لزوم الإحرام لحجّ التمتّع من مكّة - حكم الخروج من مكّة بعد عمرة التمتّع 

الكتاب : المعتمد في شرح العروة الوثقى-الجزء الثالث:الحج   ||   القسم : الفقه   ||   القرّاء : 1479


ــ[187]ــ

   (3) أن يكون الحجّ والعمرة في سنة واحدة ، فلو أتى بالعمرة وأخّر الحجّ إلى السنة القادمة لم يصحّ

التمتّع (1) . ولا فرق في ذلك بين أن يقيم في مكّة إلى السنة القادمة وأن يرجع إلى أهله ثمّ يعود إليها ،

كما لا فرق بين أن يحل من إحرامه بالتقصير وأن يبقى محرماً إلى السنة القادمة (2) .

   (4) أن يكون إحرام حجّه من نفس مكّة مع الإختيار(3) . وأفضل مواضعه المقام أو الحجر(4) .

 

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ــــــ

   (1) تقدّم البحث عن ذلك في مسألة 139 في بيان المائز بين العمرة المفردة وعمرة التمتّع .

   (2) لإطلاق الأدلّة القاضية بالإتيان بهما في سنة واحدة ، ولا يظهر منها الفرق المذكور .

   (3) للإجماع والأخبار .

   منها : صحيح الحلبي «قلت : من أين يهلون بالحج ؟ فقال : من مكّة نحواً ممّن يقول الناس» (1) .

   ومنها : صحيح عمرو بن حريث الصيرفي قال : «قلت لأبي عبدالله (عليه السلام) : وهو بمكّة من

أين أهل بالحج ؟ فقال : إن شئت من رحلك وإن شئت من المسجد وإن شئت من الطريق» (2) .

وحيث إنّ السؤال والجواب كانا في مكّة فيعلم أنّ المراد بالرحل رحله الملقى في مكّة ، كما أنّ المراد

من الطريق أزقة مكّة وشوارعها وطرقها وسيأتي إن شاء الله أنّ الأحوط لزوماً الإحرام من بلدة مكّة

القديمة .

   (4) كما في صحيحة معاوية بن عمار قال : «إذا كان يوم التروية إن شاء الله فاغتسل ثمّ البس

ثوبيك وادخل المسجد حافياً ، وعليك السكينة والوقار ثمّ صلّ ركعتين عند مقام إبراهيم (عليه

السلام) أو في الحجر فأحرم بالحج» (3) .

ــــــــــــــــــــــــــــ

(1) الوسائل 11 : 266 /  أبواب أقسام الحجّ ب 9 ح 3 .

(2) الوسائل 11 : 339 /  أبواب المواقيت ب 21 ح 2 .

(3) الوسائل 11 : 339 /  أبواب المواقيت ب 21 ح 1 .

ــ[188]ــ

   ثمّ إنّ هنا رواية معتبرة ربما يستفاد منها جواز الإحرام بالحج من خارج مكّة وهي صحيحة إسحاق

بن عمار قال «سألت أبا الحسن (عليه السلام) عن المتمتع يجيء فيقضي متعته ثمّ تبدو له الحاجة فيخرج

إلى المدينة وإلى ذات عرق أو إلى بعض المعادن ، قال : يرجع إلى مكّة بعمرة إن كان في غير الشهر

الّذي تمتع فيه ، لأنّ لكل شهر عمرة وهو مرتهن بالحج ، قلت : فإنّه دخل في الشهر الّذي خرج فيه ،

قال : كان أبي مجاوراً هاهنا فحرج يتلقى (ملتقياً) بعض هؤلاء ، فلمّا رجع فبلغ ذات عرق أحرم من

ذات عرق بالحج ودخل وهو محرم بالحج» (1) . ومحل الإستشهاد قوله «أحرم من ذات عرق بالحج»

.

   والجواب عن ذلك : أنّ الرّواية مضطربة المتن لا يمكن الاعتماد عليها لعدم ارتباط الجواب بالسؤال

، لأنّ السائل سأل أوّلاً عن المتمتع إذا خرج من مكّة إلى المدينة أو إلى ذات عرق ، فأجاب (عليه

السلام) بأ نّه يرجع إلى مكّة بعمرة إذا دخل في غير الشهر الّذي تمتع فيه ، فالسؤال والجواب ناظران

إلى الفصل بين العمرتين ، وأنّ المعتبر لزوم العمرة ثانياً إذا كان الفصل بشهر ، ثمّ سأل السائل ثانياً بأ نّه

دخل في نفس الشهر الّذي خرج فيه ، فهل تلزمه العمرة مرّة ثانية ؟ فأجاب (عليه السلام) كان أبي

مجاوراً هاهنا فخرج متلقياً وأحرم من ذات عرق بالحج ، فإنّ هذا الجواب لا يرتبط بالسؤال ، لأنّ

السؤال كان عن العمرة ثانياً والجواب بأنّ أباه (عليه السلام) دخل من ذات عرق محرماً بالحج لا

يناسب السؤال .

