المطلّقة رجعيّة كالزوجة في إشتراط إذن الزّوج 

الكتاب : المعتمد في شرح العروة الوثقى-الجزء الاول:الحج   ||   القسم : الفقه   ||   القرّاء : 1418


ــ[224]ــ

الرفقة الاُخرى قبل تضيق الوقت ، والمطلّقة الرجعية كالزوجة في اشتراط إذن الزّوج ما دامت في العدّة (1) بخلاف البائنة لانقطاع عصمتها منه

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

المنع من خروجها مع أوّل الرفقة أو الثانية فيما إذا تعددت القوافل وليس للزوجة اختيار الرفقة الاُولى إذا لم يأذن لها الزوج ، والروايات التي دلّت على أن الزوج ليس له المنع إنما هي بالنسبة إلى أصل الحجّ لا في الخصوصيات ، بل هي داخلة في صحيحتي ابن مسلم وعلي بن جعفر الدالّتين على المنع واعتبار الاذن من الزوج في الخروج من البيت .

   هذا كلّه في المتزوجة ، وأمّا المتوفّى عنها الزوج فهي خارجة عن أدلة اعتبار الاذن لعدم الزوج لها . مضافاً إلى النصوص(1) الدالّة على جواز حجّ المرأة مطلقاً ، واجباً كان أو مندوباً في عدّة الوفاة ، وكذلك البائنة لانقطاع عصمتها منه ، ولازمه جواز الخروج من بيتها بدون إذنه ، فلا مانع من شمول إطلاقات الحجّ لها .

   (1) فإنها زوجة حقيقة ، والبينونة إنما تحصل بعد العدّة فيجري عليها ما يجري على الزوجة غير المطلقة ، هذا على ما تقتضيه القاعدة ، وأمّا بحسب الروايات فهي على طوائف :

 الاُولى : ما دل على أنها لا تحج ، وهي مطلقة تشمل حتى حجّ الإسلام مع الاذن وعدمه ، كصحيحة معاوية بن عمار في حديث : «قال (عليه السلام) : لا تحج المطلقة في عدّتها»(2) فتكون موافقة لإطلاق الآية المباركة الدالة على أنها لا تخرج من البيت ولا يخرجها الزوج قال عزّ من قائل : (لا تخرجوهنّ من بيوتهنّ ولا يخرجن إلاّ أن يأتين بفاحشة مبيّنة)(3) ، ولربما كانت الحكمة في الحكم بعدم الخروج من البيت أنها تبقى

ــــــــــــــــــــــــــــ

(1) الوسائل 11 : 159 / أبواب وجوب الحجّ  ب 61 .

(2) الوسائل 11 : 158 / أبواب وجوب الحجّ ب 60 ح 3 .

(3) الطلاق 65 : 1 .

ــ[225]ــ

في البيت لعلّه يحصل التلائم بين الزوجين فيرجع إليها .

   الثانية : ما دلّ على أنها تحج ، وهي أيضاً مطلقة وتعم جميع أقسام الحجّ وجميع الحالات ، لصحيحة محمّد بن مسلم عن أحدهما (عليهما السلام) «قال : المطلقة تحج في عدّتها»(1) .

   الثالثة : ما دلّ على أنه «إن كانت صرورة حجت في عدّتها وإن كانت حجّت فلا تحجّ حتى تقضي عدّتها» كما في خبر منصور بن حازم(2) ، والمستفاد منه أن حجّ الإسلام لا يتوقف على الاذن .

   الرابعة : ما دلّ على أن المطلقة تحج في عدتها بإذن الزوج كما في صحيح معاوية بن عمار : «المطلقة تحج في عدتها إن طابت نفس زوجها»(3) .

   ولا يخفى أن خبر منصور وإن كان ضعيفاً سنداً للإرسال(4) ولكن التفصيل المذكور فيه يستفاد من أدلّة اُخرى دلّت على أن حجّ الإسلام لا يعتبر فيه إذن الزوج ولا طاعة له عليها فيه ، وأما الخروج من البيت لغير حجّ الإسلام فيعتبر فيه الاذن .

   والحاصل : ما دلّ على أنها لا تحجّ مطلقاً يخصص بحجة الإسلام وفي غيرها تحج مع الاذن ، وما دلّ على أنها تحجّ مطلقاً خصص في غير حجّة الإسلام بصورة الاذن من الزوج .

