اختلاف المالك والعامل في أنّها مضاربة أو قرض 

الكتاب : منهاج الصـالحين - الجزء الثاني : المعاملات   ||   القسم : الكتب الفتوائية   ||   القرّاء : 2318


( مسألة 583 ) : إذا اختلف المالك والعامل في انها مضاربة فاسدة أو قرض ولم يكن هناك دليل معين لاحدهما فقد يكون الاختلاف من جهة أن العامل يدعي القرض ليكون الربح له والمالك يدعي المضاربة لئلا يكون عليه غير أجرة المثل ويكون الربح له ففي مثل ذلك يتوجه الحلف على المالك وبعده يحكم بكون الربح للمالك وثبوت أجرة المثل للعامل .

وقد يكون من جهة أن المالك يدعي القرض لدفع الخسارة عن نفسه أو لعدم اشتغال ذمته للعامل بشئ والعامل يدعي المضاربة الفاسدة فيحكم فيه بعد التحالف بكون الخسارة على المالك وعدم اشتغال ذمته للعامل .

هذا اذا كان الاختلاف بينهما في كونها مضاربة فاسدة أو قرضا واما إذا كان الاختلاف بينهما في انها مضاربة فاسدة أو بضاعة فالظاهر في هذه الصورة ان يكون الربح تماما للمالك بعد حلف المالك ولا يكون للعامل أجرة المثل .

( مسألة 584 ) : يجوز أن يكون المالك واحدا والعامل متعددا سواء أكان المال أيضا واحدا أو كان متعددا ، وسواء أكان العمال متساوين في مقدار الجعل في العمل أم كانوا متفاضلين . وكذا يجوز أن يكون المالك متعددا والعامل واحدا .

( مسألة 585 ) : إذا كان المال مشتركابين شخصين وقارضا واحدا واشترطا له النصف وتفاضلا في النصف الآخر بأن جعل لاحدهما أكثر من الآخرمع تساويهما في رأس المال أو تساويا فيه بأن كانت حصة كل منهما مساوية لحصة الآخر مع تفاضلهما في رأس المال فالظاهر بطلان المضاربة إذا لم تكن الزيادة في مقابل عمل .

ــ[129]ــ

نعم لو كان المقصود من ذلك النقص على حصة العامل بمعنى ان أحدهما قد جعل للعامل في العمل بماله أقل مما جعله الآخر ، مثلا جعل أحدهما له ثلث ربح حصته وجعل الآخر له ثلثي ربح حصته صحت المضاربة .

( مسألة 586 ) : تبطل المضاربة بموت كلمن المالك والعامل اما على الاول فلفرض انتقال المال إلى وارثه بعد موته فابقاء المال بيد العامل يحتاج إلى مضاربة جديدة . وأما على الثاني فلفرض اختصاص الاذن به .

( مسألة 587 ) : لا يجوز للعامل أن يوكل وكيلا في عمله أو يستأجر شخصا إلا بأذن المالك كما لا يجوز أن يضارب غيره الا بأذنه فلو فعل ذلك بدون إذنه وتلف ضمن. نعم لا بأس بالاستئجار او التوكيل في بعض المقدمات على ما هو المتعارف في الخارج المنصرف اليه الاطلاق .

( مسألة 588 ) : يجوز لكل من المالك والعامل ان يشترط على الآخر في ضمن عقد المضاربة مالا او عملا كخياطة ثوب او نحوها اوايقاع بيع او صلح أو وكالة أو قرض أو نحو ذلك ويجب الوفاء بهذا الشرط سواء أتحقق الربح بينهما أم لم يتحقق . وسواء أكان عدم تحقق الربح من جهة مانع خارجي أم من جهة ترك العامل العمل بالتجارة .

( مسألة 589 ) : مقتضى عقد المضاربة خارجا ملكية العامل لحصته من حين ظهور الربح ولا تتوقف على الانضاض او القسمة . نعم لو عرض بعد ذلك خسران أو تلف يجبر به إلى أن تستقر ملكية العامل . وهل يكفي في الاستقرار قسمة تمام الربح والمال بينهما فحسب من دون

ــ[130]ــ

فسخ المضاربة خارجا أو لا يكفي ؟ وجهان ، الظاهر هو الاول لانها فسخ فعلي . وعليه فلا يكون التلف بعد القسمة محسوبا من الربح .

