المقصد الرابع : النفاس 

الكتاب : منهاج الصـالحين - الجزء الاول : العبادات   ||   القسم : الكتب الفتوائية   ||   القرّاء : 2906

 

المقصد الرابع

 النفاس

( مسألة 253 ) : دم النفاس هو دم تقذفه الرحم بالولادة معها أو بعدها ، على نحو يعلم استناد خروج الدم إليها، ولا حد لقليله . وحد كثيره عشرة أيام ، من حين الولادة وفيما إذا انفصل خروج الدم عن الولادة تحتاط في احتساب العشرة من حين الولادة، أو من زمان رؤية الدم ، وإذا رأته بعد العشرة لم يكن نفاسا ، وإذا لم تر فيها دما لم يكن لها نفاس أصلا ، ومبدأ حساب الاكثر من حين تمام الولادة ، لا من حين

ــ[69]ــ

الشروع فيها ، وإن كان جريان الاحكام عليه من حين الشروع ولا يعتبر فصل أقل الطهر بين النفاسين ، كما إذا ولدت توأمين - وقد رأت الدم عند كل منهما - بل النقاء المتخلل بينهما طهر ، ولو كانت لحظة ، بل لا يعتبر الفصل بين النفاسين أصلا ، كما إذا ولدت ورأت الدم إلى عشرة. ثم ولدت آخر على رأس العشرة ، ورأت الدم إلى عشرة أخرى ، فالدمان - جميعا - نفاسان متواليان ، وإذا لم تر الدم حين الولادة ، ورأته قبل العشرة ، وانقطع عليها ، فذلك الدم نفاسها وإذا رأته حين الولادة ، ثم انقطع ، ثم رأته قبل العشرة وانقطع عليها فالدمان والنقاء بينهما كلها نفاس واحد ، وإن كان الاحوط - استحبابا - في النقاء الجمع بين عمل الطاهرة والنفساء .

( مسألة 254 ) : الدم الخارج قبل ظهور الولد ، ليس بنفاس فإن كان منفصلا عن الولادة بعشرة أيام نقاء فلا إشكال وإن كان متصلا بها وعلم أنه حيض وكان بشرائطه، جرى عليه حكمه ، وإن كان منفصلا عنها بأقل من عشرة أيام نقاء ، أو كان متصلا بالولادة ولم يعلم أنه حيض فالاظهر أنه إن كان بشرائط الحيض وكان في أيام العادة ، أو كان واجد لصفات الحيض فهو حيض ، وإلا فهو استحاضة .

( مسألة 255 ) : النفساء ثلاثة أقسام: (1) التي لا يتجاوز دمها العشرة، فجميع الدم في هذه الصورة نفاس (2) التي يتجاوز دمها العشرة وتكون ذات عادة عددية في الحيض ، ففي هذه الصورة كان نفاسها بمقدار عادتها ، والباقي استحاضة   (3) التي يتجاوز دمها العشرة، ولا تكون ذات عادة في الحيض، ففي هذه الصورة جعلت مقدار عادة حيض أقاربها نفاسا، وإذا كانت عادتهن أقل من العشرة ، احتاطت فيما زاد عنها إلى العشرة .

( مسألة 256 ) : إذا رأت الدم في اليوم الاول من الولادة ، ثم انقطع ، ثم عاد في اليوم العاشر من الولادة ، أو قبله ففيه صورتان :

ــ[70]ــ

الاولى : أن لا يتجاوز الدم الثاني اليوم العاشر من أول رؤية الدم ففي هذه الصورة كان الدم الاول والثاني كلاهما نفاسا ، ويجري على النقاء المتخلل حكم النفاس على الاظهر، وإن كان الاحوط فيه الجمع بين أعمال الطاهرة وتروك النفساء .

الثانية : أن يتجاوز الدم الثاني اليوم العاشر من أول رؤية الدم وهذا على أقسام :

1 - أن تكون المرأة ذات عادة عددية في حيضها ، وقد رأت الدم الثاني في زمان عادتها ، ففي هذه الصورة كان الدم الاول - وما رأته في أيام العادة والنقاء المتخلل - نفاسا ، وما زاد على العادة استحاضة. مثلا إذا كانت عادتها في الحيض سبعة أيام، فرأت الدم حين ولادتها يومين فانقطع ، ثم رأته في اليوم السادس واستمر إلى أن تجاوز اليوم العاشر من حين الولادة ، كان زمان نفاسها ، اليومين الاولين ، واليوم السادس والسابع ، والنقاء المتخلل بينهما ، وما زاد على اليوم السابع فهو استحاضة .

