الثاني : التلبية 

الكتاب : المعتمد في شرح العروة الوثقى-الجزء الثالث:الحج   ||   القسم : الفقه   ||   القرّاء : 3981


ــ[255]ــ

   الأمر الثّاني : التلبية ، وصورتها أن يقول : لبّيك اللّهمّ لبّيك ، لبّيك لا شريك لك لبّيك ، والأحوط

الأولى إضافة هذه الجملة : إنّ الحمد والنعمة لك والملك ، لا شريك لك لبّيك . ويجوز إضافة لك إلى

الملك بأن يقول : والملك لك لا شريك لك لبّيك (1) .

 

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ــــــ

بالإحرام ، واُخرى بالتلبية ، فهما في الحقيقة شيء واحد .

   فالعزم على ترك المحرمات خارج عن حقيقة الإحرام ، وإنّما هي أحكام مترتبة على الإحرام ، لا أ

نّها نفس الإحرام ، فلا يضرّ الإتيان بها في الخارج في عقد الإحرام فضلاً عن العزم عليها ، فإنّ الإتيان

بها خارجاً إذا لم يكن منافياً لعقد الإحرام فالعزم عليها بطريق أولى .

   نعم ، لو كان بعض التروك والمحرمات موجباً لبطلان الإحرام كالجماع والاستمناء فالعزم عليهما من

الأوّل يوجب بطلان إحرامه ، لا لأجل أنّ الإحرام هو العزم على ترك المحرمات ، بل لمنافاة ذلك لقصد

الإحرام الصحيح ، فإنّ المنوي إذا كان منافياً للحج فالعزم عليه يلازم عدم القصد إلى الحجّ حقيقة .

   والحاصل : بقيّة المحرمات محرمات تكليفيّة محضة ، وأمّا الجماع والاستمناء فيجتمع فيهما الحكمان

التكليفي وهو الحرمة والوضعي وهو الفساد .

   نعم ، لو كان عازماً على تركهما من أوّل الأمر ولكنّه لم يستمر على عزمه ونوى الإتيان بشيء

منهما بعد تحقق الإحرام منه لم يبطل إحرامه ، لأنّ الإحرام قد تحقق وانعقد صحيحاً، ولا دليل على

بطلانه بمجرّد العزم عليهما بعد وقوع الإحرام صحيحاً.

   (1) يدل على وجوب التلبيات الأربع المذكورة في المتن صحيح معاوية بن عمار في حديث قال : «

التلبية أن تقول : لبّيك اللّهمّ لبّيك ، لبّيك لا شريك لك لبّيك ، إنّ الحمد والنعمة لك والملك لا

شريك لك لبّيك ـ ثمّ قال (عليه السلام) ـ  واعلم أ نّه لا بدّ من التلبيات الأربع الّتي كن في أوّل

الكلام ، وهي الفريضة وهي التوحيد» الحديث (1) .

ــــــــــــــــــــــــــــ

(1) الوسائل 12 : 382 /  أبواب الإحرام ب 40 ح 2 .

ــ[256]ــ

   مسألة 179 : على المكلّف أن يتعلّم ألفاظ التلبية ويحسن أداءها بصورة صحيحة كتكبيرة الإحرام

في الصلاة ، ولو كان ذلك من جهة تلقينه هذه الكلمات من قبل شخص آخر ، فإذا لم يتعلّم تلك

الألفاظ ولم يتيسر له التلقين يجب عليه التلفظ بها بالمقدار الميسور ، والأحوط في هذه الصورة الجمع

بين الإتيان بالمقدار الّذي يتمكّن منه والإتيان بترجمتها ، والاستنابة لذلك (1) .

 

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ــــــ

   فإنّها صريحة في أنّ الواجب هو التلبيات الأربع الّتي ذكرها في أوّل الحديث ، وأمّا البقيّة فهي

مستحبّة، ولا دليل على وجوب الزيادة على ذلك ولا على غير هذه الكيفيّة.

   بل يمكن أن يقال : بأنّ المستفاد من النصوص لزوم الإتيان بالتلبيات الأربع المذكورة في صحيح

معاوية بن عمار بأيّ كيفيّة أتى بها ، ولو بالفصل بينها بدعاء أو ذكر أو كلام آدمي ما لم يضر ذلك في

صدق عنوان التلبية .

   (1) لا شك في أنّ اللاّزم على المكلّف الإتيان بالتلبيات على الوجه الصحيح بمراعاة أداء الكلمات

على طبق القواعد العربيّة وأداء الحروف من مخارجها ، فلا يجزئ الملحون مع التمكّن من الصحيح ولو

بتلقين شخص إيّاه ، وذلك لأنّ المأمور به هو التلبية الصحيحة المذكورة في صحيحة معاوية بن عمار

المتقدّمة ، حيث إنّ الإمام (عليه السلام) قرأ هذه الكلمات على الوجه الصحيح ، فهذا هو الّذي تعلّق

به الأمر ولا دليل على الاجتزاء بالملحون ، ولا خلاف في ذلك .

