25 ـ حمل السلاح 

الكتاب : المعتمد في شرح العروة الوثقى-الجزء الثالث:الحج   ||   القسم : الفقه   ||   القرّاء : 1453


25 ـ  حمل السلاح

   مسألة 277 : لايجوز للمحرم حمل السلاح كالسيف والرمح وغيرهما مما يصدق عليه السلاح عرفاً

. وذهب بعض الفقهاء إلى عموم الحكم لآلات التحفظ كالدرع والمغفر ، وهذا القول أحوط(2).

 

ـــــــــــــــــــــــ
   (2) المشهور بين الفقهاء حرمة لبس السلاح للمحرم لغير ضرورة ، وذهب المحقق

ـــــــــــــــ
(2) الوسائل 13 : 175 /  أبواب بقية كفارات الاحرام ب 19 ح 1 .

ــ[512]ــ

في الشرائع إلى الكراهة (1) ، وتبعه غيره كالعلاّمة (2) والمدارك (3) ، والصحيح ما عليه المشهور

للنصوص :

   منها : صحيح الحلبي قال «إنّ المحرم إذا خاف العدو يلبس السلاح فلا كفّارة عليه» (4) .

   ومنها : صحيح ابن سنان «أيحمل السلاح المحرم ؟ فقال : إذا خاف المحرم عدواً أو سرقاً فليلبس

السلاح» (5) لتعليق الحكم بالجواز فيهما على ما إذا خاف من العدو ، فبالمفهوم يدل على التحريم في

غير هذه الصورة .

   وحملهما على الكراهة يتوقف على أحد أمرين : أحدهما إنكار حجية المفهوم . وفيه : ما ذكر في محلِّه

من عدم الفرق في حجية الظواهر بين المفهوم والمنطوق . ثانيهما : إنكار المفهوم لهما ، لأنّ الخوف

المذكور فيهما محقق للبس السلاح ، فالقضية سيقت لبيان الموضوع فلا مفهوم لها كما حقق في محلِّه .

وفيه : أن لبس السلاح ليس دائماً لغرض الخوف ، بل ربما يلبسه الانسان للتشخص والاظهار ونحو

ذلك من الأغراض . ولا وجه لمناقشة السند بزعم وقوع العبيدي في السند ، فانّ المراد بأبي جعفر

الّذي روى عن أبيه هو أحمد بن محمّد بن عيسى الأشعري ، فان كلاّ من الأب والابن ثقة ، وأحمد أبو

جعفر قد يروي عن محمّد بن أبي عمير بلا واسطة كما في رواية الحلبي ، وقد يروي عن أبيه محمّد بن

عيسى الأشعري عن عبدالله بن المغيرة كما في رواية ابن سنان .

   وهنا فروع مترتبة على التحريم :

   الأوّل :  هل الحكم بالحرمة يختص باللبس أو يعم مطلق الحمل كالأخذ بيده أو وضعه في كمه أو في

جيبه ونحو ذلك ؟ الظاهر هو التعميم ، لأنّ السؤال في صحيح ابن

ــــــــــــــــــــــــــــ

(1) الشرائع 1 : 285 .

(2) المنتهى 2 : 811  السطر 31 .

(3) المدارك 7 : 373 .

(4) ، (5) الوسائل 12 : 504 /  أبواب تروك الاحرام ب 54 ح 1 ، 2 .

ــ[513]ــ

   مسألة 278: لابأس بوجود السلاح عند المحرم إذا لم يكن حاملاً له، ومع ذلك فالترك أحوط(1).

   مسألة 279 : تختص حرمة حمل السلاح بحال الاختيار ولا بأس به عند الاضطرار(2).

 

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ــــــ

سنان عن الحمل ، ومقتضى ظاهر السؤال والجواب ـ للزوم مطابقتهما ـ أنّ الممنوع هو الحمل ،

وإلاّ لكان سؤاله بلا جواب ، وإنّما أجاب باللبس ، مع أنّ السؤال عن الحمل لغلبة اللبس في الخارج

، فالمستفاد من الرواية أنّ الحمل محرم وكذا اللبس ، لصدق الحمل عليه .

