ما يعتبر في الجعالة - تنازع العامل والمالك 

الكتاب : منهاج الصـالحين - الجزء الثاني : المعاملات   ||   القسم : الكتب الفتوائية   ||   القرّاء : 2146


ــ[116]ــ


كتاب الجعالة

الجعالة من الايقاعات لا بد فيها من الايجاب عاما مثل : من رد عبدي الابق أو بنى جداري فله كذا ، أو خاصا مثل إن خطت ثوبي فلك كذا . ولا يحتاج إلى القبول لانها ليست معاملة بين طرفين حتى يحتاج إلى قبول بخلاف المضاربة والمزارعة والمساقاة ونحوها . وتصح على كل عمل محل مقصود عند العقلاء . ويجوز أن يكون مجهولا كما يجوز في العوض أن يكون مجهولا إذا كان بنحو لا يؤدي إلى التنازع مثل : من رد عبدي فله نصفه أو هذه الصبرة أو هذا الثوب . وإذا كان العوض مجهولا محضا مثل من رد عبدي فله شئ بطلت وكان للعامل أجرة المثل .

( مسألة 529 ) : إذا تبرع العامل بالعمل فلا أجرة له ، سواء أجعل لغيره أم لم يجعل .

( مسألة 530 ) : يجوز أن يكون العجل من غير المالك كما إذا قال : من خاط ثوب زيد فله درهم فإذا خاطه أحد لزم القائل الدرهم دون زيد .

( مسألة 531 ) : يستحق الجعل بالتسليم إذا كان المجعول عليه التسليم أما إذا كان المجعول عليه غيره كما إذا قال : من أوصل عبدي إلى البلد كان له درهم إستحق العامل الدرهم بمجرد الايصال إلى البلد وإن لم يسلمه إلى أحد ،

ــ[117]ــ

وإذا قال : من خاط هذا الثوب فله درهم ، إستحق الخياط الدرهم بمجرد الخياطة .

( مسألة 532 ) : الجعالة جائزة يجوز للجاعل الرجوع فيها قبل العمل وفي جواز الرجوع في أثنائه إشكال فإن صح رجوعه فيها فلا إشكال في أن للعامل أجرة المقدار الذي عمله .

( مسألة 533 ) : إذا جعل جعلين بأن قال : من خاط هذا الثوب فله درهم ثم قال : من خاط هذا الثوب فله دينار ، كان العمل على الثاني فإذا خاطه الخياط لزم الجاعل الدينار لا الدرهم. ولو انعكس الفرض لزم الجاعل الدرهم لا الدينار، وإذا لم تكن قرينة على العدول من الاول إلى الثاني وجب الجعلان معا .

( مسألة 534 ) : إذا جعل جعلا لفعل فصدر جميعه من جماعة من كل واحد منهم بعضه كان للجميع جعل واحد لكل واحد منهم بعضه بمقدار عمله ، ولو صدر الفعل بتمامه من كل واحد منهم كان لكل واحد منهم جعل تام .

( مسألة 535 ) : إذا جعل جعلا رده من مسافة معينة فرده من بعضها كان له من الجعل بنسبة عمله مع قصد الجاعل التوزيع .

( مسألة 536 ) : إذا تنازع العامل والمالك في الجعل وعدمه أو في تعيين المجعول عليه أو القدر المجعول عليه أو في سعي العامل كان القول قول المالك .

( مسألة 537 ) : إذا تنازع العامل والمالك في تعيين الجعل ففيه إشكال . والاظهر أنه مع التنازع في قدره يكون القول قول مدعي الاقل ومع التنازع في ذاته يكون القول قول الجاعل في نفي دعوى العامل وتجب عليه التخلية بين ما يدعيه للعامل وبينه.

ــ[118]ــ

( مسألة 538 ) : عقد التأمين للنفس أو المال - المعبر عنه في هذا العصر بال " سيكورته " - صحيح بعنوان المعاوضة إن كان للمتعهد بالتأمين عمل محترم له مالية وقيمة عند العقلاء من وصف نظامللاكل أو الشرب أو غيرهما أو وضع محافظ على المال أو غير ذلك من الاعمال المحترمة فيكون نوعا من المعاوضة وأخذ المال من الطرفين حلال وإلا فالعقد باطل وأخذ المال حرام. نعم إذا كان بعنوان الهبة المشروطة فيدفع مقدارا من المال هبة ويشترط على المتهب دفع مال آخر على نهج خاص بينهم فأخذ المال من الطرفين حلال .




 
 


أقسام المكتبة :

  • الفقه
  • الأصول
  • الرجال
  • التفسير
  • الكتب الفتوائية
  • موسوعة الإمام الخوئي - PDF
  • كتب - PDF
     البحث في :


  

  

  

خدمات :

  • الصفحة الرئيسية للمكتبة
  • أضف موقع المؤسسة للمفضلة
  • إجعل الموقع رئيسية المتصفح

الرئيسية   ||   السيد الخوئي : < السيرة الذاتية - الإستفتاءات - الدروس الصوتية >   ||   المؤسسة والمركز   ||   النصوص والمقالات   ||   إستفتاءات السيد السيستاني   ||   الصوتيات العامة   ||   أرسل إستفتاء   ||   السجل

تصميم، برمجة وإستضافة :  
 
الأنوار الخمسة @ Anwar5.Net