المبحث الثالث : الوضوء \ الفصل الأول : كيفية الوضوء وأحكامه 

الكتاب : منهاج الصـالحين - الجزء الاول : العبادات   ||   القسم : الكتب الفتوائية   ||   القرّاء : 11977


المبحث الثالث

 الوضوء

 وفيه فصول


 الفصل الاول

كيفية الوضوء وأحكامه :

في أجزائه وهي : غسل الوجه واليدين ومسح الرأس والرجلين فهنا أمور :
الاول : يجب غسل الوجه ما بين قصاص الشعر إلى طرف الذقن طولا، وما اشتملت عليه الاصبع الوسطى والابهام عرضا، والخارج عن

ــ[25]ــ

ذلك ليس من الوجه ، و إن وجب ادخال شئ من الاطراف إذا لم يحصل العلم باتيان الواجب إلا بذلك ، ويجب الابتداء بأعلى الوجه إلى الاسفل فالاسفل عرفا ولا يجوز النكس ، نعم لو رد الماء منكوسا ، و نوى الوضوء بإرجاعه إلى الاسفل صح وضوؤه .

( مسألة 69 ) : غير مستوى الخلقة - لطول الاصابع أو لقصرها - يرجع إلى متناسب الخلقة المتعارف ، وكذا لو كان أغم قد نبت الشعر على جبهته ، أو كان أصلع قد انحسر الشعر عن مقدم رأسه فإنه يرجع إلى المتعارف ، وأما غير مستوي الخلقة - بكبر الوجه أو لصغره - فيجب عليه غسل ما دارت عليه الوسطى والابهام المتناسبان مع ذلك الوجه .

( مسألة 70 ) : الشعر النابت فيما دخل في حد الوجه يجب غسل ظاهره ، ولا يجب البحث عن الشعر المستور فضلا عن البشرة المستورة نعم ما لا يحتاج غسله إلى بحث وطلب يجب غسله ، وكذا الشعر الرقيق النابت في البشرة يغسل مع البشرة ، ومثله الشعرات الغليظة التي لا تستر البشرة على الاحوط وجوبا .

( مسألة 71 ) : لا يجب غسل باطن العين ، والفم ، والانف ، ومطبق الشفتين ، والعينين .

( مسألة 72 ) : الشعر النابت في الخارج عن الحد إذا تدلى على ما دخل في الحد لا يجب غسله ، وكذا المقدار الخارج عن الحد ، وإن كان نابتا في داخل الحد كمسترسل اللحية .

( مسألة 73 ) : إذا بقي مما في الحد شئ لم يغسل ولو بمقدار رأس ابرة لا يصح الوضوء ، فيجب أن يلاحظ آماق وأطراف عينيه أن لا يكون عليها شئ من القيح ، أو الكحل المانع ، وكذا يلاحظ حاجبه أن لا يكون عليه شئ من الوسخ ، وأن لا يكون على حاجب المرأة وسمة وخطاط له جرم مانع .

ــ[26]ــ

( مسألة 74 ) : إذا تيقن وجود ما يشك في مانعيته عن الغسل أو المسح يجب تحصيل اليقين بزواله ، ولو شك في أصل وجوده يجب الفحص عنه - على الاحوط وجوبا - إلا مع الاطمئنان بعدمه .

( مسألة 75 ) : الثقبة في الانف الحلقة ، أو الخزامة لا يجب غسل باطنها بل يكفي غسل ظاهرها ، سواء أكانت فيها الحلقة أم لا . الثاني : يجب غسل اليدين من المرفقين إلى أطراف الاصابع ، ويجب الابتداء بالمرفقين ، ثم الاسفل منها فالاسفل - عرفا - إلى أطراف الاصابع والمقطوع بعض يده يغسل ما بقي ، ولو قطعت من فوق المرفق سقط وجوب غسلها ، ولو كان له ذراعان دون المرفق وجب غسلهما ، وكذا اللحم الزائد ، والاصبع الزائدة ، ولو كان له يد زائدة فوق المرفق فالاحوط - استحبابا - غسلها أيضا ، ولو اشتبهت الزائدة بالاصلية غسلهما جميعا ومسح بهما على الاحوط وجوبا .

( مسألة 76 ) : المرفق مجمع عظمي الذراع والعضد ، ويجب غسله مع اليد .

( مسألة 77 ) : يجب غسل الشعر النابت في اليدين مع البشرة ، حتى الغليظ منه على الاحوط وجوبا .

