الثالث : لبس الثوبين 

الكتاب : المعتمد في شرح العروة الوثقى-الجزء الثالث:الحج   ||   القسم : الفقه   ||   القرّاء : 1563


   الأمر الثّالث : لبس الثوبين بعد التجرّد عمّا يجب على المحرم اجتنابه ، يتّزر بأحدهما ويرتدي

بالآخر(3) .

 

ـــــــــــــــــــــــــ
   (3) لا ريب ولا خلاف بين المسلمين في وجوب لبس الثوبين المسمّى أحدهما بالإزار والآخر

بالرّداء، بعد التجرّد عمّا يجب على المحرم اجتنابه كلبس المخيط، ويستفاد وجوب ذلك من جملة من

الأخبار الشريفة المذكورة في أبواب متفرقة .

   فمنها : الأخبار الآمرة بلبس الثوبين ولو على نحو الجملة الخبريّة ، لما ذكرنا في محلِّه من دلالتها على

الوجوب ، ولا يضر اقترانها بما يجوز تركه ، لأنّ كل مورد قامت قرينة خارجيّة على عدم الوجوب

نرفع اليد عنه ويبقى الباقي على الوجوب ، كما ورد الأمر بأشياء مثل اغتسل للجنابة والجمعة ، ولكن

ورد الدليل على استحباب غسل الجمعة فنلتزم بالاستحباب في خصوص غسل الجمعة .

   فمن جملة هذه الرّوايات صحيحة معاوية بن وهب قال : «سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن

التهيّؤ للإحرام ، فقال : أطل بالمدينة فإنّه طهور وتجهّز بكلّ ما تريد ، وإن

ــــــــــــــــــــــــــــ

(1) الوسائل 12 : 389 /  أبواب الإحرام ب 43 ح 3 .

ــ[270]ــ

شئت استمتعت بقميصك حتّى تأتي الشجرة فتفيض عليك من الماء وتلبس ثوبيك إن شاء الله» (1)

وفي صحيحة هشام بن سالم «والبسوا ثيابكم الّتي تحرمون فيها» (2) . وفي صحيحة معاوية بن عمار

«واغتسل والبس ثوبيك» (3) وغير ذلك من الرّوايات .

   ويؤكّد ذلك ما ورد في تجريد الصبيان من فخ (4) ، فإنّ تجريدهم من ثيابهم يكشف عن اعتبار لبس

ثوبي الإحرام ، وإلاّ فلا موجب لتجريدهم .

   ويؤيّد ذلك ما ورد في الإحرام من المسلخ من وادي العقيق ، وأ نّه عند التقيّة والخوف يؤخّر لبس

ثوبي الإحرام إلى ذات عرق(5) فيعلم من ذلك أنّ لبس ثوبي الإحرام واجب ، إلى غير ذلك من

الأخبار والشواهد القطعيّة ، والظاهر أنّ المسألة ممّا لا إشكال فيها .

   وأمّا كيفيّة لبسهما ، فالظاهر أن يلبسهما على الطريق المألوف ، بأن يتّزر بأحدهما ويرتدي بالآخر ،

وتدل عليه الأخبار الآمرة بإلقاء الثوب أو العمامة على عاتقه إذا لم يكن له رداء ، ويلبس السراويل

إذا لم يكن له إزار ، ويستكشف من ذلك وجوب لبس الإزار والرّداء ، وإن لم يتمكّن منهما ينتقل

الأمر إلى البدل .

   فمنها : صحيحة عبدالله بن سنان «أمر الناس بنتف الابط وحلق العانة والغسل والتجرّد في إزار

ورداء أو إزار وعمامة ، يضعها على عاتقه لمن لم يكن له رداء» (6) .

   وفي صحيحة معاوية بن عمار قال : «لا تلبس ثوباً له أزرار وأنت محرم ، إلاّ أن تنكسه ، ولا ثوباً

تدرعه ولا سراويل إلاّ أن لا يكون لك إزار» (7) .

ــــــــــــــــــــــــــــ

(1) الوسائل 12 : 325 /  أبواب الإحرام ب 7 ح 3 .

(2) الوسائل 12 : 326 /  أبواب الإحرام ب 8 ح 1 .

