استئجار الأجير غيره على العمل - أقسام إجارة الأجير 

الكتاب : منهاج الصـالحين - الجزء الثاني : المعاملات   ||   القسم : الكتب الفتوائية   ||   القرّاء : 2321


( مسألة 446 ) : يجوز للمستأجر مع عدم اشتراط المباشرة وما بمعناها أن يؤجر العين المستأجرة بأقل مما استأجرها به وبالمساوي ، وكذا بالاكثر منه إذا أحدث فيها حدثا أو كانت الاجرة من غير جنس الاجرة السابقة بل يجوز أيضا مع عدم الشرطين المذكورين عدا البيت والدار والدكان والاجير فلا يجوز إجارتها بالاكثر حينئذ ، والاحوط إلحاق السفينة بها بل الاحوط إلحاق الرحى والارض أيضا وإن كان الاقوى فيهما الجواز على كراهة .

ــ[95]ــ

( مسألة 447 ) : لا يجز أن يؤجر بعض أحد هذه الاربعة بل السفينة أيضا على الاحوط بأكثر من الاجرة كما إذا استأجر دارا بعشرة دراهم فسكن بعضها وآجر البعض الآخر بأكثر من عشرة دراهم إلا أن يحدث فيها حدثا ، وأما إذا آجره بأقل من العشرة فلا إشكال والاقوى الجواز بالعشرة أيضا .

( مسألة 448 ) : إذا استؤجر على عمل من غير اشتراط المباشرة ولا مع الانصراف إليها يجوز أن يستأجر غيره لذلك العمل بتلك الاجرة أو الاكثر ولا يجوز بالاقل إلا إذا أتى ببعض العمل ولو قليلا كما إذا تقبل خياطة ثوب بدرهمين ففصله أو خاط منه شيئا ولو قليلا فإنه يجوز أنيستأجر غيره على خياطته بدرهم بل لا يبعد الاكتفاء في جواز الاستيجار بالاقل بشراء الخيوط والابرة .

( مسألة 449 ) : في الموارد التي يتوقف العمل المستأجر عليه على تسليم العين إلى الاجير إذا جاز للاجير أن يستأجر غيره على العمل الذي استؤجر عليه جاز له أن يسلم العين إلى الاجير الثاني نظير ما تقدم في تسليم العين المستأجرة إلى المستأجر الثاني .

( مسألة 450 ) : إذا استؤجر للعمل بنفسه مباشرة ففعله غيره قبل مضي زمان يتمكن فيه الاجير من العمل بطلت الاجارة ولم يستحق العامل ولا الاجير الاجرة ، وكذلك إذا استؤجر على عمل في ذمته لا بقيد المباشرة ففعله غيره لا بقصد التبرع عنه وأما إذا فعله بقصد التبرع عنه كان أداء للعمل المستأجر عليه واستحق الاجير الاجرة .

( مسألة 451 ) : إجارة الاجير على قسمين :
( الاول ) : أن تكون الاجارة واقعة على منفعته الخارجية من دون إشتغال ذمته بشئ نظير إجارة الدابة والدار ونحوهما من الاعيان المملوكة .
( الثاني ) : أن تكون الاجارة واقعة على عمل في الذمة فيكون العمل المستأجر عليه في ذمته كسائر الديون ، فإن كانت على النحو الاول فقد