   وإنّما وقع الخلاف فيما إذا لم يتمكّن من أداء الصحيح ولو بالطرق العادّية فماذا يجب عليه ؟ فهل

يكتفي بالملحون أو يستنيب أو يأتي بترجمتها ؟

   ربما يقال : بأنّ مقتضى الجمع بين قاعدة الميسور وخبر زرارة «إنّ رجلاً قدم حاجّاً لايحسن أن يلبي

فاستفتي له أبو عبدالله (عليه السلام)، فأمر له أن يلبّى عنه»(1) هو الإتيان بالملحون والاستنابة ، لأنّ

مقتضى قاعدة الميسور هو الاجتزاء بالملحون ومقتضى الخبر لزوم الاستنابة .

ــــــــــــــــــــــــــــ

(1) الوسائل 12 : 381 /  أبواب الإحرام ب 39 ح 2 .

ــ[257]ــ

   مسالة 180 : الأخرس يشير إلى التلبية بإصبعه مع تحريك لسانه ، والأولى أن يجمع بينها وبين

الاستنابة (1) .

   مسألة 181 : الصبي غير المميز يلبى عنه (2) .

 

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ــــــ

   والجواب عنه : أنّ خبر زرارة لو تمّ سنداً فالمتعـيّن الاستنابة ولا حاجة إلى القاعدة ، وإن كان

ضعيفاً فلا ملزم للاستنابة ، ولكن الرّواية ضعيفة سنداً بياسين الضرير فإنّه لم يوثق ، وأمّا قاعدة الميسور

فقد ذكرنا غير مرّة أ نّها غير تامّة في نفسها فلا يصلح أن تكون سنداً لحكم شرعي .

   والظاهر هو الاجتزاء بالملحون فيما إذا لم يتمكّن من الصحيح ، لمعتبرة مسعدة بن صدقة ، قال :

«سمعت جعفر بن محمّد (عليه السلام) يقول : إنّك قد ترى من المحرم من العجم لا يراد منه ما يراد من

العالم الفصيح ، وكذلك الأخرس في القراءة في الصلاة والتشهّد وما أشبه ذلك ، فهذا بمنزلة العجم ،

والمحرم لا يراد منه ما يراد من العاقل المتكلم الفصيح» الحديث (1) فإنّها واضحة الدلالة على جواز

الاكتفاء بالملحون لكل من لا يتمكّن من القراءة الصحيحة ، سواء في الصلاة أو في التلبية ، فلا حاجة

إلى الترجمة والاستنابة ، فمفادها مفاد قاعدة الميسور ، ولذا صرّح سيِّدنا الاُستاذ (دام ظله) في تعليقته

على العروة بأنّ الأظهر جواز الاكتفاء بالملحون (2) .

   نعم ، لا ريب أنّ الأحوط ضمّ الاستنابة إليه وأحوط منه ضمّ الترجمة إليه أيضاً .

   (1) يدل عليه موثق السكوني عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: «تلبية الأخرس وتشهّده وقراءته

القرآن في الصلاة تحريك لسانه وإشارته بإصبعه» (3) .

   (2) يدل عليه صحيح زرارة عن أحدهما (عليهما السلام) قال : «إذا حجّ الرّجل بابنه وهو صغير

فانّه يأمره أن يلبي ويفرض الحجّ ، فإن لم يحسن أن يلبي لبّوا عنه

ــــــــــــــــــــــــــــ

(1) الوسائل 6 : 136 /  أبواب القراءة في الصلاة ب 59 ح 2 .

(2) العروة الوثقى 2 : 361 / 3243 (تعليقة 2) .

(3) الوسائل 6 : 136 / أبواب قراءة الصلاة ب 59 ح1 ، 12 : 381 / أبواب الإحرام ب

39 ح 1.

ــ[258]ــ

   مسألة 182 : لا ينعقد إحرام حجّ التمتّع وإحرام عمرته وإحرام حجّ الإفراد وإحرام العمرة المفردة

إلاّ بالتلبية ، وأمّا حجّ القِران فكما يتحقق إحرامه بالتلبية يتحقق بالإشعار أو التقليد (1) .

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ــــــ

ويطاف به ويصلّى عنه» الحديث (1) .

   (1) لا إشكال في أنّ التلبية ثابتة في جميع أقسام العمرة والحجّ حتّى حجّ القِران وبها يتحقق الإحرام

، وهي الّتي توجب الدخول في حرمة الله تعالى ، وما لم يلب يجوز له إرتكاب المنهيات المعهودة .

   ففي صحيح الحلبي قال : «سألته لِمَ جعلت التلبية ؟ فقال : إنّ الله عزّ وجلّ أوحى إلى إبراهيم أن

(وَأَذِّن فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجَالاً وَعَلَى كُلِّ ضَامِر يَأْتِينَ مِن كُلِّ فَجٍّ عَمِيق)(2) فنادى فاُجيب من

كل وجه يلبّون»(3) ويظهر منه أنّ التلبية استجابة لله تعالى ولا تختص بقسم خاص من أقسام الحجّ .

