بيع ما لا نفع فيه 

الكتاب : مصباح الفقاهة في المعاملات - المكاسب المحرمة   ||   القسم : الفقه   ||   القرّاء : 3080


ــ[301]ــ

جواز بيع ما لا نفع فيه

قوله : النوع الثالث ممّا يحرم الاكتساب به : ما لا منفعة فيه محلّلة معتداً بها عند العقلاء(1).

أقول : البحث في هذا النوع ليس على نسق البحث في الأنواع السابقة لتمحّضه هنا لبيان الحرمة الوضعية ، بخلافه في المسألة السابقة فإنّ البحث فيها كان ناظراً إلى الحرمة التكليفية ، ومن ذلك يعلم أنه لا وجه لهذا البحث هنا إلاّ استطراداً فإنّ المناسب لهذا ذكره في شرائط العوضين .

والعجب من المصنّف (رحمه الله) حيث ذكر عدم جواز بيع المصحف من الكافر في شروط الصحّة ، مع أنه أولى بالذكر هنا ، لإمكان دعوى كونه حراماً تكليفاً .

ثم إنّ ما لا نفع فيه تارة يكون لقلّته كحبّة من الشعير والحنطة وغيرهما ، فإنّ هذه الاُمور وإن كانت تعد عند العرف والشرع من الأموال بل من مهمّاتها ، إلاّ أنّ قلّتها أخرجتها عن حدودها وحدود إمكان الانتفاع بها . واُخرى يكون لخسّته ورداءته ، كحشرات الأرض من العقارب والحيّات والخنافس والجعلان والضفادع والديدان ، وكبعض أقسام الطيور من بغاثها(2) والنسر والغربان والرخم(3)ونحوها .

تحقيق وتكميل : قد تطابقت كلمات الأصحاب على فساد المعاملة على ما لا

ــــــــــــــــــــــــــــ

(1) المكاسب 1 : 153 .

(2) في القاموس ] 1 : 162 مادّة البُغاث [ : البغاث مثلّثةً طائر أغبر ، جمع كغزلان وشرار الطيور .

(3) في القاموس : الرخم طائر من الجوارح الكبيرة الجثّة الوحشية الطباع ، الواحدة رخمة الجمع رخم ] لاحظ القاموس 4 : 118 مادّة الرخم [ .

ــ[302]ــ

نفع فيه نفعاً يعتدّ به ، قال الشيخ في المبسوط : وإن كان ممّا لا ينتفع به فلا يجوز بيعه بلا خلاف ، مثل الأسد والذئب وسائر الحشرات(1).

وفي التذكرة منع عن بيع تلك الاُمور لخسّتها ، وعدم التفات نظر الشرع إلى مثلها في التقويم ، ولا تثبت الملكية لأحد عليها . ولا اعتبار بما يورد في الخواص من منافعها ، فإنّها مع ذلك لا تعد مالا . وكذا عند الشافعي(2).

وفي الجواهر ادّعى الإجماع محصّلا ومنقولا على حرمة بيع ما لا ينتفع به نفعاً مجوّزاً للتكسّب به على وجه يرفع السفه عن ذلك(3). وعلى هذا المنهج فقهاء العامّة أيضاً ، وإن جوّز بعضهم بيع الحشرات والهوام إذا كانت ممّا ينتفع بها(4).

إذا عرفت ذلك فنقول : المتحصّل من كلمات الفقهاء لفساد بيع ما لا نفع فيه وجوه :

الوجه الأول : أنّ حقيقة البيع كما عن المصباح عبارة عن مبادلة مال بمال(5)
فلا يصح بيع ما ليس بمال .

وفيه أولا : أنه لا يعتبر في مفهوم البيع وصدقه لغة وعرفاً عنوان المبادلة بين المالين ، ومن هنا ذكر في القاموس : أنّ كل من ترك شيئاً وتمسّك بغيره فقد

ــــــــــــــــــــــــــــ

(1) المبسوط 2 : 166 .

(2) التذكرة 10 : 35 .

(3) الجواهر 22 : 34 .