(3) الوسائل 12 : 323 /  أبواب الإحرام ب 6 ح 4 .

(4) الوسائل 12 : 398 /  أبواب الإحرام ب 48 ح 1 .

(5) الوسائل 11 : 313 /  أبواب المواقيت  ب 2 ح 10 .

(6) الوسائل 11 : 223 /  أبواب أقسام الحجّ ب 2 ح 15 .

(7) الوسائل 12 : 473 /  أبواب تروك الإحرام ب 35 ح 1 .

ــ[271]ــ

ويستثنى من ذلك الصبيان فيجوز تأخير تجريدهم إلى فخ كما تقدّم (1) .

   مسألة 188: لبس الثوبين للمحرم واجب تعبّدي وليس شرطاً في تحقق الإحرام على الأظهر(2).

 

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ــــــ

   وفي صحيحة عمر بن يزيد «وإن لم يكن له رداء طرح قميصه على عنقه أو قباءه بعد أن ينكسه»

(1) .

   (1) في المسألة السّابعة ، وذكرنا هناك بأنّ الولي يحرم بالصبي بأن يأمره بالتلبية أو يلقّنه إيّاها أو يلبّي

عنه من الميقات ، ويجوز له أن يؤخّر تجريده عن الثياب إلى فخ فإذا وصل إلى فخ لبس الثوبين ، ويدل

على ذلك صحيحة أيّوب «من أين يجرّد الصبيان ؟ فقال : كان أبي يجرِّدهم من فخ» (2) .

   (2) وقع الكلام في أنّ لبس الثوبين للمحرم واجب تعبّدي مستقل بحيث لو تركه انعقد إحرامه وإن

عصى بترك اللّبس ، أو أ نّه واجب شرطي في تحقق الإحرام بحيث لا ينعقد الإحرام إلاّ به .

   والاشتراط المذكور يتصوّر على نحوين :

   الأوّل :  أن يكون لبس الثوبين متمماً للإحرام ، فلو لبّى وهو عار اللّباس أو كان لابساً للمخيط ولم

يلبس الثوبين فلم يتحقق منه الإحرام الكامل ، ولكن ما أتى به من التلبية قبل لبس الثوبين صحيح ولا

حاجة إلى إعادة التلبية .

   فإن أراد القائل بالشرطيّة هذا المعنى فيردّه: أ نّه لا دليل عليه، مضافاً إلى أ نّه ينفيه قوله (عليه

السلام): «يوجب الإحرام ثلاثة أشياء : التلبية ، والإشعار ، والتقليد»(3) .

   الثّاني :  أن يكون لبس الثوبين شرطاً لصحّة الإحرام والتلبية بحيث لو لبّى وهو غير لابس للثوبين

عليه إعادتها .

ــــــــــــــــــــــــــــ

(1) الوسائل 12 : 486 /  أبواب تروك الإحرام ب 44 ح 2 .

(2) الوسائل 12 : 398 /  أبواب الإحرام ب 47 ح 1 .

(3) الوسائل 11 : 279 /  أبواب أقسام الحجّ ب 12 ح 20 .

ــ[272]ــ

   ويردّه : أ نّه لا دليل عليه أيضاً ، وينافيه صحيح معاوية بن عمار «في رجل أحرم وعليه قميصه ،

فقال : ينزعه ولا يشقّه ، وإن كان لبسه بعدما أحرم شقّه وأخرجه ممّا يلي رجليه» (1) فإنّه يدل على

صحّة إحرامه وعدم لزوم الإعادة ولو كان لبس الثوبين شرطاً في صحّة الإحرام ، لأمره بالإحرام ثانياً

وإعادة التلبية .

   والحاصل أ نّه لا ريب أنّ المستفاد من الرّوايات وجوب لبس الثوبين وجوباً مستقلاًّ تعبّدياً .

   نعم ، قد يتوهّم أنّ صحيحة معاوية بن عمار تدل على بطلان التلبية بدون لبس الثوبين ، فقد روي

عن أبي عبدالله (عليه السلام) أ نّه قال : «إن لبست ثوباً في إحرامك لا يصلح لك لبسه ، فلبّ وأعد

غسلك ، وإن لبست قميصاً فشقّه وأخرجه من تحت قدميك» (2) فإنّ الأمر بالإعادة ظاهر في بطلان

الإحرام الأوّل .