   وفي صحيحة معاوية بن وهب «تحرمون كما أنتم في محاملكم تقول : لبّيك ... » إلى آخر
الحديث(4).

   وفي صحيحة معاوية بن عمار «واعلم أ نّه لا بدّ من التلبيات الأربع الّتي كن في أوّل الكلام ، وهي

الفريضة وهي التوحيد وبها لبّى المرسلون» (5) .

   وفي صحيحة عبدالرّحمن «في الرّجل يقع على أهله بعدما يعقد الإحرام ولم يلب قال : ليس عليه

شيء» (6) والمراد بقول السائل : بعدما يعقد الإحرام ، أي بعدما عزم على الإحرام .

ــــــــــــــــــــــــــــ

(1) الوسائل 11 : 288 /  أبواب أقسام الحجّ ب 17 ح 5 .

(2) الحجّ 22 : 27 .

(3) الوسائل 12 : 374 /  أبواب الإحرام ب 36 ح 1 .

(4) ، (5) الوسائل 12 : 382 /  أبواب الإحرام ب 40 ح 1 ، 2 .

(6) الوسائل 12 : 333 /  أبواب الإحرام ب 14 ح 2 .

ــ[259]ــ

والإشعار مختص بالبدن ، والتقليد مشترك بين البدن وغيرها من أنواع الهدي والأولى الجمع بين

الإشعار والتقليد في البدن ، والأحوط التلبية على القارن وإن كان عقد إحرامه بالإشعار أو
التقليد (1).

 

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ــــــ

   ويظهر من هذه الرّوايات أنّ التلبية ثابتة في الحجّ وأنّ الإحرام لا ينعقد إلاّ بها هذا كلّه بالنسبة إلى

مطلق الحجّ .

   وأمّا في خصوص حجّ القِران ، فالمعروف بينهم أ نّه لا يتعيّن عليه التلبية ، بل الحاج مخير بين عقد

الإحرام بالتلبية أو بالإشعار أو التقليد وتدل عليه النصوص :

   منها : صحيحة معاوية بن عمار قال : «يوجب الإحرام ثلاثة أشياء : التلبية والإشعار والتقليد ، فإذا

فعل شيئاً من هذه الثلاثة فقد أحرم» (1) .

   وفي صحيحة اُخرى له «والإشعار والتقليد بمنزلة التلبية» (2) .

   فما عن السيِّد(3) وابن إدريس(4) من عدم انعقـاد الإحرام حتّى في حجّ القِران إلاّ بالتلبية

ضعيف مردود بهذه الرّوايات .

   كما أنّ ما نسب إلى الشيخ من أنّ انعقاد الإحرام بالإشعار متوقف على العجز من التلبية (5)

ضعيف بإطلاق الرّوايات المتقدّمة .

   (1) أمّا اختصاص البدن بالإشعار وعدم ثبوته في غيره فقد يظهر من صحيح عمر بن يزيد «من

أشعر بدنته فقد أحرم» (6) إذ لو كان الإشعار ثابتاً في غير البدنة لكان ذكر البدنة بخصوصها لغواً ،

لأنّ الظاهر من القيد عدم سريان الحكم إلى

ــــــــــــــــــــــــــــ

(1) الوسائل 11 : 279 /  أبواب أقسام الحجّ ب 12 ح 20 .

(2) الوسائل 11 : 277 /  أبواب أقسام الحجّ ب 12 ح 11 .

(3) الإنتصار : 253 .

(4) السرائر 1 : 532 .

(5) المبسوط 1 : 307 .

(6) الوسائل 11 : 279 /  أبواب أقسام الحجّ ب 12 ح 21 .

ــ[260]ــ

ثمّ إنّ الإشعار هو شقّ السنام الأيمن بأن يقوم المحرم من الجانب الأيسر من الهدي ويشق سنامه من

الجانب الأيمن ويلطّخ صفحته بدمه . والتقليد هو أن يعلّق في رقبة الهدي نعلاً خَلِقاً قد صلّى فيها (1)

.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ــــــ

الطبيعي ، وإلاّ لكان ذكر القيد لغواً ، بل يكفينا في اختصاص الإشعار بالبدن عدم الدليل على ثبوته في

غيره .

   وأمّا اشتراك التقليد بين جميع أقسام الهدي فيدل عليه جملة من الرّوايات(1) .

   ثمّ إنّه في البدن مخيّر بين الإشعار والتقليد كما يدل عليه إطلاق صحيحة معاوية بن عمار المتقدّمة

وغيرها .

   ولكن الأولى هو الجمع بين الإشعار والتقليد في البدن ، لصحيح معاوية بن عمار «البدن تشعر في

الجانب الأيمن ويقوم الرّجل في الجانب الأيسر ، ثمّ يقلّدها بنعل خلق قد صلّى فيها» (2) .

