صحّة النيابة بالجعالة وبالشرط - استنابة المعذور 

الكتاب : المعتمد في شرح العروة الوثقى-الجزء الثالث:الحج   ||   القسم : الفقه   ||   القرّاء : 1358


   مسألة 112 : كما تصحّ النيابة بالتبرّع وبالإجارة تصحّ بالجعالة وبالشرط في ضمن العقد ونحو

ذلك(3) .

   مسألة 113 : من كان معذوراً في ترك بعض الأعمال ، أو في عدم الإتيان به على الوجه الكامل لا

يجوز استئجاره ، بل لو تبرّع المعذور وناب عن غيره يشكل الاكتفاء بعمله(4) .

ـــــــــــــــــــــــ
   (3) لإطلاق أدلّة الجعالة ونفوذ الشرط .

   (4) قد ذكرنا في بحث قضـاء الصـلاة(3) ، أنّ من كان مكلّفاً بإتيـان واجب من الواجبات

يجب عليه أن يأتي به تام الأجزاء والشرائط ، ولا ينتقل الأمر إلى البدل الفاقد لبعض الأجزاء

والشرائط إلاّ بعد العذر عن إتيان الواجد ، ومقام الاستنابة

ــــــــــــــ
(3) في المسألة [ 1824 ] .

ــ[131]ــ

نعم ، إذا كان معذوراً في ارتكاب ما يحرم على المحرم كمن اضطرّ إلى التظليل فلا بأس باستئجاره

واستنابته(1) . ولا بأس لمن دخل مكّة بعمرة مفردة أن ينوب عن غيره لحج التمتّع ، مع العلم أ نّه لا

يستطيع الإحرام إلاّ من أدنى الحل (2) كما لا بأس بنيابة النِّساء أو غيرهنّ ممّن تجوز لهم الإفاضة من

المزدلفة قبل طلوع الفجر والرّمي ليلاً للحج عن الرّجل أو المرأة .

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ــــــ

كذلك ، فإنّ الواجب على الوصي مثلاً استنابة طبيعي النائب ولا يختص بشخص خاص ، فإذا فرضنا أ

نّه يتمكّن من استنابة القادر على إتيان الواجب بأجزائه وشرائطه لا وجه للإكتفاء بنيابة العاجز عن

أدائه كاملاً ، لعدم الدليل على ذلك في فرض التمكّن من استنابة القادر ، إلاّ إذا فرض أن يصير جميع

من يقبل النيابة عاجزاً وهذا فرض نادر جدّاً .

   وبما ذكرنا ظهر أنّ التبرّع بالناقص لا يوجب فراغ ذمّة المنوب عنه ، لأنّ الواجب عليه هو العمل

الكامل ومع التمكّن من الإتيان به ولو بالتسبيب والاستئجار لا دليل على الاكتفاء بما يأتي به المتبرّع

ناقصاً .

   (1) لعدم نقص في أجزاء المأمور به وشرائطه ، وإنّما ارتكب أمراً ـ خارجاً عن أعمال الحجّ

وأجزائه وشرائطه ـ كان محرماً على المحرم في حال الإختيار ، والمفروض أنّ النائب معذور في إرتكابه ،

فلا يكون الحجّ الصادر منه عملاً ناقصاً وبدلاً إضطراريّاً حتّى يقال بأ نّه لا يجوز استئجاره مع التمكّن

من استئجار من يتمكّن من إتيان المأمور به التام الكامل ، بل يمكن أن يقال بجـواز اسـتئجار من يأتي

بالتروك عمداً ، لأ نّها خارجة وأجنبيّة عن أعمال الحجّ ، ولا يوجب ارتكابها نقصاً في أجزاء الحجّ .

   (2) لأنّ جواز الإحرام له من أدنى الحل حينئذ حكم ترخيصي في نفسه ثابت له وليس بدلاً

اضطراريّاً حتّى لا تجوز نيابته ، وكذلك بالنسبة إلى النِّساء وغيرهنّ ممّن تجوز لهم الإفاضة من المزدلفة

ليلاً والرّمي في اللّيل ، فإنّ ذلك جائز لهم في نفسه وقد




 
 


أقسام المكتبة :

  • الفقه
  • الأصول
  • الرجال
  • التفسير
  • الكتب الفتوائية
  • موسوعة الإمام الخوئي - PDF
  • كتب - PDF
     البحث في :


  

  

  

خدمات :

  • الصفحة الرئيسية للمكتبة
  • أضف موقع المؤسسة للمفضلة
  • إجعل الموقع رئيسية المتصفح

الرئيسية   ||   السيد الخوئي : < السيرة الذاتية - الإستفتاءات - الدروس الصوتية >   ||   المؤسسة والمركز   ||   النصوص والمقالات   ||   إستفتاءات السيد السيستاني   ||   الصوتيات العامة   ||   أرسل إستفتاء   ||   السجل

تصميم، برمجة وإستضافة :  
 
الأنوار الخمسة @ Anwar5.Net