( مسألة 78 ) : إذا دخلت شوكة في اليد لا يجب اخراجها إلا إذا كان ما تحتها محسوبا من الظاهر ، فيجب غسله - حينئذ - ولو باخراجها .

( مسألة 79 ) : الوسخ الذي يكون على الاعضاء - إذا كان معدودا جزءا من البشرة - لا تجب إزالته ، وإن كان معدودا - أجنبيا عن البشرة - تجب إزالته .

( مسألة 80 ) : ما هو المتعارف بين العوام من غسل اليدين إلى الزندين والاكتفاء عن غسل الكفين بالغسل المستحب قبل الوجه ، باطل .

( مسألة 81 ) : يجوز الوضوء برمس العضو في الماء من أعلى الوجه

ــ[27]ــ

 أو من طرف المرفق ، مع مراعاة غسل الاعلى فالاعلى ،  ولكن لا يجوز أن ينوي الغسل لليسرى بادخالها في الماء من المرفق ، لانه يلزم تعذر المسح بماء الوضوء ، وكذا الحال في اليمنى إذا لم يغسل بها اليسرى ، وأما قصد الغسل باخراج العضو من الماء - تدريجا - فهو غير جائز مطلقا على الاحوط .

( مسألة 82 ) : الوسخ تحت الاظفار إذا لم يكن زئدا على المتعارف لا تجب إزالته إلا إذا كان ماتحته معدودا من الظاهر، وإذا قص أظفاره فصار ما تحتها ظاهرا وجب غسله بعد إزالة الوسخ .

( مسألة 83 ) : إذا انقطع لحم من اليدين غسل ما ظهر بعد القطع ويجب غسل ذلك اللحم ايضا ما دام لم ينفصل، وإن كان اتصاله بجلدة رقيقة ، ولا يجب قطعه ليغسل ما كان تحت الجلدة ، وإن كان هو الاحوط وجوبا، لو عد ذلك اللحم شيئا خارجيا ، ولم يحسب جزءا من اليد .

( مسألة 84 ) : الشقوق التي تحدث على ظهر الكف - من جهة البر - إنكانت وسيعة يرى جوفها ، وجب ايصال الماء إليها وإلا فلا ، ومع الشك فالاحوط - استحبابا - الايصال .

( مسألة 85 ) : ما يتجمد على الجرح - عند البرء - ويصير كالجلد لا يجب رفعه ، وإن حصل البرء ، ويجزي غسل ظاهره وإ كان رفعه سهلا .

( مسألة 86 ) : يجوز الوضوء بماء المطر ، إذا قام تحت السماء حين نزوله ، فقصد بجريانه على وجهه غسل الوجه، مع مراعاة الاعلى فالاعلى وكذلك بالنسبة إلى يديه، وكذلك إذا قام تحت الميزاب أو نحوه ، ولو لم ينو من الاول ، لكن بعد جريانه على جميع محال الوضوء مسح بيده على وجهه بقصد غسله ، وكذا على يديه إذا حصل الجريان كفى أيضا .

ــ[28]ــ

( مسألة 87 ) : إذا شك في شئ أنه من الظاهر حتى يجب غسله أو الباطن فالاحوط - استحبابا - غسله . نعم إذا كان قبل ذلك من الظاهر وجب غسله . الثالث : يجب مسح مقدم الرأس - وهو ما يقارب ربعه مما يلي الجبهة - ويكفي فيه المسمى طولا وعرضا ، و الاحوط - استحبابا - أن يكون العرض قدر ثلاثة أصابع ، و الطول قدر طول اصبع ، والاحوط - وجوبا - أن يكون المسح من الاعلى إلى الاسفل و يكون بنداوة الكف اليمنى ، بل الاحوط - وجوبا - أن يكون بباطنها .

( مسألة 88 ) : يكفي المسح على الشعر المختص بالمقدم ، بشرط أن لا يخرج بمده عن حده ، فلو كان كذلك فجمع ، وجعل على الناصية لم يجز المسح عليه .

( مسألة 89 ) : لا تضر كثرة بلل الماسح ، وإن حصل معه الغسل .

( مسألة 90 ) : لو تعذر المسح بباطن الكف مسح بغيره ، والاحوط - وجوبا - المسح بظاهر الكف ، فإن تعذر فالاحوط - وجوبا - أن يكون بباطن الذراع .

