ميراث من جهل حاله - ميراث الغرقي والمهدوم عليهم 

الكتاب : منهاج الصـالحين - الجزء الثاني : المعاملات   ||   القسم : الكتب الفتوائية   ||   القرّاء : 1896


( مسألة 1831 ) : من جهل حاله ولم يعلم أنه ذكر أو أنثى لغرق ونحوه يورث بالقرعة وكذا من ليس له فرج الرجال ولا فرج النساء يكتب على سهم ( عبدالله ) وعلى سهم آخر ( أمة الله ) ثم يقول المقرع : ( اللهم أنت الله لا إله إلا أنت عالم الغيب والشهادة أنت تحكم بين عبادك فيما كانوا فيه يختلفون بين لنا هذا المولود حتى يورث ما فرضت له في الكتاب ) ثم يطرح السهمان في سهام مبهمة وتشوش السهام ثم يجال السهم على ما خرج ويورث عليه والظاهر أن الدعاء مستحب وإن كان ظاهر جماعة الوجوب .


فصل

( في ميراث الغرقى والمهدوم عليهم )

( مسألة 1832 ) : يرث الغرقى بعضهم من بعض وكذلك المهدوم عليهم بشروط ثلاثة :

( الاول ) : أن يكون لهم أو لاحدهم مال .

( الثاني ) : أن يكون بينهم نسب أو سبب يوجب الارث من دون مانع .

ــ[381]ــ

( الثالث ) : أن يجهل المتقدم والمتأخر فمع اجتماع الشرائط المذكورة يرث كل واحد منهما من صاحبه من ماله الذي مات عنه لا مما ورثه منه فيفرض كل منهما حيا حال موت الاخر فما يرثه منه يرثه إذا غرقا .

مثلا إذا غرق الزوجان واشتبه المتقدم والمتأخر وليس لهما ولد ورث الزوج النصف من تركة الزوجة وورثت الزوجة ربع ما تركه زوجها فيدفع النصف الموروث للزوج إلى ورثته مع ثلاثة أرباع تركته الباقية بعد إخراج ربع الزوجة ويدفع ربع الموروث للزوجة مع نصف تركتها الباقي بعد نصف الزوج إلى ورثتها . هذا حكم توارثهما فيما بينهما . أما حكم إرث الحي غيرهما من أحدهما من ماله الاصلي فهو أنه يفرض الموروث سابقا في الموت ويورث الثالث الحي منه ولا يفرض لاحقا في الموت، مثلا ، إذا غرقت الزوجة وبنتها فالزوج يرث من زوجته الربع وإن لم يكن للزوجة ولد غير البنت ولا يرث النصف، وكذا إرث البنت فإنها تفرض سابقة فيكون لامها التي غرقت معها الثلث ولابيها الثلثان ، وإذا غرق الاب وبنته التي ليس له ولد سواها كان لزوجته الثمن ولا يفرض موته بعد البنت .

وأما حكم إرث غيرهما الحي لاحدهما من ماله الذي ورثه من صاحبه الذي غرق معه فهو أنه يفرض المورث لا حقا لصاحبه في الموت فيرثه وارثه على هذا التقدير ولا يلاحظ فيه احتمال تقدم موته عكس ما سبق في إرث ماله الاصلي، وإذا كان الموتى ثلاثة فما زاد ، فرض موت كل واحد منهم وحياة الآخرين فيرثان منه كغيرهما من الاحياء .

( مسألة 1833 ) : إذا ماتا بسبب غير الغرق والهدم كالحرق والقتل في معركة قتال أو افتراس سبع أو نحو ذلك ففي الحكم بالتوارث منالطرفين كما في الغرق والهدم قولان أقواهما ذلك ، بل الظاهر عموم الحكم لما إذا ماتا حتف أنفهما بلا سبب .

( مسألة 1834 ) : اذا كان الغرقى والمهدوم عليهم يتوارث بعضهم من

ــ[382]ــ

بعض دون بعض آخر إلا على تقدير غير معلوم كما إذا غرق الاب وولداه فإن الولدين لا يتوارثان إلا مع فقد الاب ففي الحكم بالتوارث إشكال بل الاظهر العدم .

( مسألة 1835 ) : المشهور اعتبار صلاحية التوارث من الطرفين فلو انتفت من أحدهما لم يحكم بالارث من أحد الطرفين كما إذا غرق أخوان لاحدهما ولد دون الآخر وقيل لا يعتبر ذلك ويحكم بالارث من أحد الطرفين وهو قوي .

 




 
 


أقسام المكتبة :

  • الفقه
  • الأصول
  • الرجال
  • التفسير
  • الكتب الفتوائية
  • موسوعة الإمام الخوئي - PDF
  • كتب - PDF
     البحث في :


  

  

  

خدمات :

  • الصفحة الرئيسية للمكتبة
  • أضف موقع المؤسسة للمفضلة
  • إجعل الموقع رئيسية المتصفح

الرئيسية   ||   السيد الخوئي : < السيرة الذاتية - الإستفتاءات - الدروس الصوتية >   ||   المؤسسة والمركز   ||   النصوص والمقالات   ||   إستفتاءات السيد السيستاني   ||   الصوتيات العامة   ||   أرسل إستفتاء   ||   السجل

تصميم، برمجة وإستضافة :  
 
الأنوار الخمسة @ Anwar5.Net