اعتبار العقد إذا زوج الصغيرين وليهما - حكم إذا زوج الصغيرين فضوليان 

الكتاب : المباني في شرح العروة الوثقى- الجزء الثالث:النكاح   ||   القسم : الفقه   ||   القرّاء : 1522


ــ[276]ــ

   [ 3892 ] مسألة 29 : إذا زوّج الصغيرين وليهما ، فقد مر أنّ العقد لازم عليهما((1)) (1) ولا يجوز لهما بعد البلوغ ردّه أو فسخه. وعلى هذا(2) فإذا مات أحدهما قبل البلوغ أو بعده ورثه الآخر(3).

   وأمّا إذا زوّجهما الفضوليان ، فيتوقف على إجازتهما بعد البلوغ(4) أو إجازة وليهما قبله. فإن بلغا وأجازا ثبتت الزوجية، ويترتّب عليها أحكامها من حين العقد ، لما مرّ من كون الإجازة كاشفة. وإن ردّا، أو ردّ أحدهما، أو ماتا أو مات أحدهما قبل الإجازة، كشف عن عدم الصحّة من حين الصّدور(5) .

   وإن بلغ أحدهما وأجاز ، ثمّ مات قبل بلوغ الآخر ، يعزل ميراث الآخر على تقدير الزوجيّة . فإن بلغ وأجاز ، يحلف على أنه لم يكن إجازته للطمع في الإرث

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

   (1) مرّ الكلام فيه في المسألة الرابعة من هذا الفصل ، وقد عرفت أن مقتضى صحيحة محمد بن مسلم هو ثبوت الخيار لهما بعد البلوغ .

   (2) لا يخفى عدم تمامية ما أفاده (قدس سره) ، من تفرع ثبوت الإرث على لزوم العقد ، وعدم ثبوت الخيار لهما بعد البلوغ . فإنه ثابت حتى مع القول بثبوت الخيار لهما كما اخترناه ، وذلك لأنّ منشأ التوارث إنّما هو صحّة العقد وثبوت الزوجية بينهما ، لا لزومه .

   (3) على ما تقتضيه القاعدة ، ويدلّ عليه غير واحد من النصوص الصحيحة صريحاً .

   (4) على ما تقتضيه القاعدة في عقد الفضولي .

   (5) وتقتضيه ـ مضافاً إلى القاعدة ـ صحيحة أبي عبيدة الحذاء ، قال : سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن غلام وجارية زوّجهما وليان لهما وهما غير مدركين ، قال : فقال : «النكاح جائز ، أيهما ادرك كان له الخيار ، فإن ماتا قبل أن يدركا فلا ميراث

ــــــــــــــــــــــــــــ

(1) مرّ الاشكال فيه ، ولكنّه مع ذلك يثبت بينهما التوارث ، لأنّ المفروض صحّة العقد وإن ثبت لهما الخيار بعد البلوغ .

ــ[277]ــ

فإن حلف يدفع إليه(1) . وإن لم يجز ، أو أجاز ولم يحلف ، لم يدفع (2) بل يرد إلى الورثة . وكذا لو مات بعد الإجازة وقبل الحلف (3) .

   هذا إذا كان متهماً بأنّ إجازته للرغبة في الإرث . وأما إذا لم يكن متّهماً بذلك ، كما إذا أجاز قبل أن يعلم موته ، أو كان المهر اللاّزم عليه أزيد مما يرث أو نحو ذلك ، فالظاهر عدم الحاجة إلى الحلف (4) .

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

بينهما ولا مهر ، إلاّ أن يكونا قد أدركا ورضيا» . قلت : فإن أدرك أحدهما قبل الآخر ؟ قال : «يجوز عليه ذلك إن هو رضي» . قلت : فإن كان الرجل الذي أدرك قبل الجارية ورضي النكاح ، ثمّ مات قبل ان تدرك الجارية ، أترثه ؟ قال : «نعم ، يعزل ميراثها منه حتى تدرك وتحلف بالله ما دعاها إلى أخذ الميراث إلاّ رضاها بالتزويج ، ثمّ يدفع إليها الميراث ونصف المهر» . قلت : فإن ماتت الجارية ولم تكن ادركت ، أيرثها الزوج المدرك ؟ قال : «لا ، لأن لها الخيار إذا ادركت» . قلت : فإن كان أبوها هو الذي زوجها قبل ان تدرك ؟ قال : «يجوز عليها تزويج الأب ، ويجوز على الغلام ، والمهر على الأب للجارية» (1) .

   (1) على ما دلّ عليه صريحاً الصحيح المتقدِّم .

   ثمّ إن مورد الصحيحة وإن كان هو موت الزوج وبقاء الزوجة ، إلاّ أن الظاهر أنه لا خصوصيّة لذلك كما عليه معظم الأصحاب ، فإنّ موت الزوج إنما ذكر في كلام السائل خاصة  . والظاهر أنّ الحلف إنما هو للاحتياط في المال بالنسبة إلى الوارث وهو لا يختص بفرض موت الزوج وبقاء الزوجة ، بل يثبت الحكم مع موت الزوجة وبقاء الزوج أيضاً .

   (2) لأنّ ظاهر الصحيحة ترتب الإرث على الإجازة والحلف معاً .

   (3) لما تقدّم آنفاً .

   (4) لأنّ الظاهر من النص أنّ الحلف ليس تعبّداً محضاً ، وإنما هو طريق لدفع

ــــــــــــــــــــــــــــ

(1) الوسائل ، ج 26 كتاب الفرائض والمواريث ، أبواب ميراث الزوج ، ب 11 ح 1 .




 
 


أقسام المكتبة :

  • الفقه
  • الأصول
  • الرجال
  • التفسير
  • الكتب الفتوائية
  • موسوعة الإمام الخوئي - PDF
  • كتب - PDF
     البحث في :


  

  

  

خدمات :

  • الصفحة الرئيسية للمكتبة
  • أضف موقع المؤسسة للمفضلة
  • إجعل الموقع رئيسية المتصفح

الرئيسية   ||   السيد الخوئي : < السيرة الذاتية - الإستفتاءات - الدروس الصوتية >   ||   المؤسسة والمركز   ||   النصوص والمقالات   ||   إستفتاءات السيد السيستاني   ||   الصوتيات العامة   ||   أرسل إستفتاء   ||   السجل

تصميم، برمجة وإستضافة :  
 
الأنوار الخمسة @ Anwar5.Net