   وأولى من ذلك هو الجمع بين التلبية والإشعار والتقليد وعدم الاكتفاء بالإشعار أو التقليد ، خروجاً

عن مخالفة السيِّد المرتضى والحلي .

   (1) لا ريب في أنّ المعتبر في كيفيّة الإشعار أن يشق سنامه من الجانب الأيمن ولا يتحقق بسائر

أعضائه .

   نعم ، يستثنى من ذلك صورة واحدة ، وهي ما لو كانت معه بدن كثيرة فيجوز للرجل أن يدخل

بين إثنين منهما فيشعر هذه من الجانب الأيمن ويشعر هذه من الجانب الأيسر ، كما يدل عليه صحيح

حريز «إذا كانت بدن كثيرة فأردت أن تشعرها دخل الرّجل بين كل بدنتين فيشعرها هذه من الشق

الأيمن ويشعر هذه من الشق الأيسر» (3) .

ــــــــــــــــــــــــــــ

(1) الوسائل 11 : 277 /  أبواب أقسام الحجّ ب 12 ح 9 وغيره .

(2) الوسائل 11 : 276 /  أبواب أقسام الحجّ ب 12 ح 4 .

(3) الوسائل 11 : 279 /  أبواب أقسام الحجّ ب 12 ح 19 .

 
 

ــ[261]ــ

   مسألة 183 : لا يشترط الطهارة عن الحدث الأصغر والأكبر في صحّة الإحرام ، فيصحّ الإحرام

من المحدث بالأصغر أو الأكبر كالمجنب والحائض والنّفساء وغيرهم (1) .

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ــــــ

   وأمّا بقيّة الخصوصيّات كوقوف الرّجل من الجانب الأيسر وتلطّخ صفحته بدمه فلم يرد فيها نص

بالخصوص ، وإنّما هي مذكورة في كلمات الفقهاء ، ولا ريب أ نّه أحوط وتفرغ ذمّته بذلك قطعاً .

   وربما يقال بأنّ صحيح معاوية بن عمار تدل على لزوم قيام الرّجل في الجانب الأيسر من البدنة لقوله

(عليه السلام) : «البدن تشعر في الجانب الأيمن ، ويقوم الرّجل في الجانب الأيسر ، ثمّ يقلّدها بنعل

خَلِق قد صلّى فيها» (1) .

   ولكن في دلالة الرّواية على ذلك نظر ، لاحتمال رجوع قوله : «ويقوم الرّجل في الجانب الأيسر»

لقوله : «ثمّ يقلِّدها بنعل خَلِق» فيكون دالاًّ على تقليد الحيوان فيما إذا كان الرّجل قائماً في الجانب

الأيسر فيكون ذلك مستحبّاً ، لأنّ أصل التقليد في مورد الإشعار مستحب فضلاً عن خصوصيّاته .

   وأمّا التقليد بالنحو المذكور في المتن فيدل عليه صحيح معاوية بن عمار «يقلّدها بنعل قد صلّى فيها»

(2) ويتحقق التقليد أيضاً بأن يجلله بشيء كالخيط والسير ، ويدل عليه معتبرة الحلبي «عن تجليل

الهدي وتقليدها ، فقال : لا تبالي أيّ ذلك فعلت» (3) وصحيحة زرارة «كان الناس يقلّدون الغنم

والبقر وإنّما تركه الناس حديثاً ويقلّدون بخيط وسير» (4) .

   (1) بلا خلاف ، لعدم الدليل على الاشتراط وإطلاق الأدلّة ينفيه .

ــــــــــــــــــــــــــــ

(1) الوسائل 11 : 276 /  أبواب أقسام الحجّ ب 12 ح 4 .

(2) الوسائل 11 : 278 /  أبواب أقسام الحجّ ب 12 ح 17 .

(3) الوسائل 11 : 276 /  أبواب أقسام الحجّ ب 12 ح 5 .

(4) الوسائل 11 : 277 /  أبواب أقسام الحجّ ب 12 ح 9 .

ــ[262]ــ

   مسألة 184 : التلبية بمنزلة تكبيرة الإحرام في الصلاة ، فلا يتحقق الإحرام إلاّ بها أو بالإشعار أو

التقليد لخصوص القارن ، فلو نوى الإحرام ولبس الثوبين وفعل شيئاً من المحرمات قبل تحقق الإحرام لم

يأثم وليس عليه كفارة (1) .

   مسألة 185 : الأفضل لمن حجّ عن طريق المدينة تأخير التلبية إلى البيداء ولمن حجّ عن طريق آخر

تأخيرها إلى أن يمشي قليلاً ، ولمن حجّ من مكّة تأخيرها إلى الرّقطاء ولكن الأحوط التعجيل بها مطلقاً

ويؤخّر الجهر بها إلى المواضع المذكورة ، والبيداء بين مكّة والمدينة على ميل من ذي الحليفة نحو مكّة

والرّقطاء موضع يسمّى مدعى دون الردم (2) .

