بطلان تزويج الولي حال الإحرام - عدم جواز تعدي الوكيل عما عيّنه الموكل 

الكتاب : المباني في شرح العروة الوثقى- الجزء الثالث:النكاح   ||   القسم : الفقه   ||   القرّاء : 1484


ــ[255]ــ

   ولا يصحّ تزويج الولي في حال إحرامه ، أو إحرام المولى عليه(1) سواء كان بمباشرته أو بالتوكيل (2) .

 ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

   (1) لأنّ تصرّفه مقيد بكونه مشروعاً ، فإذا لم يكن كذلك لكون الولي أو المولى عليه محرّماً ، لم يكن له ولاية عليه وحكم ببطلانه ، لما دلّ على أن المحرّم لا يتزوّج ولا يزوّج . وليس هذا لقصور في ولايته ، وإنما القصور في الفعل الصادر منه ، فهو نظير تزويج الخامسة أو ذات البعل .

   (2) سواء أكان التوكيل في حال الإحرام ، ام كان في حال إحلاله ، مع وقوع العقد في حال الإحرام .

   واستدلّ عليه بأنّ الوكيل نائب عن الموكل ، وفعله فعله لانتسابه إليه حقيقة .

   ومن هنا فإذا صدر العقد من الوكيل في زمان لم يكن الموكل أهلاً له لكونه محرّماً حكم ببطلانه ، لانتساب العقد إليه وهو محرّم .

   وقد أورد عليه بأنه لا يتمّ فيما إذا كان التوكيل قبل الإحرام ، إذ لم يصدر من الموكل بعد إحرامه ما هو حرام بالنسبة إليه ، ومجرد انتساب العقد إليه في ذلك الحال لا يقتضي بطلانه .

   إلاّ أنه مدفوع بأن العبرة في البطلان إنما هي في انتساب العقد إليه في حال كونه محرماً ، وحيث إنه لا إشكال فيه في المقام ، إذ لا انتساب إليه قبل الإحرام ، حكم ببطلانه لا محالة . ولذا لا يحتمل الحكم بالصحّة في فرض اختصاص الوكالة بحالة الإحرام .

   لكن الظاهر عدم تمامية ما استدل به على المدعى في كلا الفرضين . وذلك لأن فعل الوكيل إنما يكون فعل الموكل فيما إذا كان العقد والوكالة صحيحة ، فإنه حينئذ ينتسب كل ما يصدر من الوكيل إلى الموكل حقيقة . وأما إذا كانت الوكالة باطلة كما هو الحال في المقام ، باعتبار أنه ليس لأحد التوكيل فيما ليس له القيام به مباشرة ، فلا معنى لانتساب فعل الغير إليه حقيقة واعتباره فعلاً له .

   والحاصل أن بطلان العقد في المقام ليس من جهة أن فعل الوكيل فعل الموكل

ــ[256]ــ

   نعم ، لا بأس بالتوكيل حال الإحرام ، ليوقع العقد بعد الإحلال (1) .

   [ 3880 ] مسألة 17 : يجب على الوكيل في التزويج أن لا يتعدى عما عيّنه الموكل من حيث الشخص ، والمهر ، وسائر الخصوصيات ، وإلاّ كان فضولياً (2) موقوفاً على الإجازة . ومع الإطلاق وعدم التعيين يجب مراعاة مصلحة الموكل (3) من سائر الجهات . ومع التعدي يصير فضولياً (4) .
ــــــــــــــــــ

حقيقة وهو محرم ، وإنما هو لأجل بطلان الوكالة وكون من صدر منه العقد أجنبياً بالمرة ، باعتبار أن الولي لما لم يكن له القيام بالعقد في ذلك الحال مباشرة ، لم يكن له تفويضه إلى غيره .

   (1) لعمومات الأدلة السالمة عن المخصص أو المعارض .

   (2) لأن ما وكله فيه لم يقع في الخارج ، وما وقع منه لم يكن وكيلاً فيه .

   (3) لانصراف التوكيل عرفاً إلى ما فيه مصلحة للموكل .

   (4) لما تقدّم .




 
 


أقسام المكتبة :

  • الفقه
  • الأصول
  • الرجال
  • التفسير
  • الكتب الفتوائية
  • موسوعة الإمام الخوئي - PDF
  • كتب - PDF
     البحث في :


  

  

  

خدمات :

  • الصفحة الرئيسية للمكتبة
  • أضف موقع المؤسسة للمفضلة
  • إجعل الموقع رئيسية المتصفح

الرئيسية   ||   السيد الخوئي : < السيرة الذاتية - الإستفتاءات - الدروس الصوتية >   ||   المؤسسة والمركز   ||   النصوص والمقالات   ||   إستفتاءات السيد السيستاني   ||   الصوتيات العامة   ||   أرسل إستفتاء   ||   السجل

تصميم، برمجة وإستضافة :  
 
الأنوار الخمسة @ Anwar5.Net