تلف المال الموصى به للحج في يد الوصي 

الكتاب : المعتمد في شرح العروة الوثقى-الجزء الثالث:الحج   ||   القسم : الفقه   ||   القرّاء : 1445


   مسألة 100 : إذا تلف المال في يد الوصي بلا تفريط لم يضمنه(3) ووجب الاستئجار من بقيّة

التركة إذا  كان الموصى به حجّة الإسلام ، ومن بقيّة الثلث إن كان غيرها (4) فإن كانت البقيّة موزعة

على الورثة استرجع منهم بدل الإيجار بالنسبة (5) . وكذلك الحال إن استؤجر أحد للحج ومات قبل

الإتيان بالعمل ولم يكن له تركة ، أو لم يمكن الأخذ من تركته (6) .

ــــــــــــــــــــــــــ
   (3) لأ نّه أمين ولا ضمان عليه .

   (4) إذ لا موجب لسقوطه فلا بدّ من إخراجه من الأصل إذا كان الموصى به حجّ الإسلام ، ومن

الثلث إذا كان غيره .

   (5) لانكشاف بطلان القسمة من الأوّل ، لأنّ القسمة إنّما تصح بعد أداء الدّين وقد ذكرنا غير

مرّة أنّ ثبوت الدّين في التركة كالكلّي في المعيّن والوفاء به متقدّم على الإرث .

   (6) فإن مجرّد الاستئجار ما لم يأت الأجير بالعمل لايوجب سقوطه عمّن اشتغلت

ــ[114]ــ

   مسألة 101 : إذا تلف المال في يد الوصي قبل الاستئجار ، ولم يعلم أنّ التلف كان عن تفريط ، لم

يجز تغريم الوصي (1) .

   مسألة 102 : إذا أوصى بمقدار من المال لغير حجّة الإسلام واحتمل أ نّه زائد على ثلثه لم يجز

صرف جميعه (2) .

 

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ــــــ

ذمّته به ، فحينئذ لا بدّ من استئجار شخص آخر وإخراج مال الإجارة من الأصل أو من الثلث .

   (1) لأنّ التلف الّذي يوجب الضمان ما إذا كان مستنداً إلى تفريطه وتفويته ، فلو شكّ في استناد

التلف إلى تفويته فالأصل عدمه . وإن شئت فقل : نشك في الضمان وعدمه والأصل هو البراءة .

   (2) للشك في صحّة الوصيّة وبطلانها بالنسبة إلى هذا المقدار من المال ، لأ نّه لو كان المال بمقدار

الثلث فتصح الوصيّة ، ولو كان زائداً عليه تبطل ، فمع الشك في نفوذ الوصيّة وصحّتها لا مجال لجواز

التصرّف في جميع المال .

   وربّما يتوهّم نفوذ الوصيّة ، لترددها بين كونها صحيحة أو باطلة وأصالة الصحّة تقتضي صحّتها .

   والجواب ما تقدّم غير مرّة بأنّ أصالة الصحّة ليس مستندها دليلاً لفظيّاً ، وإنّما مستندها السيرة

وموردها ما إذا شكّ في صحّة العمل وفساده من أجل الاختلال ببعض شروطه وأجزائه بعد الفراغ عن

ثبوت الولاية للعاقد ، وأمّا إذا شكّ في أصل ثبوت الولاية له فلا يمكن إثبات الصحّة بالأصل ، ولذا

لو تصدّى أحد لبيع دار شخص آخر وشكّ في ولايته عليه لا نحكم بصحّة البيع ، وإنّما نحكم بصحّة

البيع فيما إذا علمنا ولايته له ونشك في صحّة المعاملة وفسادها لأجل وجدانها لما يعتبر فيه من الشرائط

والأجزاء .




 
 


أقسام المكتبة :

  • الفقه
  • الأصول
  • الرجال
  • التفسير
  • الكتب الفتوائية
  • موسوعة الإمام الخوئي - PDF
  • كتب - PDF
     البحث في :


  

  

  

خدمات :

  • الصفحة الرئيسية للمكتبة
  • أضف موقع المؤسسة للمفضلة
  • إجعل الموقع رئيسية المتصفح

الرئيسية   ||   السيد الخوئي : < السيرة الذاتية - الإستفتاءات - الدروس الصوتية >   ||   المؤسسة والمركز   ||   النصوص والمقالات   ||   إستفتاءات السيد السيستاني   ||   الصوتيات العامة   ||   أرسل إستفتاء   ||   السجل

تصميم، برمجة وإستضافة :  
 
الأنوار الخمسة @ Anwar5.Net