12 ـ لبس الخف والجورب 

الكتاب : المعتمد في شرح العروة الوثقى-الجزء الثالث:الحج   ||   القسم : الفقه   ||   القرّاء : 1422


ــ[427]ــ


12 ـ  الخف والجورب

   مسألة 248 : يحرم على الرجل المحرم لبس الخف والجورب ، وكفّارة ذلك شاة على الأحوط ،

ولا بأس بلبسهما للنِّساء ، والأحوط الاجتناب عن لبس كل ما يستر تمام ظهر القدم ، وإذا لم يتيسر

للمحرم نعل أو شبهه ودعت الضرورة إلى لبس الخف فالأحوط الأولى خرقه من المقدم ، ولا بأس

بستر تمام ظهر القدم من دون لبس (1) .

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ــــــ

   (1) صرّح الأصحاب بحرمة لبس الخف والجورب للمحرم إلاّ لضرورة . ويدل عليه النصوص

المعتبرة (1) فبالنسبة إلى الحكم التكليفي لا كلام فيه . وأمّا ثبوت الكفّارة فلا دليل عليه ، والحكم به

مبني على الاحتياط الوجوبي ، لا لرواية علي بن جعفر المتقدِّمة (2) بناءً على نسخة (جرحت) لضعفها

سنداً ودلالة ، بل لأجل ما دلّ على أن من لبس ثوباً لا ينبغي له لبسه وهو محرم وفعله متعمداً فعليه دم

شاة كما في صحيحتي زرارة (3) وإنّما لم نجزم بثبوت الكفّارة وقلنا بالاحتياط فذلك للشك في صدق

اسم الثوب على الجورب ، وإن اُطلق الثوب في رواية معتبرة على القفازين كقوله (عليه السلام) : «

المرأة المحرمة تلبس ما شاءت من الثياب غير الحرير والقفازين»(4) وحال الجورب حال القفازين فانّهما

من لباس اليدين والجورب من لباس الرجلين ، على أ نّه قد أفتى جماعة بوجوب الكفّارة ، هذا بالنسبة

إلى الرجال .

   وأمّا النِّساء فيجوز لها لبسهما لعدم المقتضي للتحريم بالنسبة إليها ، لاختصاص النصوص المانعة

بالرجل ، وقاعدة الاشتراك لا تجري في المقام بعد العلم باختلافهما في

ــــــــــــــــــــــــــــ

(1) الوسائل 12 : 500 /  أبواب تروك الاحرام ب 51 .

(2) في ص 407 .

(3) الوسائل 13 : 157 /  أبواب بقية كفارات الاحرام ب 8 ح 1 ، 4 .

(4) الوسائل 12 : 368 /  أبواب الاحرام ب 33 ح 9 .

ــ[428]ــ

كثير من أحكام الحجّ خصوصاً في اللباس .

   مضافاً إلى أنّ الصحيحة الدالّة على أنّ المرأة تلبس من الثياب ما شاءت إلاّ القفازين(1) تدل على

جواز لبس الجورب والخف لها ، وإلاّ لو كان ممنوعاً لزم استثناؤه بالنسبة إليها كما استثني القفازان .

   ثمّ إنّ الممنوع هل يختص بالجورب والخف أو يعم كل ثوب ساتر للقدم ، كما إذا كان إزاره طويلاً

يقع على قدميه ويسترهما ؟ قيل بعدم الجواز وبالتعميم ، بدعوى أنّ الملاك في المنع ستر القدم وإلاّ فلا

خصوصية للجورب والخف .

   وفيه ما لا يخفى ، إذ لم يعلم أنّ الملاك ستر القدم ولعل الملاك شيء آخر ، والأحكام تعبدية .

   وأمّا تغطئة ظهر القدم بغير اللبس كتغطئته باللحاف ونحوه عند النوم مثلاً ، فلا ينبغي الشك في

جوازه لعدم صدق اللبس على ذلك قطعاً .

   ولو لبس الخف أو الجورب للضرورة هل يجب عليه شق ظهره أم لا ؟

   قيل بالوجوب ، ولكن لا دليل عليه، وما دلّ على وجوب الشق روايتان ضعيفتان. الاُولى : ما رواه

علي بن أبي حمزة البطائني عن أبي بصير(2) ، والبطائني هو الكذّاب المعروف . الثانية : ما رواه

الصدوق بسنده إلى محمّد بن مسلم (3) ، وطريق الصدوق إليه ضعيف كما في المشيخة (4) 

ــــــــــــــــــــــــــــ

(1) الوسائل 12 : 497 /  أبواب تروك الاحرام ب 49 ح 3 .

(2) ، (3) الوسائل 12 : 501 /  أبواب تروك الاحرام ب 51 ح 3 ، 5 . الفقيه 2 : 218 / 

997 .

(4) الفقيه 4 (المشيخة) : 6 .




 
 


أقسام المكتبة :

  • الفقه
  • الأصول
  • الرجال
  • التفسير
  • الكتب الفتوائية
  • موسوعة الإمام الخوئي - PDF
  • كتب - PDF
     البحث في :


  

  

  

خدمات :

  • الصفحة الرئيسية للمكتبة
  • أضف موقع المؤسسة للمفضلة
  • إجعل الموقع رئيسية المتصفح

الرئيسية   ||   السيد الخوئي : < السيرة الذاتية - الإستفتاءات - الدروس الصوتية >   ||   المؤسسة والمركز   ||   النصوص والمقالات   ||   إستفتاءات السيد السيستاني   ||   الصوتيات العامة   ||   أرسل إستفتاء   ||   السجل

تصميم، برمجة وإستضافة :  
 
الأنوار الخمسة @ Anwar5.Net