إذا أحرم لعمرة التمتّع وأخّر الطواف والسعي عمداً حتّى ضاق الوقت 

الكتاب : المعتمد في شرح العروة الوثقى-الجزء الثالث:الحج   ||   القسم : الفقه   ||   القرّاء : 1234


   مسألة 157 : إذا أحرم لعمرة التمتّع في سعة الوقت وأخّر الطّواف والسعي متعمّداً إلى زمان لا

يمكن الإتيان فيه بهما وإدراك الحجّ بطلت عمرته ، ولا يجوز له العدول إلى الإفراد على الأظهر لكن

الأحوط أن يعدل إليه ويتمّها بقصد الأعم من حجّ الإفراد والعمرة المفردة (2) .

 

ــــــــــــــــــــــــــ
   (2) صور المسألة أربع :

   الاُولى :  جواز العدول إلى الإفراد ، لإطلاق الرّوايات الدالّة على جواز العدول لشمولها للعامد

وغيره ، وإنّما يكون العامد آثماً في التأخير كما في نظائر المقام من التأخير العمدي ووصول الأمر إلى

البدل الإضطراري كما إذا أخّر الصلاة عمداً حتّى ضاق الوقت عن الغسل أو الوضوء ، فإنّه يجب

عليه التيمم حينئذ وتصح صلاته بلا إشكال وإن كان عاصياً في التأخير .

   والجواب في ذلك : أنّ مورد الأخبار من كان عاجزاً في نفسه ، ولا إطلاق لها يشمل من كان

متمكّناً ولكنّه بالاختيار جعل نفسه عاجزاً ، وحيث إنّ العدول على خلاف القاعدة فاللاّزم هو

الاقتصار على مورد الأخبار . ونتيجته عدم جواز العدول في التعجيز الاختياري .

ــ[208]ــ

   وأمّا قياس المقام بباب الصلاة كما في المستمسك (1) ففي غير محلِّه ، لأنّ الصلاة لا تسقط بحال

إجماعاً قطعيّاً ، ويستفاد ذلك ممّا ورد في المستحاضة من قوله (عليه السلام) : «لا تدع الصلاة على

حال»(2) إذ لا نحتمل الاختصاص بالمستحاضة أو بالنِّساء ، فالصلاة لا بدّ من إتيانها بأي نحو كان ولو

بتعجيز نفسه اختياراً عن القيام بأدائها كاملة .

   الثّانية :  أ نّه يأتي بعمرة التمتّع كاملة ويكتفي بالوقوف الاضطراري لعرفة ، أو يأتي بالوقوف

الاختياري للمشعر أو الوقوف الاضطراري له ، لأنّ المفروض عدم شمول أخبار العدول للمقام ، فيتم

عمرة التمتّع ويأتي بأحد المواقف الثلاثة ، لإطلاق ما دلّ على أن من أدرك المشعر فقد تمّ حجّه .

   وفيه : أنّ ما دلّ على الاكتفاء بالوقوف الاضطراري أو الاجتزاء بالوقوف في المشعر وإن لم يدرك

عرفة أصلاً مختص بما إذا كان الاضطرار حاصلاً بطبعه وبنفسه ولا يشمل ما إذا جعل نفسه عاجزاً

اختياراً ، فالقاعدة تقتضي فساد الحجّ .

   الثّالثة :  أن يجعل عمرته مفردة كمن أحرم للحج ولم يدرك المشعر أصلاً ، فإنّ عمرته تبطل ولا

يبطل إحرامه ، وهذا أيضاً لا دليل عليه .

   الرّابعة :  الحكم ببطلان عمرته وإحرامه ، فإنّ الإحرام الصحيح هو الإحرام الّذي يتعقبه الطّواف في

عمله هذا ، فإذا لم يتعقبه الطّواف ولو اختياراً انكشف بطلان إحرامه من الأوّل .

   ولكن مع ذلك الأحوط العدول بقصد الأعم من إتمامها حج إفراد أو عمرة مفردة ولا يكتفي بذلك

إذا كان الحجّ واجباً عليه .

ــــــــــــــــــــــــــــ

(1) المستمسك 11 : 234 .

(2) الوسائل 2 : 373 /  أبواب الاستحاضة ب 1 ح 5 .




 
 


أقسام المكتبة :

  • الفقه
  • الأصول
  • الرجال
  • التفسير
  • الكتب الفتوائية
  • موسوعة الإمام الخوئي - PDF
  • كتب - PDF
     البحث في :


  

  

  

خدمات :

  • الصفحة الرئيسية للمكتبة
  • أضف موقع المؤسسة للمفضلة
  • إجعل الموقع رئيسية المتصفح

الرئيسية   ||   السيد الخوئي : < السيرة الذاتية - الإستفتاءات - الدروس الصوتية >   ||   المؤسسة والمركز   ||   النصوص والمقالات   ||   إستفتاءات السيد السيستاني   ||   الصوتيات العامة   ||   أرسل إستفتاء   ||   السجل

تصميم، برمجة وإستضافة :  
 
الأنوار الخمسة @ Anwar5.Net