نكاح المبعضة على المبعضة أو الحرّة - حكم طلاق الحرّة بعد عقد الأمة 

الكتاب : المباني في شرح العروة الوثقى- الجزء الثالث:النكاح   ||   القسم : الفقه   ||   القرّاء : 1788


   [ 3795 ] مسألة 2 : لا إشكال في جواز نكاح المبعضة على المبعضة (2) . وأمّا على الحرّة ففيه إشكال ، وإن كان لا يبعد جوازه (3) لأنّ الممنوع نكاح الأمة على الحرّة ، ولا يصدق الأمة على المبعضة ، وإن كان لا يصدق أ نّها حرّة أيضاً (4) .

   [ 3796 ] مسألة 3 : إذا تزوَّج الأمة على الحرّة ، فماتت الحرّة أو طلّقها ، أو وهب مدّتها في المتعة أو انقضت ، لم يثمر في الصحّة (5) بل لا بدّ من العقد على الأمة جديداً إذا أراد .

ــــــــــــــــــــــــــــ
   (2) من دون اعتبار لإذنها ، لعدم شمول الأدلة لها ، باعتبار عدم صدق الحرّة عليها .

   (3) لعمومات الحل ، بعد عدم شمول أدلّة المنع لها لما ذكر في المتن .

   (4) لكونها ملفّقة منهما .

   (5) لأ نّه حينما حدث ووقع في الخارج لم يكن مشمولاً لأدلّة لزوم الوفاء بالعقد والصحّة باعتبار أ نّه يعتبر فيها إذن الحرّة وهو لم يتحقق بحسب الفرض وبعد انقطاع

ــ[10]ــ

   [ 3797 ] مسألة 4: إذا كان تحته حرّة فطلقها طلاقاً بائناً، يجوز له نكاح الأمة في عدّتها(1). وإما إذا كان الطلاق رجعياً ففيه إشكال ، وإن كان لا يبعد الجواز ((1))، لانصراف الأخبار عن هذه الصورة (2) .

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

عصمة الحرّة لم يكن هناك عقد جديد كي يحكم بصحته ، وحيث إنّ الانقلاب غير معقول ، فلا بدّ من الحكم ببطلانه .

   وبعبارة اُخرى : إنّ أدلة اللزوم والصحّة ناظرة إلى إمضاء العقد من حين وقوعه . وحيث إنّ العقد في المقام لم يكن مشمولاً لها من ذلك الحين ، لعدم تحقق الإذن فشمولها له بعد ذلك يحتاج إلى الدليل ، نظير ما يذكر في علم البائع والمشتري بالثمن بعد العقد مع جهلهما به في حينه . وحيث إنّ الدليل في المقام منحصر فيما دلّ على اعتبار إذن الحرّة وهو لم يتحقق ، فمقتضى القاعدة هو البطلان .

   (1) لانقطاع عصمتها ، ومعه فلا يصدق عليه أ نّه أدخل أمة على امرأته الحرّة ، فلا تشمله نصوص المنع .

   (2) سواء أقلنا بأنّ المعتدة رجعية زوجة حقيقة ، أم قلنا بأ نّها في حكم الزوجة . وذلك لظهور قوله في صحيحة ابن بزيع المتقدِّمة : (وله امرأة حرّة) في كونه ذا زوجة حرّة باعتباره ونظره ، وحيث إنّ المطلقة رجعية ليست كذلك وإن كانت زوجة بحكم الشارع ، كانت الصحيحة قاصرة الشمول عن مثلها .

   وبعبارة اُخرى : إنّ المطلقة رجعية وإن كانت زوجة بحكم الشارع ، إلاّ أنّ سؤال الراوي في صحيحة ابن بزيع منصرف عنها ولا يشملها ، وحينئذ فمقتضى العمومات هو الجواز .

   هذا كلّه فيما إذا لم يرجع الزوج بالزوجة في أثناء العدّة ، وإلاّ فلا ينبغي الشكّ في صدق أ نّه تزوّج من أمة وله امرأة حرّة ، فإنّ الرجوع لا يحدث زوجية جديدة حتى في اعتبار الزوج ونظره ، وإنّما هو إبطال للطلاق وإزالة لأثره ، وحينئذ فيتعيّن اعتبار إذن الحرّة لا محالة .

ــــــــــــــــــــــــــــ

(1) هذا إذا لم يرجع إليها بعد التزويج بالأمة ، وإلاّ فالحكم بالجواز بعيد جدّاً .




 
 


أقسام المكتبة :

  • الفقه
  • الأصول
  • الرجال
  • التفسير
  • الكتب الفتوائية
  • موسوعة الإمام الخوئي - PDF
  • كتب - PDF
     البحث في :


  

  

  

خدمات :

  • الصفحة الرئيسية للمكتبة
  • أضف موقع المؤسسة للمفضلة
  • إجعل الموقع رئيسية المتصفح

الرئيسية   ||   السيد الخوئي : < السيرة الذاتية - الإستفتاءات - الدروس الصوتية >   ||   المؤسسة والمركز   ||   النصوص والمقالات   ||   إستفتاءات السيد السيستاني   ||   الصوتيات العامة   ||   أرسل إستفتاء   ||   السجل

تصميم، برمجة وإستضافة :  
 
الأنوار الخمسة @ Anwar5.Net