 ــــــــــــــــــــــــــــ

(1) الوسائل 11 : 158 / أبواب وجوب الحجّ ب 60 ح 1 .

(2) الوسائل 11 : 158 / أبواب وجوب الحجّ ب 60 ح 2 .

(3) الوسائل 22 : 219 / أبواب العدد ب 22 ح 2 .

(4) والعجب عن غير واحد حيث عبّروا عن خبر منصور بالصحيح  كصاحب الجواهر [ 17 : 335 ]  والحدائق [ 14 : 147 ]  والمستمسك [ 10 : 230 ] مع أن الخبر مرسل ، لأنّ أبا  عبدالله البرقي يرويها عمّن ذكره عن منصور ، كما أن من الغريب أن صاحب الحدائق نسب الرواية إلى الفقيه مع أنها غير موجودة فيه وإنما رواها الشيخ في التهذيب [ 5 : 402 / 1399 ] .

ــ[226]ــ

وكذا المعتدّة للوفاة فيجوز لها الحجّ واجباً كان أو مندوباً ، والظاهر أن المنقطعة كالدائمة في اشتراط الإذن(1) ، ولا فرق في اشتراط الإذن بين أن يكون ممنوعاً من الإستمتاع بها  ـ لمرض أو سفر ـ  أو لا (2) .

   [ 3077 ] مسألة 80 : لا يشترط وجود الَمحرم في حجّ المرأة إذا كانت مأمونة على نفسها وبُضعها كما دلت عليه جملة من الأخبار(3)

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

   (1) لأنها زوجة حقيقة ، وإطلاق الأدلة يقتضي عدم الفرق بين الدائمة والمنقطعة ويجري عليها جميع ما يجري على الدائمة إلاّ ما خرج بالدليل كالتوارث ووجوب النفقة والقسمة .

   (2) لأنّ اعتبار الاذن من آثار الحق الثابت للزوج ومن آثار الزوجية ، ولا يدور ذلك مدار إمكان الاستمتاع وعدمه .

   (3) منها : صحيح سليمان بن خالد : «في المرأة تريد الحجّ ليس معها محرم هل يصلح لها الحجّ ؟ فقال : نعم إذا كانت مأمونة» (1) .

   ومنها : صحيحة معاوية بن عمار : «عن المرأة تحج إلى مكّة بغير ولي ؟ فقال : لا بأس تخرج مع قوم ثقات» (2) .

   وصحيحة أبي بصير : «عن المرأة تحجّ بغير وليها ، فقال : إن كانت مأمونة تحج مع أخيها المسلم» (3) ، والمثنى الذي روى عن أبي بصير في هذه الرواية هو مثنى الحناط الثقة بقرينة روايته عن أبي بصير ورواية عبدالرحمن بن الحجاج عنه .

 ــــــــــــــــــــــــــــ

(1) الوسائل 11 : 153 / أبواب وجوب الحجّ ب 58 ح 2 .

(2) الوسائل 11 : 153 / أبواب وجوب الحجّ ب 58 ح 3 .

(3) الوسائل 11 : 154 / أبواب الحجّ ب 58 ح 5 .

ــ[227]ــ

ولا فرق بين كونها ذات بعل أو لا (1) ، ومع عدم أمنها يجب عليها استصحاب الَمحرم ولو بالاُجرة مع تمكنها منها ومع عدمه لا تكون مستطيعة ، وهل يجب عليها التزويج تحصيلاً للمحرم ؟ (2) وجهان ((1)) ، ولو كانت ذات زوج وادّعى عدم الأمن عليها وأنكرت قدّم قولها مع عدم البيّنة أو القرائن الشاهدة ، والظاهر عدم استحقاقه اليمين عليها إلاّ أن ترجع الدعوى إلى ثبوت حق الإستمتاع له

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

   (1) لإطلاق النصوص وخصوص صحيح معاوية بن عمار : «عن المرأة تحج بغير ولي ؟ قال : لا بأس وإن كان لها زوج أو أخ أو ابن أخ فأبوا أن يحجوا بها وليس لهم سعة فلا ينبغي لها ان تقعد ولا ينبغي لهم أن يمنعوها» (2) .