(4) في الفقه على المذاهب الأربعة 2 : 209 ] عن الحنفية [ : يصح بيع الحشرات والهوام كالحيات والعقارب إذا كان ينتفع بها . وعن الحنابلة لا يصح بيع الحشرات . وفي ص213 : فإذا لم يكن من شأنه الانتفاع به كحبّة من الحنطة فلا يجوز بيعه .

(5) المصباح المنير : 69 مادّة باعه .

ــ[303]ــ

اشتراه(1)، ومن الواضح جدّاً عدم تحقّق الاشتراء بدون البيع ، للملازمة بينهما ، ولذا قال الراغب الإصفهاني : الشراء والبيع يتلازمان ، بل كثر في الكتاب العزيز استعمال البيع والشراء في غير المبادلة المالية(2).

وأمّا ما عن المصباح فمضافاً إلى عدم حجّية قوله ، أنه كسائر التعاريف ليس تعريفاً حقيقياً ، بل لمجرّد شرح الاسم . فلا يبحث فيه طرداً وعكساً ، نقضاً وإبراماً .

وثانياً : أنه لو ثبت ذلك فغاية ما يلزم منه أنه لا يمكن تصحيح البيع بالعمومات الدالّة على صحة البيع ، وهو لا يمنع عن التمسّك بالعمومات الدالّة على صحة العقد والتجارة عن تراض ، بداهة صدقها على تبديل ما لا نفع فيه بمثله ، أو بما هو مال.

الوجه الثاني : ما عن الإيضاح من أنّ المعاملة على ما ليس له نفع محلّل أكل للمال بالباطل ، فتكون فاسدة(3).

وفيه : ما سمعته مراراً من أنّ الآية(4) أجنبية عن بيان شرائط العوضين ، بل هي ناظرة إلى تمييز الأسباب الصحيحة للمعاملة عن الأسباب الفاسدة لها ، وعليه فلا يكون الأكل في محل الكلام من أكل المال بالباطل بعد كون سببه تجارة عن

ــــــــــــــــــــــــــــ

(1) القاموس المحيط 4 : 348 مادّة شراه .

(2) في مفردات الراغب ] 453 مادّة شرى [ : شريت بمعنى بعت أكثر ، وابتعت بمعنى اشتريت أكثر . قال الله تعالى : (وَشَرَوْهُ بِثَمَن بَخْس) أي باعوه ، وكذلك قوله : (يَشْرُونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا بِالاْخِرَةِ) وتُجوِّزَ بالشراء والاشتراء في كل ما يحصل به شيء ، نحو : (إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللهِ) (لاَ يَشْتَرُونَ بِآيَاتِ اللهِ) (اشْتَرَوا الْحَيَاةَ الدُّنْيَا) (اشْتَرَوا الضَّلاَلَةَ)(إِنَّ اللهَ اشْتَرَى مِنْ الْمُؤْمِنِينَ) (وَمِنْ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغَاءَ مَرْضَاةِ اللهِ) فمعنى يشري يبيع .

(3) إيضاح الفوائد 1 : 401 .

(4) النساء 4 : 29 .

ــ[304]ــ

تراض .

الوجه الثالث : أنّ بيع ما لا نفع فيه من المعاملات السفهية فهي فاسدة .

وفيه : أنه ممنوع صغرى وكبرى ، أمّا الوجه في منع الصغرى فهو أنّ المعاملة إنّما تكون سفهية إذا انتفت عنها الأغراض النوعية والشخصية كلتاهما ، وليس المقام كذلك ، إذ ربما تتعلّق الأغراض الشخصية باشتراء ما لا نفع فيه من الحشرات وغيرها ، وهي كافية في خروج المعاملة عن السفهية . وأمّا الوجه في منع الكبرى فلأنّه لا دليل على فساد المعاملة السفهية بعد أن شملتها العمومات كما أشرنا إلى ذلك مراراً ، نعم قام الدليل على فساد معاملة السفيه ، لكونه محجوراً عن التصرف والمعاملة السفهية غير معاملة السفيه .

