المبحث الثاني : وقت صلاة الآيات \ المبحث الثالث : كيفيّة صلاة الآيات 

الكتاب : منهاج الصـالحين - الجزء الاول : العبادات   ||   القسم : الكتب الفتوائية   ||   القرّاء : 3405


المبحث الثاني

وقت صلاة الكسوفين من حين الشروع في الانكساف إلى تمام الانجلاء والاحوط استحبابا إتيانها قبل الشروع في الانجلاء ، وإذا لم

ــ[196]ــ

يدرك المصلي من الوقت إلا مقدار ركعة صلاها أداءا ، وإن أدرك أقل من ذلك صلاها من دون تعرض للاداء والقضاء ، هذا فيما إذا كان الوقت في نفسه واسعا وأما إذا كان زمان الكسوف، أو الخسوف قليلا في نفسه، ولا يسع مقدارا الصلاة ، ففي وجوب صلاة الآيات حينئذ إشكال ، والاحتياط لا يترك ، وأما سائر الآيات فثبوت الوقت فيها محل إشكال ، فتجب المبادرة إلى الصلاة بمجرد حصولها ، وإن عصى فبعده إلى آخر العمر ، على الاحوط .

( مسألة 703 ) : إذا لم يعلم بالكسوف إلى تمام الانجلاء ، ولم يكن القرص محترقا كله لم يجب القضاء ، وأما إن كان عالما به وأهمل ولو نسيانا أو كان القرص محترقا كله وجب القضاء ، وكذا إذا صلى صلاة فاسدة .

( مسألة 704 ): غير الكسوفين من الآيات إذا تعمد تأخير الصلاة له عصى، ووجب الاتيان بها مادام العمر على الاحوط ، وكذا إذا علم ونسي ، وإذا لم يعلم حتى مضى الوقت ، أو الزمان المتصل بالآية فالاحوط الوجوب أيضا .

( مسألة 705 ) : يختص الوجوب بمن في بلد الآية ، وما يلحق به مما يشترك معه في رؤية الآية نوعا ، ولا يضر الفصل بالنهر كدجلة والفرات ، نعم إذا كان البلد عظيما جدا بنحو لا يحصل الرؤية لطرف منه عند وقوع الآية في الطرف الآخر اختص الحكم بطرف الآية .

( مسألة 706 ) : إذا حصل الكسوف في وقت فريضة يومية واتسع وقتهما تخير في تقديم أيهما شاء ، وإن ضاق وقت إحداهما دون الاخرى قدمها ، وإن ضاق وقتهما قدم اليومية ، وإن شرع في إحداهما فتبين ضيق وقت الاخرى على وجه يخاف فوتها على تقدير إتمامها ، قطعها وصلى الاخرى لكن إذا كان قد شرع في صلاة الآية فتبين ضيق اليومية فبعد القطع وأداء اليومية يعود إلى صلاة الآية من محل القطع ، إذا لم يقع منه مناف غير الفصل باليومية .

ــ[197]ــ

( مسألة 707 ) : يجوز قطع صلاة الآية وفعل اليومية إذا خاف فوت فضيلتها ثم يعود إلى صلاة الآية من محل القطع .

 

المبحث الثالث

صلاة الآيات ركعتان ، في كل واحدة خمسة ركوعات ينتصب بعد كل واحد منها ، وسجدتان بعد الانتصاب من الركوع الخامس ، ويتشهد بعدهما ثم يسلم ، وتفصيل ذلك أن يحرم مقارنا للنية كما في سائر الصلوات . ثم يقرأ الحمد وسورة . ثم يركع ، ثم يرفع رأسه منتصبا فيقرأ الحمد وسورة ، ثم يركع ، وهكذا حتى يتم خمسة ركوعات ، ثم ينتصب بعد الركوع الخامس ، ويهوي إلى السجود ، فيسجد سجدتين ثم يقوم ويصنع كما صنع أولا ، ثم يتشهد ويسلم .