( مسألة 590 ) : إذا ظهر الربح وتحقق في الخارج فطلب احدهما قسمته فإن رضي الآخر فلا مانع منها وإن لم يرض فإن كان هو المالك فليس للعامل إجباره عليها وإن كان هو العامل فالظاهر أن للمالك إجباره عليها .

( مسألة 591 ) : إن اقتسما الربح ثم عرض الخسران فإن حصل بعده ربح جبربه اذا كان بمقداره أو أكثر واما إذا كان أقل منه وجب على العامل رد أقل الامرين من مقدار الخسران وما أخذه من الربح .

( مسألة 592 ) : إذا باع العامل حصته من الربح أو وهبها أو نحو ذلك ثم طرأت الخسارة على مال المضاربة وجب على العامل دفع أقل الامرين من قيمة ما باعه أو وهبه ومقدار الخسران. ولا يكشف الخسران اللاحق عن بطلان البيع أو الهبة أو نحوهما بل هو في حكم التلف .

( مسألة 593 ) : لا فرق في جبر الخسارة بالربح بين الربح السابق واللاحق ما دام عقد المضاربة باقيا بل الاظهر الجبر وإن كانت الخسارة قبل الشروع في التجارة كما إذا سرق في أثناء سفر التجارة قبل الشروع فيها أو في البلد قبل الشروع في السفر .

هذا في تلف البعض ، واما لو تلف الجميع قبل الشروع في التجارة فالظاهر انه موجب لبطلان المضاربة .

هذا في التلف السماوي ، واما إذا أتلفه العامل أو الاجنبي فالمضاربة لا تبطل إذا أدى المتلف بدل التالف .

( مسألة 594 ) : فسخ عقد المضاربة أو انفساخه تارة يكون قبل الشروع في العمل وأخرى بعده وقبل ظهور الربح وعلى كلاالتقديرين لا شئ للمالك

ــ[131]ــ

ولا عليه وكذا العامل من دون فرق بين أن يكون الفسخ من العامل او المالك .

( مسألة 595 ) : لو كان الفسخ من العامل بعد السفر بإذن المالك وصرف مقدار من رأس المال في نفقته فالاحتياط في هذه الصورة بإرضاء المالك لا يترك .

( مسألة 596 ) : إذا كانالفسخ أو الانفساخ بعد حصول الربح فإن رضي كل من المالك والعامل بالقسمة فلا كلام وان لم يرض أحدهما أجبر عليها .

( مسألة 597 ) : إذا كانت في مال المضاربة ديون فهل يجب على العامل أخذها بعد الفسخ أو الانفساخ أو لا وجهان ، والوجوب ان لم يكن أقوى فهو أحوط .

( مسألة 598 ) : لا يجب على العامل بعد الفسخ إلا التخلية بين المالك وبين ماله وأما الايصال إليه فلا يجب إلا إذا أرسله إلى بلد آخر فعندئذ الاظهر وجوب الرد إلى بلده .




 
 


أقسام المكتبة :

  • الفقه
  • الأصول
  • الرجال
  • التفسير
  • الكتب الفتوائية
  • موسوعة الإمام الخوئي - PDF
  • كتب - PDF
     البحث في :


  

  

  

خدمات :

  • الصفحة الرئيسية للمكتبة
  • أضف موقع المؤسسة للمفضلة
  • إجعل الموقع رئيسية المتصفح

الرئيسية   ||   السيد الخوئي : < السيرة الذاتية - الإستفتاءات - الدروس الصوتية >   ||   المؤسسة والمركز   ||   النصوص والمقالات   ||   إستفتاءات السيد السيستاني   ||   الصوتيات العامة   ||   أرسل إستفتاء   ||   السجل

تصميم، برمجة وإستضافة :  
 
الأنوار الخمسة @ Anwar5.Net