يشترط العربية مع التمكن منها - لا يشترط ذكر المتعلقات في القبول 

الكتاب : المباني في شرح العروة الوثقى- الجزء الثالث:النكاح   ||   القسم : الفقه   ||   القرّاء : 1805


   ويشترط العربية مع التمكّن منها (2) ولو بالتوكيل على الأحوط . نعم ، مع عدم

ـــــــــــــــــــــــــــــ
   (2) على ما هو المعروف بينهم ، واستدلّ له :

   أوّلاً : بما في كلمات المحقق الثاني (قدس سره) ، من عدم صدق العقد على غير العربي مع التمكن منه (2).

   وفيه : أنه من غرائب ما صدر منه (قدس سره) ، فإنّ العقد من الاُمور القائمة بالنفس لا اللّفظ ، وإنما اللفظ هو المبرز خاصّة . ومن هنا فكما أنّ للعرب عقوداً فلغيرهم عقود أيضاً ، وقوله تعالى : (أَوْفوا بالعُقُودِ) (3) خطاب لهم ولغيرهم على حدٍّ سواء ، وليس للعربية دخل في مفهوم العقد .

   ثمّ لو كان مفهوم العقد متقوماً بالعربية ، لم يكن وجه للفرق بين القدرة عليها وعدمها ، فإنه ليس لهما دخل في المفهوم ، وانما هما يرتبطان بمقام التكليف خاصّة حيث يصحّ مع القدرة ويقبح بدونه .

   فما أفاده (قدس سره) لا يمكن المساعدة عليه .

ـــــــــــــ
(2) جامع المقاصد 12 : 74 .

(3) سورة المائدة : 5 : 1 .

ــ[133]ــ

التمكّن منها ولو بالتوكيل على الأحوط يكفي غيرها من الألسنة (1) إذا أتى بترجمة اللّفظين من النكاح والتزويج .

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

   ثانياً : أنّ العقد بالعربية هو القدر المتيقن من العقد الصحيح ، لورودها في القرآن الكريم وألسنة النصوص الشريفة ، وكفاية غيرها تحـتاج إلى الدليل وهو مفقـود ومقتضى الأصل هو الفساد .

   وفيه : أن القرآن الكريم قد نزل بالعربية ، والنصوص كانت ـ  خطاباً وجواباً  ـ لأسئلة وجّهها اُناس يتكلّمون بالعربية إليهم (عليهم السلام) ، فمن هنا يكون من الطبيعي أن لا ترد فيهما صيغة غير عربية ، وهذا لا يدلّ على الاختصاص بها .

   ثمّ إن عمومات النكاح ومطلقاته ، كقوله تعالى : (وأَنكِحُوا الأَيَامى مِنكُمْ والصَّالِحينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وإِمَائِكُمْ) (1) وقوله (صلّى آله عليه وآله وسلّم) : «النِّكاح سنّتي»(2) تمنع من الرجوع إلى الأصل والتمسّك بالقدر المتيقّن .

   والحاصل أنّ مقتضى عمومات النكاح ومطلقاته ، هو الاكتفاء بغير العربية في إنشاء النكاح ، وإن كان الأحوط الاقتصار عليها مع الإمكان .

   (1) واستدلّ عليه في بعض الكلمات بما ورد في طلاق الأخرس ، من كفاية وضع القناع على رأسها (3) . بدعوى أن المستفاد منها هو كفاية غير اللفظ العربي عند العجز عنه مطلقاً .

   إلاّ أنه واضح الفساد ، باعتبار أن هذه النصوص واردة في خصوص طلاق الأخرس ، فالتعدي عنه إلى كل عاجز غيره يحتاج إلى الدليل وهو مفقود ، ولذا لم يلتزم المشهور بهذا الحكم في العاجز عن التكلم من غير الخرس ، كالوارم لسانه إلى حدّ يمنعه من التكلّم .

ــــــــــــــــــــــــــــ

(1) سورة النور 24 : 32 .

(2) الوسائل 20 : 15  كتاب النكاح ، أبواب مقدّمات النكاح ، باب 1 ح 24903 .

(3) الوسائل ، ج 22  كتاب الطّلاق ، أبواب مقدماته وشروطه ، ب 19 .

