تصرف الورثة في العين الموصى بها قبل أن يختار الموصى له 

الكتاب : المباني في شرح العروة الوثقى- الجزء الثالث:النكاح   ||   القسم : الفقه   ||   القرّاء : 1585


ــ[311]ــ

   [ 3904 ] مسألة 6  : لا يجوز للورثة التصرف في العين الموصى بها ، قبل أن يختار الموصى له أحد الأمرين من القبول أو الردّ (1) . وليس لهم إجباره على اختيار أحدهما معجّلاً (2) إلاّ إذا كان تأخيره موجباً للضرر عليهم ، فيجبره الحاكم

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

تمليكه ، فإنه أمر انتزاعي لا وجود له في الخارج ، فالمراد به هو تمليك أحدهما بشرط معيّته للآخر . ومقتضى تخلفه برد الموصى له لأحدهما ، هو ثبوت الخيار للموصي ، لا بطلان الوصيّة من رأس .

   (1) لعدم كونها ملكاً لهم بالفعـل ، فإنها بعد موت الموصي إما ملك للموصى له وإما ملك للموصي . فإنها ملك للموصى له على تقدير عدم الرد أو القبول بناءً على الكشف ، وملك للميت على تقدير الرد أو القبول بناءً على النقل .

   وكيف كان ، فليس للورثة التصرف فيها . أما على التقدير الأوّل واضح . وأما على التقدير الثاني فلتأخر الإرث عن الوصيّة ، كما دلّت عليه الآية الكريمة صريحاً .

   ومن هنا يظهر ما في القول بجوازه ، ظاهراً لاستصحاب عدم القبول المترتب عليه جواز التصرف بناءً على الكشف ، أو واقعاً بناءً على كون القبول ناقلاً . فإن المال فعلاً ليس لهم ولم ينتقل إليهم ، وإنما هو باق على ملك الميت ، لتأخر الإرث عن الوصيّة .

   والحاصل أنه ما لم يتحقق الرد من الموصى له لم ينتقل المال إليهم ، ولا يجوز لهم التصرف فيه لا ظاهراً ولا واقعاً . فإن الوصيّة وإن لم تنفذ بعد ، لعدم تحقق شرطها وهو القبول أو عدم الرد ، إلاّ أنه يصدق على المال الموصى به أنه مال وصيّة ، فتشمله الآية المباركة . أما بقاؤه على ملك الميت ، فلأنه لما لم ينتقل إلى الموصى له لعدم نفوذ الوصيّة بعد ، ولا إلى الورثة لاستثناء مال الوصيّة عن حكم الإرث ، ولم يمكن بقاء المال بلا مالك ، فلا محـيص عن كونه باقياً على ملك الميت ، ولا مانع من الالتزام به كما هو الحال في ملكه للثلث بالوصيّة .

   (2) لعدم كونها ملكاً لهم .

ــ[312]ــ

حينئذ على اختيار أحدهما ((1)) (1) .
ــــــــــــــــــــــ

   (1) وفيه : أنه بعد فرض عدم انتقال المال إليهم لتأخر الإرث عن الوصيّة ، لا يمكن تصور الضرر في حقهم حتى ولو طالت المدة ما طالت .

   نعم ، بتأخير الرد يفوت عليهم الانتفاع بها ، إلاّ أنه لا دليل على لزوم ايجاد سبب الانتفاع لهم .
ــــــــــــــــــــــــــــ

(1) لا وجه له ولو قلنا باعتبار القبول في صحّة الوصيّة ، إذ لا ضرر على الورثة في التأخير غاية الأمر أنه يفوت عليهم الانتفاع على تقدير تأخير الرد .




 
 


أقسام المكتبة :

  • الفقه
  • الأصول
  • الرجال
  • التفسير
  • الكتب الفتوائية
  • موسوعة الإمام الخوئي - PDF
  • كتب - PDF
     البحث في :


  

  

  

خدمات :

  • الصفحة الرئيسية للمكتبة
  • أضف موقع المؤسسة للمفضلة
  • إجعل الموقع رئيسية المتصفح

الرئيسية   ||   السيد الخوئي : < السيرة الذاتية - الإستفتاءات - الدروس الصوتية >   ||   المؤسسة والمركز   ||   النصوص والمقالات   ||   إستفتاءات السيد السيستاني   ||   الصوتيات العامة   ||   أرسل إستفتاء   ||   السجل

تصميم، برمجة وإستضافة :  
 
الأنوار الخمسة @ Anwar5.Net