   وممّا يوجب إضطراب المتن وتشويشه ، أنّ أباه (عليه السلام) إذا كان متمتعاً بالحج فكيف خرج قبل

الحجّ ، وحمله على الإضطرار والحاجة لا شاهد عليه .

   ثمّ إنّ الصادق (عليه السلام) متى كان مجاوراً في مكّة وهل جاور مدّة سنتين أو أقل أو أكثر .

   مضافاً إلى ذلك كلّه أنّ الرّواية مخالفة للمتسالم عليه بين الأصحاب ، فلا بدّ من ردّ

ــــــــــــــــــــــــــــ

(1) الوسائل 11 : 303 /  أبواب أقسام الحجّ ب 22 ح 8 .

ــ[189]ــ

وإذا لم يمكنه الإحرام من نفس مكّة أحرم من أيّ موضع تمكّن منه (1) .

   (5) أن يؤدّي مجموع عمرته وحجّه شخص واحد عن شخص واحد ، فلو استؤجر إثنان لحج

التمتّع عن ميّت أو حي أحدهما لعمرته والآخر لحجّه لم يصحّ ذلك ، وكذلك لو حجّ شخص وجعل

عمرته عن واحد وحجّه عن آخر لم يصح (2) .

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ــــــ

علمها إلى أهلها .

   (1) هذا الحكم بخصوصه لم يرد فيه نص خاص ، ولكن يمكن الاستدلال له مضافاً إلى التسالم بين

الأصحاب ، بالرّوايات الدالّة على أن من ترك الإحرام من الميقات نسياناً أو جهلاً يلزمه العود إلى

الميقات والإحرام منه ، فإن تعذّر فإلى أدنى الحـل فإن تعذّر فمن مكانه (1) وموردها وإن كان إحرام

العمرة إلاّ أ نّه يتعدّى إلى إحرام الحجّ بإعتبار التعليل بخوف فوت الحجّ ، فإنّ المتفاهم من ذلك أنّ

الإحرام من الميقات مشروط بالتمكّن من درك الموقف وعدم فوت الحجّ منه ، وأمّا إذا خاف الفوت

أحرم من مكانه .

   كما أ نّه يمكن استفادة الحكم المذكور من صحيحتي علي بن جعفر الواردتين في من أتى الموقف ولم

يحرم ناسياً أو جاهلاً ، ففي الصحيحة الاُولى «سألته عن رجل نسي الإحرام بالحج فذكر وهو بعرفات

فما حاله ؟ قال : يقول : اللّهمّ على كتابك وسنّة نبيّك ، فقد تمّ إحرامه» (2) وفي الصحيحة الثّانية

«سألته عن رجل كان متمتعاً خرج إلى عرفات وجهل أن يحرم يوم التروية بالحج حتّى رجع إلى بلده

قال : إذا قضى المناسك كلّها فقد تمّ حجّه» (3) ويظهر منهما أنّ شرطيّة الإحرام من مكّة للحج إنّما

هي في حال التمكّن ، وموردهما وإن كان خصوص الناسي والجاهل ولكن المتفاهم منهما مطلق العذر .

   (2) يقع البحث في موردين :

ــــــــــــــــــــــــــــ

(1) الوسائل 11 : 328 /  أبواب المواقيت ب 14 .

(2) ، (3) الوسائل 11 : 338 /  أبواب المواقيت ب 20 ح 3 ، 2 .

ــ[190]ــ

   أحدهما : استئجار شخصين لحج التمتّع أحدهما لإتيان عمرة التمتّع والآخر لإتيان حجّ التمتّع .

   ثانيهما : أن يحجّ شخص واحد ولكن يجعل عمرة التمتّع لواحد وحج التمتّع عن آخر .

   أمّا الأوّل :  وهو إنقسام العمل الواحد بين شخصين ، بأن يقوم أحدهما ببعض الأعمال ويقوم

الآخر بالبعض الباقي ، فلا ريب في عدم صحّته ، لأنّ كلّ واحد من العمرة والحجّ المتمتع بهما مشروع

لمن أتى بالآخر ومن لم يأت بأحدهما لا يشرع له الآخر ، فإنّ الإحرام لحج التمتّع من مكّة إنّما يشرع

لمن أتى قبله بالعمرة ، كما أنّ عمرة التمتّع مشروعة لمن يحرم للحج من مكّة ، كلّ ذلك يدعو إلى عدم

التفكيك بينهما .

