إفساد الأجير حجّة بالجماع - زمان ملكية الأجير الاُجرة وزمان تسليمها إليه 

الكتاب : المعتمد في شرح العروة الوثقى-الجزء الثالث:الحج   ||   القسم : الفقه   ||   القرّاء : 1251


ــ[138]ــ

   مسألة 122 : إذا استأجره للحج الواجب أو المندوب فأفسد الأجير حجّه بالجماع قبل المشعر

وجب عليه إتمامه(1) وأجزأ المنوب عنه(2) وعليه الحجّ من قابل وكفّارة بدنة . والظاهر أ نّه يستحق

الاُجرة ، وإن لم يحجّ من قابل لعذر أو غير عذر (3)

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ــــــ

   (1) لعدم الفرق بين الأجير والحاج عن نفسه بالنسبة إلى هذا الحكم ، فإنّ الظاهر من الأدلّة أنّ

ذلك من أحكام الحجّ من دون دخل لكون الحجّ عن نفسـه أو عن غيره .

   (2) لأن ما أتى به الأجير أوّلاً هو الواجب الأصلي ، والحجّ الّذي يأتي به من قابل كفارة وعقوبة

على نفس الأجير . وتدل على ذلك صحيحتان لإسحاق بن عمار :

   الاُولى :  قال «سألته عن الرّجل يموت فيوصي بحجّة ، فيعطي رجل دراهم يحجّ بها عنه فيموت قبل

أن يحجّ ، ثمّ أعطى الدراهم غيره ، فقال : إن مات في الطريق أو بمكّة قبل أن يقضي مناسكه فإنّه يجزئ

عن الأوّل ، قلت : فإن ابتلى بشيء يفسد عليه حجّه حتّى يصير عليه الحجّ من قابل أيجزئ عن الأوّل

؟ قال : نعم ، قلت : لأنّ الأجير ضامن للحج ؟ قال : نعم» (1) .

   الثّانية :  «في الرّجل يحجّ عن آخر فاجترح في حجّه شيئاً يلزمه فيه الحجّ من قابل أو كفارة ؟ قال :

هي للأوّل تامّة ، وعلى هذا ما اجترح» (2) .

   (3) لأنّ المفروض أ نّه أتى بالواجب الأصلي الّذي استؤجر عليه وسلّم الأجير العمل بكماله وتمامه

إلى المستأجر فلا وجه لعدم إستحقاق الاُجرة ، وعدم الإتيان بالحج الثّاني في السنة القادمة لا يؤثر في

فراغ ذمّة المنوب عنه وفي إتيان العمل المستأجر عليه ، لأنّ إتيان الحجّ من قابل من الوظائف المقررة

لنفس الأجير وذمّته مشغولة به ، وهو أجنبي عن العمل المستأجر عليه .

ــــــــــــــــــــــــــــ

(1) ، (2) الوسائل 11 : 185 /  أبواب نيابة الحجّ ب 15 ح 1 ، 2 .

ــ[139]ــ

وتجري الأحكام المذكورة في المتبرّع أيضاً غير أ نّه لا يستحق الاُجرة (1) .

   مسألة 123 : الأجير وإن كان يملك الاُجرة بالعقد ولكن لا يجب تسليمها إليه إلاّ بعد العمل إذا لم

يشترط التعجيل (2) . ولكن الظاهر جواز مطالبة الأجير للحج الاُجرة قبل العمل ، وذلك من جهة

القرينة على اشتراط ذلك ، فإنّ الغالب أنّ الأجير لا يتمكّن من الذهاب إلى الحجّ أو الإتيان بالأعمال

قبل أخذ الاُجرة .
ـــــــــــــ

ــــــ

   (1) لما عرفت من أنّ هذه الأحكام أحكام الحجّ من دون دخل لكون الحجّ عن نفسه أو عن غيره

بإجارة أو بتبرّع ، وإذا كان متبرّعاً بالحج فلا يستحق الاُجرة لا على الحجّ الأوّل ولا على الثّاني ، أمّا

على الأوّل فلعدم المقتضي ، وأمّا على الثّاني فلأ نّه عقوبة وكفارة على نفس المباشر للعمل .

   (2) لأنّ الأجير ما لم يسلّم العمل إلى المستأجر ليس له أن يطالب باُجرة عمله لبناء المعاملات

والمعاوضات على التسليم والتسلم ، إلاّ إذا كان هناك قرينة على لزوم إعطاء الاُجرة قبل العمل ، كما

إذا اشترط التعجيل أو كان في البين انصراف إلى التعجيل ، ومن جملة موارد قيام القرينة على لزوم

إعطاء الاُجرة قبل العمل ما ذكره (دام ظله) بقوله : ولكن الظاهر الخ .




 
 


أقسام المكتبة :

  • الفقه
  • الأصول
  • الرجال
  • التفسير
  • الكتب الفتوائية
  • موسوعة الإمام الخوئي - PDF
  • كتب - PDF
     البحث في :


  

  

  

خدمات :

  • الصفحة الرئيسية للمكتبة
  • أضف موقع المؤسسة للمفضلة
  • إجعل الموقع رئيسية المتصفح

الرئيسية   ||   السيد الخوئي : < السيرة الذاتية - الإستفتاءات - الدروس الصوتية >   ||   المؤسسة والمركز   ||   النصوص والمقالات   ||   إستفتاءات السيد السيستاني   ||   الصوتيات العامة   ||   أرسل إستفتاء   ||   السجل

تصميم، برمجة وإستضافة :  
 
الأنوار الخمسة @ Anwar5.Net