( مسألة 91 ) : يعتبر أن لا يكون على الممسوح بلل ظاهر ، بحيث يختلط ببلل الماسح بمجرد المماسة .

( مسألة 92 ) : لو اختلط بلل اليد ببلل أعضاء الوضوء لم يجز المسح به على الاحوط وجوبا ، نعم لا بأس باختلاط بلل اليد اليمنى بلل اليد اليسرى الناشئ من الاستمرار في غسل اليسرى بعد الانتهاء من غسلها ، إما احتياطا ، أو للعادة الجارية .

( مسألة 93 ) : لو جف ما على اليد من البلل لعذر ، أخذ من بلل لحيته الداخلة في حد الوجه ومسح به .

ــ[29]ــ

( مسألة 94 ) : لو لم يمكن حفظ الرطوبة في الماسح لحر أو غيره فالاحوط - استحبابا - الجمع بين المسح بالماء الجديد والتيمم ، والاظهر جواز الاكتفاء بالتيمم .

( مسألة 95 ) : لا يجوز المسح على العمامة ، والقناع ، أو غيرهما من الحائل وإن كان شيئا رقيقا لا يمنع من وصول الرطوبة إلى البشرة . الرابع : يجب مسح القدمين من أطراف الاصابع إلى الكعبين والاحوط - وجوبا - المسح إلى مفصل الساق ، ويجزئ المسمى عرضا والاحوط - وجوبا - مسح اليمنى باليمنى أولا ، ثم اليسرى باليسرى وحكم

العضو المقطوع من الممسوح حكم العضو المقطوع من المغسول وكذا حكم الزائد من الرجل والرأس، وحكم البلة ، وحكم جفاف الممسوح والماسح كما سبق .

( مسألة 96 ) : لا يجب المسح على خصوص البشرة ، بل يجوز المسح على الشعر النابت فيها أيضا ، إذا لم يكن خارجا عن المتعارف ، وإلا وجب المسح على البشرة .

( مسألة 97 ): لا يجوز المسح على الحائل كالخف لغير ضرورة، أو تقية بل في جوازه مع الضرورة والاجتراء به مع التقية، اشكال .

( مسألة 98 ) : لو دار الامر بين المسح على الخف ، والغسل للرجلين للتقية ، اختار الثاني .

( مسألة 99 ) : يعتبر عدم المندوحة في مكان التقية على الاقوى ، فلو أمكنه ترك التقية وإراءة المخالف عدم المخالفة لم تشرع التقية ولا يعتبر عدم المندوحة في الحضور في مكان التقية وزمانها ، كما لا يجب بذل مال لرفع التقية ، وأما في سائر موارد الاضطرار فيعتبر فيها عدم المندوحة مطلقا ، نعم لا يعتبر فيها بذل المال لرفع الاضطرار، إذا كان ضرريا .

ــ[30]ــ

( مسألة 100 ) : إذا زال السبب المسوغ لغسل الرجلين بعد الوضوء لم تجب الاعادة في التقية ، ووجبت في سائر الضرورات ، كما تجب الاعادة إذا زوال السبب المسوغ أثناء الوضوء مطلقا .

( مسألة 101 ) : لو توضأ على خلاف التقية فالاظهر وجوب الاعادة .

( مسألة 102 ) : يجب في مسح الرجلين أن يضع يده على الاصابع ويمسح إلى الكعبين بالتدريج ، أو بالعكس فيضع يده على الكعبين ويمسح إلى أطراف الاصابع تدريجا ، ولا يجوز أن يضع تمام كفه على تمام ظهر القدم من طرف الطول إلى المفصل، ويجرها قليلا بمقدار صدق المسح على الاحوط .

 




 
 


أقسام المكتبة :

  • الفقه
  • الأصول
  • الرجال
  • التفسير
  • الكتب الفتوائية
  • موسوعة الإمام الخوئي - PDF
  • كتب - PDF
     البحث في :


  

  

  

خدمات :

  • الصفحة الرئيسية للمكتبة
  • أضف موقع المؤسسة للمفضلة
  • إجعل الموقع رئيسية المتصفح

الرئيسية   ||   السيد الخوئي : < السيرة الذاتية - الإستفتاءات - الدروس الصوتية >   ||   المؤسسة والمركز   ||   النصوص والمقالات   ||   إستفتاءات السيد السيستاني   ||   الصوتيات العامة   ||   أرسل إستفتاء   ||   السجل

تصميم، برمجة وإستضافة :  
 
الأنوار الخمسة @ Anwar5.Net