5 ـ النظر إلى المرأة وملاعبتها 

الكتاب : المعتمد في شرح العروة الوثقى-الجزء الثالث:الحج   ||   القسم : الفقه   ||   القرّاء : 1881


ــ[387]ــ


5 ـ  النظر إلى المرأة وملاعبتها

   مسألة 229 : إذا لاعب المحرم امرأته حتّى يمني لزمته كفّارة بدنة (1) ،

 

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ــــــ

   الثاني : ما رواه الصدوق عن محمّد بن مسلم (1) وهو أيضاً ضعيف ، لوجود علي بن أحمد بن

عبدالله بن أحمد بن أبي عبدالله عن أبيه في الطريق ، وهما لم يوثقا .

   الثالث : ما رواه الشيخ عن موسى بن القاسم عن عبدالرّحمن عن علاء عن محمّد ابن مسلم (2) ،

وهذا الطريق صحيح ورجاله ثقات ، وأمّا عبدالرّحمن فهو مردّد بين عبدالرّحمن بن سيابة وعبدالرّحمن

بن أبي نجران ، والظاهر أ نّه عبدالرّحمن بن أبي نجران لرواية موسى بن القاسم عنه ورواية عبدالرّحمن

عن علاء ، وأمّا عبدالرّحمن بن سيابة وإن يروي عنه موسى بن القاسم ، ولكن هو لا يروي عن علاء

.

   فتحصل : أنّ العبرة بالمس عن شهوة أمنى أو لم يمن .

   وأمّا إذا كان المس من غير شهوة فلا شيء عليه وإن أمنى ، ويدل على ذلك صحيح معاوية بن عمار

المتقدِّم «وإن حملها من غير شهوة فأمنى أو أمذى وهو محرم فلا شيء عليه» (3) وصحيح محمّد بن

مسلم المتقدِّم «فان حملها أو مسّها لغير شهوة فأمنى أو أمذى فليس عليه شيء» (4) .

   (1) من لاعب امرأته وأمنى يجب عليه مثل ما على المجامع من الكفّارة ، لصحيح ابن الحجاج قال :

«سألت أبا الحسن (عليه السلام) عن الرجل يعبث بأهله وهو محرم حتّى يمني من غير جماع ، أو يفعل

ذلك في شهر رمضان ماذا عليهما ؟ قال : عليهما جميعاً الكفّارة مثل ما على الّذي يجامع» (5) وقد

تقدّم أن كفّارة الجماع بدنة مع اليسر

ــــــــــــــــــــــــــــ

(1) الفقيه 2 : 214 /  972 .

(2) التهذيب 5 : 326 /  1120 .

(3) الوسائل 13 : 135 /  أبواب كفارات الاستمتاع ب 17 ح 1 .

(4) الوسائل 13 : 137 /  أبواب كفارات الاستمتاع ب 17 ح 6 .

(5) الوسائل 13 : 131 /  أبواب كفارات الاستمتاع ب 14 ح 1 .

ــ[388]ــ

وإذا نظر إلى امرأة أجنبية عن شهوة أو غير شهوة فأمنى وجبت عليه الكفّارة وهي بدنة أو جزور على

الموسر ، وبقرة على المتوسط ، وشاة على الفقير ، وأمّا إذا نظر إليها ـ ولو عن شهوة ـ ولم يمن ،

فهو وإن كان مرتكباً لمحرم إلاّ أ نّه لا كفّارة عليه (1) .

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ــــــ

ومع العجز عنها شاة كما في صحيح ابن جعفر (1) ولكن لم نتعرض لهذا التفصيل في المتن ، لأن غرضنا

كان إثبات كفّارة بدنة عليه في الجملة ولم نذكر فرض العجز عنها ، كما أنّ الفقهاء أيضاً صنعوا كذلك

، ومنهم المحقق في الشرائع فانّه (قدس سره) ذكر : وكذا ـ أي يجب عليه الجزور ـ لو أمنى عن

ملاعبة (2) ، ولم يتعرض لفرض العجز عن البدنة .

   (1) النظر قد يكون إلى الأجنبية وقد يكون إلى الزوجة ، والنظر إلى الأجنبية قد يترتب عليه الامناء

وقد لا يترتب عليه ، وقد يكون النظر إلى كل منهما عن شهوة أو عن غير شهوة .