   وإن شئت فقل : إنّ حجّ التمتّع عمل واحد ذو جزئين أحدهما العمرة والآخر الحجّ ولا يصح تقسيم

العمل الواحد بين شخصين ، نظير تقسيم صلاة واحدة بين شخصين .

   وأمّا الثّاني :  وهو ما لو حجّ شخص واحد وجعل عمرته عن شخص وحجّه عن آخر ، فقد استظهر

السيِّد صاحب العروة جوازه (1) كما يظهر ذلك من صاحب الوسائل حيث قال (قدس سره) : باب

جواز نيّة الإنسان عمرة التمتّع عن نفسه وحجّ التمتّع عن أبيه (2) واستندا إلى صحيح محمّد بن مسلم

عن أبي جعفر (عليه السلام) قال : «سألته عن رجل يحجّ عن أبيه أيتمتع ؟ قال : نعم ، المتعة له والحجّ

عن أبيه» (3) .

   ولكن الظاهر عدم جواز ذلك أيضاً ، لأنّ المستفاد من النصوص(4) انّ حجّ التمتّع عمل واحد وإن

كان مركباً من العمرة والحجّ ، ولكن دخلت العمرة في الحجّ فكلّ واحد منهما جزء لواجب واحد

وليس لكلّ واحد منهما أمر مستقل ، وليس كلّ واحد منهما عمل واجب مستقل حتّى يصح جعل

أحدهما عن شخص وجعل الجزء الآخر

ــــــــــــــــــــــــــــ

(1) العروة الوثقى 2 : 333 / 3208 .

(2) الوسائل 11 : 201 /  أبواب النيابة في الحجّ ب 27 .

(3) الوسائل 11 : 201 /  أبواب النيابة في الحجّ ب 27 ح 1 .

(4) المتقدّمة في ص 183 .

ــ[191]ــ

عن شخص آخر ، ومن الواضح أنّ العمل الواحد غير قابل للتقسيم والتبعيض نظير عدم جواز

التبعيض في صلاة واحدة بأن يجعل الركعة الاُولى عن زيد والركعة الثّانية عن عمرو ، فتقع عمرة

التمتّع عمّن يقع عنه الحجّ وكذلك العكس ، ولا يمكن التفريق بينهما .

   وأمّا صحيح محمّد بن مسلم المتقدّم الّذي استظهر منه الجواز ، ففيه : أنّ الاستدلال به مبني على أن

يكون المراد من قوله : «أيتمتع» ومن قوله : «المتعة له» معناه الاصطلاحي الشرعي وهو عمرة التمتّع

؟ ولكن الظاهر أنّ المراد بذلك معناه اللّغوي العرفي وهو الالتذاذ ، توضيحه :

   أنّ الرّاوي كأ نّه زعم أنّ حجّ التمتّع لا يقع عن الميّت ، لأ نّه غير قابل للتمتع والالتذاذ بالنِّساء

والطيب في الفصل بين العمرة والحجّ ، ولذا سأل الإمام (عليه السلام) عن أنّ النائب الّذي يحجّ عن

أبيه هل يحجّ عنه حجّ التمتّع ، مع أنّ المنوب عنه ميّت ـ كما هو ظاهر السؤال ـ والميّت غير قابل

للالتذاذ والتمتّع ، فأجاب (عليه السلام) بجواز ذلك وأنّ الحجّ يقع عن الميّت والالتذاذ والمتعة للنائب

، ولا يلزم تحقق الالتذاذ لمن يقع عنه الحجّ .

   ومع قطع النظر عمّا ذكرنا فلا أقل من إجمال الرّواية ولا تكون ظاهرة فيما استظهره السيِّد في

العروة فلا يمكن الاستدلال بها على جواز التفريق .

   ثمّ إنّ الّذي استظهرناه من صحيح محمّد بن مسلم يظهر من الصدوق أيضاً لقوله : في عنوان الباب

: باب المتمتع عن أبيه (1) .

   وصرّح بهذا المعنى أيضاً المجلسي الأوّل في كتاب روضة المتقين فقد قال (رحمه الله) ـ عند شرحه

لصحيح محمّد بن مسلم ـ : مع أ نّه لا فائدة للأب في التمتّع ، لأ نّه لا يمكن له التمتّع بالنِّساء

والطيب والثياب الّذي هو فائدة حجّ التمتّع ، فقال الإمام (عليه السلام) نعم ، المتعة له والتمتّع

بالأشياء المذكورة له والحجّ عن أبيه (2) .

