أوصاف المستحقّين - بقيّة أحكام الزكاة 

الكتاب : منهاج الصـالحين - الجزء الاول : العبادات   ||   القسم : الكتب الفتوائية   ||   القرّاء : 2417

 

المبحث الثاني

في أوصاف المستحقين

وهي أمور :

( الاول ) : الايمان

فلا تعطي الكافر ، وكذا المخالف من سهم الفقراء ، وتعطى أطفال المؤمنين ومجانينهم، فإن كان بنحو التمليك وجب قبول وليهم ، وإن كان بنحو الصرف - مباشرة أو بتوسط أمين - فلا يحتاج إلى قبول الولي وإن كان أحوط استحبابا .

( مسألة 1145 ) : إذا أعطى المخالف زكاته أهل نحلته ، ثم استبصر أعادها ، وإن كان قد أعطاها المؤمن أجزأ .

( الثاني ) : أن لا يكون من أهل المعاصي

بحيث يصرف الزكاة في المعاصي ، ويكون الدفع إليه إعانة على الاثم ، والاحوط عدم إعطاء الزكاة لتارك الصلاة ، أو شارب الخمر ، أو المتجاهر بالفسق .

( الثالث ) : أن لا يكون ممن تجب نفقته على المعطي

كالابوين وإن علوا ، والاولاد وإن سفلوا من الذكور أو الاناث

ــ[315]ــ

والزوجة الدائمة - إذا لم تسقط نفقتها - والمملوك ، فلا يجوز إعطاؤهم منها للانفاق ، ويجوز اعطاؤهم منها لحاجة لا تجب عليه ، كما إذا كان للوالد أو للولد زوجة أو مملوك ، أو كان عليه دين يجب وفاؤه ، أو عمل يجب أداؤه باجارة وكان موقوفا على المال ، وأما اعطاؤهم للتوسعة زائدا على اللازمة فالاحوط - إن لم يكن أقوى - عدم جوازه ، إذا كان عنده ما يوسع به عليهم .

( مسألة 1146 ): يجوز لمن وجبت نفقته على غيره أن يأخذ الزكاة من غير من تجب عليه ، إذا لم يكن قادرا على الانفاق، أو لم يكن باذلا بل وكذا إذا كان باذلا مع المنة غير القابلة للتحمل عادة ، والاقوى عدم وجوب الانفاق عليه ، مع بذل الزكاة ولا يجوز للزوجة أن تأخذ من الزكاة ، مع بذل الزوجة للنفقة ، بل مع إمكان إجباره إذا كان ممتنعا .

( مسألة 1147 ) : يجوز دفع الزكاة إلى الزوجة المتمتع بها ، سواء كان الدافع الزوج أم غيره ، وكذا الدائمة إذا سقطت نفقتها بالشرط ونحوه ، أما إذا كان بالنشوز ففيه إشكال ، والاظهر العدم .

( مسألة 1148 ) : يجوز للزوجة دفع زكاتها إلى الزوج ، ولو كان للانفاق عليها .

( مسألة 1149 ) : إذا عال بأحد تبرعا جاز للمعيل ولغيره دفع الزكاة إليه ، من غير فرق بين القريب والاجنبي .

( مسألة 1150 ) : يجوز لمن وجب الانفاق عليه أن يعطي زكاته لمن تجب عليه نفقته إذا كان عاجزا عن الانفاق عليه ، وإن كان الاحوط - استحبابا - الترك .

( الرابع ) : أن لا يكون هاشميا

إذا كان الزكاة من غير هاشمي ، ولا فرق بين سهم الفقراء وغيره

ــ[316]ــ

من سائر السهام ، حتى سهم العاملين ، وسبيل الله ، نعم لا بأس بتصرفهم في الاوقاف العامة إذا كانت من الزكاة، مثل المساجد ، ومنازل الزوار والمدارس ، والكتب ونحوها .