   أمّا النظر إلى الأجنبية فالعبرة بالنظر الّذي يكون سبباً للإمناء ، فإذن لا فرق بين ما إذا كان عن

شهوة أو غير شهوة ، والكفّارة مخيرة بين جزور وبقرة ، فان لم يجد فشاة كما هو الظاهر من صحيح

زرارة «عن رجل محرم نظر إلى غير أهله فأنزل ، قال : عليه جزور أو بقرة ، فان لم يجد فشاة» (3)

ولكن في معتبرة أبي بصير ورد فيها الترتيب ، قال : «قلت لأبي عبدالله (عليه السلام) : رجل محرم نظر

إلى ساق امرأة فأمنى ، فقال : إن كان موسراً فعليه بدنة ، وإن كان وسطاً فعليه بقرة ، وإن كان فقيراً

فعليه شاة ، ثمّ قال : أمّا إنّي لم أجعل عليه هذا لأ نّه أمنى ، إنّما جعلته عليه لأ نّه نظر إلى ما لا يحلّ

له»(4) فتكون مقيّدة بصحيحة زرارة المتقدِّمة، ونرفع اليد عن ظهور صحيحة

ــــــــــــــــــــــــــــ

(1) الوسائل 13 : 115 /  أبواب كفارات الاستمتاع ب 3 ح 16 .

(2) الشرائع 1 : 341 .

(3) ، (4) الوسائل 13 : 133 /  أبواب كفارات الاستمتاع ب 16 ح 1 و 2 .

ــ[389]ــ

زرارة في التخيير بصراحة هذه في الترتيب .

   وأيضاً ورد في حسنة معاوية بن عمار «في محرم نظر إلى غير أهله فأنزل ، قال : عليه دم لأ نّه نظر

إلى غير ما يحل له» (1) فان إطلاق الأمر بالدم يقيد بما في معتبرة أبي بصير ، فالنتيجة هي الترتيب كما

في ا لمتن استناداً إلى رواية أبي بصير ، وأمّا تشخيص كون المحرم موسراً أو وسط الحال أو كونه فقيراً

فهو موكول إلى العرف .

   ثمّ إنّ المذكور في الرواية المتقدِّمة إنّما جعل الكفّارة عليه للنظر المحرّم لا للامناء والظاهر أن مرادهم

(عليهم السلام) أنّ الحكم بالكـفّارة لم يجعل لمجرد الامناء بل للامناء المترتب على النظر المحرم ،

فموضوع الحكم بوجوب الكفّارة النظر المنتهي إلى الامناء ، لا الامناء فقط ولو كان خالياً عن النظر

المحرم ولا النظر المحرم وحده .

   وبالجملة : ليس معنى الرواية أن مجرد ارتكاب الحرام يوجب الكفّارة ، بل معناها : أنّ النظر المحرم

المترتب عليه الامناء يوجب الكفّارة ، ويدل على ما ذكرنا صحيحة معاوية بن عمار «في محرم نظر إلى

غير أهله فأنزل ، قال : عليه دم ، لأ نّه نظر إلى غير ما يحل له ، وإن لم يكن أنزل فليتق الله ولا يعد ،

وليس عليه شيء» (2) فانّها تدل صريحاً على أنّ النظر المحرم المجرّد عن الامناء لا يوجب عليه شيئاً أي

كفّارة وإن ارتكب أمراً محرماً لقوله (عليه السلام) «فليتق الله ولا يعد» .

   ثمّ إنّه ربّما يقال بأن هذه الرواية لم تكن عن الامام (عليه السلام) بل ولا هي مضمرة ، وإنّما هي

رواية عن نفس معاوية بن عمار فلا تصلح للحجية .

 وفيه ما لا يخفى : فانّ المطمأن به أن هذه الرواية من تتمات رواية معاوية بن عمار الاُخرى الّتي ذكر

فيها حكم النظر إلى الزوجة ، فانّهما بسند واحد وهو من التعليق على السند الأوّل ، والتقطيع إنّما

صدر من الكليني وذكرهما في باب واحد (3) ، وقد

ــــــــــــــــــــــــــــ

(1) الوسائل 13 : 135 /  أبواب كفارات الاستمتاع ب 16 ح 5 .

(2) الوسائل 13 : 135 /  أبواب كفارات الاستمتاع ب 16 ح 5 .

(3) الكافي 4 : 375 /  1 ، 377 /  8 ، الوسائل 13 : 135 /  أبواب كفارات الاستمتاع ب

17 ح 1 .