ــــــــــــــــــــــــــــ

(1) الفقيه 2 : 273 .

(2) روضة المتقين 5 : 65 .

ــ[192]ــ

   مسألة 151 : إذا فرغ المكلّف من أعمال عمرة التمتّع وجب عليه الإتيان بأعمال الحجّ ولا يجوز له

الخروج من مكّة لغير الحجّ ، إلاّ أن يكون خروجه لحاجة ولم يخف فوات أعمال الحجّ ، فيجب ـ

والحالة هذه ـ أن يحرم للحج من مكّة ويخرج لحاجته ، ثمّ يلزمه أن يرجع إلى مكّة بذلك الإحرام

ويذهب منها إلى عرفات ، وإذا لم يتمكّن من الرّجوع إلى مكّة ذهب إلى عرفات من مكانه (1) .

 

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ــــــ

   نعم ، قد استدلّ على جواز التفريق وجعل العمرة عن شخص والحجّ عن شخص آخر ، بخبر

الحارث بن المغيرة عن أبي عبدالله (عليه السلام) «في رجل تمتع عن اُمّه وأهلّ بحجه عن أبيه ، قال : إن

ذبح فهو خير له وإن لم يذبح فليس عليه شيء ، لأ نّه إنّما تمتع عن اُمّه وأهلّ بحجه عن أبيه» (1) وهو

صريح في جواز التفريق .

   والخبر معتبر وليس في السند من يغمز فيه إلاّ صالح بن عقبة لعدم توثيقه في كتب الرِّجال ، ولكن

الرّجل ثقة عندنا لأ نّه من رجال كامل الزيارات وتفسير علي بن إبراهيم ، فلا ريب في جواز الأخذ به

.

   وحيث إنّ الخبر مخالف لما تقتضيه القاعدة فلا بدّ من الاقتصار على مورده وعدم التعدِّي عنه ، وهو

الاقتصار على جواز التفريق في خصوص حجّ التمتّع عن أبيه واُمّه بأن يجعل عمرة التمتّع عن اُمّه والحجّ

عن أبيه ، ولا نلتزم بجواز التفريق مطلقاً ولو عن غير اُمّه وأبيه .

   (1) الأشهر بل المشهور بين العلماء عدم جواز الخروج من مكّة للمتمتع بعد الإحلال من عمرة

التمتّع قبل أن يأتي بالحج ، إلاّ إذا كان خروجه لضرورة أو لحاجة فيجب عليه أن يحرم للحج فيخرج

محرماً به ويلزمه الرّجوع إلى مكّة ثمّ يتوجّه إلى عرفات ، فإن رجع إلى مكّة في الشهر الّذي خرج فيه

فيذهب إلى الحجّ من دون إحرام جديد ، وإن رجع في غير شهره يحرم من جديد لعمرته .

ــــــــــــــــــــــــــــ

(1) الوسائل 14 : 80 /  أبواب الذبح ب 1 ح 5 . وفي بعض النسخ «بحجة» بدل بحجه .

ــ[193]ــ

   ونقل عن ابن إدريس (قدس سره) أ نّه لا يحرم ذلك بل يكره (1) ، بل ذكر السيِّد في العروة أ نّه

لا كراهة فيما إذا علم بعدم فوت الحجّ منه (2) .

   ويدل على ما ذهب إليه المشهور أخبار كثيرة .

   منها :  صحيحة حماد بن عيسى عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال : «من دخل مكّة متمتعاً في أشهر

الحجّ لم يكن له أن يخرج حتّى يقضي الحجّ ، فإن عرضت له حاجة إلى عسفان أو إلى الطائف أو إلى

ذات عرق خرج محرماً ودخل ملبياً بالحج فلا يزال على إحرامه ، فإن رجع إلى مكّة رجع محرماً ولم

يقرب البيت حتّى يخرج مع الناس إلى منى على إحرامه» (3) .

   ومنها :  صحيحة زرارة عن أبي جعفر (عليه السلام) قال «قلت له : كيف أتمتع ؟ قال : تأتي الوقت

فتلبي ـ إلى أن قال ـ وليس لك أن تخرج من مكّة حتّى تحج» (4) .

   ومنها :  صحيحة اُخرى له نحوها (5) وغير ذلك من الرّوايات ، وهي صحيحة السند وواضحة

الدلالة على الحكم المذكور .

   ولكن السيِّد صاحب العروة اختار جواز الخروج محلاً تبعاً لابن إدريس والعلاّمة في المنتهى(6)

واستدلّ على ذلك بوجوه بها رفع اليد عن ظهور الرّوايات في المنع .