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ــــــ

   مضافاً إلى النصوص الواردة في إحرام الحائض والنّفساء (1) .

   (1) للنصوص الدالّة على أ نّه ما لم يلبّ ليس عليه شيء ، ويجوز له إرتكاب المحرمات حتّى الجماع

(2) ، فإنّ المستفاد من هذه النصوص أنّ التلبية توجب عليه الدخول في الحرمة الإلهيّة ، وتحرم عليه

المحرمات ، والإشعار والتقليد بمنزلة التلبية كما في النص(3) .

   (2) يدل على أفضليّة تأخير التلبية في الموارد الثلاثة المذكورة في المتن نصوص كثيرة .

   منها : صحيحة معاوية بن وهب قال : «سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن التهيّؤ للإحرام ، فقال

: مسجد الشجرة ، فقد صلّى فيه رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلّم) وقد ترى اُناساً يحرمون فلا

تفعل حتّى تنتهي إلى البيداء حيث الميل ، فتحرمون كما أنتم في محاملكم تقول : لبّيك اللّهمّ لبّيك»

الحديث (4) .

ــــــــــــــــــــــــــــ

(1) الوسائل 12 : 399 /  أبواب الإحرام ب 48 ، 12 : 401 /  أبواب الإحرام ب 49 .

(2) الوسائل 12 : 333 /  أبواب الإحرام ب 14 .

(3) الوسائل 11 : 277 /  أبواب أقسام الحجّ ب 12 ح 11 ، 11 : 279 / أبواب أقسام الحجّ

ب 12 ح 20 .

(4) الوسائل 12 : 370 /  أبواب الإحرام ب 34 ح 3 .

ــ[263]ــ

   وفي صحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال : «صل المكتوبة ثمّ أحرم بالحج أو

بالمتعة واخرج بغير تلبية حتّى تصعد إلى أوّل البيداء إلى أوّل ميل عن يسارك ، فإذا استوت بك الأرض

راكباً كنت أو ماشياً فلبّ» (1) .

   وفي صحيحة هشام بن الحكم ، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال : «إن أحرمت من غمرة ومن

بريد البعث صلّيت وقلت كما يقول المحرم في دبر صلاتك ، وإن شئت لبّيت من موضعك ، والفضل

أن تمشي قليلاً ثمّ تلبي» (2) .

   وفي صحيح الفضلاء عن أبي عبدالله (عليه السلام) في حديث قال : «وإن أهللت من المسجد

الحرام للحج، فإن شئت لبّيت خلف المقام ، وأفضل ذلك أن تمضي حتّى تأتي الرّقطاء ، وتلبي قبل أن

تصير إلى الأبطح» (3) .

   إلاّ أ نّه يتوجّه هنا إشكال ـ في خصوص تأخير التلبية إلى البيداء لمن حجّ عن طريق المدينة ـ وهو أ

نّه بعد البناء على أنّ الإحرام يتحقق بالتلبية وهي الّتي توجب الدخول في حرمة لا تهتك ، أو أ نّها

متمّمة للإحرام ، فكيف يجوز تأخيرها عن مسجد الشجرة، لرجوع ذلك في الحقيقة إلى جواز تأخير

الإحرام عن مسجد الشجرة.

   فيقع البحث في موردين :

   أحدهما :  فيما ذهب إليه صاحب الحدائق (قدس سره) من وجوب تأخير التلبية إلى البيداء ،

استناداً إلى ظواهر النصوص الكثيرة الآمرة بالتأخير ، وقال (قدس سره) لا موجب لرفع اليد عن

ظهور الرّوايات ، وذكر أنّ هذا الحكم مختص بمسجد الشجرة ، وأمّا في غيره فحكمه التخيير بين إتيان

التلبية من نفس الميقات أو التأخير بها عن الميقات بمقدار يسير (4) .

   ويردّه : أنّ العلماء (قدس سرهم) أجمعوا وتسالموا على جواز الإحرام والتلبية من

ــــــــــــــــــــــــــــ

(1) الوسائل 12 : 370 /  أبواب الإحرام ب 34 ح 6 .

(2) الوسائل 12 : 372 /  أبواب الإحرام ب 35 ح 1 .

(3) الوسائل 12 : 396 /  أبواب الإحرام ب 46 ح 1 .

(4) الحدائق 15 : 46 .

ــ[264]ــ

نفس مسجد الشجرة ، ولم يلتزموا بوجوب تأخيرها إلى البيداء ، للسيرة القطعيّة الجارية بين المسلمين

، على أ نّهم يحرمون من مسجد الشجرة ولا يشك أحد في الاكتفاء بذلك ، وللروايات العامّة الدالّة

على توقيت المواقيت والنهي عن التجاوز عنها بغير إحرام، وللروايات الخاصّة الدالّة على جواز الإتيان

بالتلبية من نفس المسجد.

