22 ـ إخراج الدم من البدن 

الكتاب : المعتمد في شرح العروة الوثقى-الجزء الثالث:الحج   ||   القسم : الفقه   ||   القرّاء : 1363


ــ[504]ــ


22 ـ  إخراج الدم من البدن

   لا يجوز للمحرم إخراج الدم من جسده وإن كان ذلك بحك بل بسواك على الأحوط ، ولا بأس به

مع الضرورة أو دفع الأذى ، وكفارته شاة على الأحوط الأولى (1) .

 

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ــــــ

لأنّ الصدوق يصرح ويقول كلّ ما لم يصححه شيخه ابن الوليد لم يصححه هو ويترك العمل به(1)،

فيكشف ذلك عن أن استثناء ابن الوليد خصوص رواياته عن يونس غير مبتن على ضعف الرجل نفسه

، وتفصيل ذلك موكول إلى كتابنا معجم الرجال (2) .

   (1) يقع البحث تارة في الاحتجام واُخرى في مطلق الإدماء .

   أمّا الأوّل :  فقد ورد المنع عنه في عدّة روايات معتبرة كصحيحي الحلبي وزرارة ومفهوم صحيح

ذريح(3) وبازائها ما دلّ على الجواز كصحيحة حريز «لا بأس أن يحتجم المحرم ما لم يحلق أو يقطع

الشعر» (4) المؤيدة برواية يونس «عن المحرم يحتجم ؟ قال : لا اُحبه»(5) بدعوى أن قوله : «لا

اُحبه» ظاهر في الجواز مع الكراهة . وقد ذكرنا غير مرّة أن لا اُحب لا تدل على الجواز ، بل غايته

عدم دلالته على الحرمة ، مضافاً إلى ضعف السند .

   وورد في روايات متعددة أنّ الحسن والحسين (عليهما السلام) بل إن رسول الله (صلّى الله عليه

وآله وسلّم) احتجموا وهم محرمون والروايات ضعيفة سنداً ، على أ نّها مشتملة على نقل فعل منهم

(عليهم السلام) ولا إطلاق لذلك ، ولعلهم احتجموا للضرورة ، بل لا بدّ من حمل ذلك على

الضرورة ، لأنّ الحجامة إن لم تكن محرمة فلا

ــــــــــــــــــــــــــــ

(1) الفقيه 2 : 55  ذيل ح 241 .

(2) معجم رجال الحديث 18 : 119 .

(3) الوسائل 12 : 512 /  أبواب تروك الاحرام ب 62 ح 1 ، 2 ، 8 .

(4) ، (5) الوسائل 12 : 513 /  أبواب تروك الاحرام ب 62 ح 5 ، 4 .

ــ[505]ــ

إشكال في كراهتها فكيف تصدر منهم (عليهم السلام) فالعمدة إنّما هي صحيحة حريز المتقدِّمة ،

والجمع العرفي يقتضي حملها على الضرورة، لأن صحيح حريز مطلق من حيث الضرورة وعدمها،

والروايات المانعة المتقدِّمة جوّزت الاحتجام في مورد الضرورة ، ومقتضى الجمع هو الجواز في مورد

الضرورة وعدمه في غير الضرورة .

   وأمّا الادماء :  فقد تقدّم(1) في باب إزالة الشعر جواز حكّ الجسد ما لم يدم وفي خبر عمر بن يزيد

«ويحكّ الجسد ما لم يدمه» (2) ولكنّه ضعيف بمحمّد بن عمر بن يزيد فانّه لم يوثق ، فلا بأس بجعله

مؤيّداً ، وفي صحيح الحلبي «عن المحرم يستاك ، قال : نعم ، ولا يدمي» (3) وقيل بازاء هذه

الروايات روايتان تدلاّن على الجواز .

   الاُولى :  صحيحة علي بن جعفر «عن المحرم هل يصلح له أن يستاك ؟ قال : لا بأس ولا ينبغي أن

يدمي فمه» (4) بدعوى ظهور «لا ينبغي» في الكراهة ، وقد ذكرنا غير مرّة أن لا ينبغي ظاهر في

الحرمة ، لأ نّه بمعنى لا يتيسّر وغايته عدم دلالته على الحرمة لا دلالته على الجواز مع الكراهة كما هو

المدعى .

   الثانية :  صحيحة معاوية بن عمار «في المحرم يستاك ؟ قال : نعم ، قلت : فان أدمى يستاك ؟ قال :

نعم ، هو من السنّة» (5) ومقتضى حمل المطلق على المقيّد جواز الادماء في خصوص مورد الاستياك ،

لأ نّه من السنّة لاجوازه على الاطلاق .

   ثمّ إنّ الكليني قال بعد رواية معاوية بن عمار : وروى أيضاً «لا يستدمي»(6) فيكون المعنى أ نّه لو

علم بخروج الدم وكان يطلب خروج الدم فلا يستاك ، وأمّا إن كان خروج الدم من باب الاتفاق فلا

بأس ، فهذا تفصيل لا تختصيص . ولكن لو قرئ «وروي» بصيغة المجهول فهو خبر مرسل وإن قرئ

بصيغة المعلوم أي إن معاوية بن عمار روى أيضاً ، فالجواز يختص بفرض عدم خروج الدم . هذا كلّه

في الاستياك

ــــــــــــــــــــــــــــ

(1) في ص 473 .

(2) ، (3) ، (4) الوسائل 12 : 534 /  أبواب تروك الاحرام ب 73 ح 2 ، 3 ، 5 .

(5) الوسائل 12 : 561 /  أبواب تروك الاحرام ب 92 ح 1 .

(6) الكافي 4 : 366 /  6 .




 
 


أقسام المكتبة :

  • الفقه
  • الأصول
  • الرجال
  • التفسير
  • الكتب الفتوائية
  • موسوعة الإمام الخوئي - PDF
  • كتب - PDF
     البحث في :


  

  

  

خدمات :

  • الصفحة الرئيسية للمكتبة
  • أضف موقع المؤسسة للمفضلة
  • إجعل الموقع رئيسية المتصفح

الرئيسية   ||   السيد الخوئي : < السيرة الذاتية - الإستفتاءات - الدروس الصوتية >   ||   المؤسسة والمركز   ||   النصوص والمقالات   ||   إستفتاءات السيد السيستاني   ||   الصوتيات العامة   ||   أرسل إستفتاء   ||   السجل

تصميم، برمجة وإستضافة :  
 
الأنوار الخمسة @ Anwar5.Net