أ ـ أن يكون المأخوذ معلوم المالك 

الكتاب : مصباح الفقاهة في المعاملات - المكاسب المحرمة   ||   القسم : الفقه   ||   القرّاء : 1583


ردّ المأخوذ من الجائر إلى أهله

الأمر الثاني : في ردّ ما أُخذ من الجائر إلى أهله ، وتحقيق الكلام هنا يقع في ناحيتين : الاُولى : أن يكون المأخوذ من الجائر معلوم المالك . والثانية : أن يكون مجهول المالك .

أمّا الناحية الاُولى : فلا شبهة في وجوب ردّ المأخوذ منه إلى مالكه المعلوم لكونه أمانة في يد الآخذ ، وقد دلّت الآية(1) على وجوب ردّ الأمانات إلى أهلها ولا يفرق في ذلك بين أن يكون علم الآخذ بالحال قبل وقوع المال في يده أو بعده وإنّما الكلام في معنى الأداء ، فهل هو مجرّد إعلام المالك بذلك والتخلية بينه وبين ماله أم حمله إليه وإقباضه منه ؟

قد يستظهر الثاني من الآية ، فإنّ الظاهر من ردّ الأمانات إلى أهلها هو الردّ الحقيقي ، أي حملها إليهم وإقباضها منهم . ولكن المرتكز في أذهان عامّة أهل العرف  ، والظاهر من ملاحظة موارد الأمانات أنّ المراد بأداء الأمانة إنّما هو التخلية

ــــــــــــــــــــــــــــ

(1) وهي قوله تعالى : (إِنَّ اللهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الاَْمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا) النساء 4 : 58 .

ــ[773]ــ

بينها وبين صاحبها ، كما عليه أكثر الفقهاء .

ويؤيّد ما ذكرناه ، بل يدلّ عليه أنّ المودع إذا طلب من الودعي حمل الوديعة إليه ذمّه العقلاء ، خصوصاً إذا بعُد موضع أحدهما عن الآخر ، واحتاج النقل إلى المؤونة ، بل ربما يستلزم الحمل الحرج والضرر ، وهما منفيان في الشريعة المقدّسة فافهم .

نعم لو نقلها الودعي من بلد الإيداع إلى بلد آخر بغير داعي الحفظ وبدون إذن المالك وجب عليه ردّها إلى بلد الوديعة .




 
 


أقسام المكتبة :

  • الفقه
  • الأصول
  • الرجال
  • التفسير
  • الكتب الفتوائية
  • موسوعة الإمام الخوئي - PDF
  • كتب - PDF
     البحث في :


  

  

  

خدمات :

  • الصفحة الرئيسية للمكتبة
  • أضف موقع المؤسسة للمفضلة
  • إجعل الموقع رئيسية المتصفح

الرئيسية   ||   السيد الخوئي : < السيرة الذاتية - الإستفتاءات - الدروس الصوتية >   ||   المؤسسة والمركز   ||   النصوص والمقالات   ||   إستفتاءات السيد السيستاني   ||   الصوتيات العامة   ||   أرسل إستفتاء   ||   السجل

تصميم، برمجة وإستضافة :  
 
الأنوار الخمسة @ Anwar5.Net