   الأوّل :  أنّ التعبير بقوله «لا اُحب» في صحيح الحلبي «وما اُحب أن يخرج منها إلاّ محرماً» (7)

ظاهر في الجواز مع الكراهة ، وبذلك رفع اليد عن ظهور بقيّة الرّوايات في الحرمة .

ــــــــــــــــــــــــــــ

(1) السرائر 1 : 581 وفيه (ولا ينبغي للمتمتع بالعمرة إلى الحجّ أن يخرج من مكّة ... ) .

(2) العروة الوثقى 2 : 334 .

(3) الوسائل 11 : 303 /  أبواب أقسام الحجّ ب 22 ح 6 .

(4) الوسائل 11 : 301 /  أبواب أقسام الحجّ ب 22 ح 1 .

(5) الوسائل 11 : 302 /  أبواب أقسام الحجّ ب 22 ح 5 .

(6) المنتهى 2 : 711 السطر 24 .

(7) الوسائل 11 : 303 /  أبواب أقسام الحجّ ب 22 ح 7 .

ــ[194]ــ

   ويردّ : بأنّ كلمة «لا اُحب» غير ظاهرة في الجواز مع الكراهة ، بل المراد بها مطلق المبغوضيّة وذلك

يجتمع مع الحرمة ، وقد استعملت كلمة «لا اُحب» في الموارد المبغوضة في القرآن المجيد كقوله تعالى :

(... وَاللهُ لاَ يُحِبُّ ا لْفَسَادَ)(1) (لاَ يُحِبُّ اللهُ ا لْجَهْرَ بِالسُّوءِ ...)(2) وغير ذلك من الآيات .

   الثّاني :  مرسلة الصدوق «إذا أراد المتمتع الخروج من مكّة إلى بعض المواضع فليس له ذلك ، لأ نّه

مرتبط بالحج حتّى يقضيه ، إلاّ أن يعلم أ نّه لا يفوته الحجّ»(3) فإنّ المتفاهم من ذلك أن المنع عن

الخروج لإحتمال فوت الحجّ ، فلو علم بعدم الفوت فلا موجب لحرمة الخروج .

   وفيه : أنّ الرّواية مرسلة لا يمكن الاعتماد عليها .

   ومنها : خبر أبان «فيخرج محرماً ولا يجاوز إلاّ على قدر ما لا تفوته عرفة» (4) فإنّه يدل على أنّ

جواز الخروج وعدمه يدوران مدار فوت الحجّ وعدمه ، ولذا استفاد (قدس سره) من النصوص عدم

الكراهة مع علمه بعدم فوت الحجّ منه ، لأنّ الظاهر من جميع الأخبار المانعة أنّ المنع للتحفظ عن عدم

إدراك الحجّ وفوته ، لكون الخروج في معرض ذلك .

   والجواب عن ذلك : أنّ خبر أبان مورده الخروج محرماً للحاجة فهو أجنبي عن جواز الخروج محلاً لا

لغير الحاجة الّذي هو محل الكلام .

   مضافاً إلى ضعف السند بالإرسال من وجهين ، لأنّ معلى بن محمّد يرويه عمّن ذكره وأبان بن عثمان

عمّن أخبره .

   والحاصل : لا يمكن رفع اليد عن تلك الرّوايات المعتبرة المصرّحة بعدم جواز الخروج على الإطلاق

بهذه الوجوه الضعيفة .

ــــــــــــــــــــــــــــ

(1) البقرة 2 : 205 .

(2) النِّساء 4 : 148 .

(3) الوسائل 11 : 304 /  أبواب أقسام الحجّ ب 22 ح 10 ، الفقيه 2 : 238 / 1139 .

(4) الوسائل 11 : 304 /  أبواب أقسام الحجّ ب 22 ح 9 .




 
 


أقسام المكتبة :

  • الفقه
  • الأصول
  • الرجال
  • التفسير
  • الكتب الفتوائية
  • موسوعة الإمام الخوئي - PDF
  • كتب - PDF
     البحث في :


  

  

  

خدمات :

  • الصفحة الرئيسية للمكتبة
  • أضف موقع المؤسسة للمفضلة
  • إجعل الموقع رئيسية المتصفح

الرئيسية   ||   السيد الخوئي : < السيرة الذاتية - الإستفتاءات - الدروس الصوتية >   ||   المؤسسة والمركز   ||   النصوص والمقالات   ||   إستفتاءات السيد السيستاني   ||   الصوتيات العامة   ||   أرسل إستفتاء   ||   السجل

تصميم، برمجة وإستضافة :  
 
الأنوار الخمسة @ Anwar5.Net