ــ[96]ــ

تكون الاجارة على جميع منافعه في مدة معينة ، وحينئذ لا يجوز له في تلك المدة العمل لنفسه ولا لغيره لا تبرعا ولا بإجارة ، ولا بجعالة نعم لا بأس ببعض الاعمال التي تنصرف عنها الاجارة ولا تشملها ولا تكون منافية لما شملته كما إنه إذا كان مورد الاجارة أو منصرفها الاشتغال بالنهار مثلا فلا مانع من الاشتغال ببعض الاعمال في الليل له أو لغيره تبرعا أو بإجارة أو جعالة إلا إذا أدى إلى ضعفه في النهار عن القيام بما إستؤجر عليه ، فإذا عمل في المدة المضروبة في الاجارة بعض الاعمال المشمولة لها فإن كان العمل لنفسه تخير المستأجر بين فسخ الاجارة واسترجاع تمام الاجرة وبين إمضاء الاجارة ومطالبته بقيمة العمل الذي عمله لنفسه وكذا إذا عمل لغيره تبرعا، نعم يحتمل أن له أيضا حينئذ مطالبة غيره بقيمة العمل الذي إستوفاه فيتخير بين أمور ثلاثة ولا يخلو من وجه ، وأما إذا عمل لغيره بعنوان الاجارة أو الجعالة فله الخيار بين الامرين المذكورين أولا وبين إمضاء الاجارة أو الجعالة وأخذ الاجرة أو الجعل المسمى فيها ويحتمل قريبا أن له مطالبة غيره على ما عرفت فيتخير بين أمور أربعة ثم إذا اختار المستأجر فسخ الاجارة الاولى في جميع الصور المذكورة ورجع بالاجرة المسماة فيها وكان قد عمل الاجير بعض العمل للمستأجر كان له عليه أجرة المثل . هذا إذا كانت الاجارة واقعة على جميع منافعه ، أما إذا كانت على خصوص عمل بعينه كالخياطة فليس له أن يعمل ذلك العمل لنفسه ولا لغيره لا تبرعا ولا بإجارة ولا بجعالة فإذا خالف وعمل لنفسه تخير المستأجر بين الامرين السابقين ، وإن عمل لغيره تبرعا تخير بين الامور الثلاثة وإن عمل لغيره بإجارة أو جعالة تخير بين الامور الاربعة كما في الصورة السابقة وفي هذه الصورة لا مانع من أن يعمل لنفسه أو لغيره بإجارة أو جعالة غير ذلك العمل إذا لم يكن منافيا له ، فإذا آجر نفسه في يوم معين للصوم عن زيد جاز له أن يخيط لنفسه أو لغيره بإجارة أو جعالة وله الاجر أو الجعل المسمى ، أما إذا كان منافيا له كما إذا آجر نفسه للخياطة فاشتغل بالكتابة تخير المستأجر بين فسخ الاجارة والمطالبة بقيمة العمل المستأجر عليه الذي فوته على المستأجر ، وإذا كانت الاجارة على النحو الثاني الذي يكون العمل المستأجر عليه في الذمة ، فتارة تؤخذ المباشرة قيدا على نحو

ــ[97]ــ

وحدة المطلوب ، وتارة على نحو تعدد المطلوب ، فإن كان على النحو الاول جاز له كل عمل لا ينافي الوفاء بالاجارة ولا يجوز له ما ينافيه سواء أكان من نوع العمل المستأجر عليه أم من غيره ، وإذا عمل ما ينافيه تخير المستأجر بين فسخ الاجارة والمطالبة بقيمة العمل الفائت المستأجر عليه، وإذا آجر نفسه لما ينافيه توقفت صحة الاجارة الثانية على إجازة المستأجر الاول بمعنى رفع يده عن حقه . فإن لم يجز بطلت واستحق الاجير على من عمل له أجرة المثل ، كما إن المستأجر الاول يتخير كما تقدم بين فسخ الاجارة الاولى والمطالبة بقيمة العمل الفائت وإن أجاز صحت الاجارة الثانية واستحقق الاجير على كل من المستأجر الاول والثاني الاجرة المسماة في الاجارتين وبرئت ذمته من العمل الذي استؤجر عليه أولا ، وإن كانت الاجارة على نحو تعدد المطلوب فالحكم كذلك ، نعم لا يسقط العمل المستأجر عليه عن ذمة الاجير بمجرد الاجازة الواقعة على ما ينافيه بل يسقط شرط المباشرة ويجب على الاجير العمل للمستأجر الاول لا بنحو المباشرة والعمل للمستأجر الثاني بنحو المباشرة . لكن فرض تعدد المطلوب في الذميات لا يخلو من شبهة .

 




 
 


أقسام المكتبة :

  • الفقه
  • الأصول
  • الرجال
  • التفسير
  • الكتب الفتوائية
  • موسوعة الإمام الخوئي - PDF
  • كتب - PDF
     البحث في :


  

  

  

خدمات :

  • الصفحة الرئيسية للمكتبة
  • أضف موقع المؤسسة للمفضلة
  • إجعل الموقع رئيسية المتصفح

الرئيسية   ||   السيد الخوئي : < السيرة الذاتية - الإستفتاءات - الدروس الصوتية >   ||   المؤسسة والمركز   ||   النصوص والمقالات   ||   إستفتاءات السيد السيستاني   ||   الصوتيات العامة   ||   أرسل إستفتاء   ||   السجل

تصميم، برمجة وإستضافة :  
 
الأنوار الخمسة @ Anwar5.Net