نذر إحجاج الغير - عدم اعتبار الإستطاعة الشرعيّة في الحجّ المنذور 

الكتاب : المعتمد في شرح العروة الوثقى-الجزء الاول:الحج   ||   القسم : الفقه   ||   القرّاء : 1411


ــ[334]ــ

مصدوداً قبل تمكنه واستقرار الحجّ عليه أو نذر وهو معضوب أو مصدود حال النذر مع فرض تمكنه من حيث المال ففي وجوب الاستنابة وعدمه حال حياته ووجوب القضاء عنه بعد موته قولان ، أقواهما العدم وإن قلنا بالوجوب بالنسبة إلى حجّة الإسلام إلاّ أن يكون قصده من قوله للهِِ عليّ أن أحجّ الاستنابة (1) .

 ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

   (1) ذكر في هذه المسألة فرعين :

   الأوّل : إذا نذر الحجّ وهو متمكن منه فاستقر عليه ثمّ عرض له عارض ومانع عن إتيانه كالمرض ونحوه حكم (قدس سره) بوجوب استنابته حال حياته ، كما هو الحال في حجّة الإسلام من وجوب الاستنابة حال الحياة إذا استقر عليه الحجّ وتمكن منه مالاً ، ولكن لا يتمكّن من الاتيان به لمرض أو هرم ونحوهما من الموانع ، لإطلاق الأخبار المتقدِّمة(1) الآمرة بالاستنابة وعدم اختصاصها بحجّة الإسلام ، وإذا مات ولم يستنب وجب القضاء عنه من تركته .

   وفيه : أن المستفاد من تلك الأخبار وجوب الاستنابة في خصوص حج الإسلام ولا يستفاد منها وجوب الاستنابة في غير حجّة الإسلام من الحجّ النذري والافسادي ، وقد تقدم من المصنف في المسألة 72 من الفصل السابق خلاف ما ذكره هنا ، وبين المسألتين تهافت . وبالجملة : لا دليل على وجوب الاستنابة في غير حجّة الإسلام ، كما لا دليل على القضاء وإن قلنا بوجوب الاستنابة ولم يستنب حتـى مات لما عرفت من عدم الدليل على وجوب القضاء إلاّ في موارد خاصة منصوصة كحج الإسلام ونذر الإحجاج .

   الفرع الثاني : ما لو نذر في حال المرض مع فرض تمكنه من حيث المال ، أو نذر فصار مريضاً أو مصدوداً قبل تمكنه واستطاعته المالية واستقرار الحجّ عليه ، ففي وجوب الاستنابة وعدمه قولان .

ــــــــــــــــــــــــــــ

(1) في ص 196 .

ــ[335]ــ

   [ 3119 ] مسألة 12 : لو نذر أن يُحج رجلاً في سنة معيّنة فخالف مع تمكنه وجب عليه القضاء ((1)) والكفارة ، وإن مات قبل إتيانهما يقضيان من أصل التركة لأ نّهما واجبان ماليان بلا إشكال ، والصحيحتان المشار إليهما سابقاً الدالّتان على الخروج من الثلث معرض عنهما كما قيل أو محمولتان على بعض المحامل ، وكذا إذا نذر الإحجاج من غير تقييد بسنة معيّنة مطلقاً أو معلقاً على شرط وقد حصل وتمكّن منه وترك حتى مات فإنّه يقضى عنه من أصل التركة ((2)) ، وأمّا لو نذر الإحجاج بأحد الوجوه ولم يتمكّن منه حتى مات ففي وجوب قضائه وعدمه وجهان ، أوجههما ذلك (1)

 ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

   اختار العدم وهو الصحيح ، لأنّ عدم التمكّن فيما بعد يكشف عن بطلان النذر وعدم انعقاده ، فإنه يعتبر في انعقاد النذر التمكّن من المنذور في ظرفه وإلاّ فلا ينعقد ولا يصح الالتزام به ، وأمّا وجوب الاستنابة في حج الإسلام فيما إذا منعه مانع فللنص ولا نص في المقام ، وأمّا نذر الإحجاج والاستنابة فهو خارج عن محل البحث وسنذكره في المسألة الآتية إن شاء الله .