ــ[390]ــ

   مسألة 230 : إذا نظر المحرم إلى زوجته عن شهوة فأمنى وجبت عليه الكفّارة وهي بدنة أو جزور ،

وأمّا إذا نظر إليها بشهوة ولم يمن ، أو نظر إليها بغير شهوة فأمنى فلا كفّارة عليه (1) .

 

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ــــــ

التزم الكليني في خطبة الكتاب أن لا يروي في الأحكام والسنن إلاّ عن الصادقين (عليهم السلام)

فكيف يروي عن معاوية بن عمار رأيه وقوله مع التزامه في الكتاب أن لا يروي إلاّ عن الأئمة (عليهم

السلام) .

   (1) النظر إلى الزوجة إذا لم يكن عن شهوة ولم يكن موجباً لخروج المني فلا إشكال فيه أصلاً ، وقد

دلّت عليه النصوص الدالّة على جواز ضمّها وإنزالها من المحمل ونحو ذلك (1) ، وكذا يدل عليه

صحيح الحلبي (2) .

 وأمّا إذا كان عن شهوة فأمنى فلا ريب في الحرمة وثبوت الكفّارة عليه ، ويدل على الحرمة ما دلّ من

النصوص على حرمة جميع الاستمتاعات بالنِّساء كقوله (عليه السلام) : «أحرم لك شعري وبشري

ولحمي ودمي من النِّساء والثياب ... (3) إلى آخر الدُّعاء» فانّ المستفاد من هذه العبارة حرمة مطلق

الاستمتاع بالزوجة . ويدل عليها أيضاً ملازمة ثبوت الكفّارة للحرام في خصوص المقام ، فانّه وإن لم

نقل بالملازمة بين الأمرين في غير هذا المقام ولكن لا بدّ من الالتزام بها في خصوص المقام ، وذلك لأنّ

الكفّارة في المقام ثابتة وهي جزور كما في صحيحة مسمع (4) وبدنة كما في صحيحة معاوية بن عمار

(5) وهما شيء واحد على ما عرفت ، والمستفاد من صحيحة أبي بصير المتقدِّمة (6) أنّ الحكم

بالكفّارة إنّما جعل لأجل ارتكاب الحرام وهو النظر إلى ما لا

ــــــــــــــــــــــــــــ

(1) الوسائل 13 : 136 /  أبواب كفارات الاستمتاع ب 17 ح 3 ، 5 .

(2) الوسائل 12 : 436 /  أبواب تروك الاحرام ب 13 ح 1 .

(3) الوسائل 12 : 409 /  أبواب الاحرام ب 52 ح 2 .

(4) الوسائل 13 : 136 /  أبواب كفارات الاستمتاع ب 17 ح 3 .

(5) الوسائل 13 : 135 /  أبواب كفارات الاستمتاع ب 17 ح 1 .

(6) في ص 388 .

ــ[391]ــ

يحل له ، فيستكشف من ذلك أنّ النظر عن شهوة مع الامناء محرم شرعاً .

   وأمّا إذا نظر إليها بشهوة ولم يمن فمحرّم شرعاً أيضاً ، لما دلّ على حرمة مطلق الاستمتاع بالنِّساء ،

ولكن لا كفّارة عليه لمفهوم قوله : في صحيحة أبي سيار «ومن نظر إلى امرأته نظر شهوة فأمنى ، عليه

جزور» (1) ومفهومه من نظر إليها بشهوة ولم يمن فليس عليه جزور ، وكذلك يدل على ذلك مفهوم

ذيل صحيح معاوية بن عمار «في المحرم ينظر إلى امرأته أو ينزلها بشهوة حتّى ينزل ، قال : عليه بدنة»

(2) فانّ المفهوم من ذلك إن لم ينزل ليس عليه شيء .

   وأمّا عدم ثبوت الكفّارة في مورد النظر عن غير شهوة فيدل عليه صدر صحيح معاوية بن عمار «

عن محرم نظر إلى امرأته فأمنى أو أمذى وهو محرم ، قال : لا شيء عليه ولكن ليغتسل ويستغفر ربّه»

وقد حمله الشيخ على صورة عدم الشهوة (3) وهو الصحيح وإلاّ لكان منافياً للذيل «في المحرم ينظر

إلى امرأته أو ينزلها بشهوة حتّى ينزل ، قال : عليه بدنة» فمدلول صدر الصحيحة أن من نظر إلى

امرأته بلا شهوة ليس عليه شيء وإن سبقه المني بلا اختيار ، ومدلول الذيل أن من نظر إليها بشهوة

عليه بدنة ، فالذيل قرينة قطعية على أنّ المراد بالصدر النظر إلى الزوجة بلا شهوة ، ويستفاد عدم

ثبوت الكفّارة للنظر بلا شهوة من مفهوم قوله : «ومن نظر إلى امرأته نظر شهوة فأمنى فعليه جزور»

كما في صحيحة أبي سيار .

