وطء أحد الشريكين الأمة إذا حللها الآخر - وطء من بعضه حر 

الكتاب : المباني في شرح العروة الوثقى- الجزء الثالث:النكاح   ||   القسم : الفقه   ||   القرّاء : 1622


   وهل يجوز له وطؤها إذا حلّلها الشريك ؟ قولان ، أقواهما نعم ، للنص (2) .

ــــــــــــــــــــــــــــــــ
   (2) وهو صحيح محمد بن قيس عن أبي جعفر (عليه السلام) ، قال : سألته عن جارية بين رجلين دبّراها جميعاً ثمّ أحلّ أحدهما فرجها لشريكه ؟ قال : «هو له حلال ، وأيهما مات قبل صاحبه فقد صار نصفها حراً من قبل الذي مات ونصفها مدبّراً» . قلت : أرأيت إن أراد الباقي منهما أن يمسّها ، أله ذلك ؟ قال : «لا ، إلاّ أن يثبت عتقها ويتزوّجها برضى منها مثل ما أراد» . قلت له : أليس قد صار نصفها حراً قد ملكت نصف رقبتها والنصف الآخر للباقي منهما ؟ قال : «بلى» . فقلت : فإن هي جعلت مولاها في حلّ من فرجها وأحلّت له ذلك ؟ قال : «لا يجوز له ذلك» . قلت : لم لا يجوز لها ذلك كما أجزت للذي كان له نصفها حين أحلّ فرجها لشريكه منها ؟ قال : «إنّ الحرّة لا تهب فرجها ولا تعيره ولا تحلّله ، ولكن لها من نفسها يوم ، وللذي دبّرها يوم ، فإن أحب أن يتزوجها متعة بشيء في اليوم الذي تملك فيه نفسها فيتمتع منها بشيء قل أو كثر» (1) .

   وهذه الرواية صحيحة سنداً وصريحة دلالة ، وقد عمل بها جماعة من الأصحاب فلا موجب لرفع اليد عنها ، بدعوى إعراض الأصحاب أو غيرها .

   ومن الممكن حمل كلام الشيخ (قدس سره) على هذا المعنى ، كما ذكره صاحب الجواهر (قدس سره).

ــــــــــــــــــــــــــــ

(1) الوسائل ، ج 21 كتاب النكاح ، أبواب نكاح العبيد والإماء ، ب 41 ح 1 .

ــ[112]ــ

   وكذا لا يجوز وطء من بعضه حر إذا اشترى نصيب الرقية ، لا بالعقد، ولا بالتحليل منها (1) . نعم ، لو هاياها ، فالأقوى جواز التمتع بها في الزمان الذي لها عملاً بالنص الصحيح (2) وإن كان الأحوط خلافه .

ــــــــــــــــــــــ

   ومن هنا يظهر أنه لا مجال للتمسك بالقاعدة لإثبات الحرمة ، بدعوى أن الملفق من التحليل والملك لا يشمله شيء من أسباب الحل المذكورة في الآية والنصوص فيبقى على أصل المنع ، فإنه مردود بأنّ الصحيحة مخصصة لعموم الحرمة .

   (1) على ما صرحت به صحيحة محمد بن قيس المتقدِّمة .

   (2) وهو صحيح محمد بن قيس المتقدم ، حيث ورد في ذيلها التصريح بجواز التمتع بها في اليوم الذي تملك فيه نفسها ، فيتعيّن العمل بها ورفع اليد عن القاعدة المقتضية لعدم قابلية سبب الحلية للتبعيض، على ما هو ظاهر الآية الكريمة وجملة من النصوص.




 
 


أقسام المكتبة :

  • الفقه
  • الأصول
  • الرجال
  • التفسير
  • الكتب الفتوائية
  • موسوعة الإمام الخوئي - PDF
  • كتب - PDF
     البحث في :


  

  

  

خدمات :

  • الصفحة الرئيسية للمكتبة
  • أضف موقع المؤسسة للمفضلة
  • إجعل الموقع رئيسية المتصفح

الرئيسية   ||   السيد الخوئي : < السيرة الذاتية - الإستفتاءات - الدروس الصوتية >   ||   المؤسسة والمركز   ||   النصوص والمقالات   ||   إستفتاءات السيد السيستاني   ||   الصوتيات العامة   ||   أرسل إستفتاء   ||   السجل

تصميم، برمجة وإستضافة :  
 
الأنوار الخمسة @ Anwar5.Net