعلم أنّه ذكر أو اُنثى فديته نصف دية الذكر ونصف دية الاُنثى فإنّما هو بعد ما ذكره (عليه السلام) من أنّ دية الذكر ألف ودية المرأة نصفه ، فهي ناظرة إلى ما بعد ولوج الروح ، فإن علم أنّه ذكر فديته ألف ، وإن علم أنّه اُنثى فديته خمسمائة ، وإن شكّ في ذلك فالدية نصف دية الذكر ونصف دية الاُنثى ، وليست هذه الجملة ناظرة إلى ما قبل ولوج الروح .

وكذا قوله (عليه السلام) : إذا جرح فبنسبة المائة(1)، أيضاً ناظر إلى الجنين قبل ولوج الروح ، وهو مطلق للذكر والاُنثى ، فإن قطعت يده فنصف المائة ، وإن قطعت يداه فتمام المائة ، لأنّ كلّ يد نصف الدية ، ولا فرق في ذلك بين الذكر والاُنثى ، وكلّ منهما يلاحظ بنسبة المائة .




 
 


أقسام المكتبة :

  • الفقه
  • الأصول
  • الرجال
  • التفسير
  • الكتب الفتوائية
  • موسوعة الإمام الخوئي - PDF
  • كتب - PDF
     البحث في :


  

  

  

خدمات :

  • الصفحة الرئيسية للمكتبة
  • أضف موقع المؤسسة للمفضلة
  • إجعل الموقع رئيسية المتصفح

الرئيسية   ||   السيد الخوئي : < السيرة الذاتية - الإستفتاءات - الدروس الصوتية >   ||   المؤسسة والمركز   ||   النصوص والمقالات   ||   إستفتاءات السيد السيستاني   ||   الصوتيات العامة   ||   أرسل إستفتاء   ||   السجل

تصميم، برمجة وإستضافة :  
 
الأنوار الخمسة @ Anwar5.Net