كفاية الملكية المتزلزلة في الاستطاعة - اعتبار إباحة ثوب الطواف وثمن الهدي 

الكتاب : المعتمد في شرح العروة الوثقى-الجزء الثالث:الحج   ||   القسم : الفقه   ||   القرّاء : 1434


   مسألة 29 : لا يعتبر في الاستطاعة الملكيّة اللازمة بل تكفي الملكيّة المتزلزلة أيضاً(3) فلو صالحه

شخص ما يفي بمصارف الحجّ وجعل لنفسه الخيار إلى مدّة معيّنة وجب عليه الحجّ ، وكذلك الحال في

موارد الهبة الجائزة .

ـــــــــــــــــــــــــ
   (3) خلافاً لصاحب العروة (قدس سره) معلّلاً بأن الملكيّة المتزلزلة في معرض الزوال ولا تثبت بها

الاستطاعة (1) ، ولكن الظاهر هو الإكتفاء بها ، لصدق كونه واجداً للزاد والرّاحلة وأن عنده ما يحجّ

به ، وأدلّة وجوب الحجّ على من كان واجداً لهما لم تقيّد بعدم كون المال في معرض الزوال ، فمتى ما

كان المكلّف واجداً للزاد

ــــــــــــــــــــــــــــ

(1) العروة الوثقى 2 : 241 / 3024 .

ــ[39]ــ

   مسألة 30 : لا يجب على المستطيع أن يحجّ من ماله فلو حجّ متسكعاً أو من مال شخص آخر أجزأه

(1) نعم إذا كان ثوب طوافه أو ثمن هديه مغصوباً لم يجزئه ذلك (2) .
ـــــــــــــــــ

ــــــ

والرّاحلة وجب عليه الحجّ حتّى مع علمه بفسخ المشتري فيما بعد ، فإن أقصاه أ نّه يفي دينه للمشتري

بلا حرج على الفرض ، ولو شكّ في الرّجوع يستصحب عدمه . وبذلك يظهر الحال في موارد الهبة

الجائزة .

   (1) لأنّ الواجب عليه إنّما هو الحجّ ، ولا يعتبر فيه أن يكون صرف المال من كيسه الخاص أو

صرفه حسب شؤونه ، وإنّما ذلك مقدّمة ووسيلة للوصول إلى الحجّ . والحاصل لو توقّف إتيان الحجّ

على الصرف من ماله الخاص وجب ، وإلاّ فلا دليل على وجوب الصرف من ماله .

   (2) قد عرفت أنّ صرف المال من كيسه الخاص غير واجب ، وإنّما الواجب عليه الحجّ وصرف

المال وسيلة للوصول إليه ، بل لو غصب مالاً وحجّ به صحّ حجّه وأجزأه ، وإنّما يكون ضامناً للمال

المغصوب .

   نعم ، يعتبر إباحة ثوب الطّواف لأنّ الستر معتبر في الطّواف ولا يصح عارياً ، فإذا كان الساتر محرماً

لا يصح طوافه لأنّ الفرد الحرام لا يكون مصداقاً للواجب ، فحاله حال الصلاة في اعتباره بالثوب

الساتر ، وأمّا ثمن الهدي فإن كان من عين المال المغصوب فلا ريب في عدم دخول الهدي في ملكه ، فلو

ذبحه فهو في الحقيقة تارك للهدي متعمداً فيفسد حجّه وطوافه لما سيجيء إن شاء الله تعالى(1) أن من

ترك الهدي عالماً عامداً فطاف بطل طوافه ولزمه التدارك بعد تدارك الذبح . وأمّا إذا اشتراه بالذمّة ـ 

كما هو الغالب في المعاملات  ـ وأدّى الثمن من المغصوب وفاءً للمعاملة ، ففي مثله تصحّ المعاملة

ويكون الهدي داخلاً في ملكه غاية الأمر يضمن المال لصاحبه .
ــــــــــــــــــــــــــــ

(1) في المسألة 382 .




 
 


أقسام المكتبة :

  • الفقه
  • الأصول
  • الرجال
  • التفسير
  • الكتب الفتوائية
  • موسوعة الإمام الخوئي - PDF
  • كتب - PDF
     البحث في :


  

  

  

خدمات :

  • الصفحة الرئيسية للمكتبة
  • أضف موقع المؤسسة للمفضلة
  • إجعل الموقع رئيسية المتصفح

الرئيسية   ||   السيد الخوئي : < السيرة الذاتية - الإستفتاءات - الدروس الصوتية >   ||   المؤسسة والمركز   ||   النصوص والمقالات   ||   إستفتاءات السيد السيستاني   ||   الصوتيات العامة   ||   أرسل إستفتاء   ||   السجل

تصميم، برمجة وإستضافة :  
 
الأنوار الخمسة @ Anwar5.Net