   (1) ذكر في هذه المسألة فروعاً ، لأ نّه تارة ينذر أن يُحجّ الغير في سنة معيّنة واُخرى ينذر إحجاج الغير مطلقاً من غير تقييد بسنة معيّنة ، وفي كل منهما قد يتمكن من ذلك وقد لا يتمكّن فيقع الكلام في موارد :

   المورد الأوّل : لو نذر أن يُحج الغير في سنة معيّنة فخالف مع تمكنه ، ذهب في المتن إلى وجوب القضاء والكفارة وإن مات قبل إتيانهما يقضيان من أصل المال ، لأ نّهما واجبان ماليان والواجب المالي يخرج من الأصل بلا إشكال .

ــــــــــــــــــــــــــــ

(1) الظاهر عدم وجوب القضاء لا عليه ولا بعد موته ، وأما الكفارة فلا إشكال في وجوبها عليه ، وأما بعد موته فالمشهور وإن كان على وجوب إخراجها من أصل التركة إلاّ أنه لا يخلو من إشكال ، والإحتياط لا ينبغي تركه .

(2) بل يخرج من الثلث ، وكذا الحال فيما بعده .

ــ[336]ــ

   أقول : أمّا الكفّارة فلا ريب في ثبوتها لتحقق الحنث بالمخالفة ، وأمّا وجوب القضاء فلم يرد أي نص في المقام يدل على وجوبه ، وأمّا الصحيحتان المتقدِّمتان(1) ـ صحيحة ضريس وصحيحة ابن أبي يعفور ـ فموردهما نذر إحجاج الغير من غير تقييد بسنة معيّنة ، ومحل الكلام نذر الإحجاج المقيّد بسنة معيّنة فلا يكون مشمولاً للخبرين فلا بدّ من الرجوع إلى ما تقتضيه القاعدة ، ومقتضاها عدم وجوب القضاء لا عليه ولا بعد موته لأنّ الواجب يفوت بفوات وقته ، ووجوبه في خارج الوقت يحتاج إلى دليل آخر وأمر جديد ، نظير نذر حجّه نفسه المؤقت فإنه لا يجب قضاؤه أيضاً إذا فات وقته ، لأنّ الذي التزم به لا يمكن وقوعه في الخارج لخروج وقته ، وما يمكن وقوعه في الخارج لم يلتزم به ولا دليل على إتيانه ، ثمّ إنه على فرض وجوب القضاء لا دليل على خروجه من أصل المال ، لأنّ الذي يجب خروجه من الأصل الديون ولو كانت ديوناً شرعية ، وأمّا مطلق الواجـب المالي فلا دليل على خروجـه من الأصـل حتى الكفّارات ، فإنّ الواجب في الكفّـارات هو إطعام الفقراء أو عتق العبد ، وإذا خالف وترك الاطعام لا يكون مديناً لأحد وإنما ترك واجباً من الواجبات ، فليس حال الكفّـارة حال الديون والمظالم والزكاة والخمس ، وهكذا الحجّ فإنه بحكم الدّين وبمنزلته شرعاً للنصوص .

   وبالجملة : الاجماع قائم على خروج الدّين من الأصل سـواء كان ديناً خَلقياً وإنسانياً  كالدين الشخصي والمظالم فإنها أيضاً دين ولا فرق بينها وبين الدّين الشخصي المعيّن ، غاية الأمر أن الدائن غير معلوم في المظالم ، أم كان ديناً إلهياً كالزكاة والخمس ويلحق بهما الحجّ حسب النص ، فموارد الديون المستخرجة من الأصل منحصرة بهذه الاُمور ، وأما غير ذلك من الواجبات فلا يخرج من الأصل وإن كان يحتاج إلى صرف المال .

   المورد الثاني : إذا نذر الإحجاج من غير تقييد بسنة معيّنة ، مطلقاً أو معلّقاً على شرط وقد حصل ، وتمكن منه فمات اتفاقاً قبل الوفاء بالنذر ، أمّا الكفّارة فغير ثابتة

ــــــــــــــــــــــــــــ

(1) في ص 330 ، 331 .

ــ[337]ــ

لأ نّه واجب مالي أوجبه على نفسه فصار ديناً ، غاية الأمر أ نّه ما لم يتمكّن معذور ، والفرق بينه وبين نذر الحجّ بنفسه أنه لا يعدّ ديناً مع عدم التمكّن منه واعتبار المباشرة بخلاف الإحجاج فإنه كنذر بذل المال((1)) كما إذا قال : للهِِ عليّ أن أعطي الفقراء مائة درهم  ومات قبل تمكّنه ، ودعوى كشف عدم التمكّن عن عدم الإنعقاد ممنوعة ، ففرق بين إيجاب مال على نفسه أو إيجاب عمل مباشري وإن استلزم صرف المال فإنّه لا يعدّ ديناً عليه بخلاف الأوّل .