   والجواب : أنّ الصحيحة غير ناظرة إلى شرطيّة اللبس في تحقق الإحرام ، وإنّما هي ناظرة إلى لبس ما

لا يجوز لبسه عند الإحرام سواء كان لابساً لثوبي الإحرام أم لا بل المفروض فيها تحقق الإحرام منه

لقوله : «إن لبست ثوباً في إحرامك» وأمره (عليه السلام) بشقّ القميص وإخراجه من تحت قدميه ،

ولا ريب أنّ شقّ القميص وإخراجه من تحت قدميه يلزمان بعد الإحرام ، إذ لا موجب لذلك قبل تحقق

الإحرام منه .

   وحال هذه الصحيحة حال بقيّة الرّوايات الآمرة بشقّ القميص وإخراجه من الرّجلين ، وأنّ القميص

يمتاز عن القباء ، فإنّ إخراج القباء ونحوها لا يحتاج إلى أن يكون ذلك من تحت قدميـه ، لعدم ستر

الرأس بإخراج القباء ، بخلاف القميص فإنّ إخراجه من رأسه يلزم ستر رأسه غالباً ، ولذا علّمه الإمام

(عليه السلام) بأن يشقّه ويخرجه من تحت قدميه .

   والحاصل : كلّ من لبس شيئاً لا يصح لبسه للمحرم يستحب له إعادة التلبية والغسل فليس في

الرّواية ما يدل على بطلان التلبية إذا وقعت في القميص ونحوه .

ــــــــــــــــــــــــــــ

(1) الوسائل 12 : 488 /  أبواب تروك الإحرام ب 45 ح 2 .

(2) الوسائل 12 : 489 /  أبواب تروك الإحرام ب 45 ح 5 .

ــ[273]ــ

والأحوط أن يكون لبسهما على الطريق المألوف (1) .

   مسألة 189: يعتبر في الإزار أن يكون ساتراً من السرّة إلى الرّكبة ، كما يعتبر في الرّداء أن يكون

ساتراً للمنكبين(2) . والأحوط كون اللّبس قبل النيّة والتلبية فلو قدّمهما عليه أعادهما بعده(3).

   مسألة 190 : لو أحرم في قميص ـ جاهلاً أو ناسياً ـ نزعه وصحّ إحرامه ، بل الأظهر صحّة

إحرامه حتّى فيما إذا أحرم فيه عالماً عامداً ، وأمّا إذا لبسه بعد الإحرام فلا إشكال في صحّة إحرامه ،

ولكن يلزم عليه شقّه وإخراجه من تحت (4) .

 

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ــــــ

   (1) قد عرفت أنّ المستفاد من الرّوايات أن يجعل أحد الثوبين إزاراً والآخر رداءً ولا يعتبر في

لبسهما كيفيّة مخصوصة بل العبرة بالصدق العرفي ، ولكن الأحوط أن يلبسهما على الطريق المألوف

المتعارف فإنّه القدر المتيقن من منصرف الرّوايات .

   (2) أمّا حدّ الثوبين من حيث الكبر والصغر والطول والقصر فالعبرة بالصدق العرفي ، ويكفي فيهما

المسمّى وصدق الإتزار والإرتداء ، إلاّ أنّ المتعارف في الإزار ستر السرة إلى الركبة ، كما أنّ المعتبر في

الرّداء ستر المنكبين وشيء من الظهر أيضاً ، وإلاّ فمجرّد ستر المنكبين من دون أن يستر الظهر أصلاً

فلا يجزئ ، لعدم صدق الرّداء عليه كما إذا ألقى منديلاً قليل العرض على منكبيه .

   (3) لاحتمال اشتراط اللّبس في الإحرام ، فالاحتياط في محلِّه وإن كان استحبابيّاً لما عرفت من أنّ

اللبس واجب تعبّدي مستقل .

   (4) لعدم دخل لبس الثوبين في حقيقة الإحرام ، وعدم منافاة لبس المخيط ونحوه للإحرام ، لأنّ

التروك أحكام تكليفيّة مترتبة على الإحرام وغير دخيلة في حقيقتها وتحققها كما عرفت (1) .

