حكم اليمين مع الشاهد الواحد - قسمة الأعيان المشركة 

الكتاب : منهاج الصـالحين - تكملة منهاج الصالحين   ||   القسم : الكتب الفتوائية   ||   القرّاء : 2539

 

حكم اليمين مع الشاهد الواحد

( مسألة 37 ) : تثبت الدعوى في الاموال بشهادة عدل واحد ويمين المدعي والمشهور على أنه يعتبر في ذلك تقديم الشهادة على اليمين ، فلو عكس لم تثبت . وفيه إشكال ، وإن كان لا يخلو من وجه هذا كله في الدعوى على غير الميت . وأما الدعوى عليه فقد تقدم الكلام فيها .

( مسألة 38 ) : الظاهر ثبوت المال المدعى به بهما مطلقا ، عينا كان أو دينا .

ــ[11]ــ

وأما ثبوت غير المال من الحقوق الاخر بهما ففيه إشكال . والثبوت أقرب .

( مسألة 39 ) : إذا ادعى جماعة مالا لمورثهم ، وأقاموا شاهدا واحدا ، فان حلفوا جميعا قسم المال بينهم بالنسبة وإن حلف بعضهم وامتنع الآخرون، ثبت حق الحالف دون الممتنع فان كان المدعى به دينا أخذ الحالف حصته ولا يشاركه فيها غيره وان كان عينا شاركه فيها غيره وكذلك الحال في دعوى الوصية بالمال لجماعة فانهم إذا أقاموا شاهدا واحدا ثبت حق الحالف منهم دون الممتنع .

( مسألة 40 ) : لو كان بين الجماعة المدعين مالا لمورثهم صغير ، فالمشهور أنه ليس لوليه الحلف لاثبات حقه بل تبقى حصته إلى أن يبلغ وفيه اشكال والاقرب أن لوليه الحلف فان لم يحلف ومات الصبي قبل بلوغه قام وارثه مقامه فان حلف فهو والا فلا حق له .

( مسألة 41 ) : إذا ادعى بعض الورثة أن الميت قد أوقف عليهم داره مثلا نسلا بعد نسل وأنكره الآخرون ، فان أقام المدعون البينة ثبتت الوقفية ، وكذلك إذا كان لهم شاهد واحد وحلفوا جميعا ، وإن امتنع الجميع لم تثبت الوقفية وقسم المدعى به بين الورثة بعد إخراج الديون والوصايا إن كان على الميت دين أو كانت له وصية ، وبعد ذلك يحكم بوقفية حصة المدعي للوقفية أخذا باقراره ، ولو حلف بعض المدعين دون بعض ثبتت الوقفية في حصة الحالف فلو كانت للميت وصية أو كان عليه دين أخرج من الباقي ، ثم قسم بين سائر الورثة .

( مسألة 42 ) : إذا امتنع بعض الورثة عن الحلف ، ثم مات قبل حكم الحاكم قام وارثة مقامه فان حلف ثبت الوقف في حصته والا فلا .


فصل في القسمة

( مسألة 43 ) : تجرى القسمة في الاعيان المشتركة المتساوية الاجزاء وللشريك أن يطالب شريكه بقسمة العين فان امتنع اجبر عليها .

ــ[12]ــ

( مسألة 44 ) : تتصور القسمة في الاعيان المشتركة غير المتساوية الاجزاء على صور: ( الاولى ) - أن يتضرر الكل بها (الثانية) - أن يتضرر البعض دون بعض . ( الثالثة ) - أن لا يتضرر الكل ، فعلى الاولى لا تجوز القسمة بالاجبار وتجوز بالتراضي . وعلى الثانية فان رضي المتضرر بالقمسة فهو والا فلا يجوز اجباره عليها وعلى الثالثة يجوز اجبار الممتنع عليها .