( مسألة 1151 ) : يجوز للهاشمي أن يأخذ زكاة الهاشمي من دون فرق بين السهام أيضا ، كما يجوز له أخذ الزكاة غير الهاشمي ، مع الاضطرار وفي تحديد الاضطرار إشكال ، وقد ذكر جماعة من العلماء أن المسوغ عدم التمكن من الخمس بمقدار الكفاية ، وهو أيضا مشكل ، والاحوط تحديده بعدم كفاية الخمس ، وسائر الوجوه يوما فيوما ، مع الامكان .

( مسألة 1152 ) : الهاشمي هو المنتسب - شرعا - إلى هاشم بالاب دون الام ، وأما إذا كان منتسبا إليه بالزنا فيشكل اعطاؤه من زكاة غير الهاشمي، وكذا الخمس .

( مسألة 1153 ) : المحرم من صدقات غير الهاشمي على الهاشمي هو زكاة المال وزكاة الفطرة . أما الصدقات المندوبة فليست محرمة ، بل كذا الصدقات الواجبة كالكفارات ، ورد المظالم ، ومجهول المالك ، واللقطة ومنذور الصدقة ، والموصى به للفقراء.

( مسألة 1154 ) : يثبت كونه هاشميا بالعلم ، والبينة ، وبالشياع الموجب للاطمئنان ، ولا يكفي مجرد الدعوى وفي براءة ذمة المالك - إذا دفع الزكاة اليه حينئذ - إشكال والاظهر عدم البراءة .

 

فصل

في بقية أحكام الزكاة

( مسألة 1155 ) : لا يجب البسط على الاصناف الثمانية على الاقوى ولا على أفراد صنف واحد ، ولا مراعاة أقل الجمع فيجوز

ــ[317]ــ

اعطاؤه لشخص واحد من صنف واحد .

( مسألة 1156 ) : يجوز نقل الزكاة من بلد إلى غيره لكن إذا كان المستحق موجودا في البلد كانت مؤنة النقل عليه ، وإن تلفت بالنقل يضمن ولا ضمان مع التلف بغير تفريط ، إذا لم يكن في البلد مستحق ، كما لا ضمان إذا وكله الفقيه في قبضها عنه ، فقبضها ثم نقلها بأمره ، وأجرة النقل حينئذ على الزكاة .

( مسألة 1157 ) : إذا كان له مال في غير بلد الزكاة جاز دفعه زكاة عما عليه في بلده ، ولو مع وجود المستحق فيه ، وكذا إذا كان له دين في ذمة شخص في بلد آخر جاز احتسابه عليه من الزكاة ، إذا كان فقيرا ولا إشكال في شئ من ذلك .

( مسألة 1158 ) : إذا قبض الحاكم الشرعي الزكاة بعنوانالولاية العامة برئت ذمة المالك ، وإن تلفت بعد ذلك بتفريط أو بدونه ، أو دفعها إلى غير المستحق .

( مسألة 1159 ) : لا يجوز تقديم الزكاة قبل تعلق الوجوب ، نعم يجوز أن يعطي الفقير قرضا قبل وقت الوجوب، فإذا جاء الوقت احتسبه زكاة بشرط بقائه على صفة الاستحقاق كما يجوز له أن لا يحتسبه زكاة بل يدفعها إلى غيره ، ويبقى ما في ذمة الفقير قرضا ، وإذا أعطاه قرضا فزاد عند المقترض زيادة متصلة أو منفصلة فهي له لا للمالك وكذلك النقص عليه إذا نقص .

( مسألة 1160 ) : اذا أتلف الزكاة المعزولة أو النصاب متلف ، فإن كان مع عدم التأخير الموجب للضمان فالضمان يكون على المتلف دون المالك وإن كان مع التأخير الموجب للضمان فكلاهما ضامن ، وللحاكم الرجوع على أيهما شاء ، فإن رجع على المالك رجع هو على المتلف ، وإن رجع على المتلف لم يرجع هو على ذلك .