   الثاني :  هل يختص الحكم بالسلاح نفسه أو يعم الحكم لالآت التحفظ والوقاية في الحرب كالدرع

والمغفر ونحوهما ؟ ذهب بعضهم إلى التعميم ، ولكن لا دليل عليه ، لأنّ الممنوع هو السلاح وهو غير

صادق على هذه الآلات وإنّما يلبسها للوقاية والتحفظ .

   (1) هذا هو الفرع الثالث ، قد احتمل بعضهم حرمة وجود السلاح عنده وإن لم يكن حاملاً له ،

كما إذا ألقاه على دابته أو جعله في متاعه وأثاثه ، ولكن لا دليل على ذلك ، لأنّ الصحيحين ذكر

فيهما الحمل واللبس ، وذلك غير صادق على مجرد كون السلاح معه ، وقد يحتمل حرمة ذلك لحرمة

مجرّد إظهار السلاح بمكّة أو الحرم وأن لا يكون بارزاً ، إلاّ أن يستره ويدخله في جوالق كما في

النص(1) إلاّ أ نّه على تقدير حرمة ذلك فهو من أحكام الدخول في مكّة أو الحرم ، ولا يرتبط

بالاحرام .

   (2) مستنده الصحيحان المتقدمان(2) .

ــــــــــــــــــــــــــــ

(1) الوسائل 13 : 256 /  أبواب مقدّمات الطّواف ب 25 ح 1 .

(2) في الصفحة السابقة .

ــ[514]ــ

   مسألة 280 : كفّارة حمل السلاح شاة على الأحوط (1) إلى هنا انتهت الاُمور الّتي تحرم على

المحرم .

ـــــــــــــــــ

ــــــ

   (1) مقتضى مفهوم صحيح الحلبي المتقدِّم ثبوت الكفّارة عليه إذا لبس السلاح من غير ضرورة

وخوف من العدو ، ولكن لم يذكر نوع الكفّارة ولعلها كف من الطعام أو الاستغفار .

   نعم ، في صحيح زرارة من لبس ثوباً لا ينبغي لبسه فعليه شاة (1) إلاّ أنّ الموضوع فيه لبس الثوب

الّذي لا يصدق على السلاح لا مطلق اللبس ، فان كان المراد من الثوب مطلق ما يلبسه الانسان وإن

كان من غير ما يصدق عليه الثوب فهو وإلاّ فيشكل الأمر ، فالنتيجة عدم ثبوت الكفّارة عليه إلاّ بأقل

ما يصدق عليه الكفّارة كالاستغفار ، بل بناءً على المشهور لم يثبت أصل الكفّارة عليه ولو بغير شاة ،

لعدم وجود العامل بالرواية وهي مهجورة ومتروكة .
ــــــــــــــ

(1) الوسائل 13 : 157 /  أبواب بقية كفارات الاحرام ب 8 ح 1 .




 
 


أقسام المكتبة :

  • الفقه
  • الأصول
  • الرجال
  • التفسير
  • الكتب الفتوائية
  • موسوعة الإمام الخوئي - PDF
  • كتب - PDF
     البحث في :


  

  

  

خدمات :

  • الصفحة الرئيسية للمكتبة
  • أضف موقع المؤسسة للمفضلة
  • إجعل الموقع رئيسية المتصفح

الرئيسية   ||   السيد الخوئي : < السيرة الذاتية - الإستفتاءات - الدروس الصوتية >   ||   المؤسسة والمركز   ||   النصوص والمقالات   ||   إستفتاءات السيد السيستاني   ||   الصوتيات العامة   ||   أرسل إستفتاء   ||   السجل

تصميم، برمجة وإستضافة :  
 
الأنوار الخمسة @ Anwar5.Net