   وإذا لم تكن مأمونة يجب عليها استصحاب من تثق به وتطمئن إليه محرماً كان أو غيره ـ ولا خصوصية لاستصحاب المحرم كما في المتن ـ ولو بالاُجرة ، لأن الاستطاعة المفسرة بتخلية السِرب والأمن في الطريق حاصلة وإن كانت متوقفة على بعض المقدمات الوجودية كبذل المال ونحوه ، فيجب تحصيله نظير تحصيل جواز السفر وشراء الزاد وتهيئة مقدمات السفر ونحوها من المقدمات الوجودية . والحاصل : لا ريب في لزوم تحصيل هذه المقدمات وتهيئتها ولو بصرف المال في تحصيلها إذا لم تكن حرجية ، وليس ذلك من قبيل تحصيل الاستطاعة حتى يقال بأن تحصيلها غير واجب .

   (2) ولو بتزويج بنتها حتى تسافر مع صهرها ، ذكر في المتن أن فيه وجهين والظاهر هو الوجوب ، لعدم الفرق في وجوب تحصيل المقدمات الوجودية بين المالية وغيرها إذا لم يكن فيها الحرج والمهانة وإلاّ فلا يجب ، نظير بذل المال لأجل استصحاب المحرم فإنه يفصّل بين الحرج وعدمه .

ــــــــــــــــــــــــــــ

(1) لا يبعد الوجوب إذا لم يكن حرجياً عليها .

(2) الوسائل 11 : 154 / أبواب الحجّ ب 58 ح 4 .

ــ[228]ــ

عليها بدعوى أن حجها حينئذ مفوت لحقه((1)) مع عدم وجوبه عليها (1)

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

   (1) يمكن تصوير الاختلاف بين الزوجين على وجهين :

   أحدهما : ما إذا ادعى الزوج عدم الأمن وخوفه عليها وأنكرت وادعت أنها غير خائفة ، وبعبارة اُخرى : الزوج يعترف بعدم خوف المرأة ولكنه يدعي خوفه بنفسه عليها .

   ثانيهما : دعوى الزوج كذب المرأة في دعواها الأمن ويدعي أنها خائفة واقعاً ولكن لا تظهر خوفها ، فيقع الكلام في موردين :

   أمّا الأوّل : فلا ريب في عدم سماع دعوى الزوج وليس له عليها يمين ، وذلك لعدم ترتب الأثر الشرعي على خوفه ، وإنما الأثر يترتب على خوفها ، والمفروض أنها غير خائفة فيجب عليها السفر ، وليس للزوج منعها من الحجّ بعدما تنجز عليها التكليف وإن كان الزوج خائفاً عليها ، وحاله من هذه الجهة كالأجانب في عدم تأثير خوفه نظير ما إذا كان الزوج خائفاً من اغتسالها ولكن هي غير خائفة فإن المتعين عليها حينئذ الغسل ولا ينتقل الأمر إلى التيمم . وبالجملة : لا عبرة بخوف الزوج في تنجيز الحكم على الزوجة وإنما العبرة بخوف الزوجة نفسها .

   وأمّا الثاني : وهو ما لو ادّعى الزوج كذب المرأة في دعواها الأمن وأنها خائفة واقعاً ، فالزوج يدعي عدم وجوب الحجّ عليها لحصول خوفها ، وهي تدّعي وجوب الحجّ عليها وعدم خوفها فيكون الزوج مدعياً والزوجة منكرة ، لأن الزوج يدعي تحقق الخوف لها وهي تنكر حصوله لها فالمقام من باب المدعي والمنكر أو التداعي .

   ولا يخفى أنّ تفسير المدعي والمنكر لم يرد في شيء من الروايات وإنما هو مما اصطلح عليه الفقهاء ، والعبرة في تشخيص المدعي والمنكر إلى الصدق العرفي ، فإن

ــــــــــــــــــــــــــــ

(1) بمعنى أنه يدعي كذب زوجته في دعواها الأمن .

