التكسب لتحصيل الاستطاعة - اعتبار الاستطاعة من مكانه لا بلده 

الكتاب : المعتمد في شرح العروة الوثقى-الجزء الثالث:الحج   ||   القسم : الفقه   ||   القرّاء : 1502


ــ[30]ــ

   مسألة 18 : لا يختص اشتراط وجود الرّاحلة بصورة الحاجة إليها ، بل يشترط مطلقاً ولو مع عدم

الحاجة إليها كما إذا كان قادراً على المشي من دون مشقّة ولم يكن منافياً لشرفه (1) .

   مسألة 19 : العبرة في الزاد والرّاحلة بوجودهما فعلاً ، فلا يجب على من كان قادراً على تحصيلهما

بالاكتساب ونحوه (2) ولا فرق في اشتراط وجود الرّاحلة بين القريب والبعيد (3) .

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ــــــ

   (1) قد عرفت أنّ الاستطاعة المعتبرة في الحجّ فسّرت في الرّوايات باُمور خاصّة منها الزاد والرّاحلة

، ولكن وقع الخلاف في اشتراط الزاد والرّاحلة ، وأ نّهما شرط على الإطلاق أو أ نّهما شرط عند

الحاجة إليهما ، فلو كان قادراً على المشي من دون مشقّة لا يعتبر وجود الرّاحلة ، فعن المشهور أ نّهما

شرط مطلقاً حتّى في حق من كان متمكّناً من المشي ، فلو حجّ ماشياً من دون وجود الرّاحلة لا يجزي

حجّه عن حجّة الإسلام ويظهر من صاحب الوسائل اعتبارهما عند الحاجة ، لأخذ الحاجة في عنوان

أخبار المقام (1) .

   وقد عرفت بما لا مزيد عليه أنّ المستفاد من الأخبار اعتبار الزاد والرّاحلة مطلقاً حتّى في حق القادر

على المشي .

   (2) لعدم وجوب تحصيل الشرط .

   (3) لإطلاق ما دلّ على اعتبار وجود الرّاحلة حتّى بالنسبة إلى أهل مكّة المكرّمة لقطع المسافة بينها

وبين عرفات الّتي تبلغ أربعة فراسخ تقريباً .

   وعن المحـقق(2) وغيره عدم اعتبار وجود الرّاحلة للمكّي ، وأجابوا عن إطلاق الرّوايات الدالّة

على اشـتراط الرّاحلة بأ نّها وردت في تفسير الآية الشريفة الّتي

ــــــــــــــــــــــــــــ

(1) الوسائل 11 : 33 /  أبواب وجوب الحجّ ب 8 .

(2) الشرائع 1 : 252 .

ــ[31]ــ

   مسألة 20 : الاستطاعة المعتبرة في وجوب الحجّ إنّما هي الاستطاعة من مكانه لا من بلده(1) فإذا

ذهب المكلّف إلى المدينة مثلاً للتجارة أو لغيرها وكان له هناك ما يمكن أن يحجّ به من الزاد والرّاحلة أو

ثمنهما وجب عليه الحجّ ، وإن لم يكن مستطيعاً من بلده .
ـــــــــــــــــــ

ــــــ

موضوعها السفر إلى البيت والقصد إليه ، فلا تشمل من كان في مكّة ويريد السفر إلى عرفات ، ومن

المعلوم أنّ أهل مكّة يحجّون حجّ الإفراد أو القِران ، فيسافرون إلى عرفات لا إلى البيت .

   والجواب عنه : أ نّه لا ريب في أنّ البيت الشريف مقصود في جميع الأقسام الثلاثة للحج ، غاية

الأمر قد يقصده قبل إتيان بقيّة المناسك كحج التمتّع ، وقد يقصده بعد أداء المناسك كحج القِران أو

الإفراد الّذي يكون وظيفة لأهل مكّة ، فلا فرق في اشتراط الرّاحلة بين السفر إلى بيت الله الحرام أوّلاً

وبين السفر إلى عرفات أوّلاً ، لأنّ البيت مقصود لا محالة في جميع أنواع الحجّ .

   (1) لإطلاق أدلّة اشتراط الاستطاعة ، ولا خصوصيّة لحصولها في بلد دون بلد آخر . وبعبارة اُخرى

: متى كان واجداً للشرائط تنطبق عليه الأدلّة ، ولا دليل على لزوم حصول الاستطاعة من بلده .




 
 


أقسام المكتبة :

  • الفقه
  • الأصول
  • الرجال
  • التفسير
  • الكتب الفتوائية
  • موسوعة الإمام الخوئي - PDF
  • كتب - PDF
     البحث في :


  

  

  

خدمات :

  • الصفحة الرئيسية للمكتبة
  • أضف موقع المؤسسة للمفضلة
  • إجعل الموقع رئيسية المتصفح

الرئيسية   ||   السيد الخوئي : < السيرة الذاتية - الإستفتاءات - الدروس الصوتية >   ||   المؤسسة والمركز   ||   النصوص والمقالات   ||   إستفتاءات السيد السيستاني   ||   الصوتيات العامة   ||   أرسل إستفتاء   ||   السجل

تصميم، برمجة وإستضافة :  
 
الأنوار الخمسة @ Anwar5.Net