( مسألة 45 ) : إذا طلب أحد الشريكين القسمة لزمت اجابته سواء أكانت القسمة قسمة إفراز أم كانت قسمة تعديل . والاول كما إذا كانت العين المشتركة متساوية الاجزاء من حيث القيمة : كالحبوب والادهان والنقود وما شاكل ذلك والثاني كما إذا كانت العين المشتركة غير متساوية الاجزاء من جهة القيمة : كالثياب والدور والدكاكين والبساتين والحيوانات وما شاكلها ، ففي مثل ذلك لا بد أولا من تعديل السهام من حيث القيمة كأن كان ثوب يسوى دينارا ، وثوبان يسوى كل واحد نصف دينار ، فيجعل الاول سهما والآخران سهما ، ثم تقسم بين الشريكين . وأما إذا لم يمكن القسمة الا بالرد كما إذا كان المال المشترك بينهما سيارتين تسوى إحداهما الف دينار مثلا ، والاخرى الفا وخمسمائة دينار ، ففي مثل ذلك لا يمكن التقسيم إلا بالرد ، بأن يرد من يأخذ الاغلى منهما إلى الآخر مائتين وخمسين دينارا ، فان تراضيا بذلك فهو ، وإلا بأن طلب كل منهما الاغلى منهما مثلا عينت حصة كل منهما بالقرعة .

( مسألة 46 ) : لو كان المال المشترك بين شخصين غير قابل للقسمة خارجا ، وطلب احدهما القسمة ولم يتراضيا على ان يتقبله احدهما ويعطى الآخر حصته من القيمة ، اجبرا على البيع وقسم الثمن بينهما .

( مسألة 47 ) : إذا كان المال غير قابل للقسمة بالافراز او التعديل وطلب أحد الشريكين القسمة بالرد وامتنع الآخر عنها اجبر الممتنع عليها فان لم يمكن

ــ[13]ــ

جبره عليها ، اجبر على البيع وقسم ثمنه بينهما وإن لم يمكن ذلك ايضا باعه الحاكم الشرعي او وكيله وقسم ثمنه بينهما .

( مسألة 48 ) : القسمة عقد لازم فلا يجوز لاحد الشريكين فسخه ولو ادعى وقوع الغلط والاشتباه فيها ، فان اثبت ذلك بالبينة فهو ، والا فلا تسمع دعواه نعم لو ادعى علم شريكه بوقوع الغلط ، فله إحلافه على عدم العلم .

( مسألة 49 ) : إذا ظهر بعض المال مستحقا للغير بعد القسمة ، فان كان في حصة أحدهما دون الآخر بطلت القسمة وإن كان في حصتهما معا ، فان كانت النسبة متساوية صحت القسمة ، ووجب على كل منهما رد ما أخذه من مال الغير إلى صاحبه، وإن لم تكن النسبة متساوية ، كما إذا كان ثلثان منه في حصة أحدهما وثلث منه في حصة الآخر بطلت القسمة ايضا.

( مسألة 50 ) : إذا قسم الورثة تركة الميت بينهم ، ثم ظهر دين على الميت ، فان ادى الورثة دينه أو ابرأ الدائن ذمته او تبرع به متبرع صحت القسمة وإلا بطلت فلا بد أولا من اداء دينه منها ثم تقسيم الباقي بينهم .

 




 
 


أقسام المكتبة :

  • الفقه
  • الأصول
  • الرجال
  • التفسير
  • الكتب الفتوائية
  • موسوعة الإمام الخوئي - PDF
  • كتب - PDF
     البحث في :


  

  

  

خدمات :

  • الصفحة الرئيسية للمكتبة
  • أضف موقع المؤسسة للمفضلة
  • إجعل الموقع رئيسية المتصفح

الرئيسية   ||   السيد الخوئي : < السيرة الذاتية - الإستفتاءات - الدروس الصوتية >   ||   المؤسسة والمركز   ||   النصوص والمقالات   ||   إستفتاءات السيد السيستاني   ||   الصوتيات العامة   ||   أرسل إستفتاء   ||   السجل

تصميم، برمجة وإستضافة :  
 
الأنوار الخمسة @ Anwar5.Net