عدم منع الدّين عن الإستطاعة البذليّة - عدم اشتراط الرّجوع إلى الكفاية في الإستطاعة البذليّة 

الكتاب : المعتمد في شرح العروة الوثقى-الجزء الاول:الحج   ||   القسم : الفقه   ||   القرّاء : 1345


   [ 3032 ] مسألة 35 : لا يمنع الدّين من الوجوب في الإسـتطاعة البذلية (1) نعم لو كان حالاًّ وكان الديّان مطالباً مع فرض تمكنه من أدائه لو لم يحج ولو تدريجاً ففي كونه مانعاً أو لا وجهان (2) ((2)) .

 ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

   السادس : هل يعتبر نفقة العيال في الاستطاعة البذلية أم لا ؟ ذكر المصنف أنه لو لم يبذل نفقة العيال لم يجب الحجّ ، ولا يخفى أن نصوص البذل غير متعرضة لنفقة العيال فلا بدّ من الرجوع إلى ما تقتضيه القاعدة ، فإن كان الانفاق واجباً والسفر يمنعه من الانفاق ، يدخل المقام في باب التزاحم ويقدم الأهم ، ولا يبعد أن يكون الانفاق على العيال أهم لأنه من حقوق الناس . نعم ، إذا لم يتمكن من الانفاق عليهم أصلاً حتى مع عدم السفر بحيث يكون الانفاق متعذراً عليه حجّ أو لم يحج يقدم الحجّ بلا إشكال لعدم المزاحمة حينئذ ، وإذا لم يكن الانفاق واجباً ولكن كان عدم الانفاق حرجياً له لا يجب الحجّ لنفي الحرج .

   (1) وجهه ظاهر ، لأن المفروض أنه لا يصرف مالاً حتى يمنعه الدّين ، وإنما يحجّ ويسافر مجاناً .

   (2) الظاهر عدم الفرق بين أقسام الدّين والعبرة بالمزاحمة ، فلو علم أنه لو حجّ

ــــــــــــ
(2) الأظهر هو الأوّل ، وكذا الحال في غيره إذا كان السفر إلى الحجّ منافياً لأدائه .

ــ[132]ــ

   [ 3033 ] مسألة 36 : لا يشترط الرجوع إلى كفاية في الإستطاعة البذليّة (1) .

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

لا يتمكّن من أداء دينه أصلاً يسقط وجوب الحجّ ، سواء كان الدّين مؤجّلاً أو حالاً مطالباً ، لوجوب حفظ القدرة لأداء مال الغير ، ولو علم بالتمكن من الأداء بعد الرجوع فلا يكون الدّين مانعاً .

   وبالجملة : العبرة بالتزاحم ولا يختص المنع عن الحجّ بما ذكره من كون الدّين حالاً مطالباً ، بل لو كان مؤجلاً وكان السفر منافياً لأدائه يتقدم الدّين ، فلو علم أنه لو لم يحج وبقي في بلده تمكن من أداء دينه في وقته دفعة أو تدريجاً ، وأمّا إذا حجّ لا يتمكّن من الأداء حتى تدريجاً ، يسقط وجوب الحجّ للزوم التحفظ على القدرة للأداء .

   (1) سيجيء البحث في اعتبار الرجوع إلى الكفاية في الاستطاعة المالية وستعرف إن شاء الله تعالى أن عمدة الدليل على اعتباره نفي الحرج ، وأما رواية أبي الربيع الشامي الآتية (1) فموردها الاستطاعة المالية ، لقوله : «هلك الناس إذن إذا كانت الاستطاعة بمجرد الزاد والراحلة ثمّ يرجع فيسأل الناس بكفه ، فقيل له : فما السبيل ؟ فقال : السعة في المال إذا كان يحج ببعض ويبقي بعضاً لقوت عياله» ، فإن الظاهر من الرواية صدراً وذيلاً كون موردها الاستطاعة المالية ، ولا إطلاق لها يشمل مورد الاستطاعة البذلية ، فلا بدّ من الرجوع إلى ما يقتضيه نفي الحرج .

   والحاصل : الظاهر عدم اعتبار الرجوع إلى الكفاية هنا ، لصدق الاستطاعة بمجرّد عرض الزاد والراحلة بدون الرجوع إلى كفاية . نعم ، لو فرضنا تحقق الحرج والوقوع في العسر إذا سافر للحج ولم يرجع إلى كفاية ، كما إذا كان كسبه منحصراً في أيام الحجّ وإذا سافر فيها اختل أمر مؤونة سنته ومعاشه وإعاشة عائلته ووقع في الضيق في بقية أيام السنة ، فحينئذ يسقط وجوب الحجّ .

   ولو كانت الاستطاعة ملفقة من المال والبذل ، كما لو كان له مال لا يفي بمصارف

ــــــــــــــــــــــــــــ

(1) في ص 160 .




 
 


أقسام المكتبة :

  • الفقه
  • الأصول
  • الرجال
  • التفسير
  • الكتب الفتوائية
  • موسوعة الإمام الخوئي - PDF
  • كتب - PDF
     البحث في :


  

  

  

خدمات :

  • الصفحة الرئيسية للمكتبة
  • أضف موقع المؤسسة للمفضلة
  • إجعل الموقع رئيسية المتصفح

الرئيسية   ||   السيد الخوئي : < السيرة الذاتية - الإستفتاءات - الدروس الصوتية >   ||   المؤسسة والمركز   ||   النصوص والمقالات   ||   إستفتاءات السيد السيستاني   ||   الصوتيات العامة   ||   أرسل إستفتاء   ||   السجل

تصميم، برمجة وإستضافة :  
 
الأنوار الخمسة @ Anwar5.Net