( مسألة 708 ) : يجوز أن يفرق سورة واحدة على الركوعات الخمسة، فيقرأ بعد الفاتحة في القيام الاول ، بعضا من سورة، آية كان أو أقل من آية ، أو أكثر ، ثم يركع ، ثم يرفع رأسه ويقرأ بعضا آخر من حيث قطع أولا ، ثم يركع ، ثم يرفع رأسه ويقرأ بعضا آخر من حيث قطع ثم يركع. وهكذا يصنع في القيام الرابع والخامس حتى يتم سورة ، ثم يسجد السجدتين ، ثم يقوم ويصنع كما صنع في الركعة الاولى ، فيكون قد قرأ في كل ركعة فاتحة واحدة ، وسورة تامة موزعة على الركوعات الخمسة، ويجوز أن يأتي بالركعة الاولى على النحو الاول وبالثانية على النحو الثاني ويجوز العكس ، كما أنه يجوز تفريق السورة على أقل من خمسة ركوعات ، لكن يجب عليه في القيام اللاحق لانتهاء السورة الابتداء بالفاتحة وقراءةسورة تامة أو بعض سورة، وإذا لم يتم السورة في القيام السابق ، لم تشرع له الفاتحة في اللاحق، بل يقتصر على

ــ[198]ــ

القراءة من حيث قطع ، نعم إذا لم يتم السورة في القيام الخامس فركع فيه عن بعض سورة وجبت عليه قراءة الفاتحة بعد القيام للركعة الثانية .

( مسألة 709 ) : حكم هذه الصلاة حكم الثنائية في البطلان بالشك في عدد الركعات ، وإذا شك في عدد الركوعات بنى على الاقل ، إلا أن يرجع إلى الشك في الركعات، كما إذا شك في أنه الخامس أو السادس فتبطل .

( مسألة 710 ) : ركوعات هذه الصلاة أركان تبطل بزيادتها ، ونقصها عمدا ، وسهوا كاليومية ، ويعتبر فيها ما يعتبر في الصلاة اليومية من أجزاء وشرائط ، وأذكار ، واجبة ، ومندوبة وغير ذلك . كما يجري فيها أحكام السهو، والشك في المحل وبعد التجاوز .

( مسألة 711 ) : يستحب فيها القنوت بعد القراءة قبل الركوع في كل قيام زوج ، ويجوز الاقتصار على قنوتين في الخامس والعاشر ، ويجوز الاقتصار على الاخير منهما، ويستحب التكبير عند الهوي إلى الركوع وعند الرفع عنه ، إلا في الخامس والعاشر فيقول : " سمع الله لمن حمده " بعد الرفع من الركوع .

( مسألة 712 ): يستحب ايتانها بالجماعة أداءا كان، أو قضاءا مع احتراق القرص وعدمه ، ويتحمل الامام فيها القراءة، لا غيرها كاليومية وتدرك بادراك الامام قبل الركوع الاول ، أو فيه من كل ركعة ، أما إذا أدركه في غيره ففيه اشكال .

( مسألة 713 ) : يستحب التطويل في صلاة الكسوف إلى تمام الانجلاء فإن فرغ قبله جلس في مصلاه مشتغلا بالدعاء ، أو يعيد الصلاة ، نعم إذا كان إماما يشق على من خلفه التطويل خفف ، ويستحب قراءة السور الطوال كياسين ، والنور ، والكهف ، والحجر ،

ــ[199]ــ

وإكمال السورة في كل قيام ، وأن يكون كل من الركوع، والسجود بقدر القراءة في التطويل والجهر بالقراءة ليلا، أو نهارا ، حتى في كسوف الشمس على الاصح ، وكونها تحت السماء ، وكونها في المسجد .

( مسألة 714 ) : يثبت الكسوف وغيره من الآيات بالعلم، وبشهادة العدلين ، بل بشهادة الثقة الواحد أيضا على الاظهر، ولا يثبت باخبار الرصدي إذا لم يوجب العلم .

( مسألة 715 ) : إذا تعدد السبب تعدد الواجب ، والاحوط استحبابا التعيين مع اختلاف السبب نوعا ، كالكسوف والزلزلة .




 
 


أقسام المكتبة :

  • الفقه
  • الأصول
  • الرجال
  • التفسير
  • الكتب الفتوائية
  • موسوعة الإمام الخوئي - PDF
  • كتب - PDF
     البحث في :


  

  

  

خدمات :

  • الصفحة الرئيسية للمكتبة
  • أضف موقع المؤسسة للمفضلة
  • إجعل الموقع رئيسية المتصفح

الرئيسية   ||   السيد الخوئي : < السيرة الذاتية - الإستفتاءات - الدروس الصوتية >   ||   المؤسسة والمركز   ||   النصوص والمقالات   ||   إستفتاءات السيد السيستاني   ||   الصوتيات العامة   ||   أرسل إستفتاء   ||   السجل

تصميم، برمجة وإستضافة :  
 
الأنوار الخمسة @ Anwar5.Net