لزوم إذن الولي في نكاح السفيه المبرز - حكم السفيه في النكاح خاصة 

الكتاب : المباني في شرح العروة الوثقى- الجزء الثالث:النكاح   ||   القسم : الفقه   ||   القرّاء : 1920


   [ 3870 ] مسألة 7 : لا يصحّ نكاح السّفيه المبذِّر ((1)) (2) إلاّ بإذن الولي (3)

ـــــــــــــــــــــــــــــ
   (2) المراد بالقيد إن كان من لا يعرف مصالحه ومفاسده فهو قيد توضيحي ، وإن كان غير ذلك فلا دليل عليه ، ولا نعلم لاعتباره وجهاً .

   (3) استدلّ عليه في بعض الكلمات ، بأن الزواج لما كان من الاُمور المالية لاستلزامه ثبوت المهر والنفقة على الزوج ، وكان السفيه ممنوعاً من التصرفات المالية

ــــــــــــــــــــــــــــ

(1) الظاهر أنه أراد بهذا القيد من لا يعلم صلاحه وفساده ، ولأجل ذلك يكون القيد توضيحيّاً لا احترازيّاً حيث إنّ ذلك معنى السفيه في الماليات ، وإلاّ فلا يكاد يظهر وجه للتقييد .

ــ[233]ــ

بلا خلاف ، كان اللازم الحكم بالفساد في المقام .

   وفيه ـ مضافاً إلى اختصاصه بالولد دون البنت ـ : أنه إنما يتم فيما إذا كان المهر عيناً معيّنة من أمواله الموجودة بالفعل ، دون ما إذا كان كلياً في الذمّة ، فإنه لا إجماع على منعه منه أيضاً . على أنه قد يفرض كون المهر من غيره ، ومن دون أي تصرف في شيء من أمواله .

   وأما وجوب الإنفاق ، فهو حكم شرعي متفرع على التزويج وليس من مصاديق التصرف المالي ، فلا وجه لاستلزام الحجر عنه للحجر بالنسبة إليه .

   ومن هنا فالصحيح في الاستدلال هو التمسك بالنسبة إلى منع الولد بصحيحة عبدالله بن سنان عن أبي عبدالله (عليه السلام) ، قال : سأله أبي ـ وأنا حاضر ـ عن اليتيم متى يجوز أمره ؟ قال : «حتى يبلغ أشده». قال : وما أشده ؟ قال : «احتلامه» . قال : قلت : قد يكون الغلام ابن ثمان عشرة سنة أو اقل أو أكثر ولم يحتلم ؟ قال : «إذا بلغ وكتب عليه الشيء جاز أمره ، إلاّ أن يكون سفيهاً أو ضعيفاً» (1) .

   وهذه الرواية وإن رواها صاحب الوسائل (قدس سره) عن أبي الحسين الخادم بياع اللؤلؤ عن أبي عبدالله (عليه السلام) مباشرة ، إلاّ أن الصحيح وساطة عبدالله بن سنان في البين ، على ما هو مذكور في الخصال(2) ، ولعل عدم ذكره في الوسائل من سهو القلم عند النسخ .

   وكيف كان ، فهي واضحة الدلالة على عدم جواز أمر السفيه وبقاء الولاية عليه .

   وأما بالنسبة إلى منع البنت فبالتمسك بصحيحة الفضلاء المتقدِّمة عن أبي جعفر (عليه السلام) ، قال : «المـرأة التي قد ملكت نفسها ، غير السفيهة ولا المولى عليها تزويجها بغير ولي جائز» (3) . حيث قيد (عليه السلام) استقلالها في النكاح بعد بلوغها ـ المعبّر عنه بملك الأمر ـ بعدم كونها سفيهة .

ــــــــــــــــــــــــــــ

(1) الوسائل ، ج 18 كتاب الحجر ، ب 2 ح 5 .

(2) الخصال : 495 .

(3) تقدّمت في ص 210  هـ 3 .

ــ[234]ــ

وعليه أن يعيّن المهر والمرأة (1) . ولو تزوّج بدون إذنه وقف على إجازته ، فإن رأى المصلحة وأجاز صحّ ، ولا يحتاج إلى إعادة الصيغة ، لأنه ليس كالمجنون والصبي مسلوب العبارة (2) ولذا يصح وكالته عن الغير في إجراء الصيغة ومباشرته لنفسه بعد إذن الولي .

   [ 3871 ] مسألة 8  : إذا كان الشخص بالغاً رشيداً في الماليات ، لكن لا رشد له بالنسبة إلى أمر التزويج وخصوصيّاته من تعيين الزوجة وكيفيّة الإمهار ونحو ذلك ، فالظاهر كونه كالسّفيه في الماليّات في الحاجة إلى إذن الولي (3) وإن لم أر من تعرّض له .
ــــــــــــــــــــــ

   (1) على ما يقتضيه قانون الولاية ، فإنّ معناها رجوع الزواج بتمام شؤونه ومقتضياته إلى نظره .

   (2) فإنه لا قصور في إنشائه ، وإنما القصور في النفوذ خاصة .

   (3) كما يقتضيه قوله (عليه السلام) في صحيحة الفضلاء المتقدِّمة : «غير السفيهة ولا المولى عليها» إذ المتيقن وبملاحظة خصوصيّة المورد ـ أعني كون الصحيحة واردة في الزواج ـ هو السفيهة فيه. وإذا ثبت الحكم بالنسبة إلى السفيهة ثبت في السفيه بالقطع بعدم الفرق بينهما .

   ويؤيده إطلاق صحيحة عبدالله بن سنان المتقدِّمة .




 
 


أقسام المكتبة :

  • الفقه
  • الأصول
  • الرجال
  • التفسير
  • الكتب الفتوائية
  • موسوعة الإمام الخوئي - PDF
  • كتب - PDF
     البحث في :


  

  

  

خدمات :

  • الصفحة الرئيسية للمكتبة
  • أضف موقع المؤسسة للمفضلة
  • إجعل الموقع رئيسية المتصفح

الرئيسية   ||   السيد الخوئي : < السيرة الذاتية - الإستفتاءات - الدروس الصوتية >   ||   المؤسسة والمركز   ||   النصوص والمقالات   ||   إستفتاءات السيد السيستاني   ||   الصوتيات العامة   ||   أرسل إستفتاء   ||   السجل

تصميم، برمجة وإستضافة :  
 
الأنوار الخمسة @ Anwar5.Net