المبحث الثاني : أحكام الخلوة 

الكتاب : منهاج الصـالحين - الجزء الاول : العبادات   ||   القسم : الكتب الفتوائية   ||   القرّاء : 3841

 

ــ[21]ــ

 

المبحث الثاني

 أحكام الخلوة

 وفيه فصول
 

 الفصل الاول

أحكام التخلي :

يجب حال التخلي بل في سائر الاحوال ستر بشرة العورة - وهي القبل والدبر والبيضتان - عن كل ناظر مميز عدا الزوج والزوجة ، وشبههما كالمالك ومملوكته ، والامة المحللة بالنسبة إلى المحلل له ، فإنه يجوز لكل من هؤلاء أن ينظر إلى عورة الآخر نعم إذا كانت الامة مشتركة أو مزوجة أو محللة ، أو معتدة لم يجز لمولاها النظر إلى عورتها وفي حكم العورة ما بين السرة والركبة على الاحوط وكذا لا يجوز لها النظر إلى عورته ، ويحرم على المتخلي استقبال القبلة واستدبارها حال التخلي ، ويجوز حال الاستبراء والاستنجاء ، وإن كان الاحوط استحبابا الترك ، ولو اضطر إلى أحدهما فالاقوى التخيير ، والاولى اجتناب الاستقبال .

( مسألة 55 ) : لو اشتهبت القبلة لم يجز له التخلي ، إلا بعد اليأس عن معرفتها ، وعدم امكان الانتظار ، أو كون الانتظار حرجيا أو ضرريا .

( مسألة 56 ) : لا يجوز النظر إلى عورة غيره من وراء الزجاجة ونحوها ، ولا في المرآة ، ولا في الماء الصافي .

( مسألة 57 ) : لا يجوز التخلي في ملك غيره إلا باذنه ولو بالفحوى .

ــ[22]ــ

( مسألة 58 ) : لا يجوز التخلي في المدارس ونحوها مالم يعلم بعموم الوقف ، ولو أخبر المتولي ، أو بعض أهل المدرسة بذلك كفى وكذا الحال في سائر التصرفات فيها .

 

الفصل الثاني

كيفية غسل موضع البول :

يجب غسل موضع البول بالماء القليل مرتين على الاحوط وجوبا ، وفي الغسل بغير القليل يجزئ مرة واحدة على الاظهر ، ولا يجزئ غير الماء وأما موضع الغائط فإن تعدى المخرج تعين غسله بالماء كغيره من المتنجسات ، وإن لم يتعد المخرج تخير بين غسله بالماء حتى ينقى ومسحه بالاحجار، أو الخرق ، أو نحوهما من الاجسام القالعة للنجاسة ، والماء أفضل ، والجمل أكمل.

( مسألة 59 ) : الاحوط - وجوبا - اعتبار المسح بثلاثة أحجار أو نحوها ، إذا حصل النقاء بالاقل .

( مسألة 60 ) : يجب أن تكون الاحجار أو نحوها طاهرة .

( مسألة 61 ) : يحرم الاستنجاء بالاجسام المحترمة ، وأما العظم والروث ، فلا يحرم الاستنجاء بهما ، ولكن لا يطهر المحل بل على الاحوط .

( مسألة 62 ) : يجب في الغسل بالماء إزالة العين والاثر ، ولا تجب إزالة اللون والرائحة ، ويجزئ في المسح إزالة العين ، ولا تجب إزالة الاثر الذي لا يزول بالمسح بالاحجار عادة .

( مسألة 63 ): إذا خرج مع الغائط أو قبله ، أو بعده ، نجاسة أخرى مثل الدم ، ولاقت المحل لا يجزئ في تطهيره إلا الماء.

