المقصد الثالث : الاستحاضة 

الكتاب : منهاج الصـالحين - الجزء الاول : العبادات   ||   القسم : الكتب الفتوائية   ||   القرّاء : 3482


المقصد الثالث

 الاستحاضة

( مسألة 236 ) : دم الاستحاضة في الغالب أصفر بارد رقيق يخرج بلا لذع وحرقة ، عكس دم الحيض ، وربما كان بصفاته ، ولا حد لكثيره ، ولا لقليله ، ولا للطهر المتخلل بين أفراده ، ويتحقق قبل البلوغ وبعده ، وبعد اليأس ، وهو ناقض للطهارة بخروجه ، ولو بمعونة القطنة من المحل المعتاد بالاصل ، أو بالعارض ، وفي غيره إشكال ، ويكفي في بقاء حديثته ،

ــ[65]ــ

بقاؤه في باطن الفرج بحيث يمكن إخراجه بالقطنة ونحوها، والظاهر عدم كفاية ذلك في انتقاض الطهارة به ، كما تقدم في الحيض .

( مسألة 237 ) : الاستحاضة على ثلاثة أقسام : قليلة ، ومتوسطة، وكثيرة .

الاولى: ما يكون الدم فيها قليلا ، بحيث لا يغمس القطنة . 

الثانية : ما يكون فيها أكثر من ذلك ، بأن يغمس القطنة ولا يسيل .

الثالثة : ما يكون فيها أكثر من ذلك ، بأن يغمسها ويسيل منها .

( مسألة 238 ) : الاحوط لها الاختبار - حال الصلاة - بإدخال القطنة في الموضع المتعارف ، والصبر عليها بالقدر المتعارف، وإذا تركته - عمدا أو سهوا - وعملت ، فإن طابق عملها الوظيفة اللازمة لها ، صح ، وإلا بطل .

( مسألة 239 ) : حكم القليلة وجوب تبديل القطنة ، أو تطهيرها على الاحوط وجوبا، ووجوب الوضوء لكل صلاة ، فريضة كانت ، أو نافلة ، دون الاجزاء المنسية وصلاة الاحتياط ، فلا يحتاج فيها إلى تجديد الوضوء أو غيره .

( مسألة 240 ) : حكم المتوسطة - مضافا إلى ما ذكر من الوضوء وتجديد القطنة ، أو تطهيرها لكل صلاة على الاحوط - غسل قبل صلاة الصبح قبل الوضوء ، أو بعده .

( مسألة 241 ) : حكم الكثيرة - مضافا إلى وجوب تجديد القطنة على الاحوط والغسل للصبح - غسلان آخران ، أحدهما للظهرين تجمع بينهما ، والآخر للعشاءين كذلك ، ولا يجوز لها الجمع بين أكثر من صلاتين بغسل واحد ، ويكفي للنوافل اغسال الفرائض ، ولا يجب لكل صلاة منها

ــ[66]ــ

الوضوء ، بل الظاهر عدم وجوبه للفرائض أيضا ، وإن كان الاحوط - استحبابا - أن تتوضأ لكل غسل .

( مسألة 242 ) : إذا حدثت المتوسطة - بعد صلاة الصبح - وجب الغسل للظهرين ، وإذا حدثت - بعدهما - وجب الغسل للعشاءين ، وإذا حدثت - بين الظهرين أو العشاءين - وجب الغسل للمتأخرة منها ، وإذا حدث - قبل صلاة الصبح - ولم تغتسل لها عمدا ، أو سهوا ، وجب الغسل للظهرين ، وعليها إعادة صلاة الصبح ، وكذا إذا حدثت - أثناء الصلاة - وجب استئنافها بعد الغسل والوضوء .

( مسألة 243 ) : إذا حدثت الكبرى - بعد صلاة الصبح - وجب غسل للظهرين ، وآخر للعشاءين ، وإذا حدثت - بعد الظهرين - وجب غسل واحد للعشاءين ، وإذا حدثت - بين الظهرين أو العشاءين - وجب الغسل للمتأخرة منهما .

( مسألة 244 ) : إذا انقطع دم الاستحاضة انقطاع برء قبل الاعمال وجبت تلك الاعمال ولا اشكال ، وإن كان بعد الشروع في الاعمال - قبل الفراغ من الصلاة - استأنفت الاعمال ، وكذا الصلاة إن كان الانقطاع في أثنائها، وإن كان بعد الصلاة أعادت الاعمال والصلاة ، وهكذا الحكم إذا كان الانقطاع انقطاع فترة تسع الطهارة والصلاة ، بل الاحوط ذلك أيضا ، إذا كانت الفترة تسع الطهارة وبعض الصلاة ، أو شك في ذلك ، فضلا عما إذا شك في أنها تسع الطهارة وتمام الصلاة، أو أن الانقطاع لبرء ، أو فترة تسع الطهارة وبعض الصلاة .