ــــــــــــــــــــــــــــ

(1) في ص 254 .

ــ[274]ــ

   مسألة 191 : لا بأس بالزيادة على الثوبين في ابتداء الإحرام وبعده للتحفظ من البرد أو الحر أو

لغير ذلك (1) .

   مسألة 192 : يعتبر في الثوبين نفس الشروط المعتبرة في لباس المصلّي ، فيلزم أن لا يكونا من الحرير

الخالص ولا من أجزاء ما لا يؤكل لحمه ولا من المذهّب ويلزم طهارتهما كذلك ، نعم لا بأس

بتنجسهما بنجاسة معفو عنها في الصلاة (2) .

   مسألة 193 : يلزم في الإزار أن يكون ساتراً للبشرة غير حاك عنها، والأحوط اعتبار ذلك في

الرّداء أيضاً (3) .

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ــــــ

   وأمّا لو لبسه بعد الإحرام فيصح إحرامه بلا إشكال ، ولكن يشقّه ويخرجه من رجليه لئلاّ يستر

رأسه كما في صحاح معاوية بن عمار(1) المتقدّمة (2) .

   (1) لصحيح الحلبي قال «سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن المحرم يتردى بالثوبين ؟ قال : نعم ،

والثّلاثة إن شاء يتقي بها البرد والحر» (3) .

   (2) يدل على ذلك كلّه صحيح حريز عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال : «كل ثوب تصلّي فيه

فلا بأس أن تحرم فيه» (4) مضافاً إلى المنع عن الإحرام في الثوب النجس كما في صحيحتين لمعاوية بن

عمار (5) وغيرهما من الأدلّة الخاصّة المانعة عن الإحرام في الحرير الخالص (6) .

   (3) أمّا الإزار فالأمر واضح ، لأ نّه لو كان حاكياً لا تجوز الصلاة فيه فلا يجوز الإحرام فيه لصحيح

حريز المتقدّم ، وأمّا الرّداء بوصف كونه رداءً فتجوز الصلاة في الحاكي منه ، فالمنع عنه مبني على

الاحتياط .

ــــــــــــــــــــــــــــ

(1) الوسائل 12 : 488 /  أبواب تروك الإحرام ب 45 ح 1 ، 2 ، 5 .

(2) في ص 272 .

(3) الوسائل 12 : 362 /  أبواب الإحرام ب 30 ح 1 .

(4) الوسائل 12 : 359 /  أبواب الإحرام ب 27 ح 1 .

(5) الوسائل 12 : 476 /  أبواب تروك الإحرام ب 37 ح 1 ، 2 .

(6) الوسائل 12 : 361 /  أبواب الإحرام ب 29 .

ــ[275]ــ

   مسألة 194 : الأحوط في الثوبين أن يكونا من المنسوج ولا يكونا من قبيل الجلد والملبد (1) .

   مسألة 195 : يختص وجوب لبس الإزار والرّداء بالرّجال دون النِّساء، فيجوز لهنّ أن يحرمن في

ألبستهنّ العادية على أن تكون واجدة للشرائط المتقدّمة (2) .

   مسألة 196 : إنّ حرمة لبس الحرير وإن كانت تختص بالرّجال ولا يحرم لبسه على النِّساء إلاّ أنّه لا

يجوز للمرأة أن يكون ثوباها من الحرير ، والأحوط أن لا تلبس شيئاً من الحرير الخالص في جميع أحوال

الإحرام (3) .

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ــــــ

   (1) لاحتمال عدم صدق الثوب على الجلد عرفاً كعدم صدقة على الملبد .

   (2) الّذي لا ينبغي الرّيب فيه أنّ المرأة لا يجوز لها الإحرام عارية وإن أمنت من النظر ، بل الواجب

عليها الإحرام في الثياب ، لما يستفاد من الرّوايات المتفرّقة وجوب أصل اللبس عليها وعدم جواز

إحرامها عارية كالرّوايات الواردة في لبس المرأة الحرير الممزوج أو الخالص والمخيط(1) والرّوايات

الواردة في إحرام الحائض(2) .