الوجه الرابع : ما استدل به المصنّف (رحمه الله) من قوله (عليه السلام) في رواية تحف العقول : « وكل شيء يكون لهم فيه الصلاح من جهة من الجهات فذلك كلّه حلال بيعه وشراؤه » إذ لا يراد منه مجرّد المنفعة وإلاّ لعمّ الأشياء كلّها . وقوله (عليه السلام) في آخرها « إنّما حرّم الله الصناعة التي يجيء منها الفساد محضاً » نظير كذا وكذا ـ إلى آخر ما ذكره ـ فإنّ كثيراً من الأمثلة المذكورة هناك لها منافع محلّلة فالأشربة المحرّمة مثلا كثيراً ما ينتفع بها في معالجة الدواب بل المرضى ، فجعلها ممّا يجيء منه الفساد محضاً باعتبار عدم الاعتناء بهذه المصالح لندرتها .

وفيه : أنّ هاتين القطعتين من الرواية إنما سيقتا لبيان حكم الأشياء التي تمحّضت للصلاح أو للفساد ، أو تساوت فيها الجهتان ، أو غلبت إحداهما على الاُخرى ، فيحكم بصحة بيعها أو فساده حسب ما اقتضته تلك الجهة التعليلية المكنونة فيها ، وأمّا الأشياء التي لها نفع محلّل نادر فخارجة عن حدود الرواية ، إذ ليس فيها تعرّض لذلك بوجه ، لا من حيث صحة البيع ولا من حيث فساده ، وعليه فلا مانع من صحة المعاملة عليها للعمومات .

ــ[305]ــ

على أنّها لو تمّت فإنما تدل على فساد بيع ما لا نفع فيه لخسّته ، لكونه ممّا يجيء منه الفساد محضاً ، ولا تشمل ما لا نفع فيه لقلّته كحبّة من الحنطة ، إذ ليست فيه جهة فساد أصلا .

ومع الإغضاء عن جميع ما ذكرناه فهي مختصة بالحرمة التكليفية على ما تقدّم في أول الكتاب(1) فلا تشمل الحرمة الوضعية ، ويضاف إلى ما ذكرناه كلّه أنّها ضعيفة السند ، فلا يصح الاستدلال بها .

الوجه الخامس : دعوى غير واحد من الأعاظم الإجماع على ذلك .

وفيه : أنّ المحصّل منه غير حاصل ، والمنقول منه ليس بحجّة ، على أنّا لا نطمئن بوجود الإجماع التعبّدي الكاشف عن الحجّة المعتبرة ، لاحتمال استناد المجمعين إلى الوجوه المذكورة في المسألة .

وربما يؤيد القول بالجواز بصحيحة محمد بن مسلم الصريحة في جواز بيع الهر(2)، مع أنه ممّا لا نفع فيه ، بل كثيراً ما يضر الناس . وفي التذكرة : لا بأس ببيع الهر عند علمائنا ، وبه قال ابن عباس والحسن وابن سيرين والحكم وحمّاد والثوري ومالك والشافعي(3)

ــــــــــــــــــــــــــــ

(1) في ص11 .

(2) قد تقدّمت الرواية في ص147 . وفي المستدرك 13 : 90 / أبواب ما يكتسب به ب12 ح3 عن دعائم الإسلام 2 : 20 / 30 عن علي (عليه السلام) « أنه رأى رجلا يحمل هرّة فقال  : ما تصنع ؟ قال : أبيعها ، فلا حاجة لي بها ، قال : تصدّق بثمنها » وهي مرسلة .

(3) في الفقه على المذاهب الأربعة 2 : 209 عن الحنفية : يصح بيع الحيوانات بأجمعها سوى الخنزير . وعن الحنابلة أنه هل يصح بيع الهر ؟ خلاف ، والمختار أنه لا يجوز .

أقول : الظاهر أنّ القائلين بحرمة بيع الهر قد استندوا إلى جملة من الأحاديث المروية عن النبي (صلّى الله عليه وآله) ، وقد أخرجها البيهقي في سننه 6 : 11 ، منها ما عن جابر قال : «  نهى رسول الله (صلّى الله عليه وآله) عن ثمن الكلب والسنّور » . ومنها ما عن عبدالرزاق باسناده عن النبي (صلّى الله عليه وآله) « نهى عن ثمن الهر » . ومنها ما عن جابر أيضاً : «  نهى رسول الله عن أكل الهر وأكل ثمنه » .

