الناضر على الوصي - أحكام متفرقة في الوصية 

الكتاب : منهاج الصـالحين - الجزء الثاني : المعاملات   ||   القسم : الكتب الفتوائية   ||   القرّاء : 3201


( مسألة 1077 ) : يجوز للموصي أن يجعل ناظرا على الوصي مشرفا ومطلعا على عمله بحيث لا يجوز للوصي أن يعمل بالوصية إلا بإطلاع الناظر وإشرافه عليه فإذا عمل بدون إشرافه كان بدون إذن من الموصي وخيانة له وإذا عمل بإطلاعه كان مأذونا فيه وأداء لوظيفته ولايجب على الوصي متابعة مثل هذا الناظر في رأيه ونظره ، فإذا أوصى الموصي باستنابة منيصلي عنه فاستناب الوصي زيدا وكان الناظر يريد استنابة عمرو ويراها أرجح لم يقدح ذلك في صحة استنابة زيد وليس للناظر الاعتراض عليه في ذلك .

نعم لو جعله ناظرا على الوصي بمعنى أن يكون عمل الوصي بنظره ففي المثال المذكور لا تصح استنابة زيد وتجب استنابة عمرو لكن هذا المعنى خلاف ظاهر جعل الناظر على الوصي .

ــ[226]ــ

والظاهر أنه إذا خان الوصي لم يجب على الناظر - بما هو ناظر - مدافعته في كلتا الصورتين فلو لم يدافع لم يكن ضامنا ، وفي كلتا الصورتين إذا مات الناظر لزم الوصي الرجوع إلى الحاكم الشرعي .

( مسألة 1078 ) : الوصية جائزة من طرف الموصي فإذا أوصى بشئ جاز له العدول إلى غيره .

( مسألة 1079 ) : إذا أوصى إلى أحد جاز له العدول إلى غيره .

( مسألة 1080 ) : إذا أوصى بأشياء جاز له العدول عن جميعها وعن بعضها كما يجوز له تبديل جميعها وتبديل بعضها ما دام فيه الروح إذا وجدت فيه الشرائط المتقدمة من العقل والاختيار وغيرهما .

( مسألة 1081 ) : إذا أوصى إلى شخص ثم أوصى إلى آخر ولم يخبر الوصي الاول بالعدول عنه إلى غيره فمات فعمل الوصي الاول بالوصية ثم علم كانت الغرامة على الميت فتخرج من أصل التركة ثم يخرج الثلث للوصي الثاني .

هذا إذا لم يكن العدول عن الاول لسبب ظاهر أما إذا كان لسبب ظاهر كما إذا هاجر الوصي الاول إلى بلاد بعيدة أو حدثت بينه وبين الوصي عداوة ومقاطعة فعدل عنه كان ما صرفه الوصي الاول من مال نفسه .

( مسألة 1082 ) : يتحقق الرجوع عن الوصية بالقول مثل أن يقول : رجعت عن وصيتي إلى زيد ، وبالفعل مثل أن يوصي بصرف ثلثه ثم يوصي بوقفه ومثل أن يوصي بوقف عين أو بصرفها ثم يبيعها أو يهبها .

( مسألة 1083 ) : لا يعتبر في وجوب العمل بالوصية مرور مدة طويلة أو قصيرة فإذا أوصى ثم مات بلا فصل وجب العمل بها وكذا إذا مات بعد مرور سنين ، نعم يعتبر عدم الرجوع عنها ، وإذا شك في الرجوع بنى على عدمه .

( مسألة 1084 ) : إذا قال : إذا مت في هذا السفر فوصيي فلان ووصيتي

ــ[227]ــ

كذا وكذا ، فإذا لم يمت في ذلك السفر ومات في غيره لم يجب العمل بوصيته ولم يكن له وصي .

( مسألة 1085 ) : إذاكان الداعي له على إنشاء الوصية خوف الموت في السفر الذي عزم عليه وجب العمل بوصيته وإن لم يمت في ذلك السفر ، ولاجل ذلك يجب العمل بوصايا الحجاج عند العزم على الحج ومثلهم زوار الرضا عليه السلام والمسافرون أسفارا بعيدة فإن الظاهر أن هولاء وأمثالهم لم يقيدوا الوصية بالموت في ذلك السفر وإنما كان الداعي على الوصية خوف الموت في ذلك السفر فيجب العمل بوصاياهم ما لم يتحقق الرجوع عنها .




 
 


أقسام المكتبة :

  • الفقه
  • الأصول
  • الرجال
  • التفسير
  • الكتب الفتوائية
  • موسوعة الإمام الخوئي - PDF
  • كتب - PDF
     البحث في :


  

  

  

خدمات :

  • الصفحة الرئيسية للمكتبة
  • أضف موقع المؤسسة للمفضلة
  • إجعل الموقع رئيسية المتصفح

الرئيسية   ||   السيد الخوئي : < السيرة الذاتية - الإستفتاءات - الدروس الصوتية >   ||   المؤسسة والمركز   ||   النصوص والمقالات   ||   إستفتاءات السيد السيستاني   ||   الصوتيات العامة   ||   أرسل إستفتاء   ||   السجل

تصميم، برمجة وإستضافة :  
 
الأنوار الخمسة @ Anwar5.Net