الشك في أداء الميت الحج - عدم براءة ذمّة الميت بمجرد الاستئجار 

الكتاب : المعتمد في شرح العروة الوثقى-الجزء الثالث:الحج   ||   القسم : الفقه   ||   القرّاء : 1310


   مسألة 88 : إذا وجب الاستئجار للحج عن الميّت بوصيّة أو بغير وصيّة وأهمل من يجب عليه

الاستئجار فتلف المال ضمنه ، ويجب عليه الاستئجار من ماله (2) .

   مسألة 89 : إذا علم استقرار الحجّ على الميّت وشكّ في أدائه وجب القضاء عنه ، ويخرج من أصل

المال (3) .

ـــــــــــــــــــــــــ
   (2) لأنّ المال كان عنده أمانة شرعيّة ، فإذا أهمل وفرّط فيما تحت يده ولم يصرفه في مصرفه صارت

يده حينئذ يد خيانة وعادية فيحكم عليه بالضمان ، ويجب عليه الاستئجار عملاً بالوصيّة .

   (3) إذا علم استقرار الحجّ عليه ولم يعلم أ نّه أتى به أم لا ، فالظاهر وجوب القضاء عنه ، لأنّ

موضوعه وجوب الحجّ عليه وعدم الإتيان به ، أمّا الوجوب فلأ نّه محرز وجداناً على الفرض ، وأمّا

عدم الأداء فلأصالة عدم الإتيان به ، ولا عبرة بظاهر حال المسلم خصوصاً إذا كان غير صالح وغير

ملتزم بأداء الواجبات ، فإنّه لا يوجب إلاّ الظن بالأداء وهو لا يغني من الحق شيئاً .

   وربما يقال بأنّ الحجّ بمنزلة الدّين الواجب كما في النص(1) وقد ثبت في محلِّه(2) أنّ الدّين لا يثبت

على الميّت باستصحاب عدم الاتيان به إلاّ بضمّ اليمين إليه .

   والجواب : أنّ ما دلّ على لزوم اعتبار ضمّ اليمين في إثبات الدّين على الميّت إنّما هو

ــــــــــــــــــــــــــــ

(1) الوسائل 11 : 67 /  أبواب وجوب الحجّ ب 25 ح 5 .

(2) مباني تكملة المنهاج 1 : 18 .

ــ[106]ــ

   مسألة 90 : لا تبرأ ذمّة الميّت بمجرّد الاستئجار ، فلو علم أنّ الأجير لم يحجّ لعذر أو بدونه وجب

الاستئجار ثانياً ، ويخرج من الأصل(1) . وإن أمكن استرداد الاُجرة من الأجير تعيّن ذلك ، إذا كانت

الاُجرة من مال الميّت (2) .
ـــــــــــــ

ــــــ

مكاتبة الصفار المعتبرة «وكتب : أو تقبل شهادة الوصي على الميّت مع شاهد آخر عدل ؟ فوقّع : نعم

، من بعد يمين» (1) فإنّ المستفاد من هذه العبارة عدم ثبوت الدّين على الميّت بشهادة العدلين وقيام

البيّنة فقط ، وإنّما يثبت بعد ضمّ اليمين إلى البيّنة فحجية البيّنة ورد عليها التخصيص ، وأمّا

الاستصحاب فلا يستفاد من الرّواية إلغاء حجّيته في باب الدّين ، ولا نظر للرواية إلى الاستصحاب

أصلاً ، فلا تخصيص لأدلّة الاستصحاب .

   (1) لا ريب في أنّ الّذي يوجب فراغ ذمّة الميّت إنّما هو أداء العـمل ، ومجرّد الاستئجار لا يكفي

في براءة ذمّة الميّت ولا ذمّة الوارث أو الوصي عن الحجّ عنه ، لأنّ الواجب عليهما تفريغ ذمّة الميّت

والحجّ عنه ، ومجرّد الاستئجار بلا أداء العمل لا يحقق التفريغ ، فلو علم أنّ الأجير لم يؤدّ لعذر أو غيره

وجب الاستئجار ثانياً ويخرج من الأصل ، وقد عرفت أنّ الحجّ كالدين في إخراجه من أصل المال .

   (2) وإلاّ لكان تضييعاً لمال الميّت .
ــــــــــــــــــــــــــــ

(1) الوسائل 27 : 371 /  أبواب الشهادات ب 28 ح 1 .




 
 


أقسام المكتبة :

  • الفقه
  • الأصول
  • الرجال
  • التفسير
  • الكتب الفتوائية
  • موسوعة الإمام الخوئي - PDF
  • كتب - PDF
     البحث في :


  

  

  

خدمات :

  • الصفحة الرئيسية للمكتبة
  • أضف موقع المؤسسة للمفضلة
  • إجعل الموقع رئيسية المتصفح

الرئيسية   ||   السيد الخوئي : < السيرة الذاتية - الإستفتاءات - الدروس الصوتية >   ||   المؤسسة والمركز   ||   النصوص والمقالات   ||   إستفتاءات السيد السيستاني   ||   الصوتيات العامة   ||   أرسل إستفتاء   ||   السجل

تصميم، برمجة وإستضافة :  
 
الأنوار الخمسة @ Anwar5.Net