الفرق بين عمرة التمتّع وبين العمرة المفرده - وجوب طواف النِّساء في العمرة المفردة دون المتمتع بها 

الكتاب : المعتمد في شرح العروة الوثقى-الجزء الثالث:الحج   ||   القسم : الفقه   ||   القرّاء : 7699

 

ــ[155]ــ

   مسألة 139 : تشترك العمرة المفردة مع عمرة التمتّع في أعمالها وسيأتي بيان ذلك ، وتفترق عنها في

اُمور :

   (1) أنّ العمرة المفردة يجب لها طواف النِّساء ولا يجب ذلك لعمرة التمتّع (1) .

 

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ــــــ

الاُولى ، ويدل عليه صحيح بريد العجلي قال : «سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن رجل اعتمر عمرة

مفردة فغشي أهله قبل أن يفرغ من طوافه وسعيه ، قال : عليه بدنة لفساد عمرته ، وعليه أن يقيم إلى

الشهر الآخر فيخرج إلى بعض المواقيت فيحرم بعمرة» (1) وفيه كلام سيأتي في محلِّه إن شاء الله تعالى .

   (1) لا خلاف بين الأصحاب في وجوب طواف النِّساء في العمرة المفردة المسمّاة بالمبتولة أيضاً(2)

بل ادّعي عليه الإجماع ، وتدل عليه عدّة من النصوص .

   منها :  معتبرة محمّد بن عيسى على ما في الكافي قال : «كتب أبو القاسم مخلد بن الرازي إلى الرّجل

يسأله عن العمرة المبتولة هل على صاحبها طواف النِّساء والعمرة الّتي يتمتع بها إلى الحجّ ؟ فكتب : أمّا

العمرة المبتولة فعلى صاحبها طواف النِّساء ، وأمّا الّتي يتمتع بها إلى الحجّ فليس على صاحبها طواف

النِّساء» (3) .

   ومنها :  صحيحة إبراهيم بن أبي البلاد «أ نّه قال لإبراهيم بن عبدالحميد يسأل له أبا الحسن موسى

(عليه السلام) عن العمرة المفردة على صاحبها طواف النِّساء ؟ فجاء الجواب أن نعم ، هو واجب لا

بدّ منه ، فدخل عليه إسماعيل بن حميد فسأله عنها فقال: نعم ، هو واجب ، فدخل بشير بن إسماعيل بن

عمار الصيرفي فسأله عنها فقال : نعم ، هو واجب» (4) . ويؤيّد بخبر إسماعيل بن رباح قال: «سألت

أبا الحسن (عليه السلام) عن مفرد العمرة عليه طواف النِّساء ، قال: نعم» (5) .

ــــــــــــــــــــــــــــ

(1) الوسائل 13 : 128 /  أبواب كفارات الإستمتاع ب 12 ح 1 .

(2) إنّما سميت بالمبتولة لقطعها عن الحجّ وعدم ارتباطها به .

(3) الوسائل 13 : 442 /  أبواب الطّواف ب 82 ح 1 ، الكافي 4 : 538 / 9 .

(4) الوسائل 13 : 444 /  أبواب الطّواف ب 82 ح 5 .

(5) الوسائل 13 : 445 /  أبواب الطّواف ب 82 ح 8 .

ــ[156]ــ

   خلافاً للمحكي عن الجعفي (1) من عدم وجوبه إستناداً إلى بعض الرّوايات الّتي لا تخلو من ضعف

السند أو الدلالة .

   فمنها :  صحيح صفوان قال : «سأله أبو حارث عن رجل تمتع بالعمرة إلى الحجّ فطاف وسعى

وقصّر ، هل عليه طواف النِّساء ؟ قال : لا ، إنّما طواف النِّساء بعد الرّجوع من منى» (2) .

   والجواب : أنّ الظاهر كون الرّواية في مقام بيان إثبات طواف النِّساء في الحجّ في قبال عدم وجوبه

في عمرة التمتّع ، فالحصر إضافي بالنسبة إلى عمرة التمتّع خاصّة .

   ومنها :  عن يونس رواه قال «ليس طواف النِّساء إلاّ على الحاج» (3) .

   والجواب أوّلاً : ما تقدّم من إمكان كون الحصر إضافيّاً بالنسبة إلى عمرة التمتّع .

   وثانياً : أنّ دلالته بالإطلاق ، ويمكن تخصيصه بما دلّ على وجوب طواف النِّساء في العمرة المفردة .

   وثالثاً : أنّ الرّواية ضعيفة السند ، وقد قال الشيخ : إنّ هذه الرّواية موقوفة غير مسندة إلى أحد

من الأئمّة (عليهم السلام) (4) .

   ومنها :  خبر أبي خالد مولى علي بن يقطين قال : «سألت أبا الحسن (عليه السلام) عن مفرد العمرة

عليه طواف النِّساء ؟ قال : ليس عليه طواف النِّساء» (5) وهو ضعيف بأبي خالد ، فإذن لا ينبغي

الرّيب في وجوب طواف النِّساء في العمرة المفردة .

   وأمّا عدم وجوبه في عمرة التمتّع فتدل عليه عدّة من النصوص من جملتها صحيحة محمّد بن عيسى

المتقدّمة (6) ، مضافاً إلى أ نّه لم يقل أحد من العلماء بوجوبه فيها وسنذكر تفصيل ذلك في المسألة

357 إن شاء الله تعالى .

ــــــــــــــــــــــــــــ

(1) نقله عنه في الدروس 1 : 329 .

(2) الوسائل 13 : 444 /  أبواب الطّواف ب 82 ح 6 .

(3) الوسائل 13 : 446 /  أبواب الطّواف ب 82 ح 10 .

(4) التهذيب 5 : 255 .

(5) الوسائل 13 : 445 /  أبواب الطّواف ب 82 ح 9 .

(6) في ص 155 .




 
 


أقسام المكتبة :

  • الفقه
  • الأصول
  • الرجال
  • التفسير
  • الكتب الفتوائية
  • موسوعة الإمام الخوئي - PDF
  • كتب - PDF
     البحث في :


  

  

  

خدمات :

  • الصفحة الرئيسية للمكتبة
  • أضف موقع المؤسسة للمفضلة
  • إجعل الموقع رئيسية المتصفح

الرئيسية   ||   السيد الخوئي : < السيرة الذاتية - الإستفتاءات - الدروس الصوتية >   ||   المؤسسة والمركز   ||   النصوص والمقالات   ||   إستفتاءات السيد السيستاني   ||   الصوتيات العامة   ||   أرسل إستفتاء   ||   السجل

تصميم، برمجة وإستضافة :  
 
الأنوار الخمسة @ Anwar5.Net