لو قال غير الوكيل زوجت موكلتي فلانة - لزوم التطابق بين الإجازة والمجاز 

الكتاب : المباني في شرح العروة الوثقى- الجزء الثالث:النكاح   ||   القسم : الفقه   ||   القرّاء : 1444


   [ 3888 ] مسألة 25 : لو قال في مقام إجراء الصيغة : (زوّجت موكِّلتي فلانة) مثلاً ، مع أنه لم يكن وكيلاً عنها ، فهل يصح ويقبل الإجازة ، أم لا ؟ الظاهر الصحّة (3) .

   نعم ، لو لم يذكر لفظ : (فلانة) ونحوه ، كأن يقول : (زوّجت موكلتي) وكان من قصده امرأة معينة ، مع عدم كونه وكيلاً عنها ، يشكل صحّته ((1)) بالإجازة (4) .

ــــــــــــــــــــــــــــــ
   (3) فإنّ كلمة (موكلتي) بعد ذكر اسمها تكون زائدة لا محالة ، حيث إن العقد يتعلق حينئذ بما ذكر من الاسم .

   (4) فإنّ التزويج إنما وقع بعنوان الموكلة ، وحيث إنه ليس وكيلاً عنها ولم يذكر اسمها ، فيحكم بفساده لا محالة .

ــــــــــــــــــــــــــــ

(1) لا إشكال فيها إذا كانت المرأة معيّنة بالقرينة .

ــ[272]ــ

   [ 3889 ] مسألة 26 : لو أوقع الفضولي العقد على مهر معين، هل يجوز إجازة العقد دون المهر، أو بتعيين المهر على وجه آخر، من حيث الجنس، أو من حيث القلّة والكثرة؟ فيه إشكال، بل الأظهر عدم الصحّة في الصورة الثانية((1))(1) وهي ما إذا عيّن المهر على وجه آخر . كما أنه لا تصح الإجازة مع شرط لم يذكر في العقد ، أو مع إلغاء ما ذكر فيه من الشرط (2) .

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

   ثمّ إنه ربّما يعلل ذلك بأنه من قبيل العقد بالمجازات البعيدة ، إذ لا يقع العقد عليها صريحاً ولا ظاهراً ، ولا دليل على صحّة العقد بها .

   إلاّ أنه مدفوع بأن الذي ذكره الأصحاب في باب العقود ، من اعتبار كون اللفظ صريحاً أو ظاهراً ، إنّما هو في مفاهيم العقود نفسها لا متعلقاتها . فلو قال : (وهبتك الدار) وقصد به البيع لم يصح ، لعدم ظهوره فيه فضلاً عن الصراحة . وأما بالنسبة إلى المتعلقات فلا يعتبر ذلك فيه ، لعدم الدليل عليه .

   على أن المقام ليس من الإنشاء بالمجاز ، فضلاً عن كونه من المجازات البعيدة ، فإن اللفظ (موكلتي) مستعمل في معناه الحقيقي ، غاية الأمر أنه قد كذب في تطبيقه على الخارج ، وادعائه أنها وكلته في ذلك .

   ومن هنا فلو نصب قرينة على إرادة المرأة المعينة ، كالعهد وما شاكله ، صحّ العقد .

   (1) فإنّ الذي تعلقت به الإجازة غير الذي تعلّق العقد به ، فلا تنفع الإجـازة لأنها إنما تصحِّح العقد الواقع في الخارج وتنسبه إلى المجيز . وحيث إنّ المفروض في المقام أنّ ما وقع في الخارج لم تتعلق به الإجازة ، وما تعلقت به لم يقع في الخـارج حكم ببطلانه لا محالة ، لعدم التطابق بينهما .

   (2) إذ يعتبر التطابق بين الإيجاب والقبول ، والإجازة بمنزلة القبول من حيث إيجابها استناد العقد إلى المجيز حقيقة ، فمع اختلافهما لم يصدق العقد ، لأنّ ما أوجبه الأوّل لم يقبله الثاني ، وما قبله لم يوقعه الأوّل . ومعه فلا يستند ذلك العقد الصادر فضولة إليه .

ــــــــــــــــــــــــــــ

(1) بل في الصورة الأُولى أيضاً .




 
 


أقسام المكتبة :

  • الفقه
  • الأصول
  • الرجال
  • التفسير
  • الكتب الفتوائية
  • موسوعة الإمام الخوئي - PDF
  • كتب - PDF
     البحث في :


  

  

  

خدمات :

  • الصفحة الرئيسية للمكتبة
  • أضف موقع المؤسسة للمفضلة
  • إجعل الموقع رئيسية المتصفح

الرئيسية   ||   السيد الخوئي : < السيرة الذاتية - الإستفتاءات - الدروس الصوتية >   ||   المؤسسة والمركز   ||   النصوص والمقالات   ||   إستفتاءات السيد السيستاني   ||   الصوتيات العامة   ||   أرسل إستفتاء   ||   السجل

تصميم، برمجة وإستضافة :  
 
الأنوار الخمسة @ Anwar5.Net