   وأمّا وجوب لبس خصوص ثوبي الإحرام ـ الإزار والرّداء ـ فلم يثبت في حقّها لأنّ مستند

وجوب اللبس أحد أمرين :

   إمّا قاعدة الاشتراك وإمّا النصوص الواردة في باب إحرام الحائض ، وشيء منهما لا يدل على

الوجوب ، أمّا القاعدة فلا تجري في امثال المقام الّذي نحتمل اختصاص الحكم بالرّجال .

   وأمّا النصوص الواردة في باب إحرام الحائض فمقتضاها وجوب لبس أصل الثياب عليها وعدم

جواز إحرامها عارية ، لا وجوب لبس ثوبي الإحرام المعهودين .

   (3) لجملة من النصوص المتظافرة ، منها : صحيحة العيص قال : «قال أبو عبدالله

ــــــــــــــــــــــــــــ

(1) الوسائل 12 : 366 /  أبواب الإحرام ب 33 .

(2) الوسائل 12 : 399 /  أبواب الإحرام ب 48 .

ــ[276]ــ

   مسألة 197: إذا تنجّس أحد الثوبين أو كلاهما بعد التلبّس بالإحرام، فالأحوط المبادرة إلى التبديل

أو التطهير (1) .

   مسألة 198 : لا تجب الاستدامة في لباس الإحرام ، فلا بأس بإلقائه عن متنه لضرورة أو غير

ضرورة ، كما لا بأس بتبديله على أن يكون البدل واجداً للشرائط (2).

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ــــــ

(عليه السلام) : المرأة المحرمة تلبس ما شائت من الثياب غير الحرير والقفازين» (1) وبها نخرج عن

إطلاق صحيح حريز المتقدِّم(2) ، بل الأحوط لهنّ اجتنابه مطلقاً ولو في غير ثوبي الإحرام ، لإطلاق

النصوص المانعة .

   نعم ، لا بأس لهن بلبسه في الحر أو البرد لموثق سماعة «لا ينبغي للمرأة أن تلبس الحرير المحض وهي

محرمة ، فأمّا في الحر والبرد فلا بأس» (3) وإن كان الأحوط الترك لإطلاق النصوص .

   (1) قد عرفت اعتبار الطهارة في ثوبي الإحرام لصحيح حريز المتقدّم ولبعض النصوص الخاصّة

كخبري معاوية بن عمار(4) ، لكن الظاهر منها اعتبار طهارتهما حدوثاً أي لا يجوز عقد الإحرام في

الثوب النجس لا استدامة ، فلو تنجّس بعد الإحرام فلا يلزم تبديلهما أو تطهيرهما ، إلاّ أن يقال بعدم

الفرق بين الحدوث والاستدامة .

   (2) لأنّ وجوب لبس الثوبين يعتبر حدوثاً لا استمراراً فيجوز له نزعهما بعد عقد الإحرام ، لكن لا

يلبس المخيط وإلاّ  فالتجرّد منهما في نفسه لا مانع منه ، كما  إذا  تجرّد في الظلمة ونحو ذلك ممّا يأمن

من النظر .

ــــــــــــــــــــــــــــ

(1) الوسائل 12 : 368 /  أبواب الإحرام ب 33 ح 9 .

(2) في ص 274 .

(3) الوسائل 4 : 380 /  أبواب لباس المصلّي ب 16 ح 4 .

(4) تقدّم مصدرهما في ص 274 الرقم 5 .




 
 


أقسام المكتبة :

  • الفقه
  • الأصول
  • الرجال
  • التفسير
  • الكتب الفتوائية
  • موسوعة الإمام الخوئي - PDF
  • كتب - PDF
     البحث في :


  

  

  

خدمات :

  • الصفحة الرئيسية للمكتبة
  • أضف موقع المؤسسة للمفضلة
  • إجعل الموقع رئيسية المتصفح

الرئيسية   ||   السيد الخوئي : < السيرة الذاتية - الإستفتاءات - الدروس الصوتية >   ||   المؤسسة والمركز   ||   النصوص والمقالات   ||   إستفتاءات السيد السيستاني   ||   الصوتيات العامة   ||   أرسل إستفتاء   ||   السجل

تصميم، برمجة وإستضافة :  
 
الأنوار الخمسة @ Anwar5.Net