توقف الحج على بيع ملكه بأقلّ ممّا يسوى - اعتبار وجود نفقة الإياب في وجوب الحجّ 

الكتاب : المعتمد في شرح العروة الوثقى-الجزء الثالث:الحج   ||   القسم : الفقه   ||   القرّاء : 1414


   مسألة 21 : إذا كان للمكلّف ملك ولم يوجد من يشتريه بثمن المثل ، وتوقف الحجّ على بيعه بأقل

منه بمقدار معتد به لم يجب البيع (2) ،

ــــــــــــــــــــــــ
   (2) قد عرفت حكم هذه المسألة من مطاوي الأبحاث السابقة ، فقد ذكرنا (1) أنّ قاعدة لا ضرر

لا مانع من جريانها في الحجّ ونحوه من الأحكام الضرريّة إذا كان الضرر اللاّزم أكثر ممّا يقتضيه طبع

الحجّ ، كما إذا كان الضرر والنقص الحاصل مجحفاً به فحينئذ لا يجب البيع بالقيمة النازلة المجحفة به .

ــــــــــــــــــــــــــــ

(1) في ص 25 .

ــ[32]ــ

وأمّا إذا ارتفعت الأسعار فكانت اُجرة المركوب مثلاً في سنة الاستطاعة أكثر منها في السنة الآتية لم يجز

التأخير(1) .

   مسألة 22 : إنّما يعتبر وجود نفقة الإياب في وجوب الحجّ فيما إذا أراد المكلّف العود إلى وطنه ،

وأمّا إذا لم يرد العود وأراد السكنى في بلد آخر غير وطنه فلا بدّ من وجود النفقة إلى ذلك البلد ولا

يعتبر وجود مقـدار العود إلى وطنه . نعم إذا كان البلد الّذي يريد السكنى فيه أبعد من وطنه لم يعتبر

وجود النفقة إلى ذلك المكان ، بل يكفي في الوجوب وجود مقدار العود إلى وطنه (2) .

 

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ــــــ

   (1) إذا كان الإرتفاع متعارفاً كما في هذه الأزمنة فلا موجب للسقوط وتأخير الحجّ . نعم ، إذا

كان الغلاء غير متعارف وكان مجحفاً به فلا يجب الحجّ في هذه السنة لجريان قاعدة لا ضرر بالنسبة إلى

الضرر غير المتعارف الّذي لا يقتضيه طبع الحجّ .

   (2) لا إشكال ولا ريب في اعتبار نفقة الإياب في وجوب الحجّ لمن يريد العود إلى وطنه ، بحيث كان

البقاء في مكّة المكرّمة أمراً حرجياً عليه ، ومجرّد تمكّنه من نفقة الذهاب من دون تمكّنه من نفقة العود لا

يحقق الاستطاعة لنفي الحرج . نعم ، إذا لم يكن بقاؤه في مكّة المكرّمة حرجياً عليه ويتمكّن من العيش

هناك لعدم علاقة له بوطنـه كما إذا  كان وحيداً لا أهل له فلا يعتبر تمكّنه من نفقة العود إلى وطنه

وتكفي نفقة الذهاب ، إذ لا موجب لإعتبار ذلك فتشمله أدلّة وجوب الحجّ .

   وأمّا إذا لم يرد العود إلى وطنه وأراد السكنى في بلد آخر غير وطنه ، ففصّل في المتن بين ما إذا كان

ذلك البلد الّذي يريد السكنى فيه أبعد من وطنه ، كمن ذهب من العراق إلى مكّة ويريد الذهاب من

مكّة إلى خراسان ، فلا يعتبر وجود النفقة إلى ذلك المكان كخراسان ، بل يكفي في الوجوب وجود

مقدار العود إلى وطنه ، وبين ما إذا لم يكن البلد الّذي يريد السكنى فيه أبعد كالشام فيعتبر وجود

النفقة إلى ذلك البلد الذي يريد البقاء فيه ، ولا يعتبر وجود نفقة العود إلى وطنه .

   ولا يخفى أنّ العبرة بكثرة النفقة وقلّتها لا بقرب المسافة وبعدها ، ولعل أخذ البعد




 
 


أقسام المكتبة :

  • الفقه
  • الأصول
  • الرجال
  • التفسير
  • الكتب الفتوائية
  • موسوعة الإمام الخوئي - PDF
  • كتب - PDF
     البحث في :


  

  

  

خدمات :

  • الصفحة الرئيسية للمكتبة
  • أضف موقع المؤسسة للمفضلة
  • إجعل الموقع رئيسية المتصفح

الرئيسية   ||   السيد الخوئي : < السيرة الذاتية - الإستفتاءات - الدروس الصوتية >   ||   المؤسسة والمركز   ||   النصوص والمقالات   ||   إستفتاءات السيد السيستاني   ||   الصوتيات العامة   ||   أرسل إستفتاء   ||   السجل

تصميم، برمجة وإستضافة :  
 
الأنوار الخمسة @ Anwar5.Net