إجارة الشخص نفسه للحج عن إثنين في عام واحد - حكم صد الأجير أو إحصاره 

الكتاب : المعتمد في شرح العروة الوثقى-الجزء الثالث:الحج   ||   القسم : الفقه   ||   القرّاء : 1310


مسألة 117 : إذا آجر نفسه للحج عن شخص مباشرة في سنة معيّنة لم تصح إجارته عن شخص آخر

في تلك السنة مباشرة أيضاً (1) وتصحّ الإجارتان مع اختلاف السنتين ، أو مع عدم تقيّد إحدى

الإجارتين أو كلتيهما بالمباشرة .

   مسألة 118 : إذا آجر نفسه للحج في سنة معيّنة لم يجز له التأخير ولا التقديم(2)

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ــــــ

الخيار ، فإن أعمل المستأجر خياره وفسخ فله استرجاع الاُجرة المسمّاة من الأجير لأنّ اُجرة المسمّاة

إنّما يستحقها الأجير إذا كان عقد الإجارة باقياً ، وأمّا إذا انهدم وانفسخ فلا موجب للإستحقاق ، كما

أ نّه لا موجب لاستحقاق الأجير الاُجرة على الطريق الآخر الّذي عدل إليه الأجير ، لأ نّه لم يقع عليه

عقد الإجارة ولم يصدر بأمر من المستأجر .

   وإن لم يفسخ استحقّ من الاُجرة المسمّاة بمقدار عمله ويسقط بمقدار مخالفته لتقسيط الاُجرة على

ذلك ، لأنّ المفروض أخذ الطريق على نحو الجزئيّة .

   (1) لأ نّه بعد أن وجب عليه العمل بالإجارة الاُولى لا يتمكّن من تسليم متعلّق الإجارة الثّانية

فتبطل الإجارة الثّانية ، إذ المعتبر في صحّة الإجارة أن يكون متعلّقها مقدور التسليم ولذا لا تصح

إجارة العبد الآبق ونحو ذلك .

   وبعبارة اُخرى : لا ريب أنّ المستأجر الأوّل ملك العمل على الأجير في السنة الاُولى بمقتضى

إشتراط المباشرة ، فهو غير قادر على تسليم العمل للمستأجر الآخر فإجارته الثّانية باطلة لأ نّها تقع

على أمر لا يقدر على تسليمه .

   هذا إذا كانت الإجارتان واقعتين في سنة واحدة وكان كلّ منهما مقيّداً بالمباشرة وأمّا إذا كان أحدهما

مطلقاً من حيث المباشرة أو كان كلتاهما غير مقيّدة بها صحّت الاجارتان لحصول القدرة على التسليم .

   (2) للزوم العمل على طبق عقد الإجارة .

ــ[137]ــ

ولكنّه لو قدّم أو أخّر برئت ذمّة المنوب عنه(1) ولايستحق الاُجرة إذا  كان التقديم أو التأخير بغير

رضى المستأجر(2) .

   مسألة 119 : إذا صُدّ الأجير ، أو اُحصر فلم يتمكّن من الإتيان بالأعمال كان حكمه حكم الحاج

عن نفسه(3) ويأتي بيان ذلك إن شاء الله تعالى ، وانفسخت الإجارة إذا كانت مقيّدة بتلك السنة (4)

ويبقى الحجّ في ذمّته إذا لم تكن مقيّـدة بها (5) .
ــــــــــــــــــ

ــــــ

   (1) لأنّ المفروض أنّ العمل المستأجر عليه واجد لجميع الأجزاء والشرائط وقد أتى به عن المنوب

عنه فلا مانع من الاجتزاء به ، والتقديم أو التأخير لا أثر له بالنسبة إلى وقوع العمل صحيحاً أو فاسداً

، وإنّما يؤثر في استحقاق الاُجرة وعدمه .

   (2) لعدم الإتيان بمورد الإجارة فلا مقتضي للاستحقاق .

   (3) لإطلاق روايات الصد والاحصار ، فإنّ مقتضاه عدم الفرق بين كون الحجّ عن نفسه أو عن

غيره .

   (4) لعدم القدرة على التسليم .

   (5) لعدم إنفساخ الإجارة فتكون ذمّته مشغولة بالحج ويأتي به في السنة اللاّحقة .




 
 


أقسام المكتبة :

  • الفقه
  • الأصول
  • الرجال
  • التفسير
  • الكتب الفتوائية
  • موسوعة الإمام الخوئي - PDF
  • كتب - PDF
     البحث في :


  

  

  

خدمات :

  • الصفحة الرئيسية للمكتبة
  • أضف موقع المؤسسة للمفضلة
  • إجعل الموقع رئيسية المتصفح

الرئيسية   ||   السيد الخوئي : < السيرة الذاتية - الإستفتاءات - الدروس الصوتية >   ||   المؤسسة والمركز   ||   النصوص والمقالات   ||   إستفتاءات السيد السيستاني   ||   الصوتيات العامة   ||   أرسل إستفتاء   ||   السجل

تصميم، برمجة وإستضافة :  
 
الأنوار الخمسة @ Anwar5.Net