2 - أن تكون المرأة ذات عادة ، ولكنها لم تر الدم الثاني حتى انقضت مدة عادتها فرأت الدم، وتجاوز اليوم العاشر، ففي هذه الصورة كان نفاسها هو الدم الاول ، وكان الدم الثاني استحاضة . ويجري عليها أحكام الطاهرة في النقاء المتخلل .

3 - أن لا تكون المرأة ذات عادة في حيضها ، وقد رأت الدم الثاني قبل مضي عادة أقاربها ، ويتجاوز اليوم العاشر، ففي هذه الصورة كان نفاسها مقدار عادة أقاربها ، وإذا كانت عادتهن أقل من العشرة احتاطت إلى اليوم العاشر ، وما بعده استحاضة .

4 - أن لا تكون المرأة ذات عادة في حيضها ، وقد رأت الدم الثاني الذي

ــ[71]ــ

تجاوز اليوم العاشر بعد مضي عادة أقاربها ، ففي هذه الصورة كان نفاسها هو الدم الاول ، وتحتاط أيام النقاء ، وأيام الدم الثاني إلى اليوم العاشر .

ثم إن ما ذكرناه في الدم الثاني يجري في الدم الثالث والرابع وهكذا . . . مثلا إذا رأت الدم في اليوم الاول ، والرابع ، والسادس ، ولم يتجاوز اليوم العاشر ، كان جميع هذه الدماء والنقاء المتخلل بينها نفاسا ، وإذا تجاوز الدم اليوم العاشر ، في هذه الصورة ، وكانت عادتها في الحيض تسعة أيام ، كان نفاسها إلى اليوم التاسع وما زاد استحاضة ، وإذا كانت عادتها خمسة أيام كان نفاسها الايام الاربعة الاولى، وفيما بعدها كانت طاهرة ، ومستحاضة .

( مسألة 257 ) : النفساء بحكم الحائض، في الاستظهار عند تجاوز الدمأيام العادة، وفي لزوم الاختبار عند ظهور انقطاع الدم ، وتقضي الصوم ولا تقضي الصلاة ، ويحرم وطؤها ، ولا يصح طلاقها . والمشهور أن أحكام الحائض من الواجبات ، والمحرمات ، والمستحبات ، والمكروهات تثبت للنفساء أيضا، ولكن جملة من الافعال التي كانت محرمة على الحائض تشكل حرمتها على النفساء ، وإن كان الاحوط أن تجتنب عنها . وهذه الافعال هي :

1 - قراءة الآيات التي تجب فيها السجدة .

2 - الدخول في المساجد بغير قصد العبور .

3 - المكث في المساجد .

4 - وضع شئ فيها .

5 - دخول المسجد الحرام ومسجد النبي صلى الله عليه وآله ولو كان بقصد العبور .

( مسألة 258 ) : ما تراه النفساء من الدم إلى عشرة أيام - بعد تمام نفاسها - فهو استحاضة ، سواء أكان الدم بصفات الحيض، أو لم يكن،

ــ[72]ــ

وسواء أكان الدم في أيام العادة ، أم لم يكن ، وإن استمر الدم بها إلى ما بعد العشرة ، أو انقطع وعاد بعد العشرة ، فما كان منه في أيام العادة أو واجدا لصفات الحيض ، فهو حيض ، بشرط أن لا يقل عن ثلاثة أيام ، وما لم يكن واجدا للصفات ولم يكن في أيام العادة، فهو استحاضة، وإذا استمر بها الدم ، أو انقطع وعاد بعد عشرة أيام من نفاسها ، وصادف أيام عادتها ، أو كان الدم واجدا، لصفات الحيض ولمينقطع على العشرة فالمرأة - إن كانت ذات عادة عددية - جعلت مقدار عادتها حيضا، والباقي استحاضة، وإن لم تكن ذات عادة عددية رجعت إلى التمييز، ومع عدمه رجعت إلى العدد ، على ما تقدم في الحيض.

 




 
 


أقسام المكتبة :

  • الفقه
  • الأصول
  • الرجال
  • التفسير
  • الكتب الفتوائية
  • موسوعة الإمام الخوئي - PDF
  • كتب - PDF
     البحث في :


  

  

  

خدمات :

  • الصفحة الرئيسية للمكتبة
  • أضف موقع المؤسسة للمفضلة
  • إجعل الموقع رئيسية المتصفح

الرئيسية   ||   السيد الخوئي : < السيرة الذاتية - الإستفتاءات - الدروس الصوتية >   ||   المؤسسة والمركز   ||   النصوص والمقالات   ||   إستفتاءات السيد السيستاني   ||   الصوتيات العامة   ||   أرسل إستفتاء   ||   السجل

تصميم، برمجة وإستضافة :  
 
الأنوار الخمسة @ Anwar5.Net