فصل : أحكام التلف 

الكتاب : منهاج الصـالحين - الجزء الثاني : المعاملات   ||   القسم : الكتب الفتوائية   ||   القرّاء : 2084


ــ[90]ــ

 

فصل

وفيه مسائل في أحكام التلف

( مسألة 418 ) : العين المستأجرة أمانة في يد المستأجر لا يضمنها إذا تلفت أو تعيبت إلا بالتعدي أو التفريط ، وإذا اشترط المؤجر ضمانها بمعنى أداء قيمتها أو أرش عيبها صح ، وأما بمعنى اشتغال الذمة بمثلها أو قيمتها فالظاهر عدم صحة اشتراطه كما أن الظاهر أنه لا ضمان في الاجارة الباطلة إذا تلفت العين أو تعيبت .

( مسألة 419 ) : العين التي للمستأجر بيد الاجير الذي آجر نفسه على عمل فيها كالثوب الذي أخذه ليخيطه لا يضمن تلفه أو نقصه إلا بالتعدي أو التفريط .

( مسألة 420 ) : إذا اشترط المستأجر ضمان العين على الاجير بمعنى أداء قيمتها أو أرش عيبها صح الشرط .

( مسألة 421 ) : إذا تلف محل العمل في الاجارة أو أتلفه الاجنبي قبل العمل أو في الاثناء قبل مضي زمان يمكن فيه إتمام العمل بطلت الاجارة ورجعت الاجرة كلا أو بعضها إلى المستأجر .

( مسألة 422 ) : إذا أتلفه المستأجر كان إتلافه بمنزلة قبضه فيستحق الاجير عليه تمام الاجرة .

( مسألة 423 ) : إذا أتلفه الاجير كان المستأجر مخيرا بين فسخ العقد وإمضائه فإن أمضى جاز له مطالبة الاجير بقيمة العمل الفائت .

( مسألة 424 ) : المدار في القيمة على زمان الضمان .

( مسألة 425 ) : كل من آجر نفسه لعمل في مال غيره إذا أفسد ذلك المال

ــ[91]ــ

ضمن  كالحجام إذا جنى في حجامته . والختان في ختانه ، وهكذا الخياط والنجار والحداد إذا أفسدوا . هذا إذا تجاوز الحد المأذون فيه أما إذا لم يتجاوز ففي الضمان إشكال وإن كان الاظهر العدم ، وكذا الطبيب المباشر للعلاج بنفسه إذا أفسد فهو ضامن ، وأما إذا كان واصفا فالاظهر عدم الضمان .

( مسألة 426 ) : إذا تبرأ الطبيب من الضمان وقبل المريض أو وليه بذلك ولم يقصر في الاجتهاد فإنه يبرأ من الضمان بالتلف وإن كان مباشرا للعلاج .

( مسألة 427 ) : إذا عثر الحمال فسقط ما كان على رأسه أو ظهره فانكسر ضمنه مع التفريط في مشيه ولا يضمنه مع عدمه وكذلك إذا عثر فوقع ما على رأسه على إناء غيره فكسره .

( مسألة 428 ) : إذا قال للخياط: إن كان هذا القماش يكفيني قميصا فاقطعه فقطعه فلم يكفه ضمن ، وأما إذا قال له : هل يكفيني قميصا فقال : نعم ، فقال : إقطعه ، فقطعه فلم يكفه فالظاهر أنه لا ضمان إذا كان الخياط مخطئا في اعتقاده .

( مسألة 429 ) : إذا آجر عبده لعمل فأفسده فالاقوى كونالضمان في كسبه فإن لم يف فعلى ذمة العبد يتبع به بعد العتق إذا لم يكن جناية على نفس أو طرف وإلا تعلق برقبته وللمولى فداؤه بأقل الامرين من الارش والقيمة إن كانت خطأ ، وإن كانت عمدا تخير ولي المجني عليه بين قتله واسترقاقه على تفصيل يأتي في محله .

( مسألة 430 ) : إذا آجر دابته لحمل متاع فعثرت فتلف أو نقص فلا ضمان على صاحبها إلا إذا كان هو السبب بنخس أو ضرب وإذا كان غيره السبب كان هو الضامن .

