أحكام اليمين - أحكام النذر - أحكام العهد 

الكتاب : منهاج الصـالحين - الجزء الثاني : المعاملات   ||   القسم : الكتب الفتوائية   ||   القرّاء : 4297


ــ[317]ــ


كتاب الايمان والنذور

وفيه فصول

 

الفصل الاول في اليمين

( مسألة 1543 ) : ينعقد اليمين بالله باسمائه المختصة أو بما دل عليه جل وعلا مما ينصرف إليه وكذا مما لا ينصرف إليه على الاحوط وينعقد لو قال : والله لا فعلن أو بالله أو برب الكعبة أو تالله أو أيم الله أو لعمر الله أو أقسم بالله أو أحلف برب المصحف ونحو ذلك ولا ينعقد ما إذا قال وحق الله إلا قصد به الحلف بالله تعالى ولو ينعقد اليمين بالبراءة من الله أو من أحد الانبياء والائمة عليهم السلام ويحرم اليمين بها على الاحوط .

( مسألة 1544 ) : يشترط في الحالف التكليف والقصد والاختيار ويصح من الكافر وإنما ينعقد على الواجب أو المندوب أو المباح مع الاولوية أو ترك الحرام أو ترك المكروه أو ترك المباح مع الاولوية ، ولو تساوى متعلق اليمين وعدمه في الدين والدنيا فالاظهر وجوب العمل بمقتضى اليمين .

( مسألة 1545 ) : لا يتعلق اليمين بفعل الغير وتسمى يمين المناشدة كما إذا قال : والله لتفعلن، ولا بالماضي ولا بالمستحيل فلايترتب أثر على اليمين في جميع ذلك.

( مسألة 1546 ) : لو حلف على أمر ممكن ولكن تجدد له العجز مستمرا

ــ[318]ــ

إلى انقضاء الوقت المحلوف عليه أو إلى الابد إن لميكن له وقت انحلت اليمين .

( مسألة 1547 ) : يجوز أن يحلف على خلاف الواقع مع تضمن المصلحة الخاصة كدفع الظالم عن ماله أو مال المؤمن ولو مع إمكان التورية بل قد يجب الحلف إذا كان به التخلص عن الحرام أو تخليص نفسه أو نفس مؤمن من الهلاك .

( مسألة 1548 ) : لو حلف واستثنى بالمشيئة انحلت اليمين كما إذا قال : ان شاء الله قاصدا به التعليق . أما إذا كان قصده التبرك لزمت .

( مسألة 1549 ) : لا يمين للولد مع الاب ولا للزوجة مع الزوج ولا للعبد مع المولى بمعنى أن للاب حل يمين الولد ، وللزوج حل يمين الزوجة ، وللمولى حل يمين العبد بل لا يبعد أن لا تصح يمينهم بدون إذنهم .

( مسألة 1550 ) : إنما تجب الكفارة بحنث اليمين بأن يترك ما يجب فعله أو يفعل ما يجب عليه تركه باليمين لا بالغموس وهي اليمين كذبا على وقوع أمر وقد يظهر من بعض النصوص اختصاصها باليمين على حق امرئ أو منع حقه كذبا ولا يجوز أن يحلف إلا مع العلم .


الفصل الثاني في النذر

( مسألة 1551 ) : يشترط في الناذر التكليف والاختيار والقصد وإذن المولى للعبد وفي اعتبار إذن الزوج في نذر ما لا ينافي حقه إشكال ولا يبعد عدم اعتباره ولا سيما في نذر الزوجة أمرا لا يتعلق بمالها، أما نذر ما ينافي حق الزوج فلا اشكال في اعتبار اذنه في صحته ولو كان لاحقا إذا كان النذر في حال زوجيتها بل إذا كان قبلها أيضا على الاظهر . وأما نذر الولد فالظاهر أنه لا ينعقد مع نهي والده عما تعلق به النذر وينحل بنهيه عنه بعد النذر .

ــ[319]ــ

( مسألة 1552 ) : النذر اما نذر بر شكرا كقوله : ان رزقت ولدا فلله علي كذا ، او استدفاعا لبلية كقوله : ان برئ المريض فلله علي كذا وإما نذر زجر كقوله : ان فعلت محرما فلله علي كذا أو ان لم أفعل الطاعة فلله علي كذا ، وإما نذر تبرع كقوله : لله علي كذا ، ومتعلق النذر في جميع ذلك يجب أن يكون طاعة لله مقدورا للناذر .