ــ[306]ــ

وإسحاق وأصحاب الرأي(1).

والعجب من المصنّف حيث منع عن بيع القرد لكون المصلحة المقصودة منه ـ  أعني حفظ المتاع ـ نادرة بخلاف الهرّة ، لورود غير واحد من الروايات على جواز بيعها . ووجه العجب أنّ منافع القرد المحلّلة ليست بنادرة ، بل هي من مهمّات المنافع . وإنّما الوجه في المنع عن بيع القرد هو الروايات التي تقدّمت في بيع المسوخ(2).

قوله : ولو فرض الشك في صدق المال على مثل هذه الأشياء المستلزم للشك في صدق البيع .

أقول : العلم بعدم صدق المال على شيء لا يمنع عن وقوع البيع عليه فضلا عن الشك في صدقه عليه . إذن فلا وجه لرفع اليد عن عموم ما دل على صحة البيع والتمسّك بعمومات التجارة والصلح والعقود والهبة المعوّضة وغيرها كما صنعه المصنّف .

قوله : لأنّ ظاهر تحريمها عليهم تحريم أكلها أو سائر منافعها المتعارفة .

أقول : هذا ينافي ما تقدّم منه في بيع الأبوال(3) من حمل النبوي على كون

ــــــــــــــــــــــــــــ

(1) التذكرة 10 : 29 .

(2) في ص140 ، الهامش (1) .

(3) المكاسب 1 : 20 .

ــ[307]ــ

الشحوم محرّمة الانتفاع على اليهود بجميع الانتفاعات .

قوله : ومنه يظهر أنّ الأقوى جواز بيع السباع بناء على وقوع التذكية عليها .

أقول : يجوز بيع جلود السباع والانتفاع بها على وجه الإطلاق ، لجملة من الأخبار التي ذكرناها(1) في بيع المسوخ والسباع ، وعليه فلا وجه لدعوى أنّ النصّ إنّما ورد ببعضها فقط فيجب تقييد جواز البيع به كما في المتن .

ثم إنّ السباع ممّا يقبل التذكية كما هو المشهور ، بل عن السرائر الإجماع عليه(2). وتدلّ عليه موثّقة سماعة ـ التي تقدّمت في مبحث جواز الانتفاع بالميتة(3)  ـ عن جلود السباع ينتفع بها ؟ قال (عليه السلام) : « إذا رميت وسمّيت فانتفع بجلده » . إلاّ أنه لا وجه لتعليق جواز بيعها على قبول التذكية إلاّ على القول بحرمة الانتفاع بالميتة ، وإلاّ فلا مانع من بيعها في حال الحياة للانتفاع بجلودها بعد الموت .

قوله : ولو غصبه غاصب كان عليه مثله إن كان مثلياً .

أقول : الدليل على الضمان إنّما هو السيرة القطعية من العقلاء والمتشرّعة . وعليه فلابدّ وأن يخرج من عهدة الضمان إمّا بردّ عينه أو مثله ، ومع فقدهما لا يمكن الخروج منها بأداء القيمة ، بل أصبح الغاصب مشغول الذمّة لصاحب العين إلى يوم القيامة مثل المفلّس ، إذ الانتقال إلى القيمة إنّما هو فيما إذا كان التالف من الأموال . فلا ينتقل إليها إذا لم يكن التالف مالا .

وربما يتمسّك للقول بالضمان بقاعدة ضمان اليد ، لشمولها لمطلق المأخوذ بالغصب ، سواء كان من الأموال أو من غيرها .

ــــــــــــــــــــــــــــ

(1) في ص140 .

(2) راجع السرائر 2 : 221 .

(3) في ص99 ، الهامش (1) .

ــ[308]ــ

وفيه : أنّ القاعدة وإن ذكرت في بعض الأحاديث(1) واستند إليها المشهور في موارد الضمان ، ولكنّها ضعيفة السند وغير منجبرة بشيء كما سيأتي التعرّض لها في المقبوض بالعقد الفاسد(2).