( مسألة 431 ) : إذا استأجر سفينة أو دابة لحمل متاع فنقص أو سرق لم

ــ[92]ــ

يضمن صاحبها ولو شرط عليه أداء قيمة التالف أو أرش النقص صح الشرط ولزم العمل به .

( مسألة 432 ) : إذا حمل الدابة المستأجرة أكثرمن المقدار المقرر بينهما بالشرط أو لاجل التعارف فتلفت أو تعيبت ضمن ذلك وعليه أجرة المثل للزيادة مضافة إلى الاجرة المسماة ، وكذا إذا استأجرها لنقل المتاع مسافة معينة فزاد على ذلك .

( مسألة 433 ) : إذا استأجر دابة لحمل المتاع مسافة معينة فركبها أو بالعكس لزمته الاجرة المسماة وأجرة المثل للمنفعة المستوفاة ، وكذا الحكم في أمثاله مما كانت فيه المنفعة المستوفاة مضادة للمنفعة المقصودة بالاجارة بلا فرق بين الاجارة الواقعة على الاعيان كالدار والدابة ، والاجارة الواقعة على الاعمال كما إذا استأجره لكتابة فاستعمله في الخياطة .

( مسألة 434 ): إذا استأجر العامل للخياطة فاشتغل العامل بالكتابة للمستأجر عمدا أو خطأ لم يستحق على المستأجر شيئا.

( مسألة 435 ) : إذا آجر دابة لحمل متاع زيد فحملها المالك متاع عمرو لم يستحق أجرة لا على زيد ولا على عمرو .

( مسألة 436 ) : إذا استأجر دابة معينة من زيد للركوب إلى مكان معين فركب غيرها عمدا أو خطأ لزمته الاجرة المسماة للاولى وأجرة المثل للثانية وإذا اشتبه فركب دابة عمرو لزمته أجرة المثل لها مضافة إلى الاجرة المسماة لدابة زيد .

( مسألة 437 ) : إذا استأجر سفينة لحمل الخل المعين مسافة معينة فحملها خمرا مع الخل المعين استحق المالك عليه الاجرة المسماة وأجرة المثل لحمل الخمر لو فرض أنه كان حلالا .

( مسألة 438 ) : يجوز لمن استأجر دابة للركوب أو الحمل أن يضربها أو يكبحها باللجام على النحو المتعارف إلا مع منع المالك ، وإذا تعدى عن المتعارف

ــ[93]ــ

أو مع منع المالك ضمن نقصها أو تلفها وفي صورة الجواز لا ضمان للنقص على الاقوى .

( مسألة 439 ) : صاحب الحمام لا يضمن الثياب أو نحوها لو سرقت إلا إذا جعلت عنده وديعة وقد تعدى أو فرط .

( مسألة 440 ) : إذا استؤجر لحفظ متاع فسرق لم يضمن إلا مع التقصير في الحفظ والظاهر أن غلبة النوم لا تعد من التقصير ، نعم إذا اشترط عليه أداء القيمة إذا سرق المتاع وجب الوفاء به . ولم يستحق أجرة في الصورتين .

( مسألة 441 ) : إنما يجب تسليم العين المستأجرة إلى المستأجر إذا توقف استيفاء المنفعة على تسليمها كما في إجارة آلات النساجة والنجارة والخياطة أو كان المستأجر قد اشترط ذلك وإلا لم يجب ، فمن استأجر سفينة للركوب لم يجب على المؤجر تسليمها إليه .




 
 


أقسام المكتبة :

  • الفقه
  • الأصول
  • الرجال
  • التفسير
  • الكتب الفتوائية
  • موسوعة الإمام الخوئي - PDF
  • كتب - PDF
     البحث في :


  

  

  

خدمات :

  • الصفحة الرئيسية للمكتبة
  • أضف موقع المؤسسة للمفضلة
  • إجعل الموقع رئيسية المتصفح

الرئيسية   ||   السيد الخوئي : < السيرة الذاتية - الإستفتاءات - الدروس الصوتية >   ||   المؤسسة والمركز   ||   النصوص والمقالات   ||   إستفتاءات السيد السيستاني   ||   الصوتيات العامة   ||   أرسل إستفتاء   ||   السجل

تصميم، برمجة وإستضافة :  
 
الأنوار الخمسة @ Anwar5.Net