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

لعدم حصول الحنث ، وهل يقضى عنه من أصل التركة أم لا ؟ المعروف بينهم القضاء عنه من الأصل واختاره المصنف للاجماع على الخروج من الأصل ، وأمّا الصحيحتان المتقدِّمتان الدالّتان على الخروج من الثلث فمعرض عنهما .

   وفيه : أن الاجماع لم يتم ، نعم قامت الشهرة على الخروج من الأصل وهي ليست بحجة ، فلو قلنا بمقالة المشهور من سقوط الرواية عن الحجية بالاعراض عنها لا يجب الخروج من الثلث لسقوط الروايتين عن الحجية بالاعراض ، ولا من الأصل لعدم الدليل وعدم تمامية الاجماع ، وإن لم نقل بذلك كما هو الصحيح عندنا فمقتضى الصحيحتين الخروج من الثلث وعدّ ذلك من جملة خيرات الميت ومبرّاته التي تصرف للميت كما هو صريح صحيح ابن أبي يعفور المتقدِّم (2) .

   المورد الثالث : ما لو نذر الإحجاج مطلقاً أو مقيّداً بسنة معيّنة ولم يتمكن منه من الأوّل حتى مات ، فهل يجب القضاء عنه من أصل المال أم لا ؟ وجهان ، اختار المصنف الوجوب بدعوى أن الواجب واجب مالي وهو دين عليه ، بخلاف نذر الحجّ بنفسه فإنه لم يكن واجباً مالياً وديناً عليه لأن متعلقه إتيان عمل من الأعمال ، ولو لم يتمكّن منه لا يجب قضاؤه .

ــــــــــــــــــــــــــــ

(1) الظاهر عدم الوجوب فيه أيضاً لأن المال لا يكون ديناً عليه بالنذر .

(2) في ص 331 .

ــ[338]ــ

   [ 3120 ] مسألة 13 : لو نذر الإحجاج معلقاً على شرط كمجيء المسافر أو شفاء المريض فمات قبل حصول الشرط مع فرض حصوله بعد ذلك وتمكنه منه قبله فالظاهر وجوب القضاء عنه ((1)) إلاّ أن يكون مراده التعليق على ذلك الشرط مع كونه حياً حينه ، ويدل على ما ذكرنا خبر مسمع بن عبدالملك في من كان له جارية حبلى فنذر إن هي ولدت غلاماً أن يُحجه أو يحج عنه ، حيث قال الصادق (عليه السلام) بعدما سُئل عن هذا : «إن رجلاً نذر في ابن له إن هو أدرك أن

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

   والحاصل : نذر الإحجاج يفترق عن نذر الحجّ بنفسه فإن الأوّل واجب مالي ويعدّ من الدّين بخلاف الثاني ، لأن متعلقه عمل مباشري ولا يعدّ ذلك من الدّين مع عدم التمكّن منه وإن كان مستلزماً لصرف المال .

   وفيه : أن النذر المتعلق بالمال إذا كان على نحو نذر النتيجة كما إذا نذر أن يكون مديناً لزيد أو كون هذا المال له بنفس النذر فالأمر كما ذكره ، فإن النذر حينئذ يوجب كون المال ديناً عليه ، والتمكن غير دخيل في كونه ديناً غاية الأمر ما لم يتمكّن معذور ، فحاله حال سائر الديون المستخرجة من الأصل ، ولكن لا نقول بصحة نذر النتيجة لعدم الدليل عليها أصلاً ، ويرجع النذر في الحقيقة إلى نذر الفعل والمنذور هو الاعطاء والبذل ، فإذا فرضنا أنه لم يتمكّن منه يكشف ذلك عن عدم انعقاد النذر في ظرفه ، لاعتبار القدرة في ظرف العمل بالنذر .

   وبالجملة : لا فرق بين النذرين فإن النذر في أمثال المقام يرجع إلى تعلقه بالفعل وإلى الاعطاء والبذل ، فمتعلق النذر في كلا التقديرين فعل من الأفعال ، غاية الأمر في القسم الثاني يحتاج إلى صرف المال غالباً بخلاف الأوّل ، هذا على ما يقتضيه القاعدة وأمّا مقتضى خبر مسمع الآتي فيجب القضاء من الثلث ، وسيأتي توضيح ذلك في المسألة الآتية .

ــــــــــــــــــــــــــــ

(1) لكنه يخرج من الثلث .