   منها : صحيحة عبدالله بن سـنان أ نّه سأل أبا عبدالله (عليه السلام) «هل يجوز للمتمتع بالعمرة إلى

الحجّ أن يظهر التلبية في مسجد الشجرة ؟ فقال : نعم ، إنّما لبّى النّبيّ (صلّى الله عليه وآله وسلّم) في

البيداء ، لأنّ الناس لم يعرفوا التلبية فأحبّ أن يعلّمهم كيف التلبية» (1) وهي صريحة في جواز الإتيان

بالتلبية من نفس مسجد الشجرة والنّبيّ (صلّى الله عليه وآله وسلّم) إنّما أخرها إلى البيداء لتعليم

الناس كيفيّة التلبية . فظهر أ نّه لا يمكن الالتزام بوجوب التأخير إلى البيداء .

   الثّاني :  أ نّه بعد الفراغ والتسالم على جواز الإتيان بالتلبية من مسجد الشجرة فهل يجوز تأخيرها

إلى البيداء أم لا ؟

   ذهب جماعة إلى جواز التأخير ، بل ذكروا أنّ الأفضل لمن حجّ عن طريق المدينة تأخير التلبية إلى

البيداء ، واستندوا إلى جملة من النصوص المعتبرة الآمرة بالتأخير إلى البيداء ، منها : صحيحة معاوية بن

وهب المتقدّمة(2) ، ومن ثمّ اُشكل عليهم بأنّ هذه الرّوايات تنافي الرّوايات العامّة الناهية عن التجاوز

عن الميقات بلا إحرام والدالّة على توقيت المواقيت ، فكيف يمكن القول بجواز التأخير فضلاً عن

أفضليّته ، ولذا حمل بعضهم روايات التأخير على تأخير التلبيات المستحبّة، وأمّا الواجبة فلايجوز

تأخيرها كما حمل بعض آخر كالسيِّد في العروة هذه الرّوايات على أفضليّة الجهر بها إلى البيداء لا

تأخير نفس التلبيات (3) ، وكلاهما ضعيف :

   أمّا الأوّل ، فلأن بعض الرّوايات صريحـة في تأخير التلبية الواجبة ، بل قد ورد

ــــــــــــــــــــــــــــ

(1) الوسائل 12 : 372 /  أبواب الإحرام ب 35 ح 2 .

(2) في ص 262 .

(3) العروة الوثقى 2 : 364 / 3249 .

ــ[265]ــ

   مسألة 186 : الأحوط [ في المناسك الطبعة الثانية عشرة : يجب لمن اعتمر ...  ]لمن اعتمر عمرة

التمتّع قطع التلبية عند مشاهدة موضع بيوت مكّة القديمة ، وحدّه لمن جاء عن طريق المدينة عقبة

المدنيين [ قوله : وحدّه لمن جاء ... عقبة المدنيين ، ليست في المناسك الطبعة الثانية عشرة ]، ولمن

اعتمر عمرة مفردة قطـعها عند دخول الحرم إذا جاء من خارج الحرم ، وعند مشاهدة الكعبة إن كان

قد خرج من مكّة لإحرامهـا ولمن حجّ بأيّ نوع من أنواع الحجّ قطـعها عند الزوال من يوم عرفة

(1) .

 

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ــــــ

النهي في بعضها عن التلبية في المسجد كما في صحيحة معاوية بن وهب المتقدّمة .

   وأمّا الثّاني ، فلعدم ذكر تأخير الجهر بها إلى البيداء في شيء من النصوص ، بل في بعض الأخبار

صرّح بالجهر بها من المسجد (1) ولا ريب أنّ الظاهر من الرّوايات تأخير التلبية الواجبة الموجبة

للإحرام إلى البيداء لا المستحبّة ولا الجهر بها ، فإذن يقع التعارض والتنافي بينها وبين أدلّة المواقيت ، فلا

بدّ من دفع التنافي بين الطائفتين من الأخبار .

   والصحيح أن يقال : إنّ التنافي يرتفع بالتخصيص ، فنقول :

   إنّ أدلّة المواقيت الناهية عن التجاوز عن الميقات بلا إحرام مطلقة من حيث تحقق الإحرام بعده بزمان

يسير ومن حيث عدم تحقق الإحرام منه أصلاً ، فتخصّص بالروايات الدالّة على جواز التأخير إلى

البيداء ، فتكون النتيجة حرمة التجاوز عن الميقات بلا إحرام لمن لا يريد الإحرام أصلاً ، وجواز

التأخير عن الميقات لمن يريد الإحرام بعد قليل ، وحيث إنّ الإحرام من نفس المسجد جائز قطعاً ،

فتحمل الأخبار الآمرة بالتأخير على الفضل ، ولكن الأحوط أن يلبّي من نفس المسجد .