ــ[134]ــ

   والأحوط اعتبار الماضوية (1)

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

   ومن هنا فقد استشكل صاحب المستند فيه ، واستظهر عدم كفاية الإنشاء بغير العربية حتى مع العجز عنها (1) .

   إلاّ أنه لا يمكن المساعدة عليه ، للقطع بعدم إمكان الالتزام بتعطيل النكاح الذي عليه نظام العالم ، فلا مجال للقول بتعطيل النكاح في البقاع التي لا يعلمون العربية من العالم ، وبقاء الرجال والنساء من غير تزويج بحيث ينحصر أمر المقاربة بالزنا ، لا سيما مع ما ورد في جملة من النصوص من ان المرأة لا تبقى معطلة (2) .

   والحاصل أنه بناءً على اعتبار العربية في إنشاء النكاح ـ وقد عرفت ما فيه ـ فهو إنما يختص بحالة القدرة على الإنشاء بالعربية ولو بالتوكيل فيه . وأما مع العجر عنها فمقتضى عمومات النكاح وإطلاقاته السليمة عن المعارض ، هو الاكتفاء في إنشائه بأي لغة كانت .

   (1) كما ذهب إليه المشهور من الأصحاب ، واستدلّ عليه :

   تارة بأنه القدر المتيقن من العقد الصحيح .

   واُخرى بأنّ صيغة الماضي صريحة في الإنشاء ، بخلاف غيرها .

   وفيهما معاً نظر . فإنّ الأوّل يدفعه أن مجرّد كونها القدر المتيقن ، لا يقتضي لزوم الاقتصار عليها في مقام الإنشاء ، ورفع اليد عن المطلقات والعمومات .

   على أن مقتضى النصوص الواردة في كيفية عقد المتعة والمتضمنة إنشاءها بغير صيغة الماضي ، هو جواز إنشاء العقد الدائم بغير صيغة الماضي وعدم انحصاره بها لوضوح عدم الفرق بين العقد المنقطع والعقد الدائم .

   ومن هنا يظهر الجواب عن الثاني ، فإن مجرد كونها صريحة فيه لا يكفي في لزوم الاقتصار عليها والقول بعدم كفاية غيرها ، إذ يكفي ظهور غيرها فيه حيث لا تعتبر

ــــــــــــــــــــــــــــ

(1) مستند الشيعة 2 : 477 .

(2) الوسائل ، ج 20 كتاب النكاح ، أبواب مقدمات النكاح ، ب 84 .

ــ[135]ــ

وإن كان الأقوى عدمه(1) فيكفي المستقبل، والجملة الخبريّة ، كأن يقول : (اُزوّجك) أو (أنا مُزوّجك فلانة) .

   كما أن الاحوط تقديم الإيجاب على القبول ، وإن كان الأقوى جواز العكس أيضاً (2) .

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الصراحة ، كما يؤكده ما ورد في المتعة من الإنشاء بغيرها .

   على أن دعوى كون صيغة الماضي صريحة في الإنشاء ، باطلة من أساسها ، فإنها مشتركة بينه وبين الإخبار ، ولا بدّ في التعيين من القرينة .

   ومن هنا فهي لا تختلف عن غيرها من هذه الجهة ، وليست هي صريحة فيه كما ادعيت .

   إذن فالصحيح هو ما ذهب إليه جملة من الأصحاب من جواز الإنشاء بغيرها .

   (1) على ما اختاره جملة من الأصحاب واستظهرناه .

   (2) فيقول الرجل : ( أتزوّجك على كتاب الله وسنّة نبيّه (صلّى الله عليه وآله وسلّم) ... الخ ) فتقول المرأة : (زوجتك نفسي) .

   ويدلّنا عليه عدم الدليل على اعتبار تقدّم الإيجاب على القبول ، بعد صدق العقد والمعاقدة مع العكس أيضاً ، إذ لا يعتبر في مفهومه كون الايجاب متقدماً على القبول .