وقد يتمسّك للضمان بقاعدة الإتلاف ـ من أتلف مال الغير فهو له ضامن ـ ولكنّه واضح الفساد ، لاختصاص موردها بالأموال ، فلا تشمل غيرها . نعم لو انفصلت كلمة (ما) عن اللام واُريد من الأول الموصول ومن الثاني حرف الجر بحيث تكون العبارة هكذا : من أتلف ما للغير الخ ، لشملت هذه القاعدة صورة إتلاف المال وغيره ، إلاّ أنه بعيد جدّاً . على أنّ القاعدة المذكورة متصيّدة وليست بمتن رواية  . وكيف كان ، فموردها خصوص الإتلاف ، فلا تدل على الضمان عند عدمه . فلا دليل على الضمان إلاّ السيرة كما عرفت .

قوله : خلافاً للتذكرة فلم يوجب شيئاً كغير المثلي .

أقول : ضعّفه بعضهم(3) بأنّ اللازم حينئذ عدم الغرامة فيما لو غصب صبرة

ــــــــــــــــــــــــــــ

(1) ففي مستدرك الوسائل 14 : 7 / أبواب الوديعة ب1 ح12 ، وكنز العمال للمتّقي الهندي 10  : 360 / 29811 ، ومسند أحمد 5 : 632 / 19582 ، وسنن أبي داود السجستاني 3 : 296 / 3561 ، وسنن البيهقي 6 : 90 ، ونيل الأوطار للشوكاني 6 : 40 / 3 عن سمرة بن جندب قال : قال رسول الله (صلّى الله عليه وآله) : « على اليد ما أخذت حتّى تؤدّي » الحديث . وفي شرح النهج لابن أبي الحديد 4 : 77 ـ 79 ] ما ملخّصه [ : أنّ سمرة هو الذي كان يحرّض الناس لحرب الحسين (عليه السلام) ، وكان نائباً عن ابن زياد في البصرة عند مجيئه إلى الكوفة ، وهو صاحب النخلة في بستان الأنصاري ، ومن المنحرفين عن أمير المؤمنين (عليه السلام) .

(2) الجزء الثالث من هذا الكتاب : 87 ـ 88 .

(3) وهو المحقّق الكركي في جامع المقاصد 4 : 90 .

ــ[309]ــ

تدريجاً . ويرد عليه : أنّ نظر العلاّمة (رحمه الله)(1) ليس عدم الضمان مطلقاً ، بل فيما إذا لم يكن المغصوب مقداراً يصدق عليه عنوان المال ، ومن البديهي أنّ كل حبة من الصبرة وإن لم تكن مالا بشرط لا ومجرّدة عن الانضمام إلى حبّة اُخرى ، إلاّ أنها إذا انضمت إلى غيرها من الحبّات صارت مالا ، فتشملها أدلّة الضمان .

فرع : لو حاز ما لا نفع له كالحشرات ثبت له الاختصاص به ، فيكون أولى به من غيره ، فليس لأحد أن يزاحمه في تصرفاته فيه ، للسيرة القطعية . على أنّ أخذ المحاز من المحيز قهراً عليه ظلم ، فهو حرام عقلا وشرعاً . وأمّا حديث « من سبق إلى ما لم يسبق إليه أحد من المسلمين فهو أحق به » فقد تقدّم(2) أنه ضعيف السند وغير منجبر بشيء .
ـــــــــــــــ

(1) التذكرة 10 : 35 .

(2) في ص227 .




 
 


أقسام المكتبة :

  • الفقه
  • الأصول
  • الرجال
  • التفسير
  • الكتب الفتوائية
  • موسوعة الإمام الخوئي - PDF
  • كتب - PDF
     البحث في :


  

  

  

خدمات :

  • الصفحة الرئيسية للمكتبة
  • أضف موقع المؤسسة للمفضلة
  • إجعل الموقع رئيسية المتصفح

الرئيسية   ||   السيد الخوئي : < السيرة الذاتية - الإستفتاءات - الدروس الصوتية >   ||   المؤسسة والمركز   ||   النصوص والمقالات   ||   إستفتاءات السيد السيستاني   ||   الصوتيات العامة   ||   أرسل إستفتاء   ||   السجل

تصميم، برمجة وإستضافة :  
 
الأنوار الخمسة @ Anwar5.Net