ــ[229]ــ

الذي يطالب شخصاً ويلزمه بشيء هو المدعي غالباً والمطالَب ـ بالفتح ـ هو المنكر وقد يكون المطالِب ـ بالكسر ـ منكراً كما إذا طالب شخصاً بدينه والمطالَب ـ بالفتح ـ المديون يعترف بالدّين، ولكن يدّعي أنه دفعه إلى الدائن المطالِب ـ بالكسر ـ وهو ينكر ذلك وأنه لم يصل إليه المال فيكون المطالِب ـ بالكسر ـ  منكرا . وبالجملة : تعيين المدّعي والمنكر وتشخيصهما بالصدق العرفي .

   وأما في المقام فإن الزوج يدعي كذب المرأة في حصول الأمن لها فيكون مدعياً وعليه الاثبات ويرجع الأمر إلى الترافع إلى الحاكم ، فإن أثبت الدعوى لا تخرج الزوجة إلى الحجّ ، وإلاّ فللزوج إحلافها ، فإن حلفت فالقول قولها ، ولها ردّ الحلف إلى الزوج ، ولو امتنع من الحلف فلا تثبت دعواه وليس له أن يمنعها عن حجّها .

   وربما يقال : إن الدعوى المذكورة فيها جهتان :

   الاُولى : لحاظ الخوف وعدمه ، ويكون الزوج مدعياً والزوجة منكرة .

   الثانية : لحاظ استحقاق النفقة وعدمه ، فإن المرأة تنكر الخوف وتطالب الزوج بالنفقة في السفر كالحضر ، ولكن الزوج يدعي الخوف ويطالب بالاستمتاع والامتناع من السفر ، فكل واحد يطالب ويدعي شيئاً فالمقام من باب التداعي .

   وفيه : أن الدعوى الثانية ليست في عرض الدعوى الاُولى بل هي في طولها ومترتبة عليها ، وإنما تطالب بالنفقة لأن سفرها سفر من لا خوف فيه حسب ما تدعيه فالعبرة بالدعوى الاُولى ، ووجوب الانفاق عليها وعدمه يدوران مدار ثبوت الدعوى الاُولى وعدمه ، فالدعوى الثانية ليست دعوى مستقلّة في عرض الدعوى الاُولى ليكون المقام من التداعي .

ــ[230]ــ

فحينئذ عليها اليمين على نفي الخوف ، وهل للزوج مع هذه الحالة منعها عن الحجّ باطناً إذا أمكنه ذلك ؟ وجهان ((1)) في صورة عدم تحليفها ، وأما معه فالظاهر سقوط حقه(1) ولو حجّت بلا محرم مع عدم الأمن صح حجها إن حصل الأمن قبل الشروع في الإحرام وإلاّ ففي الصحة إشكال وإن كان الأقوى الصحّة ((2)) (2) .

 ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

   (1) هل يجوز للزوج في حال النزاع والاختلاف بينهما منعها عن الحجّ باطناً بأن يعمل عملاً حتى لا تتمكن من السفر ؟ ذكر (قدس سره) أن فيه وجهين في صورة عدم تحليفها ، وأمّا لو أحلفها فليس للزوج منعها عن السفر باطنا .

   أقول : تارة يفرض أن الزوجة آمنة غير خائفة ولكن الزوج يدعي خوفه عليها فحينئذ يصدّق قولها وليس للزوج منعها عن السفر وليس له إحلافها ، إذ لا عبرة بخوف الزوج ، لأنّ خوفه لم يؤخذ في موضوع حكمها . وبالجملة : بعد فعلية وجوب الحجّ وتنجيزه عليها ووجدانها لشرائط الحجّ لا حقّ للزوج عليها وليس له منعها عن أداء ما تنجز عليها فلا مجال لقوله : فيه وجهان .

   واُخرى نفرض أن الزوج يدعي كذب المرأة في دعواها الأمن ويدعي أنها خائفة واقعاً ، فحينئذ لا شك في جواز منعها ، لأنّ الزوج يعتقد أنها غير مستطيعة وأن الحجّ غير واجب عليها بل هو مندوب ، وإذنه يعتبر في الحجّ الندبي فله المنع بل ربما يجب كما إذا  كان الخطر مهماً جداً . هذا كله إذا لم يصل الأمر إلى الترافع إلى الحاكم وإلاّ فيترتب أثر الحكم في مقام الترافع كسائر موارد الحكم الصادر في ذلك المقام ، فظهر أنه لا بدّ من التفصيل على الوجهين السابقين في اختلاف الزوجين .