   فتحصل : أنّ النظر إذا كان عن شهوة واستعقب المني فمحرم شرعاً وعليه الكفّارة ، وإن كان النظر

عن شهوة بلا إمناء فمحرم شرعاً ولا كفّارة عليه ، وإن لم يكن عن شهوة وأمني بلا اختيار فجائز ولا

كفّارة عليه أيضاً .

   وربّما يقال بأن قوله : «ويستغفر ربّه» كما في صحيح معاوية بن عمار يدل على

ــــــــــــــــــــــــــــ

(1) الوسائل 13 : 136 /  أبواب كفارات الاستمتاع ب 17 ح 3 .

(2) الوسائل 13 : 135 /  أبواب كفارات الاستمتاع ب 17 ح 1 .

(3) التهذيب 5 : 325 .

ــ[392]ــ

حرمة النظر وإن لم يكن عن شهوة ، لأنّ الاستغفار ظاهر في ارتكاب المعصية وإلاّ فلا مورد للاستغفار .

   وفيه : ما يظهر من استعمال الاستغفار في القرآن والروايات والأدعية المأثورة عن الأئمة (عليهم

السلام) عدم اعتبار ارتكاب الذنب في الاستغفار ، بل يصح الاستغفار في كل مورد فيه حزازة

ومرجوحية وإن لم تبلغ مرتبة الذنب والمعصية ولو بالاضافة إلى صدور ذلك من الأنبياء والأئمة ، فانّهم

ربّما يرون الاشتغال بالمباحات والاُمور الدنيوية منقصة ويعدونه خطيئة ، وقد ورد الاستغفار في كثير

من الآيات الكريمة في موارد لا يمكن فيها ارتكاب المعصية ، كقوله تعالى مخاطباً لنبيّه (صلّى الله عليه

وآله» (فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ)(1) وقوله تعالى : (وَظَنَّ دَاوُدُ أَنَّمَا فَتَنَّاهُ فَاسْتَغْفَرَ رَبَّهُ وَخَرَّ رَاكِعًا

وَأَنَابَ)(2) وقول نوح (رَبِّ اغْفِرْ لِي)(3) وكذلك قول سليمان (قَالَ رَبِّ اغْفِرْ لِي وَهَبْ لِي مُلْكاً)

(4) .

   وبالجملة : المستفاد من الاستغفار الوارد في الكتاب العزيز والروايات الشريفة والأدعية المأثورة عدم

لزوم ارتكاب الذنب في مورد الاستغفار ، بل قد يتعلق بالذنب وقد يتعلق بغيره ممّا فيه حزازة

ومرجوحية بل قد ورد الأمر بالاستغفار في مورد النسيان الّذي لا يكون ذنباً كصحيح زرارة المروي في

باب 4 من أبواب بقية كفارات الاحرام  ح 1  (5) .

 ثمّ إن صاحب الوسائل ذكر في عنوان الباب السابع عشر من كفارات الاستمتاع ثبوت الكفّارة في

النظر بشهوة إلى زوجته فأمنى أو لم يمن (6) ، وقد عرفت أ نّه لا دليل

ــــــــــــــــــــــــــــ

(1) النصر 110 : 3 .

(2) ص 38 : 24 .

(3) نوح 71 : 38 .

(4) ص 38 : 35 .

(5) الوسائل 13 : 150 /  أبواب بقية الكفّارات ب 4 ح 1 .

(6) الوسائل 13 : 135 /  أبواب بقية كفارات الاحرام ب 17 .

ــ[393]ــ

على ثبوت الكفّارة في صورة النظر بشهوة ولا إمناء ، وإنّما تترتب الكفّارة على المس بشهوة أمنى أو

لم يمن ، فالحاق النظر بالمس ممّا لا وجه له أصلاً .