   (1) يقع الكلام في مسائل أربع :

   الاُولى :  أنّ من اعتمر عمرة التمتّع لا بدّ له من قطع التلبية عند مشاهدة بيوت مكّة

ــــــــــــــــــــــــــــ

(1) الوسائل 12 : 369 /  أبواب الإحرام ب 34 ح 1 .

ــ[266]ــ

القديمة ، فلا عبرة بالبيوت المستحدثة في زمان الأئمّة (عليهم السلام) فضلاً عن المستحدثة في زماننا ،

ويدل على ذلك جملة من الأخبار .

   منها :  صحيح معاوية بن عمار قال : «قال أبو عبدالله (عليه السلام) إذا دخلت مكّة وأنت متمتع

فنظرت إلى بيوت مكّة فاقطع التلبية ، وحدّ بيوت مكّة الّتي كانت قبل اليوم عقبة المدنيين ، فإنّ الناس

قد أحدثوا بمكّة ما لم يكن ، فاقطع التلبية» (1) .

   ومنها :  صحيح ابن أبي نصر عن أبي الحسن الرضا (عليه السلام) «أ نّه سئل عن المتمتع متى يقطع

التلبية ؟ قال : إذا نظر إلى عراش مكّة عقبة ذي طوى، قلت: بيوت مكّة؟ قال: نعم» (2) .

   والتحديد بعقبة ذي طوى في هذه لا ينافي التحديد بعقبة المدنيين في صحيحة معاوية بن عمار ، إذ

من المحتمل أنّ عقبة ذي طوى اسم آخر لعقبة المدنيين ، أو أ نّها مكان آخر عن طريق آخر ، فيكون

الحد لمن جاء عن طريق المدينة عقبة المدنيين ومن جاء عن طريق آخر عقبة ذي طوى .

   وفي صحيح زرارة «سألته أين يمسك المتمتع عن التلبية ؟ فقال : إذا دخل البيوت بيوت مكّة لا

بيوت الأبطح» (3) .

   وقد يتوهّم أنّ المستفاد منه قطع التلبية بدخول البيوت ، بينما الرّوايات المتقدّمة جعلت العبرة

بمشاهدة البيوت .

   ويمكن الجواب بأنّ الدخول في البيوت المسـتحدثة الّتي حدثت في زمان الأئمّة (عليهم السلام)

يستلزم مشاهدة البيوت القديمة الّتي يكون النظر إليها سبباً لقطع التلبية .

   وفي خبر زيد الشحام جعل العبرة بدخول الحرم(4) ولكنّه ضعيف السند بأبي جميلة.

ــــــــــــــــــــــــــــ

(1) الوسائل 12 : 388 /  أبواب الإحرام ب 43 ح 1 .

(2) الوسائل 12 : 389 /  أبواب الإحرام ب 43 ح 4 .

(3) الوسائل 12 : 390 /  أبواب الإحرام ب 43 ح 7 .

(4) الوسائل 12 : 391 /  أبواب الإحرام ب 43 ح 9 .

ــ[267]ــ

   نعم ، صحيح معاوية بن عمار «وإن كنت معتمراً فاقطع التلبية إذا دخلت الحرم» (1) مطلق يشمل

عمرة التمتّع أيضاً ، فيقيّد بالأخبار المتقدّمة الدالّة على القطع في المتعة بمشاهدة بيوت مكّة ، وهكذا

الحال بالنسبة إلى إطلاق موثق زرارة (2) .

   المسألة الثّانية :  أن من اعتمر عمرة مفردة إذا جاء من خارج الحرم يقطع التلبية عند دخول الحرم ،

ويدل عليه جملة من الأخبار :

   منها : صحيح معاوية بن عمار المتقدّمة «وإن كنت معتمراً فاقطع التلبية إذا دخلت الحرم» ونحوه

غيره .

   وإطلاق هذه الرّوايات يشمل العمرة المفردة وعمرة التمتّع ، ولكن قد عرفت أنّ عمرة التمتّع

خارجة عن هذا الإطلاق بالروايات السابقة ، فيبقى تحت الإطلاق المذكور العمرة المفردة .

   نعم ، هنا روايات تدل على قطع التلبية بمشاهدة بيوت مكّة كما هو الحال في عمرة التمتّع .

   منها :  رواية يونس «عن الرّجل يعتمر عمرة مفردة من أين يقطع التلبية ؟ قال : إذا رأيت بيوت

مكّة ذي طوى فاقطع التلبية» (3) وهي ضعيفة بمحسن بن أحمد فإنّه لم يوثق .

   ومنها :  صحيحة الفضيل بن يسار قال : «سألت أبا عبدالله (عليه السلام) قلت : دخلت بعمرة

فأين أقطع التلبية؟ قال: حيال العقبة عقبة المدنيين، فقلت: أين عقبة المدنيين ؟ قال: بحيال

القصارين»(4) ولكن دلالتها بالإطلاق ، فتختص بعمرة التمتّع بقرينة الرّوايات المتقدّمة الدالّة على

القطع بدخول الحرم في العمرة المفردة .

