4 ـ مسّ النِّساء 

الكتاب : المعتمد في شرح العروة الوثقى-الجزء الثالث:الحج   ||   القسم : الفقه   ||   القرّاء : 1243


ــ[385]ــ


4 ـ  مسّ النِّساء

   مسألة 228 : لا يجوز للمحرم أن يمس زوجته عن شهوة ، فان فعل ذلك لزمته كفّارة ، فإذا لم يكن

المس عن شهوة فلا شيء عليه (1) .

 

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ــــــ

التقبيل ، فلا بدّ من رد علم هذه الرواية إلى أهلها ، وقد عرفت أ نّه لم يفت أحد فيما نعلم بمضمونها .

   (1) يدل على حرمة مسّ الزوج زوجته عن شهوة ما تقدّم من الروايات الدالّة على حرمة مطلق

الاستمتاع بالنِّساء وطياً وتقبيلاً ، ولمساً ونظراً بشهوة (1) ويستفاد ذلك أيضاً من عدّة روايات :

   منها :  صحيحة الحلبي «المحرم يضع يده على امرأته ، قال : لا بأس قلت : فينزلها من المحمل

ويضمها إليه ، قال : لا بأس ، قلت : فانّه أراد أن ينزلها من المحمل ، فلما ضمّها إليه أدركته الشهوة ،

قال : ليس عليه شيء إلاّ أن يكون طلب ذلك» (2) .

   ومنها :  صحيح سعيد الأعرج «أ نّه سأل أبا عبدالله (عليه السلام) عن الرجل ينزل المرأة من المحمل

فيضمها إليه وهو محرم ، فقال : لا بأس إلاّ أن يتعمد ، وهو أحق أن ينزلها من غيره» (3) والضم

ونحوه من مصاديق المس .

   وأمّا إذا  كان المس عن غير شهوة فلا يحرم ولا كفّارة عليه ، فالعبرة بالمس عن شهوة ، فان كان عن

شهوة فلا يجوز وعليه الكفّارة وإن لم يكن عن شهوة فيجوز وليس عليه الكفّارة ، ويدل على كلا

الحكمين صحيح مسمع أبي سيار قال : «قال لي أبو عبدالله (عليه السلام) : يا أبا سيار إن حال المحرم

ضيقة ـ إلى أن قال ـ : ومن مسّ

ــــــــــــــــــــــــــــ

(1) تقدّمت في ص 382 .

(2) الوسائل 13 : 137 /  أبواب كفارات الاستمتاع ب 17 ح 5 .

(3) الوسائل 12 : 436 /  أبواب تروك الاحرام ب 13 ح 2 .

ــ[386]ــ

امرأته بيده وهو محرم على شهوة فعليه دم شاة ، ... ومن مسّ امرأته أو لازمها عن غير شهوة فلا

شيء عليه» (1) ومقتضى إطلاقه عدم الفرق في الفرضين بين الامناء وعدمه ، فان قوله : «ومن مسّ

امرأته الخ» يشمل ما لو تعقب ذلك الامناء أم لا .

   وأمّا ما في بعض الروايات من تقييد المس بالامناء كما في صحيح معاوية بن عمار «وإن حملها أو

مسّها بشهوة فأمنى أو أمذى فعليه دم» (2) فانّه بالمفهوم يدل على عدم ثبوت الكفّارة في صورة عدم

الامناء ، فيقيد إطلاق صحيح مسمع المتقدِّم .

   ففيه : ما عرفت في باب التقبيل ، من أن تقييد المس بصورة الانزال يستلزم الحمل على الفرد النادر

، فان قل ما يتفق الانزال بعد التقبيل أو مجرد المس عن شهوة فلا بدّ من رفع اليد من التقييد .

   ويؤيّد ما ذكرنا ذكر الامذاء في صحيح معاوية بن عمار ، مع أ نّه لا يترتب عليه أي أثر شرعي ،

فقوله (عليه السلام) : «فأمنى أو أمذى» في حكم ما إذا قال أمنى أو لم يمن ، فيكون مطابقاً لمدلول

صحيح مسمع .

   بل قد صرّح بالاطلاق وعدم الفرق بين الامناء وعدمه في صحيح محمّد بن مسلم قال : «إن كان

حملها أو مسّها بشيء من الشهوة فأمنى أو لم يمن ، أمذى أو لم يمذ فعليه دم يهريقه» (3) فقد جعل فيه

موضوع الحكم مجرد المس عن شهوة ، فالعبرة بالمس عن شهوة سواء أمنى أو لم يمن ، فلا كلام في

دلالة الرواية على هذا الحكم .

   وأمّا من حيث السند فقد رويت بطرق ثلاثة :

   الأوّل : ما رواه الشيخ عن موسى بن القاسم عن علي بن أبي حمزة عن حماد عن حريز عن محمّد بن

مسلم(4) ، وهذا الاسناد ضعيف جدّاً ، لوجود علي بن أبي حمزة البطائني فيه ، وهو الكذّاب المشهور

.

ــــــــــــــــــــــــــــ

(1) ، (2) الوسائل 13 : 136 /  أبواب كفارات الاستمتاع ب 17 ح 3 ، 1 .

(3) الوسائل 13 : 136 /  أبواب كفارات الاستمتاع ب 17 ح 6 .

(4) التهذيب 5 : 326 /  1118 .




 
 


أقسام المكتبة :

  • الفقه
  • الأصول
  • الرجال
  • التفسير
  • الكتب الفتوائية
  • موسوعة الإمام الخوئي - PDF
  • كتب - PDF
     البحث في :


  

  

  

خدمات :

  • الصفحة الرئيسية للمكتبة
  • أضف موقع المؤسسة للمفضلة
  • إجعل الموقع رئيسية المتصفح

الرئيسية   ||   السيد الخوئي : < السيرة الذاتية - الإستفتاءات - الدروس الصوتية >   ||   المؤسسة والمركز   ||   النصوص والمقالات   ||   إستفتاءات السيد السيستاني   ||   الصوتيات العامة   ||   أرسل إستفتاء   ||   السجل

تصميم، برمجة وإستضافة :  
 
الأنوار الخمسة @ Anwar5.Net