( مسألة 245 ) : إذا علمت المستحاضة أن لها فترة تسع الطهارة والصلاة ، وجب تأخير الصلاة إليها ، وإذا صلت قبلها بطلت صلاتها ، ولو مع الوضوء والغسل ، وإذا كانت الفترة في أول الوقت ، فأخرت الصلاة عنها - عمدا أو نسيانا - عصت، وعليها الصلاة بعد فعل وضيفتها .

ــ[67]ــ

( مسألة 246 ) : إذا انقطع الدم انقطاع برء ، وجددت الوظيفة اللازمة لها ، لم تجب المبادرة إلى فعل الصلاة ، بل حكمها - حينئذ - حكم الطاهرة في جواز تأخير الصلاة .

( مسألة 247 ) : إذا اغتسلت ذات الكثيرة لصلاة الظهرين ولم تجمع بينهما - عمدا أو لعذر - وجب عليها تجديد الغسل للعصر ، وكذا الحكم في العشاءين .

( مسألة 248 ) : إذا انتقلت الاستحاضة من الادنى إلى الاعلى كالقليلة إلى المتوسطة ، أو إلى الكثيرة ، وكالمتوسطة إلى الكثيرة ، فإن كان قبل الشروع في الاعمال ، فلا اشكال في أنها تعمل عمل الاعلى للصلاة الآتية، أما الصلاة التي فعلتها قبل الانتقال فلا اشكال في عدم لزوم إعادتها ، وإن كان بعد الشروع في الاعمال فعليها الاستئناف ، وعمل الاعمال التي هي وظيفة الاعلى كلها ، وكذا إذا كان الانتقال في أثناء الصلاة ، فتعمل أعمال الاعلى ، وتستأنف الصلاة ، بل يجب الاستئناف حتى إذا كان الانتقال من المتوسطة ، إلى الكثيرة ، فيما إذا كانت المتوسطة محتاجة إلى الغسل وأتت به ، فإذا اغتسلت ذات المتوسطة للصبح ، ثم حصل الانتقال أعادت الغسل ، حتى إذا كان في أثناء الصبح ، فتعيد الغسل ، وتستأنف الصبح ، وإذا ضاق الوقت عن الغسل، تيممت بدل الغسل وصلت ، وإذا ضاق الوقت عن ذلك - أيضا - فالاحوط الاستمرار على عملها، ثم القضاء .

( مسألة 249 ) : إذا انتقلت الاستحاضة من الاعلى إلى الادنى استمرت على عملها للاعلى بالنسبة إلى الصلاة الاولى ، وتعمل عمل الادنى بالنسبة إلى الباقي ، فإذا انتقلت الكثيرة إلى المتوسطة ، أو القليلة إغتسلت للظهر ، واقتصرت على الوضوء بالنسبة إلى العصر والعشاءين .

( مسألة 250 ) : قد عرفت أنه يجب عليها المبادرة إلى الصلاة بعد الوضوء والغسل لكن يجوز لها الاتيان بالاذان والاقامة والادعية المأثورة

ــ[68]ــ

وما تجري العادة بفعله قبل الصلاة ، أو يتوقف فعل الصلاة على فعله ولو من جهة لزوم العسر والمشقة بدونه ، مثل الذهاب إلى المصلى ، وتهيئة المسجد ، ونحو ذلك ، وكذلك يجوز لها الاتيان بالمستحبات في الصلاة .

( مسألة 251 ) : يجب عليها التحفظ من خروج الدم بحشو الفرج بقطنة ، وشده بخرقة ونحو ذلك ، فإذا قصرت - وخرج الدم - أعادت الصلاة ، بل الاحوط - وجوبا - إعادة الغسل .

( مسألة 252 ) : الظاهر توقف صحة الصوم من المستحاضة على فعل الاغسال النهارية في الكثيرة ، وعلى غسل الليلة الماضية على الاحوط، والاحوط - استحبابا - في المتوسطة توقفه على غسل الفجر ، كما أن الاحوط - استحبابا - توقف جواز وطئها على الغسل . وأما دخول المساجد وقراءة العزائم ، فالظاهر جوازهما مطلقا ، ولا يجوز لها مس المصحف ونحوه قبل الغسل والوضوء ، بل الاحوط - وجوبا - عدم الجواز بعدهما أيضا ، ولا سيما مع الفصل المعتد به .

 




 
 


أقسام المكتبة :

  • الفقه
  • الأصول
  • الرجال
  • التفسير
  • الكتب الفتوائية
  • موسوعة الإمام الخوئي - PDF
  • كتب - PDF
     البحث في :


  

  

  

خدمات :

  • الصفحة الرئيسية للمكتبة
  • أضف موقع المؤسسة للمفضلة
  • إجعل الموقع رئيسية المتصفح

الرئيسية   ||   السيد الخوئي : < السيرة الذاتية - الإستفتاءات - الدروس الصوتية >   ||   المؤسسة والمركز   ||   النصوص والمقالات   ||   إستفتاءات السيد السيستاني   ||   الصوتيات العامة   ||   أرسل إستفتاء   ||   السجل

تصميم، برمجة وإستضافة :  
 
الأنوار الخمسة @ Anwar5.Net