   هذا مضافاً إلى إطلاقات أدلّة النكاح ، وما ورد في بيان كيفية صيغة المتعة من أن يقول الرجل لها : «أتزوّجك متعة على كتاب الله تعالى وسنّة نبيّه (صلّى الله عليه وآله وسلمّ) لا وارثة ولا مورثة ، كذا وكذا يوماً» إلى أن قال : «فإذا قالت : نعم ، فقد رضيت ، وهي امرأتك وأنت أولى الناس بها» (1) .

   فإن موردها ليس هو قيام الرجل بدور الإيجاب والإنشاء وقيام المرأة بدور القبول كما توهمه بعضهم ، وإنما موردها تقديم القبول على الإيجاب ، فإن صيغة (أتزوّجك) من باب التفعل فلا يكون إنشاءً ، وإنما يكون قبولاً متقدِّماً . ومن هنا فقد

ــــــــــــــــــــــــــــ

(1) الوسائل ، ج 21 كتاب النكاح ، أبواب المتعة ، ب 18 ح 1 .

ــ[136]ــ

   وكذا الأحوط أن يكون الإيجاب من جانب الزوجة ، والقبول من جانب الزّوج ، وإن كان الأقوى جواز العكس (1) .

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

مثّل المحقق (قدس سره) في الشرائع لتقديم القبول على الإيجاب ، بما إذا قال الرجل : (تزوّجت) فقالت المرأة : (زوّجتك نفسي) (1) . فلا فرق بين التعبير بـ  (أتزوّجك) و (قبلت) فإن المفاد فيهما واحد تماماً من دون أي فارق ، باستثناء أن القبول في الأوّل مستفاد من الهيئة ، في حين إنه في الثاني مستفاد من المادة .

   ثمّ إن هذا كله فيما إذا كان القبول المتقدم بلفظ (أتزوّجك) وما شابهه . وأما إذا كان بلفظ (قبلت) أو (رضيت) فإن لم يذكر المتعلق ، فلا إشكال في عدم كفايته في إنشاء الزوجية . وإن ذكر المتعلق ، فالظاهر أنه لا مانع من الالتزام بصحته وكفايته ، لما عرفت من أنه لا فرق بين صيغة (قبلت) وصيغة (أتزوّجك) إلاّ أن القبول في الأوّل مستفاد من المادة ، في حين إنه في الثاني مستفاد من الهيئة ، فيكون حاله حاله .

   (1) وذلك لكون الزوجية من المفاهيم المتضايفة المتشابهة الطرفين ، بحيث يكون المضاف إلى كل منهما عين المضاف إلى الآخر . نظير الاُخوة المضافة إلى الطرفين على حد سواء ، فكما أن هذا أخ لذاك فذاك أخ لهذا بلا اختلاف في النسبة ، وليست هي كالاُبوة والبنوّة .

   ومن هنا فكما أنّ الرجل زوج للمرأة هي زوج له ، كما استعمل ذلك في جملة من الآيات الكريمة .

   قال تعالى : (وَقُلْنَا يَا آدَمُ اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الجَنَّةَ) (2) .

   وقال تعالى : (وَلَكُمْ نِصْفُ مَا تَركَ أَزْواجُكُمْ إِن لَمْ يَكُن لَهُنَّ وَلَدُ)(3) .

   وقال تعالى :(يَا أَيُّها النَّبيُّ قُلْ لاَِزْوَاجِكَ إنْ كُنْتنَّ تُرِدْنَ الْحيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَها

ــــــــــــــــــــــــــــ

(1) راجع شرائع الاسلام 1 : 322 .

(2) سورة البقرة 2 : 35 .

(3) سورة النساء  4 : 12 .

ــ[137]ــ

   وأن يكون القبول بلفظ: (قبلت) ولا يبعد كفاية (رضيت) (1) . ولا يشترط ذكر المتعلِّقات (2) فيجوز الاقتصار على لفظ : (قبلت) من دون أن يقول : (قبلت

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

فَتعَالَيْنَ أُمَتِّعكُنَّ وأُسَرِّحْكُنَّ سَراحاً جَمِيلاً)(1) .

   وقال تعالى : (يَا أَ يُّها النَّبِيُّ قُلْ لاَِزْوَاجِكَ وَبَناتِكَ ونِساءِ المُؤْمِنينَ يُدْنِينَ عَليْهنَّ مِنْ جَلاَبَيبِهِنَّ)(2).