ــ[318]ــ

( مسألة 1161 ) : دفع الزكاة من العبادات ، فلا يصح إلا مع نية القربة والتعيين وغيرهما مما يعتبر في صحة العبادة ، وان دفعها بلا نية القربة بطل الدفع وبقيت على ملك المالك ، وتجوز النية ما دامت العين موجودة فإن تلفت بلا ضمان القابض وجب الدفع ثانيا ، وان تلفت مع الضمان امكن احتساب ما في الذمة زكاة ويجوز ابقاؤه دينا له والدفع إلى ذلك الفقير .

( مسألة 1162 ) : يجوز للمالك التوكيل في أداء الزكاة ، كما يجوز التوكيل في الايصال إلى الفقير ، فينوي المالك حين الدفع إلى الوكيل والاحوط استمرارها إلى حين الدفع إلى الفقير .

( مسألة 1163 ) : يجوز للفقير أن يوكل شخصا في أن يقبض عنه الزكاة من شخص أو مطلقا ، وتبرأ ذمة المالك بالدفع إلى الوكيل ، وان تلفت في يده .

( مسألة 1164 ) : الاقوى عدم وجوب دفع الزكاة إلى الفقيه الجامع للشرائط في زمن الغيبة ، وإن كان أحوط وأفضل ، نعم اذا طلبها على وجه الايجاب ، بأن كان هناك ما يقتضي وجوب صرفها فيه وجب على مقلديه الدفع اليه ، بل على غيرهم أيضا، اذا كان طلبه على نحو الحكم دون الفتوى ، وإلا لم يجب الا على مقلديه .

( مسألة 1165 ) : تجب الوصية باداء ما عليه من الزكاة ، اذا أدركته الوفاة ، وكذا الخمس ، وسائر الحقوق الواجبة ، وإذا كان الوارث مستحقا جاز للوصي احتسابها عليه ، وان كان واجب النفقة على الميت حال حياته .

( مسألة 1166 ) : الاحوط عدم نقصان ما يعطى الفقير من الزكاة عما يجب في النصاب الاول من الفضة في الفضة وهو خمسة دراهم ، وعما يجب في النصاب الاول من الذهب في الذهب ، وهو نصف دينار وإن

ــ[319]ــ

كان الاقوى الجواز .

( مسألة 1167 ) : يستحب لمن يأخذ الزكاة الدعاء للمالك ، سواء كان الآخذ الفقيه أو العامل أم الفقير ، بل هو الاحوط - استحبابا - في الفقيه الذي يأخذه بالولاية .

( مسألة 1168 ): يستحب تخصيص أهل الفضل بزيادة النصيب كما انه يستحب ترجيح الاقارب وتفضيلهم على غيرهم، ومن لا يسأل على من يسأل، وصرف صدقة المواشي على اهل التجمل ، وهذه مرجحات قد يزاحمها مرجحات أهم وأرجح.

( مسألة 1169 ) : يكره لرب المال طلب تملك ما أخرجه في الصدقة الواجبة والمندوبة ، نعم إذا اراد الفقير بيعه بعد تقويمه فالمالك أحق به ولا كراهة ، كما لا كراهة في ابقائه على ملكه اذا ملكه بسبب قهري ، من ميراث وغيره .

 




 
 


أقسام المكتبة :

  • الفقه
  • الأصول
  • الرجال
  • التفسير
  • الكتب الفتوائية
  • موسوعة الإمام الخوئي - PDF
  • كتب - PDF
     البحث في :


  

  

  

خدمات :

  • الصفحة الرئيسية للمكتبة
  • أضف موقع المؤسسة للمفضلة
  • إجعل الموقع رئيسية المتصفح

الرئيسية   ||   السيد الخوئي : < السيرة الذاتية - الإستفتاءات - الدروس الصوتية >   ||   المؤسسة والمركز   ||   النصوص والمقالات   ||   إستفتاءات السيد السيستاني   ||   الصوتيات العامة   ||   أرسل إستفتاء   ||   السجل

تصميم، برمجة وإستضافة :  
 
الأنوار الخمسة @ Anwar5.Net