ــ[339]ــ

يُحجّه أو يحج عنه فمات الأب وأدرك الغلام بعد فأتى رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلّم) فسأله عن ذلك فأمر رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلّم) أن يحج عنه مما ترك أبوه» وقد عمل به جماعة ، وعلى ما ذكرنا لا يكون مخالفاً للقاعدة ((1)) كما تخيله سيّد الرياض وقرره عليه صاحب الجواهر وقال : إن الحكم فيه تعبدي على خلاف القاعدة (1) .

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

   (1) قد عرفت مما تقدم أن مقتضى القاعدة بطلان النذر مطلقاً سواء تعلق بالحج مباشرة أو بالإحجاج مطلقاً أو معلقاً ، لأنّ الموت يكشف عن عدم القدرة فلا ينعقد النذر من أصله ، وقد عرفت أيضاً أن نذر الإحجاج لا يجعله مديناً ، بل لو تعلّق النذر بنفس إعطاء المال وبذله لا يكون مديناً ، غاية الأمر يجب عليه إعطاء المال كما يجب عليه الإحجاج . وبالجملة : متعلق النذر في كلا الموردين عمل وفعل من الأفعال ، ولا يصير مديناً حتى يجب قضاؤه من الأصل ، وبالموت ينكشف البطلان وعدم الانعقاد . نعم ، مقتضى صحيح مسمع(2) المذكور في المتن وجوب القضاء في نذر الإحجاج وقد عمل به المشهور ، فوجوب القضاء مما لا كلام فيه .

   إنما الكلام في أنه يخرج من الأصل أو من الثلث ، ولم يصرح في خبر مسمع بشيء منهما وإنما المذكور فيه أنه يخرج مما ترك أبوه ، ومقتضى إطلاقه جواز الخروج من الأصل ، ويعارضه ما تقدم من الصحيحتين ـ  صحيحة ضريس وصحيحة ابن أبي يعفور  ـ الدالّتين على الخروج من الثلث ، ومقتضى الجمع بينهما وجوب القضاء من الثلث ، وقد ذكرنا غير مرة أن الصحيحتين وإن أعرض عنهما الأصحاب ولم يعملوا بهما في موردهما إلاّأنه لا عبرة بالاعراض ولا يوجب سقوط الخبر عن الحجِّيّة .

   فتلّخص من جميع ما ذكـرنا أن نذر الحجّ المباشري لا يجب القضاء عنه لا من

ــــــــــــــــــــــــــــ

(1) بل هو على خلاف القاعدة ، لكنه مع ذلك لا مناص من العمل به وحمله على لزوم الإخراج من الثلث جمعاً بينه وبين صحيحتي ضريس وابن أبي يعفور .

(2) الوسائل 23 : 316 / كتاب النذر ب 16 ح 1 .

ــ[340]ــ

   [ 3121 ] مسألة 14 : إذا كان مستطيعاً ونذر أن يحجّ حجّة الإسلام انعقد على الأقوى وكفاه حجّ واحد(1) ، وإذا ترك حتى مات وجب القضاء عنه((1)) والكفّارة من تركته ، وإذا قيده بسنة معيّنة فأخر عنها وجب عليه الكفّارة ، وإذا نذره في حال عدم الإستطاعة انعقد أيضاً ووجب عليه تحصيل الإستطاعة مقدّمة إلاّ أن يكون مراده الحجّ بعد الإستطاعة .

 ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الأصل ولا من الثلث لعدم الدليل ، وأما نذر الإحجاج يجب قضاؤه من الثلث ولو كان بالتعليق ومات قبل حصول الشرط مع فرض حصوله بعد ذلك كما هو مورد صحيح مسمع ، وإذا وجب القضاء في مورد نذر الإحجاج المعلق وجب قضاؤه في نذر الإحجاج المطلق بطريق أولى ، بل يمكن أن يقال بشمول خبر مسمع لنذر الإحجاج المطلق أيضاً ، لأنّ المستفاد من الخبر صدراً وذيلاً ومن تطبيق الإمام (عليه السلام) ما نقله عن النبي (صلّى الله عليه وآله وسلّم) على ما سأله السائل أن نذر الإحجاج مما يجب قضاؤه بعد الموت ، سواء كان مطلقاً أو معلقاً وسواء مما تمكن منه أم لا .