   (2) والصحيح أن يقال : إن الخوف الحاصل قد يكون في خصوص الطريق قبل الوصول إلى الميقات وقد يكون من الميقات وما بعده ، فإن كان على النحو الأوّل فلا

ــــــــــــــــــــــــــــ

(1) أوجههما جواز المنع إذا كان جازماً بذلك ، بل لا يبعد وجوبه في بعض صوره .

(2) في القوّة إشكال بل منع ، إلاّ إذا تمشّى منها قصد القربة وانكشف عدم المانع .

ــ[231]ــ

ريب في الحكم بالصحّة ، لاقتران جميع الأعمال بالشرائط المعتبرة كالأمن وعدم الخوف والمفروض زوال الخوف بالوصول إلى الميقات . نعم ، لا يجب عليها الحجّ من أوّل الأمر ولا يلزم عليها تحمل السفر المستلزم للخطر ، بل ربما يكون السفر أو الخروج من الدار محرماً فالاستطاعة حينئذ غير حاصلة ، وأمّا لو تحمّلت السفر المستلزم للخوف وزال الخوف عند الميقات فقد حصلت الاستطاعة هناك ويجب عليها الحجّ وصح حجها لعدم خلل في أفعاله وأجزائه ، وإن كان على النحو الثاني وكان الخوف حاصلاً من الميقات وما بعده ، فربما تخيل بعضهم أن المقام من باب التزاحم ولا بدّ من إعمال قواعده بين السفر والحجّ ، والأوّل وإن فرض تقدّمه لأهميّته ولكن في فرض العصيان وإتيان الحجّ يحكم بصحّته بناء على الترتب .

   وفيه : أن التزاحم إنما يقع بين فعلين كواجبين أو واجب وحرام فيلاحظ الأهم بينهما ويجري الترتب في فرض عصيان الأهم وترك امتثاله ، وأمّا الفعل الواحد كما في المقام فلا يقع فيه التزاحم ، فإن الخروج من الدار إذا كان محرماً عليها لخوفها لا يمكن أن يكون مصداقاً للواجب حتى يجري فيه الترتب .

   وبعبارة اُخرى : إذا كان الخروج من بيتها محرماً كما هو المفروض فبقاؤها في كل مكان محرم لأنه من مصاديق الخروج ، فيكون وقوفها في عرفة أو المشعر وطوافها وسعيها وغير ذلك من الأعمال كل ذلك يكون محرماً ، لأنه من مصاديق الخروج المحرم ولا يمكن أن يكون مصداقاً للواجب ، والتزاحم إنما يقع بين فعلين واجبين أو واجب وحرام ، ويجري الترتب بترك الأهم نسياناً أو عصياناً وإتيان الواجب الآخر المهم كالمثال المعروف من وجوب إزالة النجاسة عن المسجد والصلاة ، وفي المقام يكون المأتي به من مصاديق الحرام فلا يمكن أن يكون مصداقاً للواجب حتى يجري الأمر الترتبي ، فالأظهر هو البطلان .

   نعم ، لو تمشّى منها قصد القربة ولم يكن الخطر موجوداً في الواقع لا بأس في الحكم بالصحة وإن كانت خائفة بالفعل، لأن المفروض وجدان الشروط واقعاً وإن لم تعلم به




 
 


أقسام المكتبة :

  • الفقه
  • الأصول
  • الرجال
  • التفسير
  • الكتب الفتوائية
  • موسوعة الإمام الخوئي - PDF
  • كتب - PDF
     البحث في :


  

  

  

خدمات :

  • الصفحة الرئيسية للمكتبة
  • أضف موقع المؤسسة للمفضلة
  • إجعل الموقع رئيسية المتصفح

الرئيسية   ||   السيد الخوئي : < السيرة الذاتية - الإستفتاءات - الدروس الصوتية >   ||   المؤسسة والمركز   ||   النصوص والمقالات   ||   إستفتاءات السيد السيستاني   ||   الصوتيات العامة   ||   أرسل إستفتاء   ||   السجل

تصميم، برمجة وإستضافة :  
 
الأنوار الخمسة @ Anwar5.Net