( مسألة 1553 ) : يعتبر في النذر أن يكون لله فلو قال : علي كذا ولم يقل لله لم يجب الوفاء به . ولو جاء بالترجمة فالاظهر وجوب الوفاء به .

( مسألة 1554 ) : لو نذر فعل طاعة ولم يعين تصدق بشئ أو صلى ركعتين أو صام يوما أو فعل أمرا آخر من الخيرات ، ولو نذر صوم حين كان عليه ستة أشهر ، ولو قال زمانا فخمسة أشهر ، ولو نذر الصدقة بمال كثير فالمروي أنه ثمانون درهما وعليه العمل ، ولو نذر عتق كل عبد قديم عتق من مضى عليه ستة أشهر فصاعدا في ملكه هذا كله إذا لم تكن هناك قرينة تصرفه عنه وإلا كان العمل عليها ولو نذر عتق أول مملوك يملكه فملك جماعة فإن قصد عتق الواحد عينه بالقرعة وان قصد عتق كل مملوك ملكه أولا فعليه عتق الجميع .

( مسألة 1555 ) : لو عجز عما نذر سقط فرضه إذا استمر العجز فلو تجددت القدرة عليه في وقته وجب وإذا أطلق النذر لا يتقيد بوقت ولو قيده بوقت معين أو مكان معين لزم .

( مسألة 1556 ) : لو نذر صوم يوم فاتفق له السفر أو المرض أو حاضت المرأة أو نفست أوكان عيدا أفطر ولزمه القضاء ، ولو افطر عمد الزمته الكفارة ايضا .

( مسألة 1557 ) : لو نذر أن يجعل دابته أو عبده أو جاريته هديا لبيت الله تعالى أو المشاهد ، استعملت في مصالح البيت أو المشهد فإن لم يمكن ذلك بيعت وصرف ثمنها في مصالحه من سراج وفراش وتنظيف وتعمير وغير ذلك .

ــ[320]ــ

( مسألة 1558 ) : لو نذر شيئا للنبي ( صلى الله عليه وآله ) أو لولي فالمدار على قصد الناذر ويرجع في تعيينه مع الشك إلى ظاهر كلام الناذر ولو لم يقصد إلا نفس هذا العنوان يصرف على جهة راجعة إلى المنذور له ، كالانفاق على زواره الفقراء أو الانفاق على حرمه الشريف ونحو ذلك ولو نذر شيئا لمشهد من المشاهد المشرفة صرف في مصارفة فينفق على عمارته أو إنارته أو في شراء فراش له وما إلى ذلك من شؤونه .


الفصل الثالث في العهود

( مسألة 1559 ) : العهد أن يقول عاهدت الله أو علي عهد اله أنه متى كان كذا فعلي كذا ، والظاهر انعقاده أيضا لو كان مطلقا غير معلق وهو لازم ومتعلقه كمتعلق النذر على إشكال ولا ينعقد النذر بل العهد أيضا إلا باللفظ وإن كان الاحوط فيه أن لا يتخلف عما نواه .

( مسألة 1560 ) : لو عاهد الله أن يتصدق بجميع ما يملكه وخاف الضرر قومه وتصدق به شيئا فشيئا حتى يوفي .

 
 




 
 


أقسام المكتبة :

  • الفقه
  • الأصول
  • الرجال
  • التفسير
  • الكتب الفتوائية
  • موسوعة الإمام الخوئي - PDF
  • كتب - PDF
     البحث في :


  

  

  

خدمات :

  • الصفحة الرئيسية للمكتبة
  • أضف موقع المؤسسة للمفضلة
  • إجعل الموقع رئيسية المتصفح

الرئيسية   ||   السيد الخوئي : < السيرة الذاتية - الإستفتاءات - الدروس الصوتية >   ||   المؤسسة والمركز   ||   النصوص والمقالات   ||   إستفتاءات السيد السيستاني   ||   الصوتيات العامة   ||   أرسل إستفتاء   ||   السجل

تصميم، برمجة وإستضافة :  
 
الأنوار الخمسة @ Anwar5.Net