أحكام الأوقات العامة كالمساجد والمدارس 

الكتاب : منهاج الصـالحين - الجزء الثاني : المعاملات   ||   القسم : الكتب الفتوائية   ||   القرّاء : 1969


( مسألة 760 ) : يجوز لكل مسلم أن يتعبد ويصلي في المسجد ، وجميع المسلمين فيه شرع سواء ، ولا يجوز لاحد أن يزاحم الآخر فيه إذا كان الآخر سابقا عليه ، لكن الظاهر تقدم الصلاة على غيرها ، فلو أراد أحد أن يصلي فيه جماعة أو فرادى ، فلا يجوز لغيره أن يزاحمه ولو كان سابقا عليه كما إذ كان جالسا فيه لقراءة القرآن أو الدعاء أو التدريس بل يجب عليه تخلية ذلك المكان للمصلي. ولا يبعد أن يكون الحكم كذلك حتى لو كان اختيار المصلى هذا المكان اقتراحا منه ، فلو اختار المصلي مكانا مشغولا بغير الصلاة ولو اقتراحا ، يشكل مزاحمته بفعل غير الصلاة وإن كان سابقا عليه .

( مسألة 761 ) : من سبق إلى مكان للصلاة فيه منفردا فليس لمريد الصلاة فيه جماعة منعه وإزعاجه ، وإن كان الاولى للمنفرد حينئذ أن يخلي المكان للجامع إذا وجد مكانا آخر فارغا لصلاته ، ولا يكون مناعا للخير .

( مسألة 762 ) : إذا قام الجالس من المسجد وفارق المكان ، فإن أعرض عنه بطل حقه ، ولو عاد إليه وقد أخذه غيره ، فليس له منعه وإزعاجه. وأما إذا كان ناويا للعود فإن بقي رحله فيه بقي حقه بلا إشكال وإن لم يبق ففي بقاء حقه إشكال فالاحوط مراعاة حقه ، ولا سيما إذا كان خروجه لضرورة ، كتجديد الطهارة أو نحوه .

( مسألة 763 ) : في كفاية وضع الرحل في ثبوت الاولوية إشكال والاحتياط لا يترك . هذا إذا لم يكن بين وضع الرحل ومجيئه طول زمان بحيث يستلزم تعطيل المكان ، وإلا فلا أثر له ، وجاز لغيره رفعه والصلاة في مكانه إذا كان شغل المحل بحيث لا يمكن الصلاة فيه إلا برفعه .

ــ[164]ــ

وهل أنه يضمنه برفعه أم لا ؟ وجهان الظاهر عدم الضمان ، إذ لا موجب له بعد جواز رفعه للوصول إلى حقه .

( مسألة 764 ) : المشاهد المشرفة كالمساجد في تمام ما ذكر من الاحكام .

( مسألة 765 ) : جواز السكنى في المدارس لطالب العلم وعدمه تابعان لكيفية وقف الواقف ، فإذا خصها الواقف بطائفة خاصة كالعرب أو العجم، أو بصنف خاص كطالبي العلوم الشرعية أو خصوص الفقه أو الكلام مثلا ، فلا يجوز لغير هذه الطائفة أو الصنف السكنى فيها .

وأما بالنسبة إلى مستحقي السكنى بها فهي كالمساجد، فمن حاز غرفة وسكنها فهو أحق بها ، ولا يجوز لغيره أن يزاحمه ما لم يعرض عنها وإن طالت المدة ، إلا إذا اشترط الواقف مدة خاصة كخمس سنين مثلا ، فعندئذ يلزمه الخروج بعد انقضاء تلك المدة بلا مهلة .

( مسألة 766 ) : إذا اشترط الواقف اتصاف ساكنها بصفة خاصة ، كأن لا يكون معيلا، أو يكون مشغولا بالتدريس أو بالتحصيل، فإذا تزوج أو طرأ عليه العجز لزمه الخروج منها .
والضابط أن حق السكنى - حدوثا وبقاء - تابع لوقف الواقف بتمام شرائطه ، فلا يجوز السكنى لفاقدها حدوثا أو بقاءا .

( مسألة 767 ) : لا يبطل حق اسكنى لساكنها بالخروج لحوائجه اليومية من المأكول والمشروب والملبس وما شاكل ذلك ، كما لا يبطل بالخروج منها للسفر يوما أو يومين أو أكثر وكذلك الاسفار المتعارفة التي تشغل مدة من الزمن كالشهر أو الشهرين أو ثلاثة أشهر أو أكثر، كالسفر إلى الحج أو الزيارة، أو لملاقاة الاقرباء أو نحو ذلك مع نية العود وبقاء رحله ومتاعه، فلا بأس بها ما لم تناف شرط الواقف .

نعم لا بد من صدق عنوان ساكن المدرسة عليه ، فإن كانت المدة طويلة

ــ[165]ــ

بحيث توجب عدم صدق العنوان عليه بطل حقه .

( مسألة 768 ) : إذا اعتبر الواقف البيتوتة في المدرسة في ليالي التحصيل خاصة أو في جميع الليالي لميجز لساكنها أن يبيت في مكان آخر ولو بات فيه بطل حقه.

( مسألة 769 ) : لايجوز للساكن في غرفة منع غيره عن مشاركته إلا إذا كانت الحجرة حسب الوقف أو بمقتضى قابليتها معدة لسكنى طالب واحد .

( مسألة 770 ) : الربط وهي المساكن المعدة لسكنى الفقراء أو الغرباء كالمدارس في جميع ما ذكر .




 
 


أقسام المكتبة :

  • الفقه
  • الأصول
  • الرجال
  • التفسير
  • الكتب الفتوائية
  • موسوعة الإمام الخوئي - PDF
  • كتب - PDF
     البحث في :


  

  

  

خدمات :

  • الصفحة الرئيسية للمكتبة
  • أضف موقع المؤسسة للمفضلة
  • إجعل الموقع رئيسية المتصفح

الرئيسية   ||   السيد الخوئي : < السيرة الذاتية - الإستفتاءات - الدروس الصوتية >   ||   المؤسسة والمركز   ||   النصوص والمقالات   ||   إستفتاءات السيد السيستاني   ||   الصوتيات العامة   ||   أرسل إستفتاء   ||   السجل

تصميم، برمجة وإستضافة :  
 
الأنوار الخمسة @ Anwar5.Net