   فتلخص : أن مقتضى صحيح معاوية بن عمار وصحيح أبي سيار ثبوت الكفّارة وهي بدنة أو جزور

على من نظر إلى زوجته بشهوة فأمنى ، وبازائهما موثق إسحاق ابن عمار الدال على أ نّه ليس عليه

شيء «في محرم نظر إلى امرأته بشهوة فأمنى ، قال : ليس عليه شيء» (1) وقد حمله الشيخ على السهو

ونسيان الاحرام دون العمد (2) ولكنّه بعيد ، لأنّ الظاهر أنّ السؤال عن المحرم بما هو محرم وملتفت

إلى إحرامه لا ذات المحرم وشخصه .

   وذكر في الجواهر أنّ الموثق لا يقاوم ما دلّ على ثبوت الكفّارة من وجوه (3) ، ولم نعرف الوجوه

الّتي كانت في نظره الشريف .

  والصحيح أن يقال : إنّ الموثقة مهجورة ومتروكة عند جميع الأصحاب ، وقد تسالموا على عدم

العمل بها ، ولا ريب أن ذلك يسقط الرواية عن الحجية وإن لم نلتزم ذلك في إعراض المشهور .

   والّذي أطمئن به شخصياً صدور هذه الموثقة تقية ، ولم أر من تنبه لذلك ، والوجه في ذلك أ نّه

يظهر من ابن قدامة في المغني عند تعرّضه لهذه المسألة شهرة القول بعدم الكفّارة عند فقهاء العامة،

حيث ينسب القول بثبوت الكفّارة إلى ابن عباس فقط ونسب القول بالعدم إلى الأحناف

والشافعية(4)، ولم يتعرض لآراء بقيّة الفقهاء فيكشف ذلك شهرة القول بالعدم عند العامة ، فالرواية

صادرة تقية ، ولا أقل من أن هذا القول يشبه فتاواهم فتسقط الرواية عن الحجية .

ــــــــــــــــــــــــــــ

(1) الوسائل 13 : 138 /  أبواب كفارات الاستمتاع ب 17 ح 7 .

(2) التهذيب 5 : 327 .

(3) الجواهر 20 : 388 .

(4) المغني 3 : 329 ـ 330 .

ــ[394]ــ

   مسألة 231 : يجوز استمتاع المحرم من زوجته في غير ما ذكر على الأظهر ، إلاّ أنّ الأحوط ترك

الاستمتاع منها مطلقاً (1) .
ـــــــــــــــــ

ــــــ

   (1) إنّ المذكور في الروايات المانعة عن الاستمتاع بالزوجة النظر بشهوة والملاعبة والمسّ والتقبيل ،

وفي بعضها وجبت الكفّارة ولو كان عن غير إمناء ، وفي بعضها الكفّارة إذا كان مع الامناء كالنظر

فالمحرّم شرعاً هذه الاستمتاعات ، وأمّا غير ذلك من الاستمتاعات كالاستلذاذ بصوتها أو من مجالستها

والتكلم معها فالظاهر عدم الحرمة ، فانّه وإن قلنا بحرمة الاستمتاع من النِّساء على الاطلاق إلاّ أ نّه

منصرف إلى المذكور في الروايات ، والاستمتاع بالصوت ونحوه خارج عن تلك الأدلّة .

   ويؤكد ما ذكرنا : أن بقية الاستمتاعات كانت أمراً متعارفاً عند الناس ، ومع ذلك لم يسألوا عنها

الإمام (عليه السلام) ومن الواضح أن حرمة الاستمتاع بالصوت لم تكن أمراً واضحاً بحيث لا يحتاج

إلى السؤال ولم يكن أوضح من التقبيل والنظر .

   وبالجملة : عدم السؤال عن حكم بقية الاستمتاعات المتعارفة يكشف عن جوازها وإلاّ لوقع

السؤال عنها كما سألوا عن المذكورات في النصوص .




 
 


أقسام المكتبة :

  • الفقه
  • الأصول
  • الرجال
  • التفسير
  • الكتب الفتوائية
  • موسوعة الإمام الخوئي - PDF
  • كتب - PDF
     البحث في :


  

  

  

خدمات :

  • الصفحة الرئيسية للمكتبة
  • أضف موقع المؤسسة للمفضلة
  • إجعل الموقع رئيسية المتصفح

الرئيسية   ||   السيد الخوئي : < السيرة الذاتية - الإستفتاءات - الدروس الصوتية >   ||   المؤسسة والمركز   ||   النصوص والمقالات   ||   إستفتاءات السيد السيستاني   ||   الصوتيات العامة   ||   أرسل إستفتاء   ||   السجل

تصميم، برمجة وإستضافة :  
 
الأنوار الخمسة @ Anwar5.Net