ــــــــــــــــــــــــــــ

(1) الوسائل 11 : 393 /  أبواب الإحرام ب 45 ح 1 .

(2) الوسائل 11 : 394 /  أبواب الإحرام ب 45 ح 5 .

(3) الوسائل 12 : 394 /  أبواب الإحرام ب 45 ح 3 .

(4) الوسائل 12 : 395 /  أبواب الإحرام ب 45 ح 11 .

ــ[268]ــ

   ومنها :  صحيح البزنطي قال : «سألت أبا الحسن الرضا (عليه السلام) عن الرّجل يعتمر عمرة

المحرم من أين يقطع التلبية ؟ قال : كان أبو الحسن (عليه السلام) من قوله يقطع التلبية إذا نظر إلى

بيوت مكّة» (1) وهي صريحة في العمرة المفردة ، لأنّ العمرة الّتي تقع في شهر المحرم إنّما هي مفردة .

   والجواب عن هذه الصحيحة أنّ موردها وإن كان العمرة المفردة ، ولكنّها مطلقة من حيث بدء

العمرة والإحرام لها من أدنى الحل أو من قبل الحرم ، ومسألتنا في الإعتمار من خارج الحرم فتحمل

صحيحة البزنطي على الإحرام من أوّل الحرم فلا منافاة .

   ولكن صحيح عمر بن يزيد الوارد في من اعتمر من أوّل الحرم ، جعل العبرة في القطع بالنظر إلى

الكعبة (2) فيكون منافياً لخبر البزنطي ، إلاّ أ نّه يمكن في دفع التنافي بالتلازم بين الأمرين ، لأنّ النظر

إلى بيوت مكّة يسـتلزم النظر إلى الكعبة المشرّفة لعلو البيت وارتفاعه ونحو ذلك .

   الثّالثة :  أن من اعتمر عمرة مفردة من أدنى الحل سواء كان في مكّة وخرج منها للاعتمار ، أو كان

خارج مكّة دون الميقات وأراد الاعتمار من أدنى الحل ، يقطع التلبية عند مشاهدة الكعبة ، ويدل عليه

صحيح عمر بن يزيد وصحيحة معاوية بن عمار(3) .

   المسألة الرّابعة :  الحاج بأيّ نوع من أنواعه يقطع التلبية عند الزوال من يوم عرفة بلا خلاف ،

وتدل عليه عدّة من الرّوايات المعتبرة (4) .

   ثمّ إنّ الظاهر من النصوص أنّ القطع على نحو العزيمة ، للأمر به في الروايات ولا أقل من ارتفاع

الأمر السابق وعدم الأمر بالتلبية ، والعبادة توقيفيّة ومشروعيّتها محتاجة إلى الأمر ، بل يظهر من بعض

الأخبار أنّ إتيان التلبية في غير موردها

ــــــــــــــــــــــــــــ

(1) الوسائل 12 : 396 /  أبواب الإحرام ب 45 ح 12 .

(2) الوسائل 12 : 395 /  أبواب الإحرام ب 45 ح 8 .

(3) الوسائل 12 : 394 /  أبواب الإحرام ب 45 ح 4 .

(4) الوسائل 12 : 391 /  أبواب الإحرام ب 44 .

ــ[269]ــ

   مسألة 187: إذا شكّ بعد لبس الثوبين وقبل التجاوز من الميقات في أ نّه قد أتى بالتلبية أم لا بنى

على عدم الإتيان (1) وإذا شكّ بعد الإتيان بالتلبية أنّه أتى بها صحيحة أم لا بنى على الصحّة(2).
ــــــــــــــــــ

ــــــ

مبغوض عند الله تعالى .

   ففي صحيحة أبان قال : «كنت مع أبي جعفر (عليه السلام) في ناحية من المسجد وقوم يلبّون حول

الكعبة ، فقال : أترى هؤلاء الّذين يلبّون ؟ والله لأصواتهم أبغض إلى الله من أصوات الحمير» (1) .

   (1) لعدم التجاوز عن المحل ، ومقتضى الأصل عدم الإتيان بها .

   (2) لقاعدة الفراغ .




 
 


أقسام المكتبة :

  • الفقه
  • الأصول
  • الرجال
  • التفسير
  • الكتب الفتوائية
  • موسوعة الإمام الخوئي - PDF
  • كتب - PDF
     البحث في :


  

  

  

خدمات :

  • الصفحة الرئيسية للمكتبة
  • أضف موقع المؤسسة للمفضلة
  • إجعل الموقع رئيسية المتصفح

الرئيسية   ||   السيد الخوئي : < السيرة الذاتية - الإستفتاءات - الدروس الصوتية >   ||   المؤسسة والمركز   ||   النصوص والمقالات   ||   إستفتاءات السيد السيستاني   ||   الصوتيات العامة   ||   أرسل إستفتاء   ||   السجل

تصميم، برمجة وإستضافة :  
 
الأنوار الخمسة @ Anwar5.Net