   (1) لتأكّد الواجبات الأصلية بتعلّق النذر بها ، نظير اشتراط إتيان الواجب أو ترك الحرام في ضمن عقد لازم ، فإنه لا ريب في صحّة هذا الاشتراط وانعقاده ، فإذا أتى بحجّ الإسلام فقد أتى بالوظيفتين وإذا ترك يجب القضاء من الأصل ، وأمّا كفّارة الحنث فإن تمّ إجماع على الخروج من الأصل فهو وإلاّ فلا وجه لخروجها لا من الأصل ولا من الثلث ، لأ نّها من جملة الواجبات التي تسقط بموت صاحبها كما عرفت ، وأمّا نذر حجّ الإسلام في حال عدم الاستطاعة فيتصوّر على وجهين :

   أحدهما : التعليق على تقدير الاستطاعة ، بمعنى أن يكون مراده من النذر إتيان الحجّ بعد الاستطاعة ، والأمر فيه واضح لوجوب الحجّ بعد حصول الاستطاعة أصالة ونذراً .

ــــــــــــــــــــــــــــ

(1) تقدم الكلام فيه [ في المسألة 3115 التعليقة 3 ] .

 
 

ــ[341]ــ

   [ 3122 ] مسألة 15 : لا يعتبر في الحجّ النذري الاستطاعة الشرعيّة، بل يجب مع القدرة العقليّة، خلافاً للدروس ، ولا وجه له إذ حاله حال سائر الواجبات التي تكفيها القدرة عقلاً ((1)) (1) .

   [ 3123 ] مسألة 16 : إذا نذر حجّاً غير حجّة الإسلام في عامه وهو مستطيع لم ينعقد((2)) ، إلاّ إذا نوى ذلك على تقدير زوالها فزالت ، ويحتمل الصحّة مع

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

   ثانيهما : نذر الحجّ من دون التعليق على الاستطاعة ، وحينئذ يحب عليه تحصيل الاستطاعة والقدرة مقدّمة لأداء النذر والوفاء به من باب وجوب تحصيل المقدّمة للواجب ، وإن كان تحصيل الاستطاعة لأداء حج الإسلام غير واجب ، لأنه إنما يجب فيما إذا حصل التمكّن بنفسه ولا يجب تحصيل القدرة له .

   (1) الحجّ النذري حاله حال سائر الواجبات الإلهية المقيّدة بالقدرة العقلية ، ويجب الاتيان به متى حصلت القدرة عقلاً ولم يكن في البين ضرر وحرج كما هو الشأن في جميع الواجبات . نعم ، يعتبر فيه زائداً على بقية الواجبات أن لا يكون محرماً للحلال ومحلِّلاً للحرام ، كما أنه في خصوص حج الإسلام يعتبر أمر زائد على القدرة العقلية وهي قدرة خاصّة المعبّر عنها اصطلاحاً بالقدرة الشرعية المفسرة في الروايات باُمور خاصّة . وبعبارة اُخرى : اعتبار القدرة الشرعية بالمعنى المذكور إنما يختص بحجّ الإسلام ، وأما غير ذلك من موارد الحجّ الواجب فلا دليل على اشتراطه بها ، فما عن الدروس من اعتبار القدرة الشرعية حتى في الحجّ النذري (3) لا وجه له أصلاً ، ولم يعلم صحّة الانتساب إليه ، والعبارة المحكية عنه غير ظاهرة فيما نسب إليه فراجع .

ــــــــــــــــــــــــــــ

(1) لعله يريد بذلك أن النذر غير مشروط بالإستطاعة الشرعية المعتبرة في حجّة الإسلام وإلاّ فهو مشروط بالقدرة الشرعية بلا إشكال .

(2) إذا كان نذره متعلقاً بالإتيان بحج آخر غير حجّة الإسلام على تقدير تركه لها فلا مانع من انعقاده .

(3) الدروس 1 : 318 .




 
 


أقسام المكتبة :

  • الفقه
  • الأصول
  • الرجال
  • التفسير
  • الكتب الفتوائية
  • موسوعة الإمام الخوئي - PDF
  • كتب - PDF
     البحث في :


  

  

  

خدمات :

  • الصفحة الرئيسية للمكتبة
  • أضف موقع المؤسسة للمفضلة
  • إجعل الموقع رئيسية المتصفح

الرئيسية   ||   السيد الخوئي : < السيرة الذاتية - الإستفتاءات - الدروس الصوتية >   ||   المؤسسة والمركز   ||   النصوص والمقالات   ||   إستفتاءات السيد السيستاني   ||   الصوتيات العامة   ||   أرسل إستفتاء   ||   السجل

تصميم، برمجة وإستضافة :  
 
الأنوار الخمسة @ Anwar5.Net