   وقال تعالى : (وإِذْ تَقُولُ لِلَّذي أَنْعَمَ اللهُ عَلَيْهِ وأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ) (3) .

   وقال تعالى : (يَا أَ يُّها النَّبَيُّ إِنَّا أَحْلَلْنَا لَكَ أزْواجَكَ)(4) ، إلى غير ذلك من الآيات.

   فالزوجية مفهوم في مقابل الفردية ، وهي عبارة عن انضمام أحدهما إلى الآخر مع وحدة علاقتها إليهما .

   وعليه فلكل منهما إنشاؤها واعتبار الآخر زوجاً له أو لها ، فإذا تحقّق ذلك من أحدهما وتحقّق القبول من الآخر صدق العقد والمعاهدة ، ومن ثَمَّ شملته أدلّة اللّزوم .

   والحاصل أنه لا موجب للقول بلزوم كون الإيجاب من الزوجة خاصة والقبول منه ، فإنه لا دليل عليه وإن كان هو الغالب خارجاً .

   (1) بل الأقوى كفايته ، لعدم الدليل على اعتبار لفظ معين في القبول أو وجود خصوصيّة له ، ومقتضى الإطلاقات الاكتفاء بكل لفظ يدل على رضاه بالزوجية كي تصدق به المعاقدة والمعاهدة .

   وممّا يدلّ على ما ذكرناه الصحيحة الواردة في المتعة: «فإذا قالت: نعم، فقد رضيت» فإنها دالة على جواز القبول بلفظ : (أتزوّجك) على ما تقدّم الحديث فيها .

   (2) إذ العبرة بمعلومية المتعلقات، وهي تحصل بذكرها في ضمن إيجاب الزوجة ولا حاجة إلى اعادتها في ضمن القبول ثانياً .

ــــــــــــــــــــــــــــ

(1) سورة الاحزاب 33 : 28 .

(2) سورة الاحزاب 33 : 59 .

(3) و (4) سورة الأحزاب  33 : 37 و 50 .

ــ[138]ــ

النِّكاح لنفسي أو لموكِّلي بالمهر المعلوم) .

   والأقوى كفاية الإتيان بلفظ الأمر (1) كأن يقول : (زوِّجني فلانة) فقال : (زوّجتكها) وإن كان الأحوط ((1)) خلافه .

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

   وتدلّ عليه الصحيحة المتقدِّمة الواردة في المتعة ، حيث حكم (عليه السلام) بتحقق الزوجية بمجرّد قولها : «نعم» متفرِّعاً على قول الزوج : «أتزوّجك متعة على كتاب الله وسنّة نبيِّه (صلّى الله عليه وآله وسلّم) ...»

   فإنّه سواء جعلنا قولها : «نعم» قبولاً  كما ذهب إليه بعضهم ، أو إيجاباً كما اخترناه فهي دالّة على عدم ذكر المتعلقات ، أما على ما ذكروه فواضح . وأما على ما اخترناه فلعدم الفرق بين الإيجاب والقبول من هذه الناحية ، حيث إن العبرة إنما هي بالمعلومية ، فإذا جاز عدم ذكر المتعلقات في الإيجاب لتحقق المعلومية من جهة اُخرى ، جاز عدم ذكرها في القبول أيضاً .

   (1) كما ذهب إليه جماعة . والمبنى فيه أحد أمرين :

   الأوّل : دعوى أنّ الأمر بالتزويج من قبل الزوج قبول منه ، وبذلك فيكون من مصاديق المبحث المتقدِّم ، أعني تقدّم قبول الزوج على إيجاب المرأة ، على ما صرح به بعضهم في ذلك المبحث حيث ذكر الأمر بالتزويج مثالاً له .

   وفيه : أنه بعيد عن المتفاهم العرفي جداً ، فإن الأمر إنما هو إنشاء لطلب التزويج وهو وإن كان يكشف عن رضاه به إلاّ أنه غير إنشائه لاعتبـار الزوجية والتزويج ولا ظهور له فيه ، ومن هنا فلا مجال للاكتفاء به في المعاقدة .

   وبعبارة اُخرى : إنّ الأمر بالتزويج وإن كان دالاًّ على الرضا الباطني به ، إلاّ أنه لا يجدي شيئاً ما لم يستتبع إبرازه بمبرز دالّ بظاهره عليه ، وهو غير حاصل في المقـام فإنّ الأمر به غير إنشائه للقبول ، كما هو واضح .

   الثاني : دعوى أنّ أمره لها أو لغيرها لما كان توكيلاً في التزويج ، كفى إيجابها

ــــــــــــــــــــــــــــ

(1) لا يُترك الاحتياط .

ــ[139]ــ

خاصّة ، لما تقدّم من أنّ الإيجاب والقبول إذا كان لشخص واحد بالولاية أو الوكالة أو بالتفريق بينهما وبين الأصالة ، كفى الإيجاب من دون أن تكون هناك حاجة إلى القبول.

   وفيه : أنه قد تقدّمت في محلِّه المناقشة في الكبرى ، لأنه من قبيل استعمال اللّفظ في أكثر من معنى ، وهو على تقدير إمكانه خلاف الظاهر في مقام الاستعمال ، بل يعدّ من الأغلاط .

   على أن في كون المقام من صغريات هذه الكبرى إشكالاً . وذلك فلأن الأمر بالتزويج لا يعدّ عرفاً توكيلاً لها فيما هو فعله ، وإنما الظاهر منه أنه طلب لما هو فعلها خاصة . نظير ما لو قال : (هبني ما عندك) فإنّه لا يعتبر توكيلاً له في قبول الهبة أو قبضه ، كي يقال بكفاية إيجابها عن القبول .

   ولا يرد علينا أنا التزمنا بأن الزوجية من الاُمور المتضايفة المتشابهة الطرفين فيكون أمره لها أمراً بإنشاء ذلك الأمر الواحد .

   إذ يرد عليه أن كون الزوجية من الاُمور المتضايفة المتشابهة الطرفين والنسبة وإن كان تامّاً ، إلاّ أن الظاهر العرفي من الأمر ليس إلاّ طلب ما هو فعلها خاصّة ، فلا يعتبر توكيلاً أو قبولاً فيما هو فعله .

   ومن هنا فيشكل ما أفاده (قدس سره) تبعاً لجماعة ، من كفاية الإتيان بلفظ الأمر.

   وأمّا النص الذي استدلّ به على الكفاية ، أعني صحيحة محمّد بن مسلم عن أبي جعفر (عليه السلام) ، قال: «جاءت امرأة إلى النبيّ (صلّى الله عليه وآله وسلّم) فقالت : زوّجني ، فقال رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلّم) : من لهذه ؟ فقام رجل فقال : أنا يا رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلّم) ، زوِّجْنيها ، فقال : ما تعطيها ؟ فقال : ما لي شيء، قال: لا . فأعادت ، فأعاد رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلّم) الكلام فلم يقم أحد غير الرجل ، ثمّ أعادت فقال رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلّم) في المرّة الثالثة : أتحسن من القرآن شيئاً ؟ قال : نعم ، قال : قد زوّجتكها على ما تحسن من القرآن فعلّمها إيّاه» (1) .

 

ــــــــــــــــــــــــــــ

(1) الوسائل ، ج 21  كتاب النكاح ، أبواب المهور ، ب 2 ح 1 .




 
 


أقسام المكتبة :

  • الفقه
  • الأصول
  • الرجال
  • التفسير
  • الكتب الفتوائية
  • موسوعة الإمام الخوئي - PDF
  • كتب - PDF
     البحث في :


  

  

  

خدمات :

  • الصفحة الرئيسية للمكتبة
  • أضف موقع المؤسسة للمفضلة
  • إجعل الموقع رئيسية المتصفح

الرئيسية   ||   السيد الخوئي : < السيرة الذاتية - الإستفتاءات - الدروس الصوتية >   ||   المؤسسة والمركز   ||   النصوص والمقالات   ||   إستفتاءات السيد السيستاني   ||   الصوتيات العامة   ||   أرسل إستفتاء   ||   السجل

تصميم، برمجة وإستضافة :  
 
الأنوار الخمسة @ Anwar5.Net