ــ[23]ــ


الفصل الثالث

مستحبات التخلي :

يستحب للمتخلي - على ما ذكره العلماء رضوان الله تعالى عليهم أن يكون بحيث لا يراه الناظر ولو بالابتعاد عنه كما يستحب له تغطية الرأس والتقنع وهو يجزئ عنها ، والتسمية عند التكشف ، والدعاء بالمأثور وتقديم الرجل اليسرى عند الدخول ، واليمنى عند الخروج ، والاستبراء وأن يتكئ - حال الجلوس - على رجله اليسرى ، ويفرج اليمنى ، ويكره الجلوس في الشوارع ، والمشارع ، ومساقط الثمار ، ومواضع اللعن : كأبواب الدور ونحوها من المواضع التي يكون المتخلي فيها عرضة للعن الناس والمواضع المعدة لنزول القوافل ، واستقبال قرص الشمس ، أو القمر بفرجه ، واستقبال الريح بالبول ، والبول في الارض الصلبة، وفي ثقوب الحيوان، وفي الماء خصوصا الراكد، والاكل والشرب حال الجلوس للتخلي والكلام بغير ذكر الله، إلى غير ذلك مما ذكره العلماء رضوان الله تعالى عليهم .

( مسألة 64 ) : ماء الاستنجاء طاهر على الاقوى ، وإن كان من البول فلا يجب الاجتناب عنه ولا عن ملاقيه ، إذا لم يتغير بالنجاسة ، ولم تتجاوز نجاسة الموضع عن المحل المعتاد، ولم تصحبه أجزاء النجاسة متميزة ، ولم تصحبه نجاسة من الخارج أو من الداخل ، فإذا اجتمعت هذه الشروط كان طاهرا ، ولكن لا يجوز الوضوء به على الاحوط .

 

الفصل الرابع

كيفية الاستبراء :

كيفية الاستبراء من البول ، أن يمسح من المقعدة إلى أصل القضيب ثلاثا ، ثم من إلى رأس الحشفة ثلاثا ، ثم ينترها ثلاثا وفائدة طهارة البلل الخارج بعده إذا احتمل أنه بول ، ولا يجب الوضوء منه ، ولو خرج البلل المشتبه بالبول قبل الاستبراء وإن كان تركه لعدم التمكن منه ، أو كان المشتبه مرددا بين البول والمني

ــ[24]ــ

بنى على كونه بولا ، فيجب التطهير منه والوضوء ، ويلحق بالاستبراء - في الفائدة المذكورة - طول المدة على وجه يقطع بعدم بقاء شئ في المجرى ، ولا استبراء للنساء ، والبلل المستبه الخارج منهن طاهر لا يجب له الوضوء ، نعم الاولى للمرأة أن تصبر قليلا وتتنحنح وتعصر فرجها عرضا ثم تغسله .

( مسألة 65 ) : فائدة الاستبراء تترتب عليه ولو كان بفعل غيره .

( مسألة 66 ) : إذا شك في الاستبراء أو الاستنجاء بنى على عدمه وإن كان من عادته فعله ، وإذا شك من لم يستبرئ في خروج رطوبة بنى على عدمها ، وإن كان ظانا بالخروج .

( مسألة 67 ) : إذا علم أنه استبرأ أو استنجى وشك في كونه على الوجه الصحيح بنى على الصحة .

( مسألة 68 ) : لو علم بخروج المذي ، ولم يعلم إستصحابه لجزء من البول بنى على طهارته ، وإن كان لم يستبرئ.

 




 
 


أقسام المكتبة :

  • الفقه
  • الأصول
  • الرجال
  • التفسير
  • الكتب الفتوائية
  • موسوعة الإمام الخوئي - PDF
  • كتب - PDF
     البحث في :


  

  

  

خدمات :

  • الصفحة الرئيسية للمكتبة
  • أضف موقع المؤسسة للمفضلة
  • إجعل الموقع رئيسية المتصفح

الرئيسية   ||   السيد الخوئي : < السيرة الذاتية - الإستفتاءات - الدروس الصوتية >   ||   المؤسسة والمركز   ||   النصوص والمقالات   ||   إستفتاءات السيد السيستاني   ||   الصوتيات العامة   ||   أرسل إستفتاء   ||   السجل

تصميم، برمجة وإستضافة :